عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق، عن رجل- قال: الشجرة التي نهى الله عنها آدم البُرّ، ولكن الحبة منها في الجنة ككُلى البقر، ألْيَن مِن الزُّبْد، وأَحْلى من العسل، وأهل التوراة يقولون: هي البُرّ١
٣
عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الرزاق، عن عمر بن عبد الرحمن- قال: لَمّا أسكن الله آدم وزوجه الجنة نهاه عن الشجرة، وكانت شجرة غصونها متشعب بعضها في بعض، وكان لها ثمر يأكله الملائكة لخلدهم، وهي الثمرة التي نهى الله عنها آدم وزوجته١
٤
عن مُحارِب بن دِثار -من طريق جابر بن يزيد بن رِفاعَة- قال: هي السنبلة١
٥
عن قتادة -من طريق سعيد- قال: الشجرة التي نُهِي عنها آدم هي السنبلة١
عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السدي، عن مرة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿ولا تَقْرَبا هَذِهِ الشَّجَرَةَ﴾: هي الكَرْمَة، وتزعم اليهود أنها الحِنطَة١
٢٠
عن عبد الله بن عباس -من طُرُق- قال: الشجرة التي نهى الله عنها آدم: السنبلة. وفي لفظ: البُرّ١
٢١
عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عَمَّن حَدَّثه- قال: الشجرة التي نُهي عنها آدم الكَرْم١
عن جَعْدَة بن هُبَيْرة -من طريق الشعبي- قال: الشجرة التي افْتَتَنَ بها آدم: الكَرْم، وجعلت فتنةً لولده من بعده، والتي أكل منها آدم: العنب١
٢٤
عن بعض الصحابة -من طريق ابن جُرَيْج- قال: هي تِينة١
٢٥
عن ابن عباس -من طريق القاسم، عن رجل من بني تميم- أنه كتب إلى أبي الجَلْد يسأله عن الشجرة التي أكل منها آدم، والشجرة التي تاب عندها. فكتب إليه أبو الجَلْد [جَيْلان بن فَرْوَة]: سَأَلْتَنِي عن الشجرة التي نُهِي عنها آدم، وهي السنبلة. وسَأَلْتَنِي عن الشجرة التي تاب عندها آدم، وهي الزيتونة١
عن الحسن البصري -من طريق يزيد بن إبراهيم- قال: هي السنبلة التي جعل الله رِزقًا لولده في الدنيا١
٣٥
عن أبي أُمامة الباهِلِيّ، أنّ رجلًا قال: يا رسول الله، أنَبِيٌّ كان آدم؟ قال: «نعم، مُكَلَّم». قال: كم بينه وبين نوح؟ قال: «عشرة قرون». قال: كم بين نوح وبين إبراهيم؟ قال: «عشرة قرون». قال: يا رسول الله، كم الأنبياء؟ قال: «مائة ألف وأربعة وعشرون ألفًا». قال: يا رسول الله، كم كانت الرسل من ذلك؟ قال: «ثلاثمائة وخمسة عشر جَمًّا غفِيرًا»١
٣٦
عن أبي أُمامة، أنّ أبا ذرٍّ قال: يا نبي الله، أيُّ الأنبياء كان أول؟ قال: «آدم». قال: أوَنَبِيٌّ كان آدم؟ قال: «نعم، نبيٌّ مُكلَّم، خلقه الله بيده، ثم نفخ فيه من روحه، ثم قال له: يا آدم. قُبُلًا». قلت: يا رسول الله، كم وفاءُ عِدَّة الأنبياء؟ قال: «مائة ألف وأربعة وعشرون ألفًا؛ الرسل من ذلك ثلاثمائة وخمسة عشر، جمًّا غفيرًا»١
٣٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَيْر- قال: ما سَكَنَ آدمُ الجَنَّةَ إلا ما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس١
