سورة إبراهيم | الآية ٣٤

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡ

وقفات مع سور وآيات
‏﴿ وآتاكم منْ كُلِّ ما سألتمُوه ﴾ كفّك الممتدّة إلى الله بصدق ؛ لن تردّ خائبة ، فجد في الطلب ، وأبشر بالعون منه سبحانه .
بدر الفليج
وقفات مع سور وآيات
( وآتاكم من كل ما سألتموه) فقراء إلا حينما نسأل الله نعود أغنياء"
عقيل الشمري
وقفات مع سور وآيات
( وَأتاكُم من كلّ ما سَألتُموه ) "بينك وبين ما تتمنّىٰ .. أن تسأل الله بقلبٍ صادِق واثق بالإجابة .. وسيؤتيك الله سبحانه ."
نوال العيد
وقفات مع سور وآيات
(وآتاكم من كل ما سألتموه) الله (مرغوب) لكل (مطلوب)
عقيل الشمري
وقفات مع سور وآيات
*{ وآتاكُمْ من كلّ ما سَألتمُوه } بينك وبين ما تتمنّى ؛ أن تسأل الله بقلبٍ صادق واثق بالإجابة ! و سيؤتيك الله من فضله ..
#تدبر
وقفات مع سور وآيات
[ وآتاكم من كل ما سألتموه ] كم من مطلب تمنته نفسك .. ورجوت ربك فلم يخيب ظنك ففرحة نفسك وقرة عينك فربك كريم لايرد من طرق بابه
مها العنزي
وقفات مع سور وآيات
( وإن تعُدوا نعمة اللهِ لا تحصوها .. ) يعجز العبد أن يحصي نِعم الله ، كيف بمن يزعم أنه شكرها ؟؟
عايض المطيري
وقفات مع سور وآيات
وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ) لن يمتن الله علينا إلا بنعمة واقعة حاصلة.....فلا تتوقف عن السؤال أبدا.
عبدالله بلقاسم
وقفات مع سور وآيات
‏﴿وإن تعُدوا نعمة الله لا تُحصوها﴾ لو تأملت في نعمة وبدأت في تِعداد النِّعم المترتبة عليها لعجزت فكيف بتعداد عموم النعم ؟
بدون مصدر
وقفات مع سور وآيات
﴿ وآتاكم منْ كُلِّ ما سألتمُوه ﴾ كفّك الممتدّة إلى الله بصدق؛ لن تردّ خائبة، فجد في الطلب وأبشر بالعون منه سبحانه.
تأملات قرآنية
وقفات مع سور وآيات
سبحان من لا يتعاظمه شيء أن يعطيه ، ولا ذنب أن يغفره : " وآتاكم من كل ما سألتموه " " لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا ".
ابو حمزة الكناني
وقفات مع سور وآيات
(وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها!) يعجز العبد عن إحصائها! فكيف يزعم أنه شكرها!
وليد العاصمي
وقفات مع سور وآيات
} وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها } تأمل كيف قال ( نعمة ) ولم يقل ( نِعَم ) .. فنعمة واحدة يعجز الإنسان عن شكرها .. فكيف بنعم الله كلها ؟!!
بدون مصدر
وقفات مع سور وآيات
(وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها} قال الحسن البصري: إن فيها لمعتبرا .. ما نرفع طرفا ولا نرده إلا وقع على نعمة وما لا نعلمه من نعم الله أكثر !
نايف الفيصل
وقفات مع سور وآيات
" وإن تَعدوا ( نعمة ) الله لا تُحصوها " نعمة واحدة نعجز عن شكرها... فكيف بـنِعم الله كلها ؟!
نايف الفيصل
وقفات مع سور وآيات
سبحانه من إله كريم .. أعطانا نعما عظيمة لا تحصى وقال: " وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها .... " ثم وعدنا : " ... لئن شكرتم لأزيدنكم
نايف الفيصل
وقفات مع سور وآيات
احمد الله الذي جعلك معافى في بدنك آمناً في بيتك .. عندك قوت يومك .. مؤمناً بربك . { وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوهـا .
نايف الفيصل
وقفات مع سور وآيات
}وإن تعدّوا نعمة الله لا تحصوهـا ... } اللهم أعنّا على ذكرك وشكرك
نايف الفيصل
وقفات مع سور وآيات
{وَأتاكُم من كلّ ما سَألتُموه } بينك وبين ما تتمنى .. أن تسأل الله بقلبٍ صادِق واثق بالإجابة .. وسيؤتيك الله سبحانه
نوال العيد
وقفات مع سور وآيات
(وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها) يا أحبه، س/هل سخرنا نعم الله علينا في طاعته أم معصيته؟ س/هل أنتم مستعدون للقاء الله؟
عبدالرحمن الحمد
وقفات مع سور وآيات
( وآتاكم من كل ما سألتموه) الله يؤتي كل من سأل لكن العبد : إما (نسي) أو (كذب)
عقيل الشمري
وقفات مع سور وآيات
﴿ وآتاكم من كُلّ ما سألتموه ﴾ ؛ لم يقل (بعض) بل قال الكريم (كُل) ؛ بينك وبين فضل الله دعوة صادقة بقلبٍ يُحسِن الظن بربّه.
