تفسير
١٠١ قولعن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ- قال: الضوء: إشراق الزيت١
قال يحيى بن سلّام: ﴿يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار﴾ يكاد زيت الزجاجة يضيء ولو لم تمسسه نار، وهو مَثَل قلب المؤمن يكاد أن يعرف الحق من قبل أن يبين له؛ فيما يذهب إليه قلبُه مِن موافقة الحقِّ فيما أمر به، وفيما يذهب إليه من كراهية ما نهي عنه. وهو مثل لقوله: ﴿ولو لم تمسسه نار نور على نور﴾١
عن أبي بن كعب -من طريق أبي العالية- ﴿نور على نور﴾: فهو يتقلب في خمسة من النور: فكلامه نور، ومدخله نور، ومخرجه نور، ومصيره إلى النور يوم القيامة؛ إلى الجنة١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي-: ﴿نور على نور﴾ يعني بذلك: إيمان العبد وعمله، ﴿يهدي الله لنوره من يشاء﴾ هو مَثَل المؤمن١
قال عبد الله بن عباس: ﴿يهدي الله لنوره من يشاء﴾ لدين الإسلام، وهو نور البصيرة١
عن عبد الله بن عمر -من طريق سالم- في هذه الآية، قال: ﴿نور على نور﴾، النور الذي جعل الله في قلب إبراهيم، إلى ما جعل في قلب محمد ﷺ١
عن أبي العالية، ﴿نور على نور﴾، قال: أتى نورُ الله على نور محمد١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿نور على نور﴾، قال: النار على الزيت جوَّدتْه١
قال يحيى بن سلّام: قال مجاهد: نور النار على الزيت في المصباح، فكذلك قلب المؤمن، إذا تبين له صار نورًا على نور، كما صار المصباح حين جعلت فيه النار نورًا على نور، فكذلك قلب المؤمن نورًا على نور؛ نور الزجاجة، ونور الزيت، ونور المصباح١
عن قتادة بن دعامة -من طريق شيبان- ﴿نور على نور﴾: هذا مثل ضربه الله للقرآن، يقول: قد جاء مِنِّي نُور وهُدًى مُتظاهِر١
قال محمد بن كعب القرظي: ﴿نور على نور﴾ نبيٌّ مِن نسل نبي، نورُ محمد على نور إبراهيم١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿نور على نور﴾، قال: نور النار ونور الزيت، حين اجتمعا أضاءا، وكذلك نور القرآن ونور الايمان حين اجتمعا، فلا يكون واحد منهما إلا بصاحبه١
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿يهدي الله لنوره﴾، يعني: لدينه. وقال في قوله: ﴿نور على نور﴾: يعني: نبيًّا مِن نسل نبي١
قال زيد بن أسلم -من طريق عبد الله بن عياش- في قوله: ﴿نور على نور﴾: يُضِيء بعضُه بعضًا، يعني: القرآن١
قال محمد بن السائب الكلبي: قوله ﴿نور على نور﴾، يعني: إيمان المؤمن وعمله١
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال عز وجل: ﴿نور على نور﴾، قال: محمد ﷺ نبيٌّ خرج مِن صُلْب نبي، يعني: إبراهيم عليهما السلام، ﴿يهدي الله لنوره من يشاء﴾ قال: يهدي الله لدينه مَن يشاء من عباده، وكأنّ الكوة مثلًا لعبد الله بن عبد المطلب، ومثل السراج مثل الإيمان، ومثل الزجاجة مَثل جسد محمد ﷺ، ومثل الشجرة المباركة مثل إبراهيم عليهما السلام، فذلك قوله عز وجل: ﴿ويضرب الله الأمثال للناس والله بكل شيء عليم﴾١
عن محمد بن كعب القرظي -من طريق يزيد بن أبي حبيب- في قوله: ﴿زيتونة لا شرقية ولا غربية﴾، قال: هي القِبْلة١
