تفسير
١٤ قولًاعن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿إن العهد كان مسئولًا﴾، قال: يسأل عهدَه مَن أعطاه إيّاه١
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وأوفوا بالعهد﴾ يعني: ما عاهدتم عليه فيما وافق الحق؛ ﴿إن العهد كان مسئولا﴾ مطلوبًا، يُسْأَل عنه أهلُه الذين أعطوه١
قال مجاهد بن جبر: أي: ﴿لا تقربوا مال اليتيم﴾ فتستقرضوا منه ﴿إلا بالتي هي أحسن﴾ التجارة لهم١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن﴾، قال: كانوا لا يُخالِطونهم في مالٍ، ولا مأكلٍ، ولا مركبٍ، حتى نزلت: ﴿وإن تخالطوهم فإخوانكم﴾ [البقرة:٢٢٠]١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن﴾، إلا لِتُنَمِّي ماله بالأرباح١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن﴾، قال: الأكل بالمعروف؛ أن تأكل معه إذا احتجت إليه. كان أبي١ يقول ذلك٢
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن﴾، والتي هي أحسن: أن يوفر ماله، حتى إذا بلغ أشده دفع إليه ماله إن آنس منه رشدًا١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قال: ﴿ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده﴾ [الأنعام:١٥٢]، أي: ثماني عشرة سنة. ومثلها في سورة بني إسرائيل١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿حتى يبلغ أشده﴾، يعني: ثماني عشرة سنة١
عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿إن العهد كان مسئولًا﴾، قال: يسأل اللهُ ناقضَ العهد عن نقضه١
عن ميمون بن مِهران، قال: ثلاث تُؤَدّى إلى البَرِّ والفاجر: العهد يُوفى إلى البرِّ والفاجر. وقرأ: ﴿وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولًا﴾١
قال إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿إن العهد كان مسئولا﴾: كان مطلوبًا١
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولًا﴾، قال: يوم أُنزلت هذه كان إنما يُسألُ عنه، ثم يَدْخُلُ الجنةَ، فنزلت: ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنًا قليلًا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة﴾ [آل عمران:٧٧]١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأوفوا بالعهد﴾ فيما بينكم وبين الناس؛ ﴿إن العهد﴾ إذا نُقِض ﴿كان مسؤولا﴾ يقول: الله سائلكم عنه في الآخرة١