سورة البقرة | الآية ٣٥

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦ

وقفات مع سور وآيات
(وكلا منها رغدا حيث شئتما) (أدلك على شجرة الخلد) الله وسع فضله الجنة ،والشيطان ضيق ظنه إلا على شجرة (فالله يوسع والشيطان يضيق).
عقيل الشمري
وقفات مع سور وآيات
"ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين" أعن من تحتك على امتثال أوامرك بأن توضح لهم مآلات تجاوزهم.
علي الفيفي
وقفات مع سور وآيات
"هذه الشجرة" حدد ممنوعاتك بدقة.
علي الفيفي
وقفات مع سور وآيات
"وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغدا حيث شئتما" متطلبات الحياة الكريمة : السكن والزواج ولقمة العيش والحرية.
علي الفيفي
وقفات مع سور وآيات
قال تعالى في سورة البقرة: وَقُلْنَا يَا آَدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ، وقال تعالى في سورة الأعراف: وَيَا آَدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ (١٩) الحكمة في التعبير بلفظ اسْكُنْ في الآيتين دون غيره من الألفاظ التي تؤدي نفس المعنى إشارة إلى قصر وقت الإقامة في الجنة حينذاك؛ لأن الله تعالى إنما خلق آدم لخلافة الأرض.
الرازي
وقفات مع سور وآيات
قال سهل بن عبد الله : ترك الأمر أعظم من ارتكاب النهي؛ لأن آدم نهي عن أكل الشجرة فأكل منها فتاب الله عليه، وإبليس أمر أن يسجد لآدم فلم يسجد فلم يتب عليه.
ابن قيم الجوزية (ابن القيم)
وقفات مع سور وآيات
ورد لفظ #الجنة_في_القرآن بمشتقاتها ١٤٤ مرة قاموس المعاني
محاسن التاويل
وقفات مع سور وآيات
سورة البقرة (35)
محمد الربيعة
وقفات مع سور وآيات
(وَلَا تَقْرَبَا هَـٰذِهِ الشَّجَرَةَ ) نهاهما عن القربان والذي وقع منهما الأكل ،والمراد بالنهي ألا يقتربا منها، لإن من اقترب أوشك على الوقوع ،فالمطلوب هو البعد تماماً عن المحرمات ، وعن محيط المحرمات .(في المطبوع 1/264)
محمد متولي الشعراوي
وقفات مع سور وآيات
(وَقُلْنَا) الله تبارك وتعالى يستخدم في خطاب الوحدانية ضمير المتكلم كقوله تعالى ( يا موسى إنه أنا الله العزيز الحكيم ) النمل9،وفي مقام الأفعال والخلق يستخدم ضمير الجمع كقوله تعالى ( نحن خلقناهم وشددنا أسرهم وإذا شئنا بدلنا أمثالهم تبديلاً) الإنسان28، وذلك لأن الخلق يحتاج إلى صفاتٍ كثيرة من العلم والحكمة والقوة وغيرها ، بخلاف الوحدانية التي يصح فيها ضمير المتكلم الفرد .(في المطبوع 1/261)
محمد متولي الشعراوي
وقفات مع سور وآيات
(يا آدم اسكن انت وزوجك الجنة) طمأن الله ادم بالرفيق قبل الدار جمال الديار بسكانها .
صورة توضيحية
عبدالله بلقاسم
وقفات مع سور وآيات
(ولا تقربا هذه الشجرة) القرب من الحرام يغري بارتكابه ! فابتعد عن كل شيء يجرك للحرام
صورة توضيحية
علي الفيفي
وقفات مع سور وآيات
اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ طمأن الله آدم بالرفيق قبل الدار جمال الديار بسكانها
صورة توضيحية
عبدالله بلقاسم
وقفات مع سور وآيات
(ولا تقربا هذه الشجرة ) الطريقة المثالية في الحذر من المعاصي الابتعاد عنها وعدم القرب منها
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
(وﻻ تقربا) قربان المنهي مردي فسل الله أن يباعد بينك وبين ما نهاك.
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
{ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا } - البقرة ٣٥ { قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ الْخُلْدِ } - طه ١٢٠ المباح واسع كثير متنوع ، والحرام ضيق قليل محصور .. فالله وَسِع فضله الجنة كلها ، والشيطان ضيّق ظنه إلا على هذه الشجرة " فالله تعالى يوسع .. والشيطان يُضيق ". * ومنه كما جاء في قوله تعالى : { الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاءِ ۖ وَاللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا }
تشويقات قرآنية
بلاغة القرآن
مسألة: قوله تعالى: وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا وفى الأعراف: (فكلا) بالفاء؟ . جوابه: قيل إن السكنى فى البقرة: للإقامة، وفى الأعراف اتخاذ المسكن. فلما نسب القول إليه تعالى: (وقلنا يا آدم) ناسب زيادة الإكرام بالواو الدالة على الجمع بين السكنى والأكل، ولذلك قال فيه: (رغدا) ، وقال: (حيث شئتما) لأنه أعم. وفى الأعراف: ويا آدم، فأتى بالفاء الدالة على ترتيب الأكل على السكنى المأمور باتخاذها، لأن الأكل بعد الاتخاذ، و (من حيث) لا يعطى عموم معنى (حيث شئتما) .