قال محمد بن كعب القرظي: ﴿لا شرقية ولا غربية﴾، يعني: إبراهيم لم يكن يهوديًّا ولا نصرانيًّا، ولكن كان حنيفًا مسلمًا؛ لأنّ اليهود تصلي قِبلَ المغرب، والنصارى تصلي قِبَلَ المشرق١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿زيتونة لا شرقية ولا غربية﴾، يقول: ليست بشرقية يجوزها المشرق دون المغرب، وليست بغربية يجوزها المغرب دون المشرق، ولكنها على رأس جبل أو صحراء تُصيبها الشمسُ النهارَ كلَّه١
عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه أسامة- في قوله: ﴿لا شرقية ولا غربية﴾، قال: الشام١٢
عن محمد بن السائب الكلبي، في قوله تعالى: ﴿لا شرقية ولا غربية﴾: أي: ليست شرقية وحدها حتى لا تصيبها الشمس إذا غربت، ولا غربية وحدها فلا تصيبها الشمس بالغداة إذا طلعت، بل هي ضاحية الشمس طول النهار، تصيبها الشمس عند طلوعها وعند غروبها، فتكون شرقيةً وغربيةً، تأخذ حظها من الأمرين، فيكون زيتها أضوأ١
قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر إبراهيم عليه السلام، فقال سبحانه: ﴿زيتونة﴾ قال: طاعة حسنة، ﴿لا شرقية ولا غربية﴾ يقول: لم يكن إبراهيم عليه السلام يصلي قِبَل المشرق كفعل النصارى، ولا قِبَل المغرب كفعل اليهود، ولكنه كان يصلي قبل الكعبة١
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿زيتونة لا شرقية ولا غربية﴾، قال: متيامنة الشام لا شرقي ولا غربي١
قال يحيى بن سلّام: ﴿من شجرة مباركة زيتونة﴾ وهي مثل المؤمن، ﴿لا شرقية ولا غربية﴾ قال بعضهم: لا شرقية تصيبها الشمس إذا أشرقت ولا تصيبها إذا غربت، ولا غربية تصيبها الشمس إذا غربت ولا تصيبها إذا أشرقت، ليس يغلب عليها الشرق دون الغرب، ولا الغرب دون الشرق، ولكن يصيبها الشرق والغرب... وقال بعضهم: لا تصيبها في شرق ولا في غرب، هي في سفح جبل، وهي شديدة الخضرة، وهي مثل المؤمن. ﴿لا شرقية﴾ لا نصرانية تصلي إلى الشرق، ﴿ولا غربية﴾ ولا يهودية تصلي إلى المغرب، إلى بيت المقدس. الموضع الذي نزل فيه القرآن غربيه بيت المقدس١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- ﴿يكاد زيتها يضيء﴾، يقول: بغير نار١
عن عبد الله بن عباس: ﴿يكاد زيتها يضيء﴾، فيقول: يكاد محمد ينطِق بالحكمة قبل أن يُوحى إليه بالنور الذي جعل الله في قلبه١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي-: مَثَل هُداه في قلب المؤمن كما يكاد الزيت الصافي يُضيء قبل أن تمسه النار، فإذا مَسَّته النارُ ازداد ضوءًا على ضوء، كذلك يكون قلب المؤمن يعمل بالهدى قبل أن يأتيه العلم، فإذا جاءه العلمُ ازداد هدًى على هدًى، ونورًا على نور، كما قال إبراهيم -صلوات الله عليه- قبل أن تجيئه المعرفة، ﴿قال هذا ربي﴾ [الأنعام:٧٦] حين رأى الكوكب من غير أن يخبره أحدٌ أن له رَبًّا، فلمّا أخبره اللهُ أنّه ربُّه ازداد هدًى على هدًى١
عن كعب الأحبار -من طريق شِمْر بن عطية- ﴿يكاد زيتها يضيء﴾، قال: يكاد محمد ﷺ يبين للناس ولو لم يتكلم أنّه نبيٌّ، كما يكاد ذلك الزيت أن يضيء ﴿ولو لم تمسسه نار﴾١
عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر بن أبي المغيرة- ﴿مثل نوره﴾، قال: محمد ﷺ. ﴿يكاد زيتها يضيء﴾، قال: يكاد مَن رأى [محمدًا] ﷺ يعلم أنه رسول الله، وإن لم يتكلم١
عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿يكاد زيتها يضيء﴾، يقول: مِن شِدَّة النور١
قال محمد بن كعب القرظي: ﴿يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار﴾، تكاد محاسن محمد ﷺ تظهر للناس قبل أن يُوحى إليه١
