سورة الأحزاب | الآية ٣٥

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠ

تفسير

٩ أقوال
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿أعد الله لهم مغفرة﴾ لذنوبهم، ﴿وأجرا عظيما﴾ في الجنة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏١٠٩-١١٠.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ﴾ في الآخرة ﴿مَغْفِرَةً﴾ لذنوبهم، ﴿وأَجْرًا عَظِيمًا﴾ يعني: وجزاء عظيمًا، يعني: الجنة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٤٩٠.
٣
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأَجْرًا عَظِيمًا﴾، قال: الجنة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏١١٠.
٤
قال يحيى بن سلّام: ﴿أعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً﴾ لذنوبهم، ﴿وأَجْرًا عَظِيمًا﴾ الجنة١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ٢‏/‏٧٢٠.
٥
عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله ﷺ قال: «إذا أيقظ الرجل امرأته من الليل فصلَّيا ركعتين، كانا تلك الليلة من الذاكرين الله كثيرًا والذاكرات»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو داود ٢‏/‏٤٧٧-٤٧٨ (١٣٠٩)، ٢‏/‏٥٨٢ (١٤٥١)، وابن ماجه ٢‏/‏٣٦٠ (١٣٣٥)، وابن حبان ٦‏/‏٣٠٧-٣٠٩ (٢٥٦٨، ٢٥٦٩)، والحاكم ١‏/‏٤٦١ (١١٨٩)، ٢‏/‏٤٥٢ (٣٥٦١)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٦‏/‏٤٢٠-. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وقد أعلّه الدارقطني في العلل بالوقف ٩‏/‏٦٩-٧٠ (١٦٤٩)، ١١‏/‏٣٠١ (٢٢٩٧). وقال النووي في الأذكار ص٤١ (٤١): «هذا حديث مشهور». وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص٤٢٢: «أخرجه أبو داود والنسائي من حديث أبي هريرة وأبي سعيد، بسند صحيح». وقال السيوطي في تحفة الأبرار ص٢٧-٢٨: «قال الحافظ ابن حجر: قول الشيخ -أي: النووي- هذا حديث مشهور. يريد: شهرته على الألسنة، لا أنه مشهور اصطلاحًا؛ فإنه من أفراد علي بن الأقمر عن الأغر». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٥‏/‏١٩٤ (١٣٠٥): «إسناده صحيح، على شرط مسلم».
٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: لا يكون الرجل مِن الذاكرين الله كثيرًا حتى يذكر الله قائمًا، وقاعدًا، ومضطجعًا١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١١٧. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٧
عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿والذاكرين الله كثيرا والذاكرات﴾، يعني: باللسان١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٧٢٠.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والذّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ باللسان، ﴿والذّاكِراتِ﴾ الله كثيرًا باللسان١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٤٩٠.
٩
قال يحيى بن سلّام: ﴿والذّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا والذّاكِراتِ﴾، يعني: باللسان، وهو تفسير السُّدِّيّ، وليس في هذا الذكر وقت١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ٢‏/‏٧٢٠.