كتاب كشف المعاني / لابن جماعة
بلاغة القرآن
( الظلم ) في القرآن الكريم
صالح التركي / من لطائف القرآن
بلاغة القرآن
آية (٣٥) : (وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الْظَّالِمِينَ) * قال تعالى (ولا تقربا) ولم يقل ولا تأكلا حتى لا تضعف نفسه عند مشاهدة ثمارها فتتوق نفسه للأكل من ثمرها ولو نهي عن الأكل لاقترب منها وعندها سيقاوم نفسه التي تريد تناول ثمارها وإما يأكل منها وإما لا يأكل . *خاطب تعالى آدم لوحده ومرة خاطب آدم وحواء ، كيف نفهم الصيغ المتعددة في الخطاب؟ من الذي قال أن الخطاب مرة واحدة؟ (وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ (٣٥) البقرة) (فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى (١١٧) طه) هذا الخطاب غير ذاك الخطاب ، من أدراه أن الخطاب كان واحداً؟ هذا وقت متغير. * استخدام كلمة (زوجك) بدل زوجتك : لغويًا الأصل هو كلمة زوج وفي اللغة الضعيفة تستعمل زوجة ، في اللغة يقال المرأة زوج الرجل والرجل زوج المرأة ، فالأولى والأصح أن تستخدم كلمة زوج ولذا استخدمها القرآن الكريم في الآية. * الفرق بين الزوج والبعل : البعل هو الذكر من الزوجين ، في اللغة البعل من الاستعلاء يعني السيد القائم المالك الرئيس وهي عامة ، بعلُ المرأة سيّدها وسُميّ كل مستعل على غيره بعلاً (أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ) لأنهم يعتبرونه سيدهم المستعلي عليهم. الأرض المستعلية التي هي أعلى من غيرها تسمى بعلاً والبعولة هو العلو والاستعلاء ومنها أُخِذ البعل زوج المرأة لأنه سيدها ويصرف عليها والقائم عليها. البعل لا يقال للمرأة وإنما يقال لها زوج. الزوج هو للمواكبة ولذلك تطلق على الرجل والمرأة هي زوجه وهو زوجها ، الزوج يأتي من المماثلة (وآخر من شكله أزواج) أي ما يماثله ، لا يقال للمرأة في القرآن زوجه إلا إذا كانت مماثلة له قال (اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ) لم يقل زوج فرعون لأنها ليست مماثلة له، وإنما ذكر الجنس (امرأة). لو قال زوج يكون فيها مماثلة حتى في سيدنا إبراهيم لما المسألة تتعلق بالإنجاب قال (وَامْرَأَتُهُ قائمة) هذا يراد به الجنس وليس المماثلة ، (النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ) فيهن مماثلة لأنهن على طريقه وهنّ جميعاً مؤمنات وأزواجه في الدنيا أزواجه في الآخرة. * سبب تقديم وتأخير كلمة رغدا في آيتي سورة البقرة (٣٥) و (٥٨) : العيش أو الأكل الرغد هو الهنيء الذي لا جهد معه. الآية الأولى الكلام مع آدم عليه السلام الترخيص بسكن الجنة أولاً (اسكن أنت وزوجك الجنة) ثم بالأكل من الجنة (وكلا منها رغداً) ثم بمطلق المكان (حيث شئتما) المكان مطلق غير مقيّد ثم قيّده بشجرة (ولا تقربا هذه الشجرة) هذا التقييد بعد الإطلاق هو نوع من الاستثناء كأنه قال: كلوا من كل هذه الأماكن إلا من هذا المكان. لما كان الكلام استثناء من مكان ربط بين المستثنى والمستثنى منه ، المستثنى منه (حيث شئتما) والمستثنى (قربان الشجرة) فلابد من اتصالهما ، ولو قيل في غير القرآن: كلا منها حيث شئتما رغداً ولا تقربا ستكون كلمة (رغداً) فاصلة بين المستثنى منه والمستثنى وهذا خلل في اللغة لا يجوز أو على الأقل فيه ضعف . لذلك قدّم رغداً مع نوع من الاهتمام بالعيش الهنيء لهما ، كلا منها رغداً حيث شئتما إلا من هذا الموضع فجمع بين المكان المستثنى منه وبين المكان المستثنى الذي ينبغي أن لا يقرباه . * قال تعالى لآدم عليه السلام (حيث شئتما) : فأثبت لهما المشيئة من أول خلقتهما .
مختصر لمسات بيانية
بلاغة القرآن
*ما الفرق بين اسجدوا - قعوا له ساجدين – خرّوا سجداً؟ رب العالمين يقول (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ فَسَجَدُوا ﴿34﴾ البقرة) هذه آية وفي سورة ص لم يقل اسجدوا وإنما قال (فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ ﴿72﴾ص) يعين انتباهة هائلة من أم راضي في الشارقة. رب العالمين يقول (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ ﴿34﴾ البقرة) في آية ص قال (إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ ﴿71﴾ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ ﴿72﴾ ص) وآية أخرى (خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا ۩﴿58﴾ مريم) ما الفرق بين سجدوا وبين وقعوا له ساجدين وبين خروا سجداً؟ والله تقتضي التفريق. وفعلاً الفرق بين (سجدوا) هذا سجود اعتيادي أنك أنت قمت بعملية السجود التي نفعلها في الصلاة هذه سجود كلنا نفعل سجود كسجود الصلاة سجدنا. في يوم الجمعة من السنن أن نقرأ سورة السجدة ونحن واقفون الإمام نحن واقفون خلفه ويقرأ هو سورة السجدة ويأتي إلى قوله تعالى (خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ﴿15﴾السجدة) خروا لماذا؟ ونحن واقفين ننزل رأساً إلى تحت (خروا). والخرّ هو الهبوط مع صوت من خرير الماء وهنالك فرق بين جريان الماء بلا صوت. الخرير من شلال نازل بصوت هذا خرّ (خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا) إما صوت البكاء مع السجود شخص قرأ آية يسجد لكن قرأ آية مؤثرة فبدأ بالبكاء وهو يبكي نزل على الأرض هبط بقوة لكي يسجد ولكن مع صوت هذا. مرة قال (خَرُّوا سُجَّدًا) ومرة قال (خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا) البكاء صوت السجود قال (خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا) من التسبيح سبحان الله وبحمده. إذاً الفرق بين سجدوا وخروا سجداً هذا. الفرق بين سجدوا وخروا سجداً وفقعوا له ساجدين كنت مشغولاً. رب العالمين يحمل عرشه ثمانية الذين حول العرش يا الله لا يحصى عددهم! (وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ ﴿17﴾ الحاقة) الذين يحملون العرش ومن حوله (وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿75﴾ الزمر) هذه من أعظم بشائر المسلمين (الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ ﴿7﴾ رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آَبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿8﴾ وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿9﴾ غافر) يعني دعاء مستجاب لأن أكرم وأعظم وأقرب الملائكة إلى الله الذين يحملون العرش ومن حوله الحافّين. الحافون كما يقول إمام الرازي وغيره ونقل هذا عن عدة مفسرين منهم الكشاف والرازي أثنى عليه قال إن لم يكن لصاحب الكشاف إلا هذه اللطيفة أنه تذكرها لكفاه. الذين يحملون العرش ومن حوله كل واحد له طريقة عبادة، ناس واقفة هكذا من الملائكة طبعاً على اليمين وعلى اليسار وناس تسبح فقط وناس راكعة فقط يقول حوالي مئات الآلاف من الخطوط حول العرش تصور لو أردنا أن نضع رجال حول دولة الإمارة جميع الحدود كم نحتاج؟ ملايين. فكيف لما مليون صف؟! هؤلاء كلهم أقرب الملائكة إلى الله (الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ) (وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ) رب العالمين في هذه القضايا يخاطب هؤلاء أقرب وأحب الملائكة إليه، فلما خلق آدم قال لهؤلاء أو جزء منهم (فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ) أنت ألست تعبدني؟ وأنت تسبح؟ اتركوا عملكم وقعوا له ساجدين. إذاً رب العالمين يخاطب هؤلاء الملائكة المشغولون فالذي يقع هو الذي كان مشغولاً بشيء ثم انتبه. يعني واحد يشتغل أو يكتب سمع ابنه وقع أو طاح رأساً ركض عليه ترك الشغل الذي بيده لأهمية الحدث الآخر. فرب العالمين قال (فَقَعُوا) بالفاء (فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي) من روحي، لا يستحق أن تسجدوا له لأنه طين أو أني سويته ولكن لأني نفخت فيه من روحي (فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ) كلٌ ترك عمله قسمٌ منهم هو ما خاطب كل الملائكة ولكن مجموعة منهم أنتم عندما أنفخ فيه روحي رأساً فقعوا اتركوا الذي في أيديكم (فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ) وهذا الفرق بين فقعوا له وبين اسجدوا وبين خروا.