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار﴾ يعني: إبراهيم يكاد علمه يضيء. [وسمعت من يحكي عن أبي صالح في قوله تعالى: ﴿يكاد زيتها يضيء﴾، قال: يكاد محمد ﷺ أن يتكلم بالنبوة قبل أن يُوحى إليه]. يقول: ﴿ولو لم تمسسه نار﴾ يقول: ولو لم تأته النبوةُ لكانت طاعته مع طاعة الأنبياء عليهم السلام١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طرقٍ-، مثله١
وعن الضحاك بن مزاحم، ومحمد بن سيرين، مثله١
عن عبد الله بن عباس، ومجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿لا شرقية ولا غربية﴾، قالا: هي التي بشِقِّ الجبل، التي يصيبها شروقُ الشمس وغروبُها، إذا طلعت أصابتها، وإذا غربت أصابتها١
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- ‹تُوقَدَ مِن شَجَرَةٍ مُباركةٍ› قال: رجل صالح، ﴿لا شرقية ولا غربية﴾ قال: لا يهودي ولا نصراني١
عن عبد الله بن عباس: ﴿يوقد من شجرة مباركة زيتونة﴾ تأخذ دينك عن إبراهيم عليه السلام، وهي الزيتونة، ﴿لاشرقية ولا غربية﴾ ليس بنصراني فيصلي نحو المشرق، ولا يهودي فيصلي نحو المغرب١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- ﴿لا شرقية ولا غربية﴾، قال: هي وسط الشجرة، لا تنالها الشمس إذا طلعت، ولا إذا غربت، وذلك أجود الزيت١
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية﴾: زيتونة في سَفْح جبل، لا تصيبها الشمس إذا طلعت، ولا إذا غربت١
عن عبد الله بن عباس -من طريق قابوس، عن أبيه- ﴿لا شرقية ولا غربية﴾، قال: هي شجرة وسط الشجر، ليست من الشرق، ولا من الغرب١
عن عبد الله بن عمر -من طريق سالم- في قوله: ﴿زيتونة لا شرقية ولا غربية﴾: لا يهودية، ولا نصرانية. ثم قرأ: ﴿ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين﴾ [آل عمران:٦٧]١
عن كعب الأحبار -من طريق شِمْر بن عطية- ﴿زيتونة لا شرقية ولا غربية﴾، قال: لم تَمَسَّها شمسُ المشرق، ولا شمس المغرب١
عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بِشْر- في قوله: ﴿لا شرقية ولا غربية﴾، قال: هي في وسط الشجر؛ لا تصيبها الشمس في شرق ولا غرب، وهي من أجود الشجر١
عن أبي مالك [غزوان الغفاري]، ومحمد بن كعب القرظي، مثله١
عن مجاهد بن جبر -من طريق داود بن أبي هند- ﴿لا شرقية ولا غربية﴾، قال: في الشمس مِن حين تطلع إلى أن تغرب ليس لها ظِلٌّ، وذلك أضْوَأُ لزيتها، وأحسن له، وأنور له١
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق مقاتل- قال: ﴿يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية﴾، بل هي مكيّة؛ لأنّ مكة وسط الدنيا١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمران بن حُدَيْر- في قوله: ﴿زيتونة لا شرقية ولا غربية﴾، قال: هي مُصْحِرَةٌ١، وذلك أصفى لزيتها وأجود وأجلد، ألم تروا إلى الوحش ما أجلدها؟ فكذلك هذه الشجرة٢
عن الحسن البصري -من طريق عوف- قال: لو كانت هذه الشجرةُ في الأرض لكانت شرقيةً أو غربية، ولكنه مَثَل ضربه الله لنوره١
عن عطية [العوفي] -من طريق ابن إدريس- ﴿لا شرقية ولا غربية﴾، قال: هي في موضع مِن الشجر يُرى ظِلُّ ثمرها في ورقها، وهذه مِن الشجر لا تطلع عليها الشمس ولا تغرب١
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، في قوله: ﴿زيتونة لا شرقية ولا غربية﴾، قال: «قلب إبراهيم لا يهودي ولا نصراني»١