نزول الآية

١١ قولًا
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: قالت أم سلمة: يا رسول الله، يُذكر الرجال ولا تُذكر النساء! فنزلت: ﴿إنَّ المُسْلِمِينَ والمُسْلِماتِ والمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾ إلى آخر الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه سفيان الثوري (٢٤١)، وابن جرير ١٩‏/‏١١١، وأخرجه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٧٢٠ من طريق عاصم بن حكيم.
٢
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سليمان بن يسار- قال: قال النساء للرجال: أسلمنا كما أسلمتم، وفعلنا كما فعلتم، فتُذكرون في القرآن ولا نُذكر! وكان الناس يُسَمَّون: المسلمين، فلما هاجروا سُموا: المؤمنين؛ فأنزل الله: ﴿إنَّ المُسْلِمِينَ والمُسْلِماتِ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن سعد ٨‏/‏٢٠٠-٢٠١.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: دخل نساءٌ على نساء النبي ﷺ، فقُلْنَ: قد ذكركُنَّ الله في القرآن، ولم نُذكر بشيء؛ أما فينا ما يُذكَر؟ فأنزل الله: ﴿إنَّ المُسْلِمِينَ والمُسْلِماتِ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏١٠٩.
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: لما ذُكِر أزواجُ النبي ﷺ قال النساء: لو كان فينا خيرٌ لذُكِرنا. فأنزل الله: ﴿إنَّ المُسْلِمِينَ والمُسْلِماتِ﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١١٦، وابن سعد ٨‏/‏١٩٩-٢٠٠.
٥
قال مقاتل بن حيان: بلغني: أنّ أسماء بنت عميس لما رجعت من الحبشة معها زوجها جعفر بن أبي طالب دخلتْ على نساء النبي ﷺ، فقالت: هل نزل فينا شيء من القرآن؟ قلن: لا. فأتتِ النبي ﷺ، فقالت: يا رسول الله، إن النساء لفي خيبة وخسار. قال: «ومِمَّ ذلك؟». قالت: لأنهن لا يُذكرن بالخير كما يُذكر الرجال. فأنزل الله تعالى: ﴿إنَّ المُسْلِمِينَ والمُسْلِماتِ﴾ إلى آخرها١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٨‏/‏٤٥، وتفسير البغوي ٦‏/‏٢١. وعلَّقه الواحدي في أسباب النزول (٥٦٩).
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ المُسْلِمِينَ والمُسْلِماتِ والمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾، ذلك أن أمَّ سلمة بنت أبي أمية أم المؤمنين ونسيبة بنت كعب الأنصاري قُلْنَ: ما شأن ربنا يذكر الرجال ولا يذكر النساء في شيء مِن كتابه! نخشى ألا يكون فيهن خير، ولا لله فيهن حاجة، وقد تخلى عنهن. فأنزل الله تعالى في قول أم سلمة ونسيبة بنت كعب: ﴿إنَّ المُسْلِمِينَ والمُسْلِماتِ﴾... وأنزل الله عز وجل أيضًا في أم سلمة رضي الله عنها في آخر آل عمران: ﴿أنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنكُمْ مِن ذَكَرٍ أوْ أُنْثى﴾إلى آخر الآية [آل عمران:١٩٥]، وفى «حم المؤمن» ﴿ومَن عَمِلَ صالِحًا مِن ذَكَرٍ أوْ أُنْثى وهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ [غافر:٤٠]١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٤٨٩.
٧
عن أم سلمة -من طريق مجاهد- أنها قالت للنبي ﷺ: ما لي أسمع الرجالَ يُذكَرون في القرآن، والنساء لا يُذْكَرن؟ فأنزل الله: ﴿إنَّ المُسْلِمِينَ والمُسْلِماتِ﴾ إلى آخر الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٢‏/‏٤٥١ (٣٥٦٠)، وابن جرير ١٩‏/‏١١٠-١١١، ويحيى بن سلّام ٢‏/‏٧٢٠. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه».
٨
عن أم سلمة -من طريق عبد الرحمن بن شيبة- قالت: قلتُ للنبيِّ ﷺ: ما لنا لا نُذكَر في القرآن كما يُذكر الرجال؟ فلم يَرُعْنِي١ منه ذات يوم إلا نداؤه على المنبر، وهو يقول: «يا أيها الناس، إن الله يقول: ﴿إنَّ المُسْلِمِينَ والمُسْلِماتِ﴾» إلى آخر الآية٢
التخريج
  1. ١لم يَرُعْني: لم أشْعُر. النهاية (روع).
  2. ٢أخرجه أحمد ٤٤‏/‏١٩٩ (٢٦٥٧٥)، ٤٤‏/‏٢٢٢ (٢٦٦٠٣)، والنسائي في الكبرى ١٠‏/‏٢١٩ (١١٣٤١)، وابن جرير ١٩‏/‏١١١، من طريق عبد الواحد بن زياد، نا عثمان بن حكيم، نا عبدالرحمن بن شيبة، قال: سمعت أم سلمة. إسناده صحيح.
٩
عن أم سلمة -من طريق مجاهد- أنها قالت: يغزو الرجال ولا تغزو النساء، وإنّما لنا نصف الميراث. فأنزل الله: ﴿ولا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ﴾ [النساء:٣٢]. قال مجاهد: وأنزل فيها: ﴿إنَّ المُسْلِمِينَ والمُسْلِماتِ﴾. وكانت أم سلمة أولَ ظعينةٍ قدمت المدينة مهاجرةً١
التخريج
  1. ١أخرجه الترمذي ٥‏/‏٢٦٧-٢٦٨ (٣٢٧٠)، وسعيد بن منصور في التفسير من سننه ٤‏/‏١٢٣٦ (٦٢٤)، وابن جرير ٦‏/‏٦٦٤. قال الترمذي: «هذا حديث مرسل، ورواه بعضهم عن ابن أبي نجيح عن مجاهد مرسلًا أن أم سلمة قالت: كذا وكذا».
١٠
عن أم عمارة الأنصارية: أنّها أتت النبيَّ ﷺ، فقالت: ما أرى كلَّ شيء إلا للرجال، وما أرى النساء يُذكرن بشيء! فنزلت هذه الآية: ﴿إنَّ المُسْلِمِينَ والمُسْلِماتِ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه الترمذي ٥‏/‏٤٢٥-٤٢٦ (٣٤٩٠). قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب، وإنما نعرف هذا الحديث من هذا الوجه».
١١
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي ظبيان- قال: قالت النساء: يا رسول الله، ما باله يَذكر المؤمنين ولا يَذكر المؤمنات؟! فنزل: ﴿إنَّ المُسْلِمِينَ والمُسْلِماتِ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ١٢‏/‏١٠٨ (١٢٦١٤)، والضياء المقدسي في المختارة ٩‏/‏٥٥٣ (٥٤٧)، وابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٣‏/‏١٠٨-، وابن جرير ١٩‏/‏١١١. قال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏٩١ (١١٢٧٣): «رواه الطبراني، وفيه قابوس، وهو ضعيف، وقد وثّق، وبقية رجاله ثقات». وقال السيوطي: «سند حسن».

