سورة الأحقاف | الآية ٣٥

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈ

تفسير

٢٠ قولًا
١
عن جابر بن عبد الله، قال: بلغني: أنّ أولي العزم من الرسل كانوا ثلاثمائة وثلاثة عشر١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٢
عن أبي العالية رفيع بن مهران، ﴿فاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُو العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾، قال: نوح، وهود، وإبراهيم، فأُمِر رسولُ الله ﷺ أن يصبر كما صبروا، وكانوا ثلاثة، ورسول الله ﷺ رابعهم، قال نوح: ﴿يا قَوْمِ إنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقامِي وتَذْكِيرِي بِآياتِ اللَّهِ﴾ إلى آخرها [يونس:٧١]، فأظهر لهم المفارقة، وقال هود حين قالوا: ﴿إنْ نَقُولُ إلّا اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ قالَ إنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ واشْهَدُوا أنِّي بَرِيءٌ مِمّا تُشْرِكُونَ﴾ [هود:٥٤]. فأظهر لهم المفارقة، وقال لإبراهيم: ﴿قَدْ كانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إبْراهِيمَ﴾ إلى آخر الآية [الممتحنة:٤]، فأظهر لهم المفارقة. وقال: يا محمد، ﴿قُلْ إنِّي نُهِيتُ أنْ أعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ [الأنعام:٥٦]، فقام رسول الله ﷺ عند الكعبة، فقرأها على المشركين، فأظهر لهم المفارقة١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقى في شعب الإيمان (٩٧٠٦). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبى الشيخ، وابن عساكر.
٣
قال الحسن البصري: ﴿أُولُو العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾ هم أربعة: إبراهيم، وموسى، وداود، وعيسى. فأما إبراهيم عليه السلام فعزْمُهُ أنّه قيل له: ﴿أسْلِمْ﴾. فقال: ﴿أسْلَمْتُ لِرَبِّ العالَمِينَ﴾ [البقرة:١٣١]. ثم إنه ابتُلِي في ماله، وولده، ووطنه، ونفسه، فوجد صادقًا وافيًا في جميع ما ابتُلِي به. وأما موسى عليه السلام فعزْمُهُ حين قال له قومه: ﴿إنّا لَمُدْرَكُونَ * قالَ كَلّا إنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ [الشعراء:٦١-٦٢]. وأما داود عليه السلام فعزْمُهُ أنه أخطأ خطيئة، فنُبّه عليها، فبكى أربعين سنة على خطيئته، حتى نَبَتتْ مِن دموعه شجرة، وقعد تحت ظِلّها. وأما عيسى عليه السلام فعزْمُهُ أنّه لم يضع في الدنيا لبِنة على لبِنة، وقال: إنها معْبر؛ فاعبروها، ولا تعمرُوها. فكان الله تعالى يقول لرسوله ﷺ: ﴿فاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُو العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾ أي: كُن صادقًا فيما ابتُليت به مثل صدْق إبراهيم عليه السلام، واثِقًا بنُصرة مولاك مثل ثِقة موسى عليه السلام، مُهتمًّا لِما سلف مِن هفواتك مثل اهتمام داود عليه السلام، زاهدًا في الدنيا مثل زُهد عيسى عليه السلام١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏٢٦.
٤
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿أُولُو العَزْمِ﴾، قال: هم نوح، وهود، وإبراهيم، وشعيب، وموسى١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن عساكر.
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُو العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾: كُنّا نحدّث: أنّ إبراهيم كان منهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏١٧٧.
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: ﴿أُولُو العَزْمِ﴾ نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢١٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وعبد بن حميد.