عن أُبَيّ بن كعب -من طريق أبي العالية- ﴿زيتونة لا شرقية ولا غربية﴾، قال: فمثله كمثل شجرة التَفَّ بها الشجر، فهي خضراء ناعمة لا تُصيبها الشمسُ على أيِّ حالة كانت، لا إذا طلعت، ولا إذا غربت، فكذلك هذا المؤمن قد أُجِير مِن أن يضله شيءٌ مِن الفتن، وقد ابتلي بها، فثبَّته الله فيها، فهو بين أربع خِلال: إن قال صدق، وإن حكم عدل، وإن أعطي شكر، وإن ابتلي صبر، فهو في سائر الناس كالرجل الحي يمشي بين قبور الأموات١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿لا شرقية ولا غربية﴾، قال: ليست شرقيةً ليس فيها غرب، ولا غربيةً ليس فيها شرق، ولكنها شرقية غربية١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿لا شرقية ولا غربية﴾/ قال: شجرة بالصحراء لا يُظِلُّها كهفٌ ولا جبل، ولا يُواريها شيء، وهو أجود لزيتها١
عن أُبَيّ بن كعب -من طريق أبي العالية- ﴿فيها مصباح﴾: والمصباح: النور، وهو القرآن والإيمان الذي جُعِل في صدره١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قال: ﴿فيها مصباح﴾، وهو السِّراج يكون في الزجاجة، وهو مَثَل ضربه الله لطاعته، فسمى طاعته: نورًا، ثم سمّاها أنواعًا شتى١
عن عبد الله بن عمر -من طريق سالم- في قوله: ﴿كمشكاة فيها مصباح﴾، قال: المشكاة: جَوْف محمد ﷺ... والمصباح: النور الذي في قلبه١
عن كعب الأحبار -من طريق شِمْر بن عطية- ﴿فيها مصباح﴾: والمصباح: قلبه [يعني: قلب محمد ﷺ]١
عن مجاهد بن جبر -من طريق داود بن أبي هند- ﴿فيها مصباح﴾، قال: السِّراج١
عن أبي مالك [غزوان الغفاري] -من طريق حصين- قال: المشكاة: الكوة التي ليس لها مَنفَذ. والمصباح: السراج١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فيها مصباح﴾، قال: المصباح: هو النور، والإيمان، والقرآن١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- في قوله: ﴿مصباح﴾، قال: القرآن١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فيها مصباح﴾، يعني: السراج١
قال يحيى بن سلّام: ﴿فيها مصباح﴾، وهو النور الذي في قلب المؤمن١
عن عبد الله بن عباس، ومجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيج- قالا: المصباح وما فيه مَثَل فؤاد المؤمن وجوفه؛ المصباح مثل الفؤاد، والكوة مثل الجوف١
عن عبد الله بن عمر -من طريق سالم- قال: والزجاجة قلبه١
عن كعب الأحبار -من طريق شِمْر بن عطية- ﴿في زجاجة﴾: والزجاجة: صدره١
عن مجاهد بن جبر -من طريق داود بن أبي هند- ﴿في زجاجة﴾، قال: القِنديل١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿المصباح في زجاجة﴾: والزجاجة هي القلب١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿المصباح في زجاجة﴾ الصافية تامَّة الصفاء، يعني بالمشكاة: صُلْب عبد الله أبي محمد ﷺ. ويعني بالزجاجة: جسد محمد ﷺ. ويعني بالسراج [المصباح]: الإيمان في جسد محمد ﷺ١
قال يحيى بن سلّام: ﴿المصباح في زجاجة﴾ صافية. والزجاجة: القنديل. وهو مثل قلب المؤمن؛ قلب صافٍ١
عن عبد الله بن عباس، قال: المشكاة بلسان الحبشة: الكَوة١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿كمشكاة﴾، يقول: موضع الفتيلة١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سليمان بن قَتَّة- قال: المشكاة: الرزونة في البيت. قال يحيى بن سلّام: وهي بالفارسية١