تفسير الآية

٩ أقوال
١
عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿إنَّ المُسْلِمِينَ والمُسْلِماتِ﴾ يعني: المخلصين لله من الرجال، والمخلصات من النساء، ﴿والمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾ يعني: المصدِّقين والمصدِّقات، ﴿والقانِتِينَ والقانِتاتِ﴾ يعني: المطيعين والمطيعات، ﴿والصّادِقِينَ والصّادِقاتِ﴾ يعني: الصادقين في إيمانهم، ﴿والصّابِرِينَ والصّابِراتِ﴾ يعني: على أمر الله، ﴿والخاشِعِينَ﴾ يعني: المتواضعين لله في الصلاة، مَن لا يعرف مَن عن يمينه ولا مَن عن يساره، ولا يلتفت مِن الخشوع لله، ﴿والخاشِعاتِ﴾ يعني: المتواضعات مِن النساء، ﴿والصّائِمِينَ والصّائِماتِ﴾ قال: مَن صام شهر رمضان وثلاثة أيام مِن كل شهر فهو مِن أهل هذه الآية، ﴿والحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ والحافِظاتِ﴾ قال: يعني: فروجهم عن الفواحش. ثم أخبر بثوابهم، فقال: ﴿أعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ﴾ يعني: لِمَن ذُكر في هذه الآية ﴿مَغْفِرَةً﴾ يعني: لذنوبهم، ﴿وأَجْرًا عَظِيمًا﴾ يعني: جزاء وافرًا في الجنة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سليمان بن يسار- قال: ﴿إنَّ المُسْلِمِينَ والمُسْلِماتِ والمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ والقانِتِينَ والقانِتاتِ﴾ يعني: المطيعين والمطيعات، ﴿والصّادِقِينَ والصّادِقاتِ والصّائِمِينَ والصّائِماتِ﴾ شهر رمضان، ﴿والحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ والحافِظاتِ﴾ يعني: من النساء، ﴿والذّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا والذّاكِراتِ﴾ يعني: ذِكر الله، وذِكر نعمه، ﴿أعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وأَجْرًا عَظِيمًا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن سعد ٨‏/‏٢٠٠-٢٠١.
٣
عن عامر الشعبي- من طريق عطاء- قال: ﴿والقانِتاتِ﴾: المطيعات١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏١١٠.
٤
قال عطاء بن أبي رباح: مَن فوَّض أمره إلى الله عز وجل فهو داخل في قوله: ﴿إنَّ المُسْلِمِينَ والمُسْلِماتِ﴾، ومَن أقرَّ بأنّ الله ربَّه ومحمدًا رسوله، ولم يخالف قلبُه لسانَه؛ فهو داخل في قوله: ﴿والمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾، ومَن أطاع الله في الفرض والرسول في السنة فهو داخل في قوله: ﴿والقانِتِينَ والقانِتاتِ﴾، ومَن صان قوله عن الكذب فهو داخل في قوله: ﴿والصّادِقِينَ والصّادِقاتِ﴾، ومَن صبر على الطاعة، وعن المعصية، وعلى الرزِيَّة؛ فهو داخل في قوله: ﴿والصّابِرِينَ والصّابِراتِ﴾، ومن صلى ولم يعرف من عن يمينه وعن يساره فهو داخل في قوله: ﴿والخاشِعِينَ والخاشِعاتِ﴾، ومَن تصدق في كل أسبوع بدرهم فهو داخل في قوله: ﴿والمُتَصَدِّقِينَ والمُتَصَدِّقاتِ﴾، ومَن صام في كل شهر أيام البيض: الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر؛ فهو داخل في قوله: ﴿والصّائِمِينَ والصّائِماتِ﴾، ومَن حفظ فرجه عما لا يحل فهو داخل في قوله: ﴿والحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ والحافِظاتِ﴾، ومَن صلى الصلوات الخمس بحقوقها فهو داخل في قوله: ﴿والذّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا والذّاكِراتِ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٨‏/‏٤٦، وتفسير البغوي ٦‏/‏٣٥٢-٣٥٣.