أحمد الكبيسي
بلاغة القرآن
رب العالمين تعالى سبحانه وتعالى بعد أن تكلم مع آدم قال (وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ﴿35﴾ البقرة) علّمنا أن الاقتراب من الشهوة لا بد أن تدخلها هذا لما خلا بالجنة - الجنة جنة أرضية هي ليست بالسموات جنة بستان بين نينوى وبين الموصل - وحينئذٍ إياك أن تقترب من أي شهوة لأنك إذا اقتربت منها فلا بد أن تقع فيها فالعبرة الأساسية من هذه الشجرة إياك أن تقترب من الشهوة إياك (من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيها) حتى لو كنت من الصالحين هكذا. *(وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الْظَّالِمِينَ (35) البقرة): نهي آدم وزوجه عن الاقتراب من الشجرة فأكلا منها ووقعا في النهي. فلِمَ قال تعالى (ولا تقربا) ولم يقل ولا تأكلا؟(ورتل القرآن ترتيلاً) نهى الله تعالى آدم عن القرب من الشجرة حتى لا تضعف نفسه عند مشاهدة ثمارها فتتوق نفسه للأكل من ثمرها ولو نهي عن الأكل لاقترب منها وعندها سيقاوم نفسه التي تريد تناول ثمارها وإما يأكل منها وإما لا يأكل أما إذا ابتعد عنها فلن تتوق نفسه إلى ثمار لم يرها.
أحمد الكبيسي
بلاغة القرآن
*خاطب تعالى آدم لوحده ومرة خاطب آدم وحواء فهل كان الخطاب مرة واحدة بصيغ متعددة ؟وكيف نفهم الصيغ المتعددة في الخطاب؟ من الذي قال أن الخطاب مرة واحدة؟. ربنا قال في القرآن (وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ (35) البقرة) (فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى (117) طه) هذا الخطاب غير ذاك الخطاب. (قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا (123) طه) (قُلْنَا اهْبِطُواْ مِنْهَا جَمِيعاً (38) البقرة) من أدراه أن الخطاب كان واحداً؟ لما قال (وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلاَ مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا (19) الأعراف) غير (أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ (22) الأعراف) هذا وقت متغير. *ما اللمسة البيانية في استخدام كلمة (زوجك) بدل زوجتك في قوله تعالى (اسكن أنت وزوجك الجنة)؟(د.فاضل السامرائي) لغوياً الأصل هو كلمة زوج وفي اللغة الضعيفة تستعمل زوجة. ففي اللغة يقال المرأة زوج الرجل والرجل زوج المرأة. أما استخدام كلمة زوجة فهي لغة ضعيفة رديئة فالأولى والأصح أن تستخدم كلمة زوج ولذا استخدمها القرآن الكريم في الآية. *ما الفرق بين الزوج والبعل ؟ البعل هو الذكر من الزوجين ويقال زوج للأنثى والذكر. في الأصل في اللغة البعل من الاستعلاء في اللغة يعني السيد القائم المالك الرئيس هو البعل وهي عامة. بعلُ المرأة سيّدها وسُميّ كل مستعل على غيره بعلاً (أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ (125) الصافات) لأنهم يعتبرونه سيدهم المستعلي عليهم. الأرض المستعلية التي هي أعلى من غيرها تسمى بعلاً والبعولة هو العلو والاستعلاء ومنها أُخِذ البعل زوج المرأة لأنه سيدها ويصرف عليها والقائم عليها.الزوج هو للمواكبة ولذلك تطلق على الرجل والمرأة هي زوجه وهو زوجها (وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ (35) البقرة) الزوج يأتي من المماثلة سواء كانت النساء وغير النساء (احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ (22) الصافات) أي أمثالهم نظراءهم، (وآخر من شكله أزواج) أي ما يماثله. البعل لا يقال للمرأة وإنما يقال لها زوج. (وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ (31) النور) يُنظر به الشخص ولا ينظر به المماثلة ولذلك هم يقولون أنه لا يقال في القرآن زوجه إلا إذا كانت مماثلة له قال (اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ (11) التحريم) لم يقل زوج فرعون لأنها ليست مماثلة له، امرأة لوط وامرأة نوح لأنها مخالفة له، هو مسلم وهي كافرة. لم يقل زوج وإنما ذكر الجنس (امرأة). لو قال زوج يكون فيها مماثلة حتى في سيدنا إبراهيم  لما المسألة تتعلق بالإنجاب قال (وَامْرَأَتُهُ قائمة (71) هود) هذا يراد به الجنس وليس المماثلة، الزوج للماثلة والمرأة للجنس الرجل كرجل والمرأة كامرأة.(النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ و