فرائد قرآنية
وقفات مع سور وآيات
﴿ وإن تعدُّوا نعمة الله (لا تحصوها) ﴾ إلهي.. إن قصرنا في حمدك فعذرنا عدم الإحاطة بنعمك..
نايف الفيصل
وقفات مع سور وآيات
﴿ وآتاكم من (كُلّ) ما سألتموه ﴾ ؛ لم يقل (بعض) بل قال الكريم (كُل) ؛ بينك وبين فضل الله دعوة صادقة بقلبٍ يُحسِن الظن بربّه
فرائد قرآنية
وقفات مع سور وآيات
( وآتاكم من كل ما سألتموه..إن الإنسان لظلوم كفار ) الله يعطي والعبد ظلوم! ( العبد يتأخر بما يطلبه ربه ؛ والله يحقق ما يطلبه عبده ).
عقيل الشمري
وقفات مع سور وآيات
﴿ وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الإنسان لظلوم كفار وإذ قال إبراهيم ربّ اجعل هذا البلد آمنا ﴾ . من أعظم النعم "نعمة الأمن" فهل ندركها ؟!
حاتم بن صالح المالكي
وقفات مع سور وآيات
وإن تعدوا نعمة الله لا‌ تحصوها" أفرد سبحانه كلمة ( نعمة ) ولم يقل ( نِعم ) ! فنعمة واحدة يعجز الإ‌نسان عن شكرها ؛ فكيف بنعم الله كلها ؟!
ابو حمزة الكناني
وقفات مع سور وآيات
"وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها" ليس في ماضيك فقط. ستظل عاجزا عن تعداد نعم الله عليك في مستقبلك. سيعطيك سيعطيك سيعطيك وتعجز عن عدها.
عبدالله بلقاسم
وقفات مع سور وآيات
"وإن تعدو نعمة الله لا تحصوها" يكفي أن النَفَس من أدنى نعمه التي لا يكادون يعدّونها، وهو أربعة وعشرون ألف نفَس في كل يوم وليلة.. ابن القيم
فوائد قرآنية
وقفات مع سور وآيات
(وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا) انَّ حقَّ الله أثقلُ من أن يقوم به العباد، وإنَّ نعم الله أكثر من أن يحصيها العباد، ولكن أَصْبِحُوا توَّابين، وأَمْسُوا توَّابين.
طلق بن حبيب
وقفات مع سور وآيات
(وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا) من أراد مطالعة أصول النعم، فليسرِّحْ فكره في رياض القرآن، وليتأمَّل ما عدَّد الله فيه من نِعَمه وتعرَّف بها إلى عباده من أول القرآن إلى آخره.
ابن قيم الجوزية (ابن القيم)
وقفات مع سور وآيات
﴿وآتاكُمْ من كلّ ما سَألتمُوه﴾ ليس بينك وبين تحقيق أمنيتك إلا أن تسأل الله ، بقلبٍ صادق موقن بالإجابة فقط كن مع الله واطرق الباب بقوة
تدبر
وقفات مع سور وآيات
لما فرغ من تعديد الآيات، التي هي بالنسبة إلى المكلفين نعم، قال: {وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ الله لاَ تُحْصُوهَا} قال العقلاء: إن كل جزء من أجزاء الإنسان لو ظهر فيه أدنى خلل وأيسر نقص لنغص النعم على الإنسان، وتمنى أن ينفق الدنيا لو كانت في ملكه حتى يزول عنه ذلك الخلل، فهو سبحانه يدير بدن هذا الإنسان على الوجه الملائم له، مع أن الإنسان لا علم له بوجود ذلك فكيف يطيق حصر بعض نعم الله عليه أو يقدر على إحصائها، أو يتمكن من شكر أدناها؟ وما أحسن ما ختم به هذا الامتنان الذي لا يلتبس على إنسان مشيراً إلى عظيم غفرانه وسعة رحمته فقال: {إِنَّ الله لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ} أي: كثير المغفرة والرحمة لا يؤاخذكم بالغفلة عن شكر نعمه، والقصور عن إحصائها، والعجز عن القيام بأدناها، ومن رحمته إدامتها عليكم وإدرارها في كل لحظة وعند كل نفس تتنفسونه وحركة تتحركون بها....