٧
عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق ثوابة بن مسعود- أنّه قال: ﴿فاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُو العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾ نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، ومحمد١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ١‏/‏٨٢ (١٨٤)، وابن جرير ٢١‏/‏١٧٧.
٨
قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿فاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُو العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾، يعني: مَن أُمِر بالقتال مِن الرسل١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام –كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤‏/‏٢٣٣-.
٩
عن عبد الملك ابن جُرَيْج، قال: أُولُو العَزْم: إسماعيل، ويعقوب، وأيوب، وليس آدم منهم، ولا يونس، ولا سليمان١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَما صَبَرَ أُولُو العَزْمِ﴾ يعني: أولو الصبر من الرسل، يعني: إبراهيم، وأيوب، وإسحاق، ويعقوب، ونوح عليهم السلام، نزلت هذه الآية يوم أُحُد، فأمره أن يصبر على ما أصابه، ولا يدعو على قومه، مثل قوله: ﴿ولَقَدْ عَهِدْنا إلى آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ ولَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾ [طه:١١٥]. ثم ذكر له صبر الأنبياء وأولي العزْم مِن قبله من الرسل على البلاء، منهم إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام حين أُلقي في النار، ونوح عليه السلام على تكذيب قومه، وكان يُضْرَب حتى يُغشى عليه، فإذا أفاق قال: اللهم، اغفر لقومي؛ فإنهم لا يعلمون شيئًا. وإسحاق في أمْر الذّبح، ويعقوب في ذهاب بصره مِن حُزنه على يوسف حين أُلقي في الجُبّ والسّجن، وأيوب عليه السلام في صبْره على البلاء، ويونس بن متّى عليه السلام في بطن الحوت، وغيرهم صبروا على البلاء، ومنهم اثنا عشر نبيًّا ببيت المقدس، فأوحى الله تعالى إليهم أنِّي منتقم مِن بني إسرائيل بما صنعوا بيحيى بن زكريا، فإن شئتم أن تختاروا أنْ أُنزل بكم النِّقمة وأُنجي بقيّة بنى إسرائيل، وإن كرهتم أنزلتُ تلك النِّقمة والعقوبة بهم وأنجيتكم، فاستقام رأيهم على أن يُنزل بهم العقوبة، وهم اثنا عشر، وينجي قومهم، فدعَوا ربهم أن يُنزل بهم العقوبة وينجي بني إسرائيل، فسلّط عليهم ملوك أهل الأرض، فأهلكوهم، فمنهم مَن نُشر بالمنشار، ومنهم مَن سُلخ رأسه ووجهه، ومنهم مَن رُفع على الخشب، ومنهم مَن أُحرق بالنار، ومنهم مَن شُدخ رأسه، وأمر نبيّه ﷺ أن يصبر كما صبر هؤلاء؛ فإنّه قد نزل بهم ما لم ينزل بك١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٣١-٣٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢ساق ابن عطية (٧/٦٣٦) قول مقاتل، ثم علَّق بقوله: «وانظر أن النبي ﷺ قال في موسى: «يرحم الله موسى، أوذي بأكثر من هذا فصبر». ولا محالة أن لكل نبي ورسول عزْمًا وصبرًا -صلى الله عليهم وسلم-».
١١
عن الحسن بن زيد -من طريق مالك بن أنس- في هذه الآية: ﴿فاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُو العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾: أنهم أربعة، ولم يحفظ أسماءهم١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ١‏/‏٨٢ (١٨٥).
١٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُو العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾، قال: كلّ الرسل كانوا أولي عزْم، لم يتَّخِذِ اللهُ رسولًا إلا كان ذا عزْم، فاصبر كما صبروا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏١٧٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٧/٦٣٥) أن ﴿من﴾ على قول ابن زيد لبيان الجنس. ثم قال: «ولكن قوله: ﴿كما صبر أولوا العزم﴾ يتضمن رسلًا وغيرهم، فبيّن بعد ذلك جنس الرسل خاصّة تعظيمًا لهم». وذكر ابنُ كثير (١٣/٥٦) أنّ أشهر الأقوال في أولي العزم أنهم: نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، وخاتم الأنبياء كلّهم محمد ﷺ، الذين نصّ الله على أسمائهم مِن بين الأنبياء في آيتين من سورتي الأحزاب والشورى، وأنه يحتمل أن يكون المراد بأولي العزم جميع الرسل، وتكون ﴿من﴾ في قوله: ﴿من الرسل﴾ لبيان الجنس، كما هو قول ابن زيد.
١٣
عن عائشة، قالت: ظلَّ رسولُ الله ﷺ صائمًا، ثم طوى، ثم ظلّ صائمًا، ثم طوى، ثم ظل صائمًا، فقال: «يا عائشة، إنّ الدنيا لا تنبغي لمحمد ولا لآل محمد، يا عائشة، إنّ الله لم يرضَ من أولي العزم من الرسل إلا بالصبر على مكروهها، والصبر عن محبوبها، ثم لم يرض مني إلا أن يكلّفني ما كلّفهم، فقال: ﴿فاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُو العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾، وإني -واللهِ- لأصبرنّ كما صبروا جهدي، ولا قوة إلا بالله»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ في أخلاق النبي ٤‏/‏١٨٢ (٨٥٢)، والواحدي في التفسير الوسيط ٤‏/‏١١٦-١١٧ (٨٣٩)، وابن أبي حاتم واللفظ له -كما في تفسير ابن كثير ٧‏/‏٣٠٥-، من طريق محمد بن الحجاج، عن السري بن حيان، عن عباد بن عباد، عن مجالد بن سعيد، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة به. قال الألباني في الضعيفة ٨‏/‏١١١ (٣٦١٧): «موضوع».
١٤
قال عبد الله بن عباس: ﴿أُولُو العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾ ذوو الحزم١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏٢٤، وتفسير البغوي ٧‏/‏٢٧١.
١٥
عن سعيد بن جُبير -من طريق سالم- في قوله: ﴿فاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُو العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾، قال: سمّاه الله مِن شدّته: العزْم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏١٧٧.
١٦
قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿أُولُو العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾ ذَوُو الجدّ والصبر١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏٢٤، وتفسير البغوي ٧‏/‏٢٧١.
١٧
قال محمد بن كعب القُرَظيّ: ﴿أُولُو العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾ ذَوُو الرأي والصواب١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏٢٤-٢٥.
١٨
قال مقاتل بن سليمان: قال الله: ﴿فاصْبِرْ﴾ يا محمد على الأذى والتكذيب، يُعَزِّي نبيَّه ﷺ ليصبر ﴿كَما صَبَرَ أُولُو العَزْمِ﴾ يعني: أولو الصبر من الرسل١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٣١-٣٢.
١٩
عن عبد الله بن عباس قال: ﴿أُولُو العَزْم من الرّسل﴾: النبيّ ﷺ، ونوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبى حاتم، وابن مردويه.
٢٠
عن عبد الله بن عباس، ﴿فاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُو العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾، قال: هم الذين أُمروا بالقتال حتى مضَوا على ذلك؛ نوح، وهود، وصالح، وموسى، وداود، وسليمان١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