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
*خاطب تعالى آدم لوحده ومرة خاطب آدم وحواء فهل كان الخطاب مرة واحدة بصيغ متعددة ؟وكيف نفهم الصيغ المتعددة في الخطاب؟ من الذي قال أن الخطاب مرة واحدة؟. ربنا قال في القرآن (وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ (35) البقرة) (فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى (117) طه) هذا الخطاب غير ذاك الخطاب. (قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا (123) طه) (قُلْنَا اهْبِطُواْ مِنْهَا جَمِيعاً (38) البقرة) من أدراه أن الخطاب كان واحداً؟ لما قال (وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلاَ مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا (19) الأعراف) غير (أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ (22) الأعراف) هذا وقت متغير. *ما اللمسة البيانية في استخدام كلمة (زوجك) بدل زوجتك في قوله تعالى (اسكن أنت وزوجك الجنة)؟(د.فاضل السامرائي) لغوياً الأصل هو كلمة زوج وفي اللغة الضعيفة تستعمل زوجة. ففي اللغة يقال المرأة زوج الرجل والرجل زوج المرأة. أما استخدام كلمة زوجة فهي لغة ضعيفة رديئة فالأولى والأصح أن تستخدم كلمة زوج ولذا استخدمها القرآن الكريم في الآية. *ما الفرق بين الزوج والبعل ؟ البعل هو الذكر من الزوجين ويقال زوج للأنثى والذكر. في الأصل في اللغة البعل من الاستعلاء في اللغة يعني السيد القائم المالك الرئيس هو البعل وهي عامة. بعلُ المرأة سيّدها وسُميّ كل مستعل على غيره بعلاً (أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ (125) الصافات) لأنهم يعتبرونه سيدهم المستعلي عليهم. الأرض المستعلية التي هي أعلى من غيرها تسمى بعلاً والبعولة هو العلو والاستعلاء ومنها أُخِذ البعل زوج المرأة لأنه سيدها ويصرف عليها والقائم عليها.الزوج هو للمواكبة ولذلك تطلق على الرجل والمرأة هي زوجه وهو زوجها (وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ (35) البقرة) الزوج يأتي من المماثلة سواء كانت النساء وغير النساء (احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ (22) الصافات) أي أمثالهم نظراءهم، (وآخر من شكله أزواج) أي ما يماثله. البعل لا يقال للمرأة وإنما يقال لها زوج. (وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ (31) النور) يُنظر به الشخص ولا ينظر به المماثلة ولذلك هم يقولون أنه لا يقال في القرآن زوجه إلا إذا كانت مماثلة له قال (اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ (11) التحريم) لم يقل زوج فرعون لأنها ليست مماثلة له، امرأة لوط وامرأة نوح لأنها مخالفة له، هو مسلم وهي كافرة. لم يقل زوج وإنما ذكر الجنس (امرأة). لو قال زوج يكون فيها مماثلة حتى في سيدنا إبراهيم  لما المسألة تتعلق بالإنجاب قال (وَامْرَأَتُهُ قائمة (71) هود) هذا يراد به الجنس وليس المماثلة، الزوج للماثلة والمرأة للجنس الرجل كرجل والمرأة كامرأة.(النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ (6) الأحزاب) فيهن مماثلة لأنهن على طريقه وهنّ جميعاً مؤمنات وأزواجه في الدنيا أزواجه في الآخرة.
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
* أشار القرآن إلى الشجرة التي أكل منها آدم: هذه الشجرة وتلكما الشجرة فأين كانت الشجرة التي أشار إليها الخالق؟ كلمة الشجرة وردت في القرآن يهرب منه فابتعدا عنها فقال تعالى (وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ (الأعراف)) لبعدهما أولاً ثم للتهويل من شأنها: هي شجرة كانت لمجرد التعليم أو الاختبار لا تستحق أن يقال هذه. أبعدها من حيث اللفظ ومن حيث الواقع هما ابتعدا عنها. * ما سبب تقديم وتأخير كلمة رغدا في آيتي سورة البقرة (وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الْظَّالِمِينَ (35)) (وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُواْ هَـذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُواْ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّداً وَقُولُواْ حِطَّةٌ نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ (58))؟