سورة التوبة | الآية ٣٣

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮ

تفسير

١٨ قولًا
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبى نجيح- في قوله تعالى: ﴿ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون﴾، قال: إذا نزل عيسى ابن مريم لم يكن في الأرضِ إلا الإسلامُ ليظهره على الدين كله١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٩‏/‏١٨٠.
٢
عن الضحاك بن مزاحم أنّه قال: يظهر الإسلام على الدِّينِ؛ كُلِّ الدين١
التخريج
  1. ١علقه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٧٨٦.
٣
قال الضحاك بن مزاحم: وذلك عند نزول عيسى بن مريم، لا يبقى أهلُ دين إلا دخل في الإسلام١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٤‏/‏٤٠.
٤
عن الحسن البصري: ﴿ليظهره على الدين كله﴾، حتى يكون الحاكمُ على أهل الأديان كلها، فكان ذلك حتى ظهر على عبدة الأوثان، وحكم على اليهود والنصارى، فأخذ منهم الجزيةَ، ومِن المجوس١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٢٠٣-.
٥
عن أبي جعفر [محمد بن علي الباقر] -من طريق فضيل بن مرزوق، عمَّن سمع أبا جعفر- ﴿ليظهره على الدين كله﴾، قال: إذا خرج عيسى عليه السلام اتَّبَعه أهلُ كُلِّ دين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٤٢٣.
٦
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿ليظهره على الدين كله﴾، قال: الأديانُ ستةٌ: ﴿الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا﴾ [الحج:١٧]، فالأديانُ كلُّها تدخلُ في دين الإسلام، والإسلامُ لا يدخلُ في شيءٍ منها، فإنّ الله قضى فيما حكم وأنزل أن يُظِهرَ دينَه على الدين كلِّه، ولو كره المشركون١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
٧
قال محمد بن السائب الكلبي: لا يبقى دينٌ إلا ظَهَر عليه الإسلامُ، وسيكون ذلك، ولم يكن بعدُ، ولا تقوم الساعة حتى يكون ذلك١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٣٦.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ليظهره على الدين كله﴾، يقول: لِيعْلُو بدين الإسلام على كُلِّ دين١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٦٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في تأويل قوله تعالى: ﴿ليظهره على الدين كله﴾ على ثلاثة أقوال: أولها: أنّ الضمير يعود على الدين، وإظهاره أن تصير الأديان كلها دينًا واحدًا، وهو الإسلام، وذلك عند نزول عيسى ابن مريم عليه السلام. وثانيها: أنّ الضمير يعود على الدين، وإظهاره أن يجعله أعلاها وأظهرها، وإن كان معه غيره كان دونه. وثالثها: أنّ الضمير يعود على الرسول ﷺ، وإظهاره على الدين كله أن يطلعه ويعلمه الشرائع كلها، والحلال والحرام. وعلَّقَ ابنُ عطية (٤/٢٩٩) على القول الأول بقوله: «كأنّ هذه الفرقة رأت الإظهار على أتم وجوهه، أي: حتى لا يبقى معه دين آخر». وعلَّقَ على القول الثاني بقوله: «هذا لا يحتاج إلى نزول عيسى، بل كان هذا في صدر الأمة، وهو حتى الآن -إن شاء الله-». واسْتَدْرَكَ على القول الثالث، ومالَ إلى الثاني مستندًا إلى السياق، ودلالة العقل بقوله: «هذا التأويل وإن كان صحيحًا جائزًا فالآخرُ أبرعُ منه، وأَلْيَقُ بنظام الآية، وأحرى مع كراهية المشركين».
