عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية﴾، قال: المكاء: صفير كان أهل الجاهلية يعلنون به. قال: وقال في المكاء أيضًا: صفير في أيديهم ولعب، ﴿وتصدية﴾ قال: التصدية عن سبيل الله، وصدهم عن الصلاة، وعن دين الله١
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: عذاب أهل الإقرار بالسيف، وعذاب أهل التكذيب بالصيحة والزلزلة١
٣
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون﴾، قال: يعني: أهل بدر، عذَّبهم الله بالقتل والأسر١
٤
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- ﴿فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون﴾، قال: هؤلاء أهل بدر يوم عذبهم الله١
٥
عن محمد بن إسحاق -من طريق سَلَمة- ﴿فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون﴾، أي: ما أوقع الله بهم يوم بدر من القتل١٢
٦
قال مقاتل بن سليمان: فقتلهم الله ببدر هؤلاء الأربعة، ولهم يقول الله ولبقية بني عبد الدار: ﴿فَذُوقُوا العَذابَ﴾ يعني: القتل ببدر ﴿بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ بتوحيد الله عز وجل١
٧
عن نُبَيْطِ بن شَرِيطٍ الأشجَعِيِّ، وأبي رجاء العطاردي: المكاء: الصفير١
عن حُجْرِ بنِ عَنبَسٍ -من طريق موسى بن قيس- ﴿إلا مكاء وتصدية﴾، قال: المكاء: التصفير. والتصدية: التصفيق١
١٠
عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف -من طريق بكر بن مضر، عن جعفر بن ربيعة- يقول في قول الله: ﴿وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية﴾، قال بكر: فجمع لي جعفر كَفَّيه، ثم نفخ فيهما صفيرًا، كما قال له أبو سلمة١
١١
عن سعيد بن جبير -من طريق طلحة بن عمرو- في قوله: ﴿إلا مكاء﴾، قال: كانوا يُشَبِّكون أصابعَهم ويُصَفِّرون فيهنَّ. قال: وأراني سعيد بن جبير المكان الذي كانوا يَمُكُّون فيه نحوَ أبي قُبَيْس، ﴿وتصدية﴾ قال: صدُّهم الناس١٢
١٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: المُكاء: إدخال أصابِعهم في أفواههم. والتصدية: الصفير. يُخلِّطون بذلك كلِّه على محمد ﷺ صلاتَه١
١٣
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- قال: المُكاء: الصفير، والتصدية: التصفيق١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبان- قال: كان المشركون يطوفون بالبيت على الشِّمال، وهو قوله: ﴿وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية﴾، فالمكاء: مثلُ نفخِ البوق. والتصدية: طوافُهم على الشِّمال١
١٦
قال الحسن البصري: المكاء: الصفير. والتصدية: التصفيق. يقول: يفعلون ذلك مكان الصلاة١
١٧
عن عطية بن سعد العوفي -من طريق فضيل- ﴿وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية﴾، قال: التصفيق، والصفير١
١٨
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية﴾، قال: كنا نحدث أن المكاء: التصفيق بالأيدي. والتصدية: صياح كانوا يعارضون به القرآن١٢
١٩
عن قتادة بن دِعامة -من طريق معمر- ﴿مكاء وتصدية﴾، قال: المكاء: التصفير. والتصدية: التصفيق١
٢٠
عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق ابن أخيه- ﴿وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية﴾: والتصدية: صفيرهم حين يستهزئون بالمؤمنين وهم يصلون، فذَكَر الله تبارك وتعالى أنها لم تكن صلاة الكفار عند البيت إلا مكاء وتصدية، حين يستهزئون بالمؤمنين وهم يصلون١
