سورة مريم | الآية ٣٤

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙ

تفسير

٤ أقوال
١
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- قوله: ﴿الذي فيه يمترون﴾، قال: اختلفوا؛ فقالت فرقة: هو عبد الله ونبيُّه، فآمنوا به. وقالت فرقة: بل هو الله. وقالت فرقة: هو ابن الله. تبارك وتعالى عما يقولون عُلُوًّا كبيرًا. قال: فذلك قوله ﴿فاختلف الأحزاب من بينهم﴾، والتي في الزخرف [٦٥]، قال: دَقْيوسُ ونُسْطُورُ وماريعقوب، قال أحدهم حين رفع اللهُ عيسى: هو الله. وقال الآخر: ابن الله. وقال الآخر: كلمة الله، وعبده. فقال المفتريان: إنّ قولي هو أشبه بقولك، وقولك بقولي، مِن قول هذا، فهلُمَّ فلنقاتلهم. فقاتلوهم، وأوطؤوهم، وغلبوهم حتى خرج النبي ﷺ، وهم مُسْلِمَةُ أهل الكتاب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٥٣٧.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ذلك عيسى ابن مريم قول الحق الذي فيه يمترون﴾: امْتَرَتْ فيه اليهود والنصارى، فأمّا اليهود فزعموا أنّه ساحر كذاب، وأمّا النصارى فزعموا أنه ابن الله، وثالث ثلاثة، وإله، وكذبوا كلُّهم، ولكنه عبد الله ورسوله وكلمته وروحه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٥٣٧. وعلَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٢٢٣ مختصرًا.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿الذي فيه يمترون﴾، قال: اجتمع بنو إسرائيل فأخرجوا منهم أربعةَ نفر، أخرج مِن كلِّ قوم عالمهم، فامتروا في عيسى حين رفع، فقال أحدهم: هو اللهُ، هبط إلى الأرض، فأحيا مَن أحيا، وأمات مَن أمات، ثم صعد إلى السماء. وهم اليعْقُوبِيَّةُ، فقالت الثلاثة: كذبتَ. ثم قال اثنان منهم للثالث: قُلْ فيه. فقال: هو ابن الله. وهم النُّسطُورِيَّة. فقال اثنان: كذبت. ثم قال أحد الاثنين للآخر: قلْ فيه. قال: هو ثالث ثلاثة؛ الله إله، وعيسى إله، وأمه إله. وهم الإسرائيلية، وهم ملوك النصارى، فقال الرابع: كذبت، هو عبد الله، ورسوله، وروحه، مِن كلمته. وهم المسلمون، فكان لكل رجل منهم أتباع على ما قال، فاقتتلوا، فظُهِر على المسلمين. فذلك قول الله: ﴿ويقتلون الذين يأمرون بالقسط بين الناس﴾ [آل عمران:٢١]. قال قتادة: وهم الذين قال الله: ﴿فاختلف الأحزاب من بينهم﴾. قال: اختلفوا فيه، فصاروا أحزابًا، فاختصم القوم، فقال المرء المسلم: أنشدكم، هل تعلمون أنّ عيسى كان يَطْعَمُ الطعامَ، وأنّ الله لا يَطْعَم الطعام؟ قالوا: اللَّهُمَّ نعم. قال: فهل تعلمون أنّ عيسى كان ينام، وأنّ الله لا ينام؟ قالوا: اللهم نعم. فخصمهم المسلمون، فاقتتل القوم، فذُكِر لنا: أنّ اليعقوبية ظهرت يومئذ، وأصيب المسلمون، فأنزل الله في ذلك القرآن: ﴿فويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٨، وابن جرير ١٥‏/‏٥٣٧، ٥٤١ بنحوه. وأخرج يحيى بن سلام ١‏/‏٢٢٤ نحوه من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿الذي فيه يمترون﴾، يعني: الذي فيه يَشُكُّون في أمر عيسى ﷺ، وهم النصارى١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٦٢٧.

قراءات

قولانِ
١
عن إبراهيم النخعي -من طريق الأعمش- قال: كانوا يقولون في هذا الحرف في قراءة عبد الله بن مسعود: (قالُ اللهِ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ). قال: كلمة الله١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٥٣٥.(قالُ اللهِ) قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص٨٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢ساق ابنُ جرير (١٥/٥٣٥) هذا القول، ثم قال: «ولو وجّه تأويل ذلك إلى: ذلك عيسى ابن مريم القول الحق، بمعنى: ذلك القول الحق، ثم حذفت الألف واللام من القول، وأضيف إلى الحق. كما قيل: ﴿إن هذا لهو حق اليقين﴾ [الواقعة:٩٥]، وكما قيل: ﴿وعد الصدق الذي كانوا يوعدون﴾ [الأحقاف:١٦] كان تأويلًا صحيحًا».
٢
عن الأعمش: في قراءة عبد الله بن مسعود: (ذَلِكَ عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ قالُ الحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ)١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١‏/‏٣٢٢.(قالُ الحَقِّ) قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص٨٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ جرير (١٥/٥٣٦) أن هذه القراءة بمعنى: قول الحقّ، مثلُ: العابِ والعيبِ، والذام والذِّيمِ.

تفسير الآية

٣ أقوال
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿ذلك عيسى ابن مريم قول الحق﴾، قال: اللهُ الحقُّ عز وجل١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٥٣٥، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٩٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
تعليقات المحققين
  1. ٢استدرك ابنُ تيمية (٤/٢٧٩-٢٨٠) على هذا القول بقوله: «فهو وإن كان معنًى صحيحًا فعادةُ القرآن إذا أضيف القول إلى الله أن يقال: قول الله، لا يقال: قول الحق، إلا إذا كان المراد: القول الحق، كما في قوله: ﴿قوله الحق﴾ [الأنعام:٧٣]».
٢
قال الحسن البصري: ﴿ذلك عيسى ابن مريم قول الحق﴾، والحق هو الله، هو قوله١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٢٢٣.
٣
قال مقاتل بن سليمان: يقول الله عز وجل: ﴿ذلك عيسى ابن مريم قول الحق﴾، يعني: هذا عيسى ابن مريم قول العدل، يعني: الصدق١٢