عن قتادة بن دعامة، قال: ليس شيءٌ أشدَّ على الإنسان يوم القيامة مِن أن يرى مَن يعرفه؛ مخافة أن يكون يطلبه بمظلمة. ثم قرأ: ﴿يَوْمَ يَفِرُّ المَرْءُ مِن أخِيهِ﴾ الآية١
٢
قال مقاتل بن سليمان: ثم عظّم الرّبّ عز وجل ذلك، فقال: ﴿يَوْمَ يَفِرُّ المَرْءُ مِن أخِيهِ﴾ يعني: لا يلتفت إليه، ﴿وأُمِّهِ وأَبِيهِ وصاحِبَتِهِ﴾ يعني: وامرأته، ﴿وبَنِيهِ﴾١
٣
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- قال: إنّ أول مَن يفرّ يوم القيامة من أبيه إبراهيم، وأول مَن يفرّ من أُمّه إبراهيم، وأول مَن يفرّ من ابنه نوح، وأول مَن يفرّ مِن أخيه هابيل، وأول مَن يفرّ مِن صاحبته نوح ولوط. وتلا هذه الآية: ﴿يَوْمَ يَفِرُّ المَرْءُ مِن أخِيهِ وأُمِّهِ وأَبِيهِ وصاحِبَتِهِ وبَنِيهِ﴾، فيَرَوْن أنّ هذه الآية نزلت فيهم١
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق خليد بن دعلج- في قوله: ﴿يوم يفر المرء من أخيه﴾ قال: يفر هابيل من قابيل، ﴿وأمه وأبيه﴾ يفر النبيُّ ﷺ مِن أُمِّه، وإبراهيم عليه السلام مِن أبيه، ﴿وصاحبته وبنيه﴾ قالوا: لوط عليه السلام مِن صاحبته، ونوح عليه السلام مِن ابنه١