قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا﴾ مِن المساوئ، يعني: يمحوها بالتوحيد، ﴿ويَجْزِيَهُمْ﴾ بالتوحيد ﴿أجْرَهُمْ﴾ يعني: جزاءهم ﴿بِأَحْسَنِ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ يقول: ﴿ويَجْزِيَهُمْ﴾ بالمحاسن، ولا يجزيهم بالمساوئ١
٢
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: ﴿والَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ المُتَّقُونَ﴾ ألهم ذنوب؟ أي ربِّ نعم، ﴿لَهُمْ﴾ فيها ﴿ما يَشاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ جَزاءُ المُحْسِنِينَ لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا ويَجْزِيَهُمْ أجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ وقرأ: ﴿إنَّما المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إذا ذُكِرَ اللَّهُ وجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ حتى بلغ: ﴿ومَغْفِرَةٌ﴾ لئلا ييأس مَن لهم الذنوب أن لا يكونوا منهم، ﴿ورِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ [الأنفال:٢-٤]. وقرأ: ﴿إنَّ المُسْلِمِينَ والمُسْلِماتِ﴾ إلى آخر الآية [الأحزاب:٣٥]١٢