قراءات

قول واحد
١
عن هارون، عن عمرو، عن الحسن البصري: ﴿فَهَلْ يُهْلَكُ إلّا القَوْمُ الفاسِقُونَ﴾. وبعض الناس يقول: (يَهْلِكُ)، و﴿يُهْلَكُ﴾ أحبُّ إلينا؛ لأنه هلاك الآخرة١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص٣٥٥. و﴿يُهْلَكُ﴾ قراءة العشرة، أما (يَهْلَكُ) بفتح الياء واللام فهي قراءة شاذة، تروى عن ابن محيصن. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٤١، والمحتسب ٢‏/‏٢٦٨.

تفسير الآية

قولانِ
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَهَلْ يُهْلَكُ إلّا القَوْمُ الفاسِقُونَ﴾، قال: تعلّموا، واللهِ، ما يَهْلِكُ على الله إلا هالك؛ مشرك ولّى الإسلام ظهره، أو منافق صدّق بلسانه وخالف بعمله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏١٧٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ مِن نَهارٍ﴾ وذلك أنّ كفار مكة حين أخبرهم النبيُّ ﷺ بالعذاب سألوه: متى هذا الوعد الذي تعِدنا؟ يقول الله تعالى لنبيّه ﷺ: ﴿ولا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ﴾ بالعذاب، ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا﴾ في الدنيا ولم يروها ﴿إلّا ساعَةً من نهار﴾ يوم واحد مِن أيام الدنيا، ﴿بَلاغٌ﴾ يعني: تبليغ فيها، يقول: هذا الأمر بلاغ لهم فيها، ﴿فَهَلْ يُهْلَكُ﴾ بالعذاب ﴿إلّا القَوْمُ الفاسِقُونَ﴾ يعني: العاصون اللهَ عز وجل فيما أمرهم مِن أمْره ونهيه. ويقال: هذا الأمر هو بلاغ لهم، ﴿بَلْ هُوَ ما اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيها عَذابٌ ألِيمٌ﴾ [الأحقاف:٢٤] يعني: وجيع، لقولهم لهود: ﴿فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ [الأحقاف:٢٢]١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٣١-٣٣.

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن أنس بن مالك، أن النبي ﷺ قال: «إذا طلَبتَ حاجةً، وأحببتَ أن تنجح؛ فقُل: لا إله إلا الله وحده لا شريك له العلي العظيم، لا إله إلا الله وحده لا شريك له ربّ السموات والأرض وربّ العرش العظيم، الحمد لله ربّ العالمين، ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا إلّا عَشِيَّةً أوْ ضُحاها﴾ [النازعات:٤٦]، ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إلّا ساعَةً مِن نَهارٍ بَلاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إلّا القَوْمُ الفاسِقُونَ﴾، اللهم إني أسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والسّلامة من كل إثم، والغنيمة مِن كل بِرّ، والفوز بالجنة، والنجاة من النار، اللهم لا تَدَع لي ذنبًا إلا غفرته، ولا همًّا إلا فرجته، ولا حاجة هي لك رِضًا إلا قضيتها، يا أرحم الراحمين»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الأوسط ٣‏/‏٣٥٨ (٣٣٩٨)، وفي الدعاء ص٣١٨ (١٠٤٤)، والضياء المقدسي في كتاب العُدَّة للكرب والشدة ص٧٥ (٣٤)، من طريق جبرون بن عيسى المغربي، عن يحيى بن سليمان الحضري المغربي، عن عباد بن عبد الصمد أبي معمر، عن أنس بن مالك به. قال الطبراني: «لا يُروى هذا الحديث عن أنس إلا بهذا الإسناد، تفرَّد به يحيى بن سليمان». وقال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏١٥٧ (١٧٢٦٦): «رواه الطبراني في الصغير والأوسط، وفيه عباد بن عبد الصمد، وهو ضعيف». وقال السيوطي في اللآليء المصنوعة ٢‏/‏٤٠: «أبو معمر -عباد بن عبد الصمد- ضعيف جدًّا».
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبير- قال: إذا عَسِر على المرأة ولدها فيُكتب هاتين الآيتين والكلمات في صَحْفَة، ثم تُغسل، فتُسقى منها: بسم الله الذي لا إله إلا هو الحليم الكريم، سبحان الله ربّ السماوات السّبع، وربّ العرش العظيم: ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا إلّا عَشِيَّةً أوْ ضُحاها﴾ [النازعات:٤٦]، ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إلّا ساعَةً مِن نَهارٍ بَلاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إلّا القَوْمُ الفاسِقُونَ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٢‏/‏٥٩-٦٠ (٢٣٩٧٤).

نزول الآية

قول واحد
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُو العَزْمِ﴾ نزلت هذه الآية يوم أُحد، فأمره أن يصبر على ما أصابه، ولا يدعو على قومه١