٢١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: المكاءُ: الصفير على نحوِ طيرٍ أبيضَ، يُقال له: المُكّاء، يكون بأرض الحجاز. والتصدية: التصفيق١
٢٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ البَيْتِ﴾ يعني: عند الكعبة الحرام؛ ﴿إلّا مُكاءً وتَصْدِيَةً﴾ يعني بالتصدية: الصفير والتصفية١، وذلك أن النبي ﷺ كان إذا صلى في المسجد الحرام قام رجلان من بني عبد الدار ابن قصي من المشركين عن يمين النبي ﷺ فيُصَفِّران كما يُصَفِّر المُكّاءُ، يعني به: طيرًا اسمه المُكّاءُ، ورجلان عن يسار النبي ﷺ فيُصَفِّقان بأيديهما ليُخَلِّطا على النبي ﷺ صلاتَه وقراءتَه٢
٢٣
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية﴾، قال: ما كان صلاتهم التي يزعمون أنها يُدْرَأ بها عنهم إلا مكاء وتصدية، وذلك ما لا يرضى الله، ولا يحب، ولا ما افترض عليهم، ولا ما أمرهم به١
٢٤
عن عبد الله بن عباس، أن نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله عز وجل: ﴿إلّا مُكَآءً وتَصْدِيَةً﴾. قال: المُكّاء١: القُنبَرَةُ٢، والتَّصديةُ: صوتُ العصافير، وهو التصفيق، وذلك أنّ رسول الله ﷺ كان إذا قام إلى الصلاة وهو بمكة، كان يُصَلِّي قائمًا بين الحِجْر والرُّكْن اليَمانِيّ، فَيَجيءُ رجلان من بني سَهْم، يقوم أحدهما عن يمينه والآخر عن يساره، ويصيح أحدهما كما يصيح المُكّاء، والآخرُ يُصَفِّق بيديه تصديةَ العصافير؛ ليُفسِدَ عليه صلاتَه. قال: وهل تعرِفُ العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمِعتَ حسان بن ثابت يقول: نقومُ إلى الصلاةِ إذا دُعينا وهمُّكمُ التَّصَدِّي والمُكاءُ وقال آخرُ مِن الشُّعراء في التصدية: حتى تنبَّهنا سُحَيــ ـرًا قبلَ تَصْدَيةِ العَصافِرْ٣
٢٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قال: المُكاءُ: الصفير؛ كان أحدهما يضع يدَه على الأخرى ثم يصفِّر١
٢٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إلا مكاء وتصدية﴾، قال: المُكاء: التصفير، والتصديةُ: التصفيق١
٢٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: كانت قريش يطوفون بالبيت وهم عُراة، يُصَفِّرون ويُصَفِّقون، فأنزل الله: ﴿قُلْ مَن حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أخْرَجَ لِعِبادِهِ﴾ [الأعراف:٣٢]، فأُمِروا بالثياب١
٢٨
عن عبد الله بن عمر -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية﴾، قال: المُكاء: الصفير. والتصدية: التصفيق. وقال قُرَّةُ: وحكى لنا عطية العوفي فِعْلَ عبد الله بن عمر، فصَفَّر، وأمال خَدَّه، وصَفَّق بيديه١. (٧/ ١١٧)
نزول الآية
٣ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير-، قال: كانت قريشٌ تطوفُ بالكعبة عُراة، تُصَفِّر وتُصَفِّق؛ فأنزل الله: ﴿وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية﴾. قال: والمُكاء: الصَّفِير، وإنما شُبِّهوا بصَفير الطير وتَصدية التَّصفيق، وأُنزِل فيهم: ﴿قل من حرم زينة الله﴾ الآية [الأعراف:٣٢]١
٢
عن نُبَيْط -وكان من الصحابة- في قوله: ﴿وما كان صلاتهم عند البيت﴾ الآية، قال: كانوا يَطوفُون بالبيت الحرام وهم يُصَفِّرون١
٣
عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- قال: كانت قريش يُعارِضون النبي ﷺ في الطَّواف؛ يَسْتَهْزِئون به، ويُصَفِّرون، ويُصَفِّقون؛ فنزلت: ﴿وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية﴾١