سورة المرسلات | الآية ٣٥

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﮞﮟﮠﮡ

وقفات مع سور وآيات
﴿هذايوم لا ينطقون*ولا يؤذن لهم فيعتذِرون﴾ انتهت فُرَصُ قبول الأعذار فُرَص الاعتذار في الدنيا فقط
الأثر الباقي
بلاغة القرآن
*كلمة يوم نكرة ومع هذا لم تنوّن فما دلالة ذلك في سورة المرسلات (هَذَا يَوْمُ لَا يَنطِقُونَ (35))؟(د.فاضل السامرائي) ليس له علاقة بالنكرة والمعرفة، كلمة (يوم) مضاف إلى الجملة (لا ينطقون) والمضاف لا ينوّن أصلاً نونٌ تلي الإعراب أو تروينا مما تضيف احذف كطور سنين (هذا) مبتدأ و(يوم) خبر مضاف لا ينوّن وليس له علاقة بالتعريف والتنكير. هو مضاف والمضاف لا ينون.
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
قال الله تعالى (هَذَا يَوْمُ لَا يَنطِقُونَ ) بينما أخبر عنهم أنهم (يتكلمون)؟
عدنان عبدالقادر
بلاغة القرآن
قوله تعالى: (هَذَا يَوْمُ لاَ يَنْطِقُونَ. وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ) إن قلتَ: نفيُ النطق عنهم يدلًّ على انتفاء الاعتذار منهم، إذِ الِإعتذارُ لا يكونُ إلّاَ بالنًّطق، فما فائدةُ قوله عَقِبه " ولا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتذِرُونَ ". قلتُ: معناه لا ينطقون ابتداءً بعذرٍ مقبول، ولا بعد أن يُؤذنَ لهم في الاعتذار، لو أُذن لهم فيه، إذِ الخائفُ عادةً قد لا ينطق لسانُه بعذرٍ وحجةٍ لخوفه، لكنْ إذا أُذن له فيه نَطَق، ففائدةُ ذلك نفيُ هذا المعنى، أي لا ينطقون ابتداءً بعذرٍ ولا بعد الِإذن. فإن قلتَ: مَا ذُكر يُنافيه ما دلَّ عليه قوله تعالى " يومَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمينَ مَعْذِرتُهم " من وقوع الاعتذار منهم؟ قلت: لا يُنافيه لأن يوم القيامة يومٌ طويلٌ، فيعتذرون في وقتٍ، ولا يعتذرون في آخر، والجوابُ بأن المراد بتلك الآية " الظالمونَ " من المسلمين، وبما هنا " الكافرونَ " ضعيفٌ، لتعقيب تلك الآية بقوله تعالى " ولهُمُ اللَّعْنَةُ ولهمْ سُوءُ الدَّارِ ".
كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن