عن سفيان بن عُيَيْنة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله عز وجل: ﴿محرّرًا﴾، قال: يخدم الكنيسة سنة١
٢
عن سفيان -من طريق أبي عبيد الله المخزومي- في قوله تعالى: ﴿إني نذرت لك ما في بطني محررًا﴾، قال: قالتْ: يخدم الكنيسة سنةً. فلما وضَعَتْ جارية قالوا: كيف تخدم الكنيسةَ امرأةٌ، وهي تحيض؟! فألقوا الأقلامَ التي كانوا يكتبون بها الوحي، فاسْتَهَموا بالأقلام أيُّهم يكفل مريم، فخرج زكريّا، وكانت خالتُها عنده، فكان عيسى ويحيى ابني خالة، وكانوا من بني إسرائيل١
٣
عن سعيد بن جبير، ﴿محرّرًا﴾، قال: جعلَتْه لله والكنيسة، فلا يُحال بينه وبين العبادة١
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق النَّضْر بن عَرَبِيٍّ- في قوله: ﴿محرّرًا﴾، قال: خادِمًا للبِيعَة١
عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصَيْف- في قول أُمِّ مريم: ﴿رب إني نذرت لك ما في بطني محرّرًا﴾، قال: جعلَتْه مُحَرَّرًا للعبادة للمسجد، لم تجعل للدنيا فيه شيئًا١
١٠
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿إني نذرت لك ما في بطني محرّرًا﴾، قال: جَعَلَتْ ولدَها لله، ولِلَّذين يدرسون الكتاب، ويتعلَّمونه١
١١
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قال: كانت المرأة في زمان بني إسرائيل إذا ولدت غلامًا أرضعته ورَبَّته، حتى إذا أطاق الخِدْمَةَ دفَعَتْه إلى الذين يدرُسون الكتبَ، فقالت: هذا محرّرٌ لكم يخدِمُكم١
١٢
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جُرَيج، عن القاسم بن أبي بَزَّة وأبي بكر- قال: إنّ امرأة عمران كانت عجوزًا عاقِرًا تُسَمّى: حَنَّة، وكانت لا تَلِدُ، فجعلت تَغْبِطُ النساء لأولادِهِنَّ، فقالت: اللَّهُمَّ، إنّ عَلَيَّ نذرًا شُكرًا إن رَزَقْتَنِي ولدًا أن أتصدَّق به على بيت المقدس؛ فيكون من سَدَنَتِه وخُدّامِه١
١٣
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- قال: إنّها لَحُرَّة بنت الأحرار، ولكن مُحَرَّرًا للكنيسة يخدمها، كنائس كانوا يعبدون فيها، ويخدمون فيها التوراة، ليس لهم عمل إلا ذلك١
١٤
عن عامر الشعبي -من طريق إسماعيل ابن أبي خالد- في قوله: ﴿إني نذرت لك ما في بطني محرّرًا﴾، قال: جعلته في الكنيسة، وفرغته للعبادة١
١٥
عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- في قوله: ﴿إذ قالت امرأة عمران﴾ الآية كلها، قال: نذرَتْ ما في بطنها، ثم سَيَّبَتْها١
١٦
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: كانت امرأة عمران حَرَّرتْ لله ما في بطنها، وكانوا إنما يُحَرِّرون الذُّكور، وكان المُحَرَّر إذا حُرِّر جُعِل في الكنيسة لا يبرحُها؛ يقوم عليها، ويكنُسُها١
١٧
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿إذ قالت امرأة عمران ربّ إني نذرت لك ما في بطني محرّرًا فتقبّل منّي إنك أنت السميع العليم﴾، قال: وذلك أنّ امرأة عمران حملت، فظنَّتْ أنّ ما في بطنها غلام، فوَهَبَتْهُ لله مُحَرَّرًا لا يعمل في الدنيا١
١٨
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: كانت امرأة عمران حرَّرتْ لله ما في بطنها. قال: وكانوا إنّما يُحَرِّرون الذكور، فكان المحرَّر إذا حُرِّر جُعِل في الكنيسة لا يبرحها؛ يقوم عليها، ويكنسها١
١٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذْ قالَتِ امرأة عِمْرانَ﴾... وهى حبلى: لئِن نجّاني الله عز وجل ووضعتُ ما في بطني لأجعلنَّه مُحرَّرًا. وبنو ماثان مِن ملوك بني إسرائيل من نسل داود عليه السلام، والمُحَرَّر الذي لا يعمل للدنيا، ولا يتزوَّج، ويعمل للآخرة، ويلزم المحراب، فيعبد الله عز وجل فيه، ولم يكن يُحرَّر في ذلك الزمان إلا الغلمان، فقال زوجها: أرأيتِ إن كان الذي في بطنك أنثى والأنثى عورة، كيف تصنعين؟ فاهتمّت لذلك، فقالت حَنَّة: ﴿رَبِّ إنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إنَّكَ أنتَ السميع العليم﴾ لدعائهما، العليم بنذرهما، يعني: بالتقبُّل، والاستجابة لدعائهما١
