سورة الأنفال | الآية ٣٥

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵ

تفسير

٢٨ قولًا
١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية﴾، قال: المكاء: صفير كان أهل الجاهلية يعلنون به. قال: وقال في المكاء أيضًا: صفير في أيديهم ولعب، ﴿وتصدية﴾ قال: التصدية عن سبيل الله، وصدهم عن الصلاة، وعن دين الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏١٦٧. وعلَّق أوله ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٩٥، وأخرج شطره الثاني ٥‏/‏١٦٩٧ من طريق أصبغ بن الفرج.
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: عذاب أهل الإقرار بالسيف، وعذاب أهل التكذيب بالصيحة والزلزلة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٩٧.
٣
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون﴾، قال: يعني: أهل بدر، عذَّبهم الله بالقتل والأسر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏١٦٩، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٩٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٤
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- ﴿فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون﴾، قال: هؤلاء أهل بدر يوم عذبهم الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏١٦٩.
٥
عن محمد بن إسحاق -من طريق سَلَمة- ﴿فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون﴾، أي: ما أوقع الله بهم يوم بدر من القتل١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏١٦٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّه ابنُ عطية (٤/١٨٥) قول الضحاك، وابن جريج، وابن إسحاق قائلًا: «فيلزم من هذا أنّ هذه الآية الأخيرة نزلت بعد بدر ولا بُدّ». ثم استدرك قائلًا: «والأشبه أنّ الكل نزل بعد بدر حكايةً عمّا مضى».
٦
قال مقاتل بن سليمان: فقتلهم الله ببدر هؤلاء الأربعة، ولهم يقول الله ولبقية بني عبد الدار: ﴿فَذُوقُوا العَذابَ﴾ يعني: القتل ببدر ﴿بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ بتوحيد الله عز وجل١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١١٤.
٧
عن نُبَيْطِ بن شَرِيطٍ الأشجَعِيِّ، وأبي رجاء العطاردي: المكاء: الصفير١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٥/ ١٦٩٥.
٨
عن ابن أبْزى، قال: التصدية: التصفيق١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٩٦.
٩
عن حُجْرِ بنِ عَنبَسٍ -من طريق موسى بن قيس- ﴿إلا مكاء وتصدية﴾، قال: المكاء: التصفير. والتصدية: التصفيق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏١٦٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٩٥.
١٠
عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف -من طريق بكر بن مضر، عن جعفر بن ربيعة- يقول في قول الله: ﴿وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية﴾، قال بكر: فجمع لي جعفر كَفَّيه، ثم نفخ فيهما صفيرًا، كما قال له أبو سلمة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع – تفسير القرآن ٢‏/‏١١٢-١١٣ (٢٢١)، وابن جرير ١١‏/‏١٦٣.
١١
عن سعيد بن جبير -من طريق طلحة بن عمرو- في قوله: ﴿إلا مكاء﴾، قال: كانوا يُشَبِّكون أصابعَهم ويُصَفِّرون فيهنَّ. قال: وأراني سعيد بن جبير المكان الذي كانوا يَمُكُّون فيه نحوَ أبي قُبَيْس، ﴿وتصدية﴾ قال: صدُّهم الناس١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏١٦٥، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٩٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٢انتقد ابن جرير (١١/١٦٧) مستندًا إلى لغة العرب قولَ سعيد بن جبير قائلًا: «وقد قيل في التصدية: إنها الصَّد عن بيت الله الحرام. وذلك قولٌ لا وجْه له؛ لأن التصدية مصدر من قول القائل: صدَّيْتُ تصدِيَة. وأما الصَّد فلا يقال منه: صدَّيْت، إنما يقال منه: صدَدْتُ، فإن شدَّدتَ منها الدال على معنى تكرير الفعل، قيل: صدَّدْتُ تصديةً». ثمَّ ذَكَر له وجْهًا يمكن أن يُحمَل عليه، فقال: «إلا أن يكون صاحب هذا القول وجَّه التصدية إلى أنه من صدَدْتُ، ثم قُلِبت إحدى دالَيْه ياء، كما يقال: تظنَّيْتُ من ظَنَنْتُ، وكما قال الراجز: تَقَضِّيَ البازي إذا البازي كَسَرْ. يعني: تقضُّضَ البازي، فقلب إحدى ضاديه ياءً، فيكون ذلك وجهًا يوجَّه إليه». وذكر ابنُ عطية (٤/١٨٣) ثلاثة معانٍ للتصدية، هي: التصفيق، والضجيج والصياح، والصد والمنع، ثم بيَّن بأنّ «التصدية يمكن أن تكون من صَدّى يُصَدِّي إذا صوَّت، والصدى: الصوت»، واستشهد ببيت من الشعر. ثم وجَّه هذه المعاني قائلًا: «فيلتئم -على هذا الاشتقاق- قولُ من قال: هو التصفيق، وقول من قال: الضجيج، ولا يلتئم عليه قول من قال: هو الصدُّ والمنع»، إلا أنه التمس له وجْهًا يمكن أن يُحمَل عليه، فقال: «إلا أن يُجعَل التصويت إنما يقصد به المنع، ففسَّر اللفظ بالمقصود لا بما يخصه من معناه... أو أن تكون التصدية من صد يصُدّ فعلى هذا الاشتقاق يلتئم قول من قال التصدية الصدُّ عن البيت والمنع».
١٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: المُكاء: إدخال أصابِعهم في أفواههم. والتصدية: الصفير. يُخلِّطون بذلك كلِّه على محمد ﷺ صلاتَه١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٥٤، وأخرجه ابن جرير ١١‏/‏١٦٥، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٩٥-١٦٩٦، وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏١٧٦- مقتصرًا على شَطْره الأخير. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
١٣
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- قال: المُكاء: الصفير، والتصدية: التصفيق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏١٦٦.
١٤
عن مجاهد بن جبر، ومحمد بن كعب القرظي، مثله١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٥/ ١٦٩٥ - ١٦٩٦.
١٥
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبان- قال: كان المشركون يطوفون بالبيت على الشِّمال، وهو قوله: ﴿وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية﴾، فالمكاء: مثلُ نفخِ البوق. والتصدية: طوافُهم على الشِّمال١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٦
قال الحسن البصري: المكاء: الصفير. والتصدية: التصفيق. يقول: يفعلون ذلك مكان الصلاة١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏١٧٦-.
١٧
عن عطية بن سعد العوفي -من طريق فضيل- ﴿وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية﴾، قال: التصفيق، والصفير١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏١٦٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٩٦.
١٨
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية﴾، قال: كنا نحدث أن المكاء: التصفيق بالأيدي. والتصدية: صياح كانوا يعارضون به القرآن١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏١٦٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢انتقد ابنُ عطية (٤/١٨٣) قول قتادة من طريق سعيد بأنّه ضعيف.
١٩
عن قتادة بن دِعامة -من طريق معمر- ﴿مكاء وتصدية﴾، قال: المكاء: التصفير. والتصدية: التصفيق١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٧٩، وابن جرير ١١‏/‏١٦٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٩٥.
٢٠
عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق ابن أخيه- ﴿وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية﴾: والتصدية: صفيرهم حين يستهزئون بالمؤمنين وهم يصلون، فذَكَر الله تبارك وتعالى أنها لم تكن صلاة الكفار عند البيت إلا مكاء وتصدية، حين يستهزئون بالمؤمنين وهم يصلون١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع – تفسير القرآن ١‏/‏١٤٤ (٣٣٦)، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٩٦.
٢١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: المكاءُ: الصفير على نحوِ طيرٍ أبيضَ، يُقال له: المُكّاء، يكون بأرض الحجاز. والتصدية: التصفيق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏١٦٦، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٩٥.
٢٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ البَيْتِ﴾ يعني: عند الكعبة الحرام؛ ﴿إلّا مُكاءً وتَصْدِيَةً﴾ يعني بالتصدية: الصفير والتصفية١، وذلك أن النبي ﷺ كان إذا صلى في المسجد الحرام قام رجلان من بني عبد الدار ابن قصي من المشركين عن يمين النبي ﷺ فيُصَفِّران كما يُصَفِّر المُكّاءُ، يعني به: طيرًا اسمه المُكّاءُ، ورجلان عن يسار النبي ﷺ فيُصَفِّقان بأيديهما ليُخَلِّطا على النبي ﷺ صلاتَه وقراءتَه٢