٣٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق مَعْمَر، عن شيخ- قال: خلق الله آدم من أدِيم الأرض، يومَ الجمعة، بعد العصر؛ فسَمّاه: آدم، ثم عَهِد إليه فنسي؛ فسَمّاه: الإنسان. قال ابن عباس: فتاللهِ، ما غابت الشمس من ذلك اليوم حتى أُهْبِط من الجنة١
٣٩
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- قال: خلق الله آدمَ يوم الجمعة، وأدخله الجنةَ يوم الجمعة، فجعله في جَنّات الفردوس١
٤٠
عن سعيد بن جبير -من طريق معاوية بن إسحاق- قال: ما كان آدم عليه السلام في الجنة إلا مِقدار ما بين الظهر والعصر١
٤١
عن الحسن البصري -من طريق هشام- قال: لَبِث آدمُ في الجنة ساعةً من نهار، تلك الساعةُ مائة وثلاثون سنة من أيام الدنيا١
٤٢
عن موسى بن عقبة، قال: مكث آدم في الجنة رُبْع النهار، وذلك ساعتان ونصف، وذلك مائتان سنة وخمسون سنة، فبكى على الجنة مائة سنة١
٤٣
عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السدي، عن مرة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- قالوا: لَمّا أُسكن آدم الجنة كان يمشي فيها وحْشًا، ليس له زوج يسكن إليها، فنام نَوْمَة، فاستيقظ فإذا عند رأسه امرأةٌ قاعدة، خلقها الله من ضلعه، فسألها: ما أنت؟ قالت: امرأة. قال: ولِمَ خُلِقْتِ؟ قالت: تَسْكُن إلَيَّ. قالت له الملائكة -ينظرون ما بَلَغ عِلْمُه-: ما اسمها، يا آدم؟ قال: حواء. قالوا: لِمَ سُمِّيَتْ حَوّاء؟ قال: لأنها خُلِقَتمِن حَيٍّ. فقال الله: ﴿يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة﴾١٢
٤٤
عن مجاهد، قال: نام آدمُ، فخُلِقَت حَوّاء من قُصَيْراهُ١، فاستيقظ فرآها، فقال: من أنتِ؟ فقالت: أنا أثا. يعني: امرأة بالسُّرْيانِيَّة٢
٤٥
عن عطاء، قال: لَمّا سجدت الملائكة لآدم نَفَر إبليس نَفْرَة، ثُمَّ ولّى مُدْبِرًا، وهو يلتفت أحيانًا ينظر هل عصى ربَّه أحدٌ غيرُه، فعصمهم الله، ثم قال الله لآدم: قُمْ، يا آدم، فسَلِّم عليهم. فقام، فسَلَّم عليهم، وردوا عليه، ثم عرض الأسماء على الملائكة، فقال الله لملائكته: زعمتم أنكم أعلم منه، ﴿أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين﴾. قالوا: ﴿سبحانك﴾ إنّ العلم منك ولك، و﴿لا علم لنا إلا ما علمتنا﴾. فلما أقَرُّوا بذلك قال: ﴿يا آدم أنبئهم بأسمائهم﴾. فقال آدم: هذه ناقة، جمل، بقرة، نَعْجَة، شاة، فَرَس، وهو من خلق ربي. فكل شيء سَمّى آدمُ فهو اسمه إلى يوم القيامة، وجعل يدعو كُلَّ شيء باسمه حِين يَمُرُّ بين يديه، حتى بَقِي الحمار، وهو آخر شيء مَرَّ عليه، فخالف الحمار من وراء ظهره، فدعا آدم: أقْبِل، يا حمار. فعلمت الملائكة أنه أكرم على الله، وأعلم منهم، ثم قال له ربه: يا آدم، ادخل الجنة تُحَيّى وتُكرَمْ. فدخل الجنة، فنهاه عن الشجرة قبل أن يخلق حواء، فكان آدم لا يستأنس إلى خَلْقٍ في الجنة، ولا يسكن إليه، ولم يكن في الجنة شيء يشبهه، فألقى الله عليه النوم، وهو أول نوم كان، فانتزعت من ضلعه الصُّغْرى من جانبه الأيسر، فخُلِقَت حواء منه، فلما استيقظ آدم جلس، فنظر إلى حواء تشبهه، من أحسن البشر -ولكل امرأة فضل على الرجل بضلع-، وكان الله عَلَّم آدم اسم كل شيء، فجاءته الملائكة فَهَنَّوه، وسلَّموا عليه، فقالوا: يا آدم، ما هذه؟ قال: هذه مرأة. قيل له: فما اسمها؟ قال: حَوّاء. فقيل له: لِمَ سَمَّيْتَها حَوّاء؟ قال: لأنّها خُلِقَت من حيٍّ. فنُفِخ بينهما من روح الله، فما كان من شيء يتراحم الناس به فهو من فَضْل رحمتها١
٤٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أنْتَ وزَوْجُكَ الجَنَّةَ﴾، يعني: حواء، خُلِقا يوم الجمعة١
٤٧
عن ابن إسحاق -من طريق سَلَمة- قال: لَمّا فَرَغ اللهُ من مُعاتَبَة إبليس أقبل على آدم وقد عَلَّمه الأسماء كلها، فقال: ﴿يا آدم أنبئهم بأسمائهم﴾ إلى قوله: ﴿إنك أنت العليم الحكيم﴾. قال: ثُمَّ ألقى السِّنَة على آدم -فيما بلغنا عن أهل الكتاب من أهل التوراة وغيرهم من أهل العلم، عن عبد الله ابن عباس وغيره- ثم أخذ ضِلَعًا من أضلاعه مِن شِقِّه الأيسر، ولَأَم مكانه لحمًا، وآدم نائم لم يَهْبُبْ من نومته، حتى خلق الله من ضِلَعه تلك زوجته حواء، فسَوّاها امرأة ليسكن إليها. فلما كشف عنه السِّنَة وهَبَّ من نومته رآها إلى جنبه، فقال -فيما يزعمون والله أعلم-: لحمي، ودمي، وزوجتي. فسَكَن إليها، فلما زَوَّجه الله -تبارك وتعالى-، وجَعَل له سكنًا من نَفْسِه؛ قال له قُبُلًا: ﴿يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين﴾١
٤٨
عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السدي، عن مُرَّة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- قال: الرَّغَد: الهَنِيء١
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضَّحّاك- قال: الرَّغَد: سَعَة العِيشَة١
٥١
عن مجاهد -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وكلا منها رغدا حيث شئتما﴾، قال: لا حِساب عليهم١٢
٥٢
عن أبي ذرٍّ، قال: قلت: يا رسول الله، أرأيتَ آدم، أنبيًّا كان؟ قال: «نعم، كان نبيًّا رسولًا، كَلَّمَه الله قُبُلًا، قال له: ﴿يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة﴾»١
٥٣
عن أبي ذرٍّ، قلتُ: يا رسول الله، مَن أوَّل الأنبياء؟ قال: «آدم». قلت: نَبِيٌّ كان؟ قال: «نعم، مُكَلَّمٌ». قلت: ثُمَّ مَن؟ قال: «نوح، وبينهما عشرة آباء»١
٥٤
عن أبي ذر، قال: قلتُ: يا رسول الله، أي الأنبياء كان أول؟ قال: «آدم». قلت: يا رسول الله، ونبيٌّ كان؟ قال: «نعم، نبيٌّ مُكَلَّم». قلت: كم كان المرسلون، يا رسول الله؟ قال: «ثلاثمائة وخمسة عشر، جَمًّا غَفيرًا»١
٥٥
عن أبي ذرٍّ، قال: قلتُ: يا رسول الله، مَن كان أولهم؟ -يعني: الرسل-. قال: «آدم». قلتُ: يا رسول الله، أنَبِيٌّ مُرْسَل؟ قال: «نعم، خلقه الله بيده، ونفخ فيه من روحه، وسَوّاه قُبُلًا١»٢