سورة يوسف | الآية ٣٦

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳ

تفسير

٢١ قولًا
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿نبئنا بتأويله﴾، يعني: تأويل ما رأينا١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٩٦.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿نبئنا بتأويله﴾، يقول: أخبِرنا بتفسير ما رأينا في المنام١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٣٣.
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-: ﴿نبئنا بتأويله إنا نراك من المحسنين﴾ إن فعلتَ...١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٥٤، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٤٢.
٤
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق سلمة بن نبيط- أنّه سُئِل عن قوله: ﴿إنا نراك من المحسنين﴾: ما كان إحسان يوسف؟ قال: كان إذا مرِض إنسانٌ في السجن قام عليه، وإذا ضاق عليه المكانُ أوْسَع له، وإذا احتاجَ جَمَعَ له١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (١١٢٤ - تفسير)، وابن جرير ١٣‏/‏١٥٦-١٥٧، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٤٣، والبيهقي في شعب الإيمان (٩٥٧٩). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. وفي تفسير الثعلبي ٥‏/‏٢٤١، وتفسير البغوي ٤‏/‏٢٤١ نحوه، وزادا في آخره: وكان مع هذا يجتهد في العبادة، ويقوم الليل كله للصلاة.
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق أبي بكر بن عبد الله- في قوله: ﴿إنا نراك من المحسنين﴾، قال: كان إحسانُه -فيما ذُكِر لنا- أنّه كان يُعزِّي حزينَهم، ويُداوي مريضَهم، ورأوا منه عبادًة واجتهادًا، فأحبُّوه. وقال: لَمّا انتهى يوسفُ إلى السجن وجد فيه قومًا قد انقَطَع رجاؤُهم، واشْتَدَّ بلاؤُهم، وطال حُزنُهم، فجعل يقول: أبشِروا، اصبِرُوا تُؤْجَروا، إنّ لِهذا أجرًا، إنّ لِهذا ثوابًا. فقالوا: يا فتى، بارك الله فيك، ما أحسن وجهكَ، وأحسن خَلْقَك، وأحسن خُلُقَك! لقد بُورك لنا في جِوارك، ما نُحِبُّ أنّا كُنّا في غير هذا منذ حُبِسنا؛ لِما تُخْبِرُنا مِن الأجر والكفّارة والطهارة، فمَن أنت، يا فتى؟