تفسير
٨ أقوالعن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله تعالى: ﴿تبتغي نفقا في الأرض﴾. قال: سَرَبًا في الأرض، فتذهَبَ هَربًا. قال: وهل تعرِفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ عديَّ بنَ زيد وهو يقول: فَدَسَّ لها على الأنفاقِ عَمرًا بشِكَّتِه١ وما خَشِيَتْ كَمِينا٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿نفقا في الأرض﴾ قال: سَرَبًا، ﴿أو سلما في السماء﴾ قال: يعني: الدَّرَجَ١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وإن كان كبر عليك إعراضهم فإن استطعت أن تبتغي نفقا في الأرض أو سلما في السماء﴾، قال: أمّا النفق فالسَّرَبُ، وأما السلم فالمصعد١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن كان كبر عليك﴾ يعني: ثَقُل عليك إعراضهم عن الهدى، ولم تصبر على تكذيبهم إياك؛ ﴿فإن استطعت أن تبتغي نفقا في الأرض﴾ يعني: سرَبًا، ﴿أو سلما في السماء﴾ أي: فإن لم تستطع فأتِ بسُلَّمٍ ترقى فيه إلى السماء، ﴿فتأتيهم بآية﴾؛ فافعل إن استطعت١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ولو شاء الله لجمعهم على الهدى﴾، يقولُ الله سبحانه: لو شئتُ لجمعتُهم على الهُدى أجمعين١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿ولو شاء الله لجمعهم على الهدى﴾ الآية، قال: إنّ رسول الله ﷺ كان يحرص أن يؤمن جميع الناس ويتابعوه على الهدى، فأخبر الله تعالى أنّه لا يؤمن إلا مَن قد سبق له من الله السعادة في الذِّكْر الأول١
قال مقاتل بن سليمان: ثم عزّى نبيه ﷺ ليصبر على تكذيبهم، فقال: ﴿ولَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلى الهُدى فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الجاهِلِينَ﴾ فإنّ الله لو شاء لجعلهم مهتدين، ثم ذكر إيمان المؤمنين، فقال: ﴿إنَّما يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ﴾١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وإن كان كبر عليك إعراضهم فإن استطعت أن تبتغي نفقا في الأرض﴾، والنَّفَقُ: السَّرَبُ١، فتذهبَ فيه، فتأتيَهم بآية، أو تجعلَ لهم سُلَّمًا في السماء، فتصعدَ عليه، فتأتيَهم بآيةٍ أفضلَ مما أتيناهم به؛ فافعل٢