سورة يوسف | الآية ٣٥

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓ ﰢ

تفسير

٢٢ قولًا
١
قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿حتى حين﴾: سبع سنين١٢
التخريج
  1. ١تفسير سفيان الثوري ص١٤٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٥/٨٥-٨٦) أنّ «الحين» في كلام العرب وفي هذه الآية: الوقت مِن الزمن غير محدود، يقع للقليل والكثير، وذلك بيّن موارده في القرآن. ثُمَّ استدرك على تحديد «الحين» بقوله: «وهذا بحسب ما كشف الغيب في سجن يوسف».
٢
عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: قال رجلٌ ذو رأي منهم للعزيز: إنّك متى تركت هذا العبدَ يعتذرُ إلى الناس ويقصُّ عليهم أمْرَه، وامرأةٌ في بيتها لا تخرج إلى الناس، عذَروه وفضَحوا أهلك. فأمَر به فسُجِن١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- قال: الآيات: حَزُّهن أيديَهن، وقدُّ القميصِ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٤٨.
٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات﴾، وهو شقُّ القميص، وقطع الأيدي ﴿ليسجننه حتى حين﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٤٩، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٣٩.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم بدا لهم﴾ يعني: ثم بدا للزوج ﴿من بعد ما رأوا الآيات﴾ يعني: مِن بعد ما رأوا العلاماتِ في تمزيق القميص مِن دُبُرٍ أنّه بريء ﴿ليسجننه حتى حين﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٣٢.
٦
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: ﴿ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات﴾ ببراءته مِمّا اتُّهِم به مِن شَقِّ قميصه مِن دُبُرٍ ﴿ليسجننه حتى حين﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٤٩، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٤٠.
٧
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿من بعد ما رأوا الآيات﴾، قال: مِن الآيات كلامُ الصَّبِيِّ١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٢ساق ابنُ عطية (٥/٨٥) ما أورده المفسرون في الآيات، ثم علَّق بقوله: «ومقصد الكلام إنما هو: أنّهم رأوا سجنَه بعد بُدُوِّ الآيات المُبَرِّئَةِ له مِن التُّهمة، فهكذا يبين ظلمهم له. وخمش الوجهِ، وحزُّ النساء أيديهن؛ ليس فيهما تبرية ليوسف، ولا تتصور تبرية إلا في خبر القميص، فإن كان المتكلم طفلًا -على ما رُوِي- فهي آية عظيمة، وإن كان رجلًا فهي آية فيها استدلال ما. والعادة أنه لا يُعَبَّر بآيةٍ إلا فيما ظهوره في غاية الوضوح، وقد تقع الآيات أيضًا على المبينات كانت في أي حد اتَّفق من الوضوح». ثم أورد احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يكون معنى قوله: ﴿من بعد ما رأوا الآيات﴾ أي: مِن بعد ما ظهر لهم مِن وجوه الأمر وقرائنه أنّ يوسف بريء، فلم يرد تعيين آية، بل قرائن جميع القصة».
٨
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ثم إنّ المرأةَ قالت لزوجها: إنّ هذا العبدَ العبراني قد فضحني في الناس؛ إنّه يعتذر إليهم، ويُخبِرُهم أنِّي راودتُه عن نفسه، ولست أُطيق أن أعتذر بعذري، فإمّا أن تأذن لي فأخرج فأعتذر كما يعتذر، وإمّا أن تحبسه كما حبستني. فذلك قوله: ﴿ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه حتى حين﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٥٠، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٣٩. وفي تفسير الثعلبي ٥‏/‏٢٢٠، وتفسير البغوي ٤‏/‏٢٣٩ نحوه، وزادا في آخره: وذكر أنّ الله تعالى جعل ذلك الحبس تطهيرًا ليوسف عليه السلام من هَمِّه بالمرأة.
٩
قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿ليسجننه حتى حين﴾: بلغنا: أنّها قالت لزوجها: صَدَّقْتَه وكذَّبْتَنِي، وفضحتني في المدينة، فأنا غير ساعيةٍ فِي رِضاك إن لم تسجن يوسف، وتُسَمِّع به، وتعذرني. فأمر بيوسف يُحْمل على حمار، ثم ضرب بالطَّبل: هذا يوسف العبراني، أراد سيِّدتَه على نفسِها. فطُوِّف به أسواق مصر كلها، ثم أدخل السجن١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٣٢٥-.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ليسجننه حتى حين﴾، وذلك أنّها قالت لزوجها حين لم يُطاوِعها يوسف: احبِس يوسفَ في السجن لا يَلِجْ عَلَيَّ. فصَدَّقها، فحَبَسَتْهُ١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٣٢.
١١
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي ظبيان- قال: الحين قد يكون غُدْوَةً وعَشِيَّةً١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٤١. وبنحو هذا اللفظ أخرج ابن جرير ١٣‏/‏٦٤٤ عن ابن عباس من طريق أبي ظبيان في تفسير قوله تعالى: ﴿تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإذْنِ رَبِّها﴾ [إبراهيم:٢٥]. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم وغيره، وسيأتي.
١٢
عن سعيد بن جبير -من طريق طارق-، وعكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن الأصبهاني- قالا: الحين: سِتَّةُ أشهر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ٢١٤١.