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ولو كره المشركون﴾، قال: كان المشركون واليهود يكرهون أن يُظْهِرَ اللهُ نبيَّه علي أمرِ الدِّينِ كُلِّه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٧٨٧.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولو كره المشركون﴾، يعني: مشركي العرب١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٦٨.
١١
عن قتادة بن دعامة -من طريق شَيْبان- ﴿هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق﴾، قال: قاتل اللهُ قومًا ينتحلون دينًا لم يُصَدِّقْه قومٌ قطُّ، ولم يفلحه، ولم ينصره، إذا أظهروه اهْراق١ به دماؤُهم، وإذا سكتوا عنه كان فرحًا في قلوبهم، ذلك -واللهِ- دينُ سوءٍ قد ألاصوا هذا الأمرَ منذ بضع وستين سنة، فهل أفلحوا فيه يومًا أو أنجحوا؟٢
التخريج
  1. ١اهراق: أي إسالة دمائهم. انظر: اللسان (هرق).
  2. ٢أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٧٨٦.
١٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿هو الذي أرسل رسوله بالهدى﴾، يعني: بالتوحيد، والقرآن، والإسلام١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿هو الذي أرسل رسوله﴾ يعني: محمدًا ﷺ ﴿بالهدى ودين الحق﴾ يعني: دين الإسلام؛ لأنّ غير دين الإسلام باطل١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٦٨.
١٤
عن أبي هريرةَ -من طريق نُبَيْح- في قوله: ﴿ليظهره على الدين كله﴾، قال: خروجُ عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٤٢٣. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وأبي الشيخ.
١٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون﴾، قال: يُظهِرُ اللهُ نبيَّه ﷺ على أمر الدِّينِ كلِّه، فيعطيه إيّاه كلَّه، ولا يَخفى عليه شيءٌ منه، وكان المشركون واليهودُ يكرهون ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٤٢٣، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٧٨٦، والبيهقي في سننه ٩‏/‏١٨٢. وعزاه السيوطي إلى ابن مَرْدُويَه.
١٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: بعث اللهُ محمدًا ﷺ ليظهِرَه على الدين كلِّه، فدينُنا فوقَ المِلل، ورجالُنا فوقَ نسائهم، ولا يكون رجالُهم فوقَ نسائنا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٧٨٦، والبيهقي في سننه ٧‏/‏١٧٢. وعزاه السيوطي إلى ابن مَرْدُويَه.
١٧
عن جابر بن عبد الله -من طريق أبي جعفر الباقر- في قوله: ﴿ليظهره على الدين كله﴾، قال: إذا خرج عيسى ابنُ مريم اتَّبَعه أهلُ كلِّ دينٍ١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (١٠١٣ - تفسير)، والبيهقي في سننه ٩‏/‏١٨٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿ليظهره على الدين كله﴾، قال: لا يكون ذلك حتى لا يبقى يهوديٌّ ولا نصرانيٌّ ولا صاحبُ مِلَّةٍ إلا الإسلام، وحتى تأمَنَ الشاةُ الذئبَ، والبقرةُ الأسدَ، والإنسانُ الحيَّةَ، وحتى لا تقرِضَ فأرةٌ جِرابًا، وحتى تُوضَعَ الجزيةُ، ويُكسَرَ الصليبُ، ويُقتَلَ الخنزيرُ، وذلك إذا نزل عيسى ابن مريم عليه السلام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٧٨٦، والبيهقي في سننه ٩‏/‏١٨٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.

