سورة عبس | الآية ٣٣

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﯶﯷﯸ

وقفات مع سور وآيات
كل الضجيج الذي يملأ العالم سيذهب هباء , ويصيخ الناس لصوت واحد مهول يملأ قلوبهم فزعا ورعبا , فاللهم لطفك لطفك .
مصحف تدبر المفصل
بلاغة القرآن
قوله {فإذا جاءت الطامة الكبرى} وفي غيرها {الصاخة} لأن الطامة مشتقة من طممت البئر إذا كسبتها وسميت القيامة طامة لأنها تكبس كل شيء وتكسره وسميت الصاخة والصاخة من الصخ الصوت الشديد لأنه بشدة صوتها يجثو لها الناس كما ينتبه النائم بالصوت الشديد وخصت النازعات بالطامة لأن الطم قبل الصخ والفزع قبل الصوت فكانت هي السابقة وخصت عبس بالصاخة لأنها بعدها وهي اللاحقة .
كتاب أسرار التكرار للكرماني
بلاغة القرآن
مسألة: قوله تعالى (فإذا جاءت الطامة الكبرى (34) ط وفى عبس: (جاءت الصاخة) ؟ . جوابه: أنه لما ذكر في هذه السورة أهوال يوم القيامة (يوم ترجف الراجفة (6) تتبعها الرادفة (7) الآيات، ثم خبر فرعون وأخذه نكال الآخرة والأولى، ناسب تعظيم أمر الساعة وجعلها الطامة أى التي تطم على ما قبلها من الشدائد والأهوال المذكورة. وأما آية عبس: فتقدمها قتل الإنسان ما أكفره (17) إلى قوله تعالى: (ثم أماته فأقبره (21) ، فناسب ذلك ذكر الصيحة الناشرة للموتى من القبور وهي (الصاخة) .ومعناه: الصيحة الشديدة التي توقظ النيام لشدة وقعها فى الآذان.
كتاب كشف المعاني / لابن جماعة
بلاغة القرآن
ما الفرق بين أتى وجاء ؟(د.فاضل السامرائي) القرآن الكريم يستعمل أتى لما هو أيسر من جاء، يعني المجيء فيه صعوبة بالنسبة لأتى ولذلك يكاد يكون هذا طابع عام في القرآن الكريم ولذلك لم يأت فعل جاء بالمضارع ولا فعل الأمر ولا اسم الفاعل. قال تعالى: (فَإِذَا جَاءتِ الصَّاخَّةُ (33) عبس) شديدة، (فَإِذَا جَاءتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى (34) النازعات) شديدة، (هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ (1) الغاشية) لم يقل أتتك الغاشية وإنما حديث الغاشية لكن هناك الصاخة جاءت والطامة جاءت. (إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) النصر) هذا أمر عظيم هذا نصر لا يأتي بسهولة وإنما حروب ومعارك، (هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئًا مَّذْكُورًا (1) الإنسان) هذا نائم يمر عليه وهو لا يعلم، لم يكن شيئاً مذكوراً أي قبل وجوده لم يكن شيئاً مذكوراً قسم قال لم يكن شيئاً لا مذكوراً ولا غير مذكور وقسم قال كان شيئاً ولم يكن مذكوراً كان لا يزال طيناً لم تنفخ فيه الروح، ففي الحالتين لا يشعر بمرور الدهر فاستعمل أتى.هنالك فروق دلالية بين جميع كلمات العربية سوءا علمناها أو لم نعلمها. رأي الكثيرين من اللغويين قالوا ليس هناك ترادف في القرآن إلا إذا كانت أكثر من لغة (مثل مدية وسكين) ولا بد أن يكون هناك فارق.
فاضل السامرائي