سورة الأعراف | الآية ٣٤

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩ

آثار متعلقة بالآية

٦ أقوال
١
عن ابن أبي مُلَيكةَ، قال: لَمّا طُعِن عمرُ جاء كعب [الأحبار]، فجعل يبكي بالباب، ويقول: واللهِ، لو أنّ أمير المؤمنين يُقْسِمُ على اللهِ أن يُؤَخِّره لأخَّره. فدخل ابنُ عباس عليه، فقال: يا أميرَ المؤمنين، هذا كعبٌ يقولُ كذا وكذا. قال: إذن -واللهِ- لا أسألُه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن سعد ٣‏/‏٣٦١.
٢
عن كعب الأحبار -من طريق شدّاد بن أوس- قال: كان في بني إسرائيل مَلِكٌ إذا ذكرناه ذكرنا عمرَ، وإذا ذكرنا عمر ذكرناه، وكان إلى جنبه نبيٌّ يُوحى إليه، فأوحى اللهُ إلى النبيِّ أن يقول له: اعهدْ عهدك، واكتب إلَيَّ وصيتك، فإنّك ميتٌ إلى ثلاثة أيامٍ. فأخبره النبيُّ بذلك، فلمّا كان في اليوم الثالث وقع بين الجُدُر وبين السرير، ثُمَّ جَأَر إلى ربِّه، فقال: اللهمَّ، إن كنت تعلمُ أنِّي كنتُ أعدلُ في الحُكمِ، وإذا اختلفت الأمورُ اتَّبعتُ هُداك، وكنتُ وكنتُ؛ فزِدْنِي في عُمُري حتى يكبر طفلي، وتربُو أُمَّتِي. فأوحى الله إلى النبيِّ: إنّه قد قال كذا وكذا، وقد صدَق، وقد زدتُه في عُمُره خمسَ عشرةَ سنةً، ففي ذلك ما يكبرُ طفلُه وتربُو أُمَّتُه. فلمّا طُعِن عمرُ قال كعبٌ: لئن سأل عمرُ لَيُبْقِيَنَّه. فأُخْبِر بذلك عمرُ، فقال: اللَّهُمَّ، اقبِضْني إليك غير عاجز ولا مَلُوم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن سعد في الطبقات ٣‏/‏٣٥٣-٣٥٤.
٣
عن يحيى بن عبد الرحمن بن لبيبة، عن أبيه، عن جدِّه، قال: دعا سعدُ بن أبي وقاص، فقال: يا ربِّ، إنّ لي بنين صغارًا، فأخِّر عنِّي الموت حتى يبلُغوا. فأخّر عنه الموت عشرين سنةً١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقيُّ في الدلائل ٦‏/‏١٩١، وابن عساكر ٢٠‏/‏٣٥٠.
٤
عن عبد الله بن عمر -من طريق مغراء- قال: مَن اتَّقى ربَّه، ووصَل رَحِمَه؛ نُسِئ له في عُمُره، وثَرا مالُه، وأحبَّه أهلُه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٨‏/‏٣٤٩.
٥
عن سعيد بن أبي عروبةَ، قال: كان الحسنُ [البصري] يقولُ: ما أحْمَقَ هؤلاء القوم! يقولون: اللهُمَّ، أطِلْ عُمُرَه. واللهُ يقولُ: ﴿فإذا جاء أجلُهُم لا يستأْخرونَ ساعةً ولا يستقدمونَ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٧١، وأورده أيضًا ٤/ ١٣٨٩ عند تفسير قوله تعالى: ﴿يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم﴾ [الأنعام:١٣٠].
٦
عن ثوبان، عن النبي ﷺ، قال: «مَن سرَّه النَّساءُ في الأجل، والزيادةُ في الرِّزق؛ فلْيَصِلْ رَحِمَه»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٧‏/‏٨٦-٨٧ (٢٢٤٠٠)، من طريق محمد بن بكر، عن ميمون أبي محمد المزني التميمي، ثنا محمد بن عباد المخزومي، عن ثوبان به. إسناده حسن، قال ابن كثير في تفسيره ٤‏/‏١٨٠: «تفرّد به أحمد، وله شاهد في الصحيح».

تفسير

٤ أقوال
١
عن أبي الدرداء، قال: تذاكرنا زيادةَ العُمُرِ عند رسول الله ﷺ، فقلنا: مَن وصَل رَحِمَه أُنسِئَ في أجلِه. فقال: «إنّه ليس بزائدٍ في عُمُره، قال اللهُ: ﴿فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون﴾. ولكنَّ الرجل يكون له الذُّرِّيَّة الصالحةُ، فيدعون الله له من بعده، فيبلُغه ذلك، فذلك الذي يُنسأ في أجله». وفي لفظ: «فيلحقُه دعاؤُهم في قبرِه، فذلك زيادةُ العُمُر»١
التخريج
  1. ١أخرجه الخطيب في تالي التلخيص ١‏/‏١٢٤ (٤٩)، والطبراني في الأوسط ١‏/‏١٥ (٣٤). قال الهيثمي في المجمع ٨‏/‏١٥٣ (١٣٤٦٨) «رواه الطبراني في الصغير، والأوسط، وليس في إسناده متروك، ولكنهم ضُعِّفوا».
٢
وقال عبد الله بن عباس، والحسن البصري، وعطاء: ﴿ولكل أمة أجل﴾، يعني: وقتًا لِنُزُول العذابِ بهم١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٣/ ٢٢٦.
٣
عن سعيد بن المسيِّب، قال: لَمّا طُعِن عمرُ قال كعبٌ: لو دعا اللهَ عمرُ لَأَخَّر في أجله. فقيل له: أليس قد قال اللهُ: ﴿فإذا جاءَ أجلُهُم لا يستأْخِرُون ساعةً ولا يستقدمونَ﴾. قال كعبٌ: وقد قال اللهُ: ﴿وما يُعمَّرُ من مُّعمَّر ولا يُنقَصُ من عُمُرِهِ إلا في كتابٍ﴾ [فاطر: ١١]، قال الزهريُّ: وليس أحدٌ إلا له عُمُرٌ مكتوبٌ. فرأى أنّه ما لم يحضُرْ أجلُه فإنّ الله يُؤَخِّر ما يشاءُ وينقُصُ، فإذا جاء أجلُه فلا يستأخر ساعةً ولا يستقدم١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ١٣٧، وفي المصنف (٢٠٣٨٦). وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ثم خوَّفهم بالعذاب، فقال: ﴿ولكل أمة أجل﴾ العذاب، ﴿فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون﴾ يقول: لا يتأخرون ولا يَتَقَدَّمون حتى يُعَذَّبوا، وذلك حين سألوا النبيَّ ﷺ عن العذاب١