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿والقانِتِينَ والقانِتاتِ﴾ أي: المطيعين والمطيعات، ﴿والخاشِعِينَ والخاشِعاتِ﴾ أي: الخائفين والخائفات١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏١٠٩-١١٠.
٦
قال إسماعيل السُّدِّيّ: يعني: ﴿والقانِتِينَ والقانِتاتِ﴾ المطيعين لله والمطيعات١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٧١٩.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ المُسْلِمِينَ والمُسْلِماتِ﴾ يعني: المخلصين بالتوحيد والمخلصات، ﴿والمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾ يعني: المصدقين بالتوحيد والمصدقات، ﴿والقانِتِينَ والقانِتاتِ﴾ يعني: المطيعين والمطيعات، ﴿والصّادِقِينَ﴾ في إيمانهم، ﴿والصّادِقاتِ﴾ في إيمانهن، ﴿والصّابِرِينَ﴾ على أمر الله عز وجل، ﴿والصّابِراتِ﴾ عليه، ﴿والخاشِعِينَ والخاشِعاتِ﴾ يعني: المتواضعين والمتواضعات، قال مقاتل: مَن لا يعرف في الصلاة مَن عن يمينه ومَن عن يساره مِن الخشوع لله عز وجل فهو منهم، ﴿والمُتَصَدِّقِينَ﴾ بالمال، ﴿والمُتَصَدِّقاتِ﴾ به، ﴿والصّائِمِينَ والصّائِماتِ﴾ من صام شهر رمضان، وثلاثة أيام من كل شهر؛ فهو من الصائمين؛ فهو من أهل هذه الآية، ﴿والحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ﴾ عن الفواحش، ﴿والحافِظاتِ﴾ من الفواحش١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٤٨٩-٤٩٠.
٨
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والقانِتِينَ والقانِتاتِ﴾، قال: المطيعين والمطيعات١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏١١٠.
٩
قال يحيى بن سلّام: قوله عز وجل: ﴿إنَّ المُسْلِمِينَ والمُسْلِماتِ والمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾ وهو واحد، وقال في آية أخرى: ﴿فَأَخْرَجْنا مَن كانَ فِيها مِنَ المُؤْمِنِينَ * فَما وجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ المُسْلِمِينَ﴾ [الذاريات:٣٥-٣٦] والإسلام هو اسم الدين، قالَ: ﴿ومَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنهُ﴾ [آل عمران:٨٥] والإيمان بالله وما أنزل، ﴿والقانِتِينَ والقانِتاتِ﴾ والقنوت: الطاعة، ﴿وقُومُوا لِلَّهِ﴾ أي: في صلاتكم ﴿قانِتِينَ﴾ [البقرة:٢٣٨] مطيعين، ﴿والصّادِقِينَ والصّادِقاتِ والصّابِرِينَ والصّابِراتِ﴾ على ما أمرهم الله به وعمّا نهاهم الله عنه، ﴿والخاشِعِينَ والخاشِعاتِ﴾ وهو الخوف الثابت في القلب، ﴿والمُتَصَدِّقِينَ والمُتَصَدِّقاتِ﴾ يعني: الزكاة المفروضة، ﴿والصّائِمِينَ والصّائِماتِ﴾ بلغني: أنّه مَن صام رمضان وثلاثة أيام من كل شهر فهو من الصائمين والصائمات، ﴿والحافظين فروجهم والحافظات﴾ مما لا يحل لهنَّ١