آثار متعلقة بالآية

٥ أقوال
١
عن عائشة، أنّ رسولَ الله ﷺ قال: «لا يذهَبُ الليلُ والنهارُ حتى تُعبَدَ اللاتُ والعزّى». فقالت عائشة: يا رسولَ الله، إنِّي كنتُ أظنُّ حين أنزل اللهُ: ﴿ليظهره على الدين كله﴾ أنّ ذلك سيكون تامًّا! فقال: «إنّه سيكون مِن ذلك ما شاء الله، ثم يبعَثُ اللهُ ريحًا طَيِّبةً، فيتوفّى مَن كان في قلبه مثقالُ حبَّةٍ مِن خردل من خيرٍ، فيبقى مَن لا خيرَ فيه، فيرجِعون إلى دين آبائهم»١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ٤‏/‏٢٢٣٠ (٢٩٠٧)، وابن جرير ٢٢‏/‏٦١٦. وأورده الثعلبي ٥‏/‏٣٦.
٢
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ في نزول عيسى عليه السلام، قال: «ويهلك في زمانِه المِلَل كلها، إلا الإسلام»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١٥‏/‏٣٩٨ (٩٦٣٢)، وأبو داود ٦‏/‏٣٧٨ (٤٣٢٤)، وابن حبان ١٥‏/‏٢٣٣ (٦٨٢١) جميعهم مطولًا. وأورده الألباني في الصحيحة ٥‏/‏٢١٤ (٢١٨٢).
٣
عن المقداد، قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «لا يَبْقى على ظهر الأرض بيتُ مَدَرٍ ولا وبَرٍ إلا أدخله اللهُ كلمةَ الإسلام، بِعِزِّ عزيزٍ أو ذُلِّ ذليلٍ، إما يُعِزُّهم الله فيجعلهم من أهلها، أو يُذِلُّهم فيدينون لها»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٩‏/‏٢٣٦ (٢٣٨١٤)، وابن حبان ١٥‏/‏٩١-٩٣ (٦٦٩٩، ٦٧٠١)، والحاكم ٤‏/‏٤٧٦ (٨٣٢٤). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي. وقال ابن عساكر في معجم الشيوخ ٢‏/‏٨٠٦ (١٠١٢): «هذا حديث حسن».
٤
عن تميم الداري، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «لَيَبْلُغَنَّ هذا الأمرُ ما بلغ الليلُ والنهارُ، ولا يتركُ اللهُ بيتَ مَدَرٍ ولا وبَرٍ إلا أدخله هذا الدينَ، بعزِّ عزيز أو بذُلِّ ذليل؛ عِزًّا يُعِزُّ الله به الإسلامَ، وذُلًّا يُذِلُّ اللهُ به الكفرَ». فكان تميم الداري يقول: قد عرفتُ ذلك في أهل بيتي؛ لقد أصاب مَن أسلم منهم الخيرَ والشرفَ والعِزَّ، ولقد أصاب مَن كان منهم كافرًا الذُّلَ والصغارَ والجزيةَ١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٢٨‏/‏١٥٤-١٥٥ (١٦٩٥٧)، والحاكم ٤‏/‏٤٧٧ (٨٣٢٦). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وقال الهيثمي في المجمع ٦‏/‏١٤ (٩٨٠٧): «رجال أحمد رجال الصحيح». وأورده الألباني في الصحيحة ١‏/‏٣٢ (٣).
٥
عن عدي بن حاتم، قال: دخلتُ على رسول الله ﷺ، فقال: «يا عديُّ، أسلِمْ تسلمْ». فقلتُ: إنِّي مِن أهل دينٍ. قال: «أنا أعلمُ بدينك منك». فقلت: أنت أعلم بديني مِنِّي؟ قال: «نعم، ألست مِن الرَّكُوسية١، وأنت تأكل مِرباع٢ قومك؟». قلتُ: بلى. قال: «فإنّ هذا لا يَحِلُّ لك في دينك». قال: فلم يعدُ أن قالها فتواضعتُ لها، قال: «أما إنِّي أعلمُ ما الذي يمنعك من الإسلام؛ تقول: إنّما اتَّبعه ضَعَفَةُ الناس ومَن لا قُوَّةَ له، وقد رمتهم العرب، أتعرف الحِيرة؟». قلت: لم أرَها، وقد سمعتُ بها. قال: «فوالذي نفسي بيده، لَيُتِمَنَّ اللهُ هذا الأمرَ، حتى تخرج الظَّعِينَةُ من الحِيرة، حتى تطوف بالبيت في غير جوار أحد، ولَتُفْتَحَنَّ كنوزُ كسرى بن هرمز». قلت: كسرى بن هرمز؟ قال: «نعم، كِسْرى بن هُرْمُز، ولَيُبذَلنَّ المالُ حتى لا يقبله أحد». قال عدي بن حاتم: فهذه الظَّعينة تخرج من الحِيرة، فتطوف بالبيت في غير جوار أحد، ولقد كنت فيمَن فتح كنوز كسرى بن هرمز، والذي نفسي بيده لَتَكُونَنَّ الثالثةُ؛ لأنّ رسول الله ﷺ قد قالها٣