( في ثلاث آيات. شجرة الجنة التي أكل منها آدم. وردت الشجرة في تحذيرهما (وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ (35) البقرة) هي قريبة منهما حتى يتعرفاها حتى لا يقول آدم وحواء أنه اختلطت عليهما بغيرها. لما جاء إبليس لغوايتهما قرّبهما منها جلبهما إلى أن أوصلهما إليها (وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ (20) الأعراف) فإذن هما قريبان. لكن لماذا ذاقا الشجرة وبدت لهم سوءاتهما وأحسّا بما ارتكباه، الإنسان لما يرتكب جرماً العيش الرغد أو الأكل الرغد هو الهنيء الذي لا جهد معه. الآية الأولى الكلام مع آدم  الترخيص بسكن الجنة أولاً (اسكن أنت وزوجك الجنة) ثم بالأكل من الجنة (وكلا منها رغداً) ثم بمطلق المكان (حيث شئتما) المكان مطلق غير مقيّد ثم قيّده بشجرة (ولا تقربا هذه الشجرة) هذا التقييد بعد الإطلاق هو نوع من الاستثناء كأنه قال: كلوا من كل هذه الأماكن إلا من هذا المكان. لما كان الكلام استثناء من مكان ربط بين المستثنى والمستثنى منه، المستثنى منه (حيث شئتما) والمستثنى (قربان الشجرة) فلا بد من اتصالهما. ولو قيل في غير القرآن: كلا منها حيث شئتما رغداً ولا تقربا ستكون كلمة (رغداً) فاصلة بين المستثنى منه والمستثنى وهذا خلل في اللغة لا يجوز الفصل بين المستثنى والمستثنى منه أو على الأقل فيه ضعف إن لم نقل خطأ لأن المستثنى والمستثنى منه بينهما علاقة ولا يكون هناك شيء يفصل بينهما. كأنه قيل في غير القرآن: كلا منها حيث شئتما إلا من هذا المكان. حيث شئتما إلا من هذا المكان لا يستوي أن يكون بينهما كلام لذلك قدّم رغداً مع نوع من الاهتمام بالعيش الهنيء لهما. كلا منها رغداً حيث شئتما إلا من هذا الموضع فجمع بين المكان المستثنى منه وبين المكان المستثنى الذي ينبغي أن لا يقرباه وهذا السر في تقدّم رغداً. و قال تعالى لآدم  (حيث شئتما) أثبت لهما المشيئة من أول خلقتهما. أما الآية الأخرى (وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية) أيضاً مكان (فكلوا منها حيث شئتم) المكان ثم قال (رغداً) بعد أن جمع المكانين والمعنى هنا ليس فيه إستثناء وإلا كان يقدّم، وإنما قال (وادخلوا الباب سجداً) انتقل لموضوع آخر. هذه القرية مفتوح أمامكم جميع نواحيها للأكل الرغد، للأكل الهنيء، (ادخلوا هذه القرية فكلوا منها حيث شئتم رغداً) جمع المكانين القرية وحيث شئتم ثم جاء بـ (رغداً) بعد ذلك. ولو قال رغداً حيث شئتم كأنه سيكون فاصل بين المكانين: القرية وحيث شئتم من دون داعي، التوجيه الإعرابي لكلمة (رغداً): عندنا توجيهان من حيث الإعراب: بعض النحويين ابتكر مصطلح نائب المفعول المطلق لأن أصل العبارة: وكلا منها أكلاً رغداً، أكلاً مفعول مطلق ورغداً صفة للمفعول المطلق فلما حُذِف المفعول المطلق وبقيت صفته قال هذه نائب عن المفعول المطلق. ومنهم من قال لا، هي صفة لموصوف محذوف والموصوف مفعول مطلق. تستطيع أن تقول هي صفة لمفعول مطلق محذوف كأنك تبين غايتها وهدفها أنها تصف شيئاً أو تقول إنها نائب لمفعول مطلق. *ما اللمسة البيانية التي تضفيها كلمة رغداً خاصة أنها جاءت بعد (حيث شئتم)؟ بيان أنه من غير جهد، من غير أن تبذلوا أي جهد. هذه القرية كانت مليئة بالثمار والأشجار ترتاحون فيها إكراماً لهؤلاء من الله سبحانه وتعالى لكن مع ذلك هم قابلوه بقولهم حنطة وبدلوا (فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ رِجْزاً مِّنَ السَّمَاء بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ). لله سبحانه وتعالى حكمة في التعامل مع بني إسرائيل، لا هم سجدوا ولا قالوا حطة وإنما دخلوا القرية يزحفون على أعقابهم. مع كل هذا الإكرام (وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُواْ هَـذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُواْ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّداً وَقُولُواْ حِطَّةٌ نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ) الإغراء في الكلام وبالتكريم ومع ذلك بدّلوا.
