سورة الأنعام | الآية ٣٥

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕﰖﰗﰘ

تفسير

٨ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله تعالى: ﴿تبتغي نفقا في الأرض﴾. قال: سَرَبًا في الأرض، فتذهَبَ هَربًا. قال: وهل تعرِفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ عديَّ بنَ زيد وهو يقول: فَدَسَّ لها على الأنفاقِ عَمرًا بشِكَّتِه١ وما خَشِيَتْ كَمِينا٢
التخريج
  1. ١الشكة: السلاح. اللسان (ش ك ك).
  2. ٢أخرجه الطستي -كما في مسائل نافع (٢٨٢)-.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿نفقا في الأرض﴾ قال: سَرَبًا، ﴿أو سلما في السماء﴾ قال: يعني: الدَّرَجَ١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٢٠٧، وابن جرير ٩‏/‏٢٢٦، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٨٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
٣
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وإن كان كبر عليك إعراضهم فإن استطعت أن تبتغي نفقا في الأرض أو سلما في السماء﴾، قال: أمّا النفق فالسَّرَبُ، وأما السلم فالمصعد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٢٢٦، وعلقه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٨٤.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن كان كبر عليك﴾ يعني: ثَقُل عليك إعراضهم عن الهدى، ولم تصبر على تكذيبهم إياك؛ ﴿فإن استطعت أن تبتغي نفقا في الأرض﴾ يعني: سرَبًا، ﴿أو سلما في السماء﴾ أي: فإن لم تستطع فأتِ بسُلَّمٍ ترقى فيه إلى السماء، ﴿فتأتيهم بآية﴾؛ فافعل إن استطعت١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٥٩.
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ولو شاء الله لجمعهم على الهدى﴾، يقولُ الله سبحانه: لو شئتُ لجمعتُهم على الهُدى أجمعين١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩/ ٢٢٨، والبيهقي في «الأسماء والصفات» (٣٧٧). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٣/٣٥٤) أنّ قوله تعالى: ﴿لجمعهم﴾ يحتمل احتمالين: الأول: أن يخلقهم مؤمنين. الثاني: أن يُكسِبهم الإيمان بعد كفرهم بأن يشرح صدورهم. وذكر أنّ مكي والمهدي قالا بأن الخطاب بقوله: ﴿فلا تكونن من الجاهلين﴾ للنبي ﷺ والمراد به أمته، وانتَقَده مستندا لظاهر لفظ الآية، بقوله: «وهذا ضعيف لا يقتضيه اللفظ». ثم نقل أنّه قيل: إن نوح وُقِّر لسنه وشيبته، وأنه قيل بأن الحمل جاء أشد على محمد ﷺ لقربه من الله تعالى ومكانته عنده كما يحمل العاقب على قريبه أكثر من حمله على الأجانب. ثم قال مستندًا للسياق: «والوجه القوي عندي في الآية هو أنّ ذلك لم يجئ بحسب النبيين، وإنما جاء بحسب الأمرين اللذين وقع النهي عنهما والعتاب فيهما، وبيَّن أن الأمر الذي نهى عنه محمد ﷺ أكبر قدرًا وأخطر مواقعة من الأمر الذي واقعه نوح ﷺ».
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿ولو شاء الله لجمعهم على الهدى﴾ الآية، قال: إنّ رسول الله ﷺ كان يحرص أن يؤمن جميع الناس ويتابعوه على الهدى، فأخبر الله تعالى أنّه لا يؤمن إلا مَن قد سبق له من الله السعادة في الذِّكْر الأول١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٨٤-١٢٨٥، وابن جرير ١‏/‏٢٥٩ في تفسير قوله تعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أأَنْذَرْتَهُمْ أمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ [البقرة:٦]، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ٤‏/‏٦٣٨ (١٠٢٤).
٧
قال مقاتل بن سليمان: ثم عزّى نبيه ﷺ ليصبر على تكذيبهم، فقال: ﴿ولَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلى الهُدى فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الجاهِلِينَ﴾ فإنّ الله لو شاء لجعلهم مهتدين، ثم ذكر إيمان المؤمنين، فقال: ﴿إنَّما يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٥٩.
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وإن كان كبر عليك إعراضهم فإن استطعت أن تبتغي نفقا في الأرض﴾، والنَّفَقُ: السَّرَبُ١، فتذهبَ فيه، فتأتيَهم بآية، أو تجعلَ لهم سُلَّمًا في السماء، فتصعدَ عليه، فتأتيَهم بآيةٍ أفضلَ مما أتيناهم به؛ فافعل٢
التخريج
  1. ١السَّرَب، بِالتحريك: المسلك فِي خُفْية. النهاية (سرب).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٢٢٦، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٨٤ وفيه تفسير ﴿نفقا﴾ من طريق عطاء، والبيهقي في الأسماء والصفات (٣٧٧). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

نزول الآية

قول واحد
١
قال محمد بن السائب الكلبي: قال الحارث بن عامر: يا محمد، ائتنا بآية كما كانت الأنبياء تأتي بها، فإن أتيت بها آمنّا بك وصدَّقناك. فأبى الله أن يأتيهم بها، فأعرضوا عنه، وكبُر عليه ﷺ؛ فأنزل الله عز وجل: ﴿وإن كان كبر عليك إعراضهم... ﴾١