عن عبد الله بن عمر -من طريق عطية- قال: المشكاة: الكوة١
عن عبد الله بن عمر -من طريق عطية العوفي- قال: المشكاة: الكوة في البيت التي ليست بنافذة، وهي بلسان الحبشة، قال يحيى بن سلّام: وهي مثل صدر المؤمن١
عن شِمْر بن عطية، قال: جاء ابنُ عباس إلى كعب الأحبار، فقال: حدِّثني عن قول الله: ﴿الله نور السموات والأرض مثل نوره﴾. قال: مَثَل نور محمد ﷺ ﴿كمشكاة﴾. قال: المشكاة: الكوة، ضربها مثلًا لفَمِه١
عن سعد بن عياض الثُّمالي -من طريق أبي إسحاق- ﴿كمشكاة﴾، قال: ككوة، بلسان الحبشة١
عن سعيد بن جبير، ﴿كمشكاة﴾، قال: الكوة التي ليست بنافِذة١
عن الضحاك بن مُزاحِم، مثله١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: المشكاة: الكوة، بلغة الحبشة١
عن مجاهد بن جبر -من طريق داود بن أبي هند- قال: المشكاة: الحدائِد التي يُعَلَّق بها القنديل١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿كمشكاة﴾، قال: الصُّفْر١ الذي في جوف القنديل٢
عن أبي مالك [غزوان الغفاري] -من طريق حصين- قال: المشكاة: الكوة التي ليس لها منفذ١
عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- ﴿كمشكاة﴾، قال: ككَوَّة١
عن محمد بن كعب القرظي -من طريق عاصم- في قوله: ﴿كمشكاة﴾، قال: هي موضع الفتيلة مِن القنديل١
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿كمشكاة﴾، قال: الكوَّة١
عن يزيد بن أبي حبيب -من طريق ابن لهيعة - أنّه سُئِل عن المشكاة. فقال: هي التي تُوضع فيها الفتيلة١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿كمشكاة﴾، يعني بالمشكاة: الكوة ليست بالنافذة١
قال عبد الملك ابن جُرَيْج: ﴿كمشكاة﴾ كوة غير نافذة١٢
عن أُبَيّ بن كعب -من طريق أبي العالية- ﴿كمشكاة﴾، قال: فصدر المؤمن المشكاة١
عن عبد الله بن عباس، ﴿كمشكاة﴾، قال: ككَوة١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿الله نور السموات والأرض﴾، يقول: مثل نور مَن آمن بالله كمشكاة. قال: وهي القُتْرةُ. يعني: الكَوَّةَ١
عن عبد الله بن عباس، ومجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيج- قالا في قوله: ﴿الله نور السموات والأرض﴾: يدبر الأمر فيهما؛ نجومهما، وشمسهما، وقمرهما١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿الله نور السموات والأرض﴾، قال: هادي أهل السموات والأرض١
عن أنس بن مالك -من طريق فرقد- قال: إنّ إلهي يقول: نوري هداي١
قال الضَّحّاك بن مُزاحِم، ومحمد بن كعب القرظي: مُنَوِّر السموات والأرض١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿الله نور السماوات والأرض﴾، قال: فبنوره أضاءت السماواتُ والأرضُ١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿الله نور السماوات والأرض﴾، يقول: الله هادي أهلِ السموات والأرض١٢
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿الله نور السموات والأرض﴾، يعني: هدى السموات والأرض١٢
عن أُبَيّ بن كعب -من طريق أبي العالية- في قول الله: ﴿الله نور السموات والأرض﴾، قال: فبدأ بنور نفسِه فذكره، ثم ذكر نور المؤمن١
قال أُبَيّ بن كعب، وأبو العالية الرياحي، والحسن البصري: مُزَيِّن السموات والأرض؛ زَيَّن السماء بالشمس والقمر والنجوم، وزيَّن الأرض بالأنبياء والعلماء والمؤمنين١