التخريج
  1. ١كذا في المطبوع، ولعلها تصحفت من «التصفيق».
  2. ٢تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١١٤.
٢٣
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية﴾، قال: ما كان صلاتهم التي يزعمون أنها يُدْرَأ بها عنهم إلا مكاء وتصدية، وذلك ما لا يرضى الله، ولا يحب، ولا ما افترض عليهم، ولا ما أمرهم به١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏١٦٨، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٩٥.
٢٤
عن عبد الله بن عباس، أن نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله عز وجل: ﴿إلّا مُكَآءً وتَصْدِيَةً﴾. قال: المُكّاء١: القُنبَرَةُ٢، والتَّصديةُ: صوتُ العصافير، وهو التصفيق، وذلك أنّ رسول الله ﷺ كان إذا قام إلى الصلاة وهو بمكة، كان يُصَلِّي قائمًا بين الحِجْر والرُّكْن اليَمانِيّ، فَيَجيءُ رجلان من بني سَهْم، يقوم أحدهما عن يمينه والآخر عن يساره، ويصيح أحدهما كما يصيح المُكّاء، والآخرُ يُصَفِّق بيديه تصديةَ العصافير؛ ليُفسِدَ عليه صلاتَه. قال: وهل تعرِفُ العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمِعتَ حسان بن ثابت يقول: نقومُ إلى الصلاةِ إذا دُعينا وهمُّكمُ التَّصَدِّي والمُكاءُ وقال آخرُ مِن الشُّعراء في التصدية: حتى تنبَّهنا سُحَيــ ـرًا قبلَ تَصْدَيةِ العَصافِرْ٣
التخريج
  1. ١المُكاء –بالتخفيف-: الصفير، والمُكَّاء –بالتشديد-: طائر في ضرب القُنبَرة إلا أن جناحيه بَلَقًا، سمي بذلك لأنه يجمع يديه ثم يصفر فيهما صفيرًا حسنا. اللسان (مكا). وإن ثبت (مُكَّآءً) بتشديد الكاف قراءة، فهي شاذّة.
  2. ٢القُنبَرة: طائر من العصافير. اللسان (قبر، حمر).
  3. ٣عزاه السيوطي إلى الطستي.
٢٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قال: المُكاءُ: الصفير؛ كان أحدهما يضع يدَه على الأخرى ثم يصفِّر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٩٦ بنحوه، وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إلا مكاء وتصدية﴾، قال: المُكاء: التصفير، والتصديةُ: التصفيق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏١٦٢، ١٦٤. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
٢٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: كانت قريش يطوفون بالبيت وهم عُراة، يُصَفِّرون ويُصَفِّقون، فأنزل الله: ﴿قُلْ مَن حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أخْرَجَ لِعِبادِهِ﴾ [الأعراف:٣٢]، فأُمِروا بالثياب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏١٦٤.
٢٨
عن عبد الله بن عمر -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية﴾، قال: المُكاء: الصفير. والتصدية: التصفيق. وقال قُرَّةُ: وحكى لنا عطية العوفي فِعْلَ عبد الله بن عمر، فصَفَّر، وأمال خَدَّه، وصَفَّق بيديه١. (٧/ ١١٧)
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١/ ١٦٣، وابن أبي حاتم ٥/ ١٦٩٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردويه دون آخره.

نزول الآية

٣ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير-، قال: كانت قريشٌ تطوفُ بالكعبة عُراة، تُصَفِّر وتُصَفِّق؛ فأنزل الله: ﴿وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية﴾. قال: والمُكاء: الصَّفِير، وإنما شُبِّهوا بصَفير الطير وتَصدية التَّصفيق، وأُنزِل فيهم: ﴿قل من حرم زينة الله﴾ الآية [الأعراف:٣٢]١
التخريج
  1. ١أخرجه الضياء في الأحاديث المختارة ١٠‏/‏١١٧ (١١٦)، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٩٦ (٩٠٤٥).
٢
عن نُبَيْط -وكان من الصحابة- في قوله: ﴿وما كان صلاتهم عند البيت﴾ الآية، قال: كانوا يَطوفُون بالبيت الحرام وهم يُصَفِّرون١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٣
عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- قال: كانت قريش يُعارِضون النبي ﷺ في الطَّواف؛ يَسْتَهْزِئون به، ويُصَفِّرون، ويُصَفِّقون؛ فنزلت: ﴿وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية﴾١