١٣
عن يزيد النحوي، قال: وسألتُه -يعني: عكرمة مولى ابن عباس- عن رجلٍ نذر لَيَسْجُنَنَّ غلامه حينًا، فإن لم يسجنه حينًا فهو عتيق؟ فقال عكرمة: إنّ من الأحيان حينًا يُدْرَك، وحينًا لا يُدْرَك؛ فأمّا الحينُ الذي لا يُدْرك قال الله تعالى: ﴿ليسجننه حتى حين﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٤١. وسيأتي في تفسير قوله تعالى: ﴿تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإذْنِ رَبِّها﴾ [إبراهيم:٢٥] عند ابن جرير، وابن أبي حاتم من طريق أيوب عن عكرمة أنّ الحين الذي لا يدرك هو قوله تعالى: ﴿ولتعلمنَّ نبأهُ بعدَ حين﴾ [ص:٨٨]، وفي رواية عند ابن جرير من طريق ابن غَسيل أنه قوله تعالى: ﴿هل أتى على الانسان حينٌ من الدَّهر لم يكن شيئا مذكورًا﴾ [الإنسان:١].
١٤
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي مكين-: أنّه نذر [رجلٌ] أن يقطع يد غلامه، أو يحبسه حينًا. قال: فسألني عمر بن عبد العزيز. فقلتُ: لا تقطع يده، ويحبسه سنةً، والحين سنة. ثم قرأ: ﴿ليسجننه حتى حين﴾. وقرأ: ﴿تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها﴾ [إبراهيم:٢٥]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦٤٨، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٤١ دون ذكر آية سورة إبراهيم، وما بين المعقوفين إضافة مهمة منه.
١٥
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق داود- في قوله: ﴿لَيَسْجُنُنَّهُ حتى حين﴾، قال: سبع سنين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٥١، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٤١ من طريق عاصم. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٦
قال عطاء: إلى أن تنقطِع مقالةُ الناس١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٤‏/‏٢٣٩.
١٧
عن محمد بن علي بن الحسين [أبي جعفر الباقر] -من طريق عن محمد بن عبد الله الأنصاري-: أنّه سُئِل في رجلٍ حَلَف على امرأته أن لا تفعل فِعلًا ما إلى حين. فقال: أيُّ الأحيانِ أردتَ؟ فإنّ الأحيان ثلاثة: قال الله عز وجل: ﴿تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها﴾ [إبراهيم:٢٥]: كل ستة أشهر، وقوله تعالى: ﴿ليسجننه حتى حين﴾، فذلك ثلاثة عشر عامًا، وقوله تعالى: ﴿ولتعلمن نبأه بعد حين﴾ [ص:٨٨]، فذلك إلى يوم القيامة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن حزم في المحلى ٨‏/‏٥٨.
١٨
قال محمد بن السائب الكلبي: خمس سنين١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٢٢٠، وتفسير البغوي ٤‏/‏٢٣٩.
١٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقال﴾ يوسف ﴿لِلَّذي ظنَّ أنه ناج مِنهما﴾ مِن القتل، إضمار، وهو الساقي: ﴿اذكرني عند ربك﴾ يعني: سيِّدك؛ فإنّه يسرني أن يخرجني من السجن. يقول الله: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه﴾ يعني: يوسف دعاء ربه، فلم يدع يوسف ربَّه الذي في السماء ليخرجه من السجن، واستغاث بعبدٍ مثلَه، يعني: الملك، فأقرَّه الله في السجن عقوبةً حين رجا أن يخرجه غيرُ الله عز وجل، فذلك قوله: ﴿فلبث في السجن بضع سنين﴾، يعني: خمس سنين، حتى رأى الملكُ الرُّؤيا، وكان في السجن قبل ذلك سبعَ سنين، وعُوقِب ببضع سنين، يعني: خمس سنين، فكان في السجن اثنتا عشرة سنة، فذلك قوله: ﴿ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه حتى حين﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٣٥-٣٣٦.
٢٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات﴾، قال: قَدّ القميصِ مِن دُبُر١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٣٢٥-، وأخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٤٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢١
عن عكرمة، قال: سألتُ ابن عباس عن قوله: ﴿ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات﴾. قال: ما سألني عنها أحدٌ قبلك، من الآيات: قدُّ القميص، وأثرُها في جسده، وأَثَرُ السكين. وقالت امرأة العزيز: إن أنت لم تَسْجُنه لَيُصَدِّقَنَّه الناسُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٣٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٢٢
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق نضر- قال: مِن الآيات: شقٌّ في القميص، وخَمْشٌ في الوَجْه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٤٨، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٣٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.

قراءات

قول واحد
١
عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه، قال: سمِع عمرُ رجلًا يقرأ هذا الحرف: (لَيَسْجُنُنَّهُ عَتّى حِينٍ). فقال له عمر: مَن أقرأك هذا؟ قال: ابن مسعود، فقال عمر: ﴿لَيَسْجُنُنَّهُ حَتّى حِينٍ﴾. ثم كتب إلى ابن مسعود: سلامٌ عليك، أمّا بعد، فإنّ الله أنزل القرآن فجعله قرآنًا عربيًّا مبينًا، وأنزله بلغة هذا الحيِّ مِن قريش، فإذا أتاك كتابي هذا فأقرِئِ الناسَ بلغة قريش، ولا تُقرِئْهم بلغة هُذَيلٍ١