قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونجعل لكما سلطانا﴾، يعني: حُجَّة١
٢
قال يحيى بن سلّام: ﴿قال﴾ الله تعالى: ﴿سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطانا﴾ حُجَّة، ﴿فلا يصلون إليكما بآياتنا أنتما ومن اتبعكما الغالبون﴾١
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: فآتاه الله سُؤْلَه؛ فحل عُقْدَةً من لسانه، [وأوحى] الله إلى هارون، فانطلقا جميعًا إلى فرعون١
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ونجعل لكما سلطانا﴾: بآياتنا عند أهل الإيمان، ومعذرة عند الناس١
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونجعل لكما سلطانا﴾ يعني: حجة، ﴿بآياتنا﴾ يعني: اليد والعصا، فيها تقديم؛ ﴿فلا يصلون إليكما﴾ بقتل، يعني: فرعون وقومه، لقولهما في طه [٤٥]: ﴿إننا نخاف أن يفرط علينا أو أن يطغى﴾، فذلك قوله سبحانه: ﴿فلا يصلون إليكما بآياتنا أنتما ومن اتبعكما الغالبون﴾١٢
٦
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿سنشد عضدك بأخيك﴾. قال: العضُد: المعين الناصر. قال: وهل تعرف العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول النابغة: في ذِمَّةٍ مِن أبي قابوس مُنقِذَة للخائفين ومَن ليست له عضد؟١
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال سنشد عضدك بأخيك﴾، يعني: ظهرَك بأخيك هارون١
٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ونجعل لكما سلطانا﴾، قال: الحُجَّة١
٩
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ونجعل لكما سلطانا﴾: والسلطان: الحُجَّة١
آثار متعلقة بالآية
٤ أقوال
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الله بن مسلم- قال: كان موسى عليه السلام قد مُلِئ قلبُه رُعبًا مِن فرعون، فكان إذا رآه قال: اللَّهُمَّ، أدرأُ بك في نحره، وأعوذ بك من شَرِّه. ففرَّغ الله تعالى ما كان في قلب موسى، وجعله في قلب فرعون، فكان إذا رآه بال كما يبول الحمار١
٢
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- قال: دعاء موسى حين توجَّه إلى فرعون، ودعاء النبيُّ عليه السلام يوم حنين، ودعاء كل مكروب:كنت وتكون، وأنت حيٌّ لا تموت، تنام العيون، وتنكدر النجوم، وأنت حيٌّ قيوم، لا تأخذك سنة ولا نوم، يا حي يا قيوم١
٣
عن عبد الله بن مسلم، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، قال: كان يُغلَق دون فرعون ثمانون بابًا، فما يأتي موسى بابًا منها إلا انفَتَح، وكان لا يُكَلِّم أحدًا حتى يقوم بين يديه١
٤
قال يحيى بن سلّام: فانطلق موسى نحو فرعون، وأوحى الله إلى هارون أن يستقبل أخاه، فاستقبله، فأتيا باب فرعون، فقالا للبواب: اذهب، فأخبِر فرعون أنّ بالباب رسولَ رب العالمين. فدخل عليه البوابُ، فقال: إنّ بالباب رجلًا مجنونًا يزعم أنه رسول رب العالمين. فقال له فرعون: أتعرفه؟ قال: لا، ولكن معه هارون. وكان هارون عندهم معروفًا، وكان موسى قد غاب عنهم زمانًا مِن الدهر، قال فرعون: اذهب، فأدخِلْهُ. فدخل عليه، فعرفه. في تفسير الحسن. وقال بعضهم: كأنّه عرف وجهه ولم يثبت مَن هو، فقال: مَن أنت؟ فقال: أنا رسول رب العالمين. فقال: ليس عن هذا أسألك، ولكن مَن أنت، وابن مَن أنت؟ قال: أنا موسى بن عمران. وقد كان ربّاه، وكان في حِجْره حتى صار رجلًا، فقال له فرعون: ﴿ألم نربك فينا وليدا ولبثت فينا من عمرك سنين﴾ وأنت لا تَدَّعي هذه النبوة، ﴿وفعلت فعلتك التي فعلت وأنت من الكافرين﴾ [الشعراء:١٨-١٩] بي أنِّي إله. في تفسير الحسن. وبعضهم يقول: مِن الكافرين لنعمتنا، أي: فيما ربَّيناك١