حسام النعيمي
بلاغة القرآن
توجيه المتشابه : (وكلا منها رغدا حيث شئتما)(وكلوا منها حيث شئتم رغدا)
صالح التركي / من لطائف القرآن
بلاغة القرآن
قوله تعالى:{وَقُلْنَا يا آدم اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الْظَّالِمِين}[البقرة:35] . إن المتأمل لكتاب الله تعالى يجد أن كلمة (الزوج) مراداً بها (الزوجة) لم ترد إلا في حق المؤمنين، أي: حين يكون الزوجان مؤمنين، أما إذا كان أحدهما غير مؤمن فتستعمل لفظة (امرأة)، كامرأة فرعون، وامرأة نوح، وامرأة لوط، وامرأة أبي لهب. وللعلماء في ذلك تعليلات: منها ما قاله أبو القاسم السهيلي من أن ذلك التعبير هو بسبب كونهن لسن أزواجاً لهم في الآخرة، وإنما زواجهم في الدنيا فقط، ولذلك ناسب عدم ذكر الزوجية، وأبدل عنه بما يدل على الأنوثة فقط دون لفظ المشاكلة والمشابهة، وهو لفظ (امرأة). ومنها أيضاً قول السهيلي: ((ولأن التزويج حليةٌ شرعيةُ، وهو من أمر الدين، فجرّدها – أي امرأة أبي لهب-من هذه الصفة كما جرّد امرأة نوح وامرأة لوط، فلم يقل: (زوج نوح) )). وأقوى منه تعليل الإمام ابن القيم – رحمه الله-بأن هذا اللفظ – وهو الزوج – مشعرٌ بالمشاكلة والمجانسة والاقتران، وهذا غير متأت لغير المؤمنين، حيث قطع الله سبحانه وتعالى المشابهة والمشاكلة بين الكفار والمؤمنين، قال تعالى:{لاَ يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ }[الحشر:20].. وقطع –سبحانه – المقارنة بينهما في أحكام الدنيا، فلا يتوارثان، ولا يتناكحان، ولا يتولى أحدهما صاحبه، فكما انقطعت الصلة بينهما في المعني انقطعت في الاسم، ولذلك ورد في آية المواريث لفظ (الزوج) دون (المرأة) إيذاناً بأنّ هذا التوارث إنما وقع بالزوجية المقتضية للتشاكل والتناسب، والمؤمن والكافر لا تشاكل بينهما، ولا تناسب، فلا يقع بينهما التوارث. ويرى السهيلي أن هذه القاعدة لم تنتقض إلا في قول زكريا – عليه السلام -: {وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا}[مريم:8]، وقوله تعالى عن زوج إبراهيم – عليه السلام -: {فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ }[الذاريات:29]، وقد علل السهيلي ذلك بقوله: ((إلا أن يكون مساق الكلام في ذكر الولادة والحمل ونحو ذلك ، فيكون حينئذ لفظ (المرأة) لائقاً بذلك الموطن،كقوله تعالى:{وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا}[مريم:8]،-: {فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ } ؛لأن الصفة التي هي الأنوثة هي المقتضية للحمل والوضع، لا من حيث كانت زوجاً)). وأرى أن هذا التعليل ضعيفٌ؛ لأن الحمل والوضع من مقتضيات الزوجية، فعلى هذا التعليل استعمال لفظ (الزوجة) أولى، لكن بعد أن تأملت أنه لم يرد هذا اللفظ في حق المؤمنين إلا مع امرأتين ما تلدان؛ لكون إحداهما عاقراً، والأخرى كبيرة آيسة، أرى –والله أعلم-أن السبب في استعمال لفظ (المرأة) من قبل الزوجين في هاتين الآيتين هو انتفاء مستلزمات الزوجية بكبر السن وانقطاع الولادة. ولا يُعترض على قول هذا بقول الله تعالى:{إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيم}[آل عمران:35]؛ بكون عمران وزوجه مؤمنين، وبكون زوجه حاملاً؛ إذ سبب استعمال{امْرَأَتُ} ههنا أنها أيضاً كانت عاقراً لا تلد، كما قال عكرمة، فقد أمسك الله عنها الولد حتى أسنت وشاخت، كما أن عمران – عليه السلام- كان قد مات قبل تبين حمل زوجه وقبل ولادتها، بدليل قول امرأته:{ وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ }[آل عمران:36] ؛ إذ ليس من العادة أن تسمي المرأة مولودها، وهناك دليل آخر على موته قبلاً، وهو قوله تعالى:{ وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا }[آل عمران:37]، ولا يُكفلُ إلا اليتيم. فائدة: هل يقال: زوجٌ، وزوجة؟ نقل ابن جني عن أبي حاتم السجستاني قوله: ((كان الأصمعي ينكر (زوجة)، ويقول إنما هي (زوجٌ)، ويحتج بقول الله تعالى:{أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ}[الأحزاب:37] قال: فأنشدته قول ذي الرمة: أذو زوجةٍ في المصر أم ذو خصومةٍ أراك لها بالبصرة العام ثاويا فقال: ذو الرمة طالما أكل المالح والبقل في حوانيت البقالين!!!. قال: وقد قرأنا عليه من قبل لأفصح الناس، فلم ينكره: فبكى بناتي شجوهن وزوجتي والطامعون إلى ثم تصدعوا وقال آخر: من منزلي قد أخرجتني زوجتي تهر في وجهي هرير الكلبة)) والصحيح جوازه، قال الفراء: (( وأهل الحجاز يقولون للمرأة (زوج)، وسائر العرب يقولون: (زوجة) )). قال الفرزدق: تقول وقد ضمت بعشرين حوله ألا ليت أني زوجةٌ لابن غالب وقال: ولتكفينك فقد زوجتك التي هلكت مُوقعة الظهور قصار وقال: فإن أمراً يسعى يُخبب زوجتي كساعٍ إلى أسدِ الشرى يستبيلها وقال: آدم قد أخرجته وهو ساكنٌ وزوجته من خير دار مُقام وقال الأخطل: زوجةُ أشمط مرهوب بوادره قد كان في رأسه التخويص والنزع وقال أيضاً: على زوجها الماضي تنوح وإنني على زوجتي الأخرى كذاك أنوح وقالت حميدة بنت النعمان بن بشير الأنصاري: ترى زوجة الشيخ مغمومة وتمسي لصحبته قاليه وقال الشماخ بن ضرار الذبياني: قد أصبحت زوجة شماخٍ بِشَرّ وقال أمير المؤمنين على بن أبي طالب رضي الله عنه: جدي وجد رسول الله متحدٌ وفاطم زوجتي لا قول ذي فند
صالح العايد
بلاغة القرآن
( وكلا منها رغدًا حيث شئتما ) ، ( فكلا من حيث شئتما ) في البقرة : ذكر ( رغدا ) للتكريم و الرضا ، و ناسب ذلك ( حيث شئتما ) فالأكل مفتوح من جميع الأصناف و لم يقيده بلفظ ( من ) ، في الأعراف : لم يذكر الرغد ، لأنه لا ينسجم مع سياق الغضب حيث إن آدم عصى ربه ، وجاء الأكل مقيدًا ب ( من ) .