٢٠
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: تزوَّج زَكرِيّا وعمران أختين، فكانت أمُّ يحيى عند زكريّا، وكانت أمُّ مريم عند عمران، فهلك عمران وأمُّ مريم حامل بمريم، فهي جنين في بطنها، قال: وكانت فيما يزعمون قد أمسك عنها الولدُ حتى أسَنَّتْ، وكانوا أهل بيت مِن الله -جلَّ ثناؤُه- بمكان، فبينا هي في ظلِّ شجرة نظرت إلى طائر يُطْعِم فرْخًا له، فتحرَّكَتْ نفسُها للولد، فدعت الله أن يهب لها ولدًا، فحملت بمريم، وهلك عمران، فلمّا عرفت أن في بطنها جنينًا جعلته لله نذيرة. والنذيرةُ: أن تُعَبِّدَه لله، فتجعله حَبْسًا في الكنيسة، لا يُنتَفَعُ به بشيء من أمور الدنيا١
٢١
عن محمد بن إسحاق -من طريق إبراهيم بن سعد- ﴿محرّرًا﴾، قال: جعلَتْه عَتِيقًا؛ تُعَبِّدُهُ لله، لا يُنتَفَعُ به لشيء من الدنيا١
٢٢
عن أبي هريرة -من طريق شَهْر بن حَوْشَب- قال: حَنَّةُ ولَدَتْ مريمَ أُمَّ عيسى١
٢٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر ومقاتل، عن الضحاك- قال: ﴿إذ قالت امرأة عمران﴾ بن ماثان، واسمها: حَنَّةُ بنت فاقُود، وهي أمُّ مريم١
٢٤
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جُرَيْج، عن القاسم بن أبي بَزَّة وأبي بكر- قال: اسمُ أمِّ مريم حَنَّةُ١
٢٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذْ قالَتِ امرأة عِمْرانَ﴾ بن ماثان، اسمها: حَنَّة بنت فاقُود، وهي أمُّ مريم١
٢٦
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: أمّا امرأةُ عِمران فهي أُمَّ مريم ابنة عمران أُمِّ عيسى ابن مريم -صلوات الله عليه-، وكان اسمُها فيما ذُكر لنا: حَنَّةَ ابنةَ فاقُود بن قبيل. وأما زوجها فإنّه عمران بن ياشهم بن أمون بن منشا بن حزقيا بن أحزيق بن يوثم بن عزاريا بن أمصيا بن ياوش بن أحزيهو بن يارم بن يهفاشاط بن أيشا بن أبيا بن رحبعم بن سليمان بن داود بن إيشا١
٢٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر ومقاتل، عن الضَّحّاك- ﴿رب إني نذرت لك ما في بطني محرّرًا﴾، قال: وذلك أنّ أُمَّ مريم حَنَّةَ كانت جَلَسَتْ عن الولد والمحيض، فبينا هي ذات يوم في ظِلِّ شجرة إذ نظرت إلى طير يَزُقُّ١ فرْخًا له، فتحرّكت نفسُها للولد، فدعت الله أن يَهَب لها ولدًا، فحاضت مِن ساعتها، فلما طهرت أتاها زوجها، فلما أيقنت بالولد قالت: لئن نجّاني الله ووضعتُ ما في بطني لأجعلنَّه مُحَرَّرًا. وبنو ماثان من ملوك بني إسرائيل من نسل داود، والمُحَرَّر لا يعمل للدنيا، ولا يتزوَّج، ويتفرَّغ لعمل الآخرة، ويعبد الله تعالى، ويكون في خِدمة الكنيسة، ولم يكن يُحَرَّر في ذلك الزمان إلا الغِلمان، فقالت لزوجها: ليس جنس مِن جنس الأنبياء إلا وفيهم مُحَرَّرٌ غيرَنا، وإنِّي جعلتُ ما في بطني نَذيرَةً. تقول: قد نذرتُ أن أجعله لله؛ فهو المُحَرَّر. فقال زوجها: أرأيتِ إن كان الذي في بطنك أنثى، والأُنثى عورة، كيف تصنعين؟ فاغْتَمَّتْ لذلك، فقالت عند ذلك: ﴿رب إني نذرت لك ما في بطني محرّرًا فتقبّل مني إنك أنت السميع العليم﴾. يعني: تقبَّل منِّي ما نذرتُ لك٢
٢٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿نذرت لك ما في بطني محرَّرًا﴾، قال: كانتْ نذرَتْ أن تجعله في الكنيسة يتعبَّد بها، وكانت ترجو أن يكون ذَكَرًا١
٢٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في الآية، قال: نذَرَتْ أن تجعله مُحَرَّرًا للعبادة١