الشوكانى
وقفات مع سور وآيات
﴿ وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ﴾.. ليس هذا في الماضي فقط .. سيعطيك من نعمه في مستقبلك ما لم تستطيع عده أبداً..
عبدالله بلقاسم
وقفات مع سور وآيات
أصعب عملية حسابية تقوم بها على الإطلاق هي حساب النعم التي وهبك الله إياها (وإن تعدوا نعمت الله لا تحصوها) فاحمدوا الله على نعمه يزدكم
صورة توضيحية
بدون مصدر
وقفات مع سور وآيات
(وان تعدوا نعمت الله لا تحصوها) ‏انظر إلى الأعمى تفكر في الأصم تأمل الأبكم راقب المشلول زر المرضى جالس الفقراء لتعلم أنك مستودع من النعم فاحمد الله .!
صورة توضيحية
بدون مصدر
وقفات مع سور وآيات
.(وآتاكم من كل ما سألتموه) تأمل لم يقل سبحانه "بعض" وإنما قال : (كُل) بيننا وبين فضل الله دعوة صادقة بقلب يحسن الظن بربه
صورة توضيحية
تأملات قرآنية
وقفات مع سور وآيات
(وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا) قال طلق بن حبيب: إنَّ حقَّ الله أثقلُ من أن يقوم به العباد، وإنَّ نعم الله أكثر من أن يحصيها العباد، ولكن أَصْبِحُوا توَّابين، وأَمْسُوا توَّابين.
طلق بن حبيب
وقفات مع سور وآيات
(وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ) عندي يقين يتعاظمان الله.. لا يرد سائلا أبدا لكننا نستعجل..
صورة توضيحية
عبدالله بلقاسم
وقفات مع سور وآيات
آيتان مُتشابهتان بخاتمتين مُختلفتين : ‏﴿ وإن تَعُدُّوا نعمة الله لا تُحصُوها إنّ الإنسانَ لظلومٌ كَفّار ﴾ ‏﴿ وإن تَعُدُّوا نعمة الله لا تُحصُوها إنّ الله لغفورٌ رحيم﴾ ‏الأولى : خُتِمَت بتعامُل الإنسان مع الله ‏والثانية : خُتِمت بتعامل الله مع العبد ‏
بدون مصدر
بلاغة القرآن
*ما الفرق بين ختام الآيتين (وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ (34) إبراهيم) (وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ اللّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ (18) النحل)؟(د.فاضل السامرائي) هذا يتعلق بالسياق. سياق آية إبراهيم في وصف الإنسان وذكر صفات الإنسان فختم الآية بصفة الإنسان، آية النحل في سياق صفات الله فذكر ما يتعلق بصفات الله. في إبراهيم قال (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ (28) جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ (29) وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ (30) قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آَمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خِلَالٌ (31) اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهَارَ (32) وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ (33) الكلام كله في صفات الإنسان إلى أن يقول (وَآَتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ (34)) مناسب لما ذكر من صفات الإنسان. في النحل يتكلم عن صفات الله والنعم (وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (5) وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ (6) وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (7) وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (8) وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ (9) هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ (10) يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (11) وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (12) وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ (13) وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (14) وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (15) وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ (16) أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (17) وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (18)) يتكلم عن صفات الله تعالى والنِعَم. إذن لما تكلم على صفات الله والنعم التي ذكرها قال (إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ) ولما تكلم عن صفات الإنسان قال (إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ) فكل فاصلة مناسبة للسياق الذي وردت فيه.
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
قوله تعالى: ﴿ فَإِنْ أَعْرَضُوا فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ وَإِنَّا إِذَا أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الْإِنْسَانَ كَفُورٌ ﴿ 48 ﴾﴾ [الشورى: 48] . سبق أن وضحت الفرق بين (إذا) و(إن) الشرطيتين، وإذا تأملت هذه الأية وجدت ﴿ إِذَا﴾جاءت مع الرحمة، ووجدت ﴿ إِنْ﴾جاءت مع السيئة؛ وذلك –والله أعلم- لتغليب رحمة الله على عذابه، ولأن ما يعفو عنه الله أكثر، ثم إن هذا الاستعمال يدل على مدى كفران الإنسان لنعم الله؛ فالله قد غمره بالنعمة والرحمة في أكثر أحواله، وحين يقدر المولى –عز وجل- على المرء أن تصيبه سيئة عابرة بسبب ما قدمته يداه، يظهر معدنه الأصلي، فيكفر، ويجزع، وصدق الله تعالى: ﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَا الإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ ليؤوس كَفُورٌ﴾ [هود: 9], ﴿ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ﴾ [إبراهيم: 34], ﴿ وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَئُوسًا﴾[الإسراء: 83], ﴿ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُور﴾ [الحج: 66], ﴿ إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا ﴿19﴾إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا ﴿20﴾ وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا ﴿21﴾إِلَّا الْمُصَلِّينَ﴾ [المعارج: 19-22] . وقد أشار أبن القيم – رحمة الله- إلى شيء من صور الجمال الأسلوبي في هذه الآية فقال: "وأتي في الرحمة بالفعل الماضي الدال على تحقيق الوقوع :﴿أَذَقْنَا﴾،﴿فَرِحَ بِهَا﴾, وفي حصول السيئة بالمستقبل الدال على أنه غير محقق ﴿ تُصِبْهُمْ ﴾. وكيف أتى في وصول الرحمة بفعل الإذاقة ﴿أَذَقْنَا ﴾الدال على مباشرة الرحمة لهم، وأنها مذوقه لهم، والذوق هو أخص أنواع الملابسة، وأشدها. وكيف أتى في الرحمة بحرف ابتداء الغاية مضافة إليه، فقال: ﴿ مِنَّا رَحْمَةً ﴾وأتى في السيئة بباء السببية مضافة إلى كسب أيديهم:﴿ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ﴾. وكيف اكد الجملة الأولى التي تضمنت إذاقة الرحمة بحرف ﴿إِنَّ﴾دون الجملة الثانية. وأسرار القرآن أكثر وأعظم من أن تحيط بها عقول البشر. وتأمل قوله تعالى:﴿ وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الْإِنْسَانُ كَفُورًا﴾ [الإسراء: 67].كيف أتى بـ ﴿إِذَا﴾ههنا لما كان مس الضر لهم في البحر محققا، بخلاف قوله: ﴿لَا يَسْأَمُ الْإِنْسَانُ مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فيؤوس قَنُوطٌ﴾[فصلت: 49],فإنه لم يقيد مس الشر هنا، بل اطلقه، ولما قيده بالبحر الذي هو متحقق فيه ذلك أتى بأداة﴿إِذَا﴾. وتأمل قوله تعالى: ﴿وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَئُوسًا﴾[الإسراء: 83] كيف أتى هنا بـ ﴿إِذَا﴾المشعرة بتحقيق الوقوع المستلزم لليأس؛ فإن اليأس إنما حصل عند تحقق مس الشر له، فكان الإتيان بـ﴿إِذَا﴾ههنا أدل على المعنى المقصود من (إن) بخلاف قوله: ﴿وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ ﴿51﴾﴾[فصلت: 51]؛فإنه بقلة صبره وضعف احتماله متى توقع الشر أعرض، وأطال في الدعاء، فإذا تحقق وقوعه كان يؤوساً. ومثل هذه الأسرار لا يرقى إليها إلا بموهبة من الله، وفهم يؤتيه عبدا في كتابه".
صالح العايد
بلاغة القرآن
( إن الله لا يهدي القوم الظالمين ) : (الظالمين ) هذه الفاصلة ترددت في القرآن الكريم مئة وست مرات ، كلها جاءت في وضع الشيء في غير موضعه - أحيانا يكون المعنى واضحًا ، وحيناً يحتاج إلى مزيد للتأمل والتدبر وأعلى درجات الظلم هو الشرك ، وأيضا التعدي على حقوق الآخرين - أمثلة على تعريف الظلم : ( ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون ) التعدي = الظلم ، ( إن الشرك لظلم عظيم ) الشرك = الظلم ، ( قال معاذ الله أن نأخذ.... إنا إذًا لظالمون ) وضع الشيء في غير موضعه = الظلم .
صالح التركي / من لطائف القرآن
بلاغة القرآن
{ وإن تعدّوا نعمت اللّه لا تحصوها إنّ الإنسان لظلوم كفّار} ، { وإن تعدّوا نعمت اللّه لا تحصوها إنّ الله لغفور رحيم } : - إنما خصّ سورة إبراهيم بوصف المُنعَم عليه ، لأنه في مساق وصف الإنسان . - وسورة النحل بوصف المُنعم ، لأنه في مساق صفات الله وإثبات لألوهيته .
صالح التركي / من لطائف القرآن
أحكام القرآن
شكر النعم باللسان والعمل، من أعظم العبادات التي يغفل عنها كثير من الناس، قال الله تعالى: {وقليلٌ مِن عباديَ الشكور}. تفكر في نفسك وحالك وما حولك ستعلم عِظَمَ ما أنت فيه من النعم، قال سبحانه: {وآتاكم مِن كلّ ما سألتموه وإن تعدُّوا نعمتَ الله لا تُحصوها إنّ الإنسان لَظلُومٌ كفَّار}
عبدالله المطلق