صالح التركي / من لطائف القرآن
بلاغة القرآن
( إن الله لا يهدي القوم الظالمين ) : (الظالمين ) هذه الفاصلة ترددت في القرآن الكريم مئة وست مرات ، كلها جاءت في وضع الشيء في غير موضعه - أحيانا يكون المعنى واضحًا ، وحيناً يحتاج إلى مزيد للتأمل والتدبر وأعلى درجات الظلم هو الشرك ، وأيضا التعدي على حقوق الآخرين - أمثلة على تعريف الظلم : ( ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون ) التعدي = الظلم ، ( إن الشرك لظلم عظيم ) الشرك = الظلم ، ( قال معاذ الله أن نأخذ.... إنا إذًا لظالمون ) وضع الشيء في غير موضعه = الظلم .
صالح التركي / من لطائف القرآن
بلاغة القرآن
( وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة ) ، ( ويا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة ) : - ( قلنا ) خطاب تكريم لآدم ، وهذا ما وقع له في البقرة أما في الأعراف فبسبب معصية آدم لله تعالى وأكله من الشجرة ، جاء الخطاب عام دون تحديد لقائله ( ويا آدم ) لذا طلب آدم عليه السلام المغفرة .
صالح التركي / من لطائف القرآن
بلاغة القرآن
الفرق بين { من حيث } ، { حيث } في تعبير القرآن : - حيث : ظرف مكان مفعول به ملازم للظرفية تعبير عام في القرآن ، إذا جاءت - { من حيث } فالتعبير في دلالة التحديد للمكان؛ لأن { من } تفيد ابتداء الغاية كقوله { من حيث لا يشعرون } أي من مكان لم يتوقعوه - أما { حيث } فالتعبير فيه إطلاق كقوله { يتبوأ منها حيث يشاء } أي حيث أراد .
صالح التركي / من لطائف القرآن
بلاغة القرآن
برنامج لمسات بيانية سورة البقرة آية 35
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
قوله تعالى: (اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكلاَ. .) . إن قلتَ: لم قال هنا " وَكُلاَ " بالواو، وفي الأعراف " فَكُلاَ " بالفاء؟ قلتُ: لأنَّ " اسْكُنْ " هنا معناه استقرَّ، لكون " آدم " و " حواء " كانا في الجنة، والأكلُ يُجامع الاستقرار غالباً، فلهذا عطف بالواو الدَّالة على الجمع. والمعنى: اجمعا بين الاستقرار والأكل. وفي الأعراف: معناه أدخل لكونِهما كانا خارجين عنها، والأكل لا يكون مع الدخول عادة بل عَقِبه، فلهذا عطف بالفاء الدالة على التعقيب. . وقد بسطت الكلام على ذلك في الفتاوى.
كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
أحكام القرآن
من أحكام القرآن أحكام الآية 35
محمد بن صالح ابن عثيمين
أحكام القرآن
العلاقة بين الزوجين علاقة روحيّة أراد الله لها أن تكون سامية بسموّ هذا الدِّين، ملبيةً لاحتياج الغريزة البشرية وفق الفطرة الإلهيّة، فسمّى كلًّا منهما زوجًا، {وقلنا يا آدمُ اسكن أنت وزوجُك الجنّة}، ومن معاني الزوج لغة: المثيل والقرين والشكل المناسب والمساوي والصاحب، وكلها مقصودة.
عبدالله المطلق
أحكام القرآن
التفسير الفقهي سورة البقرة آية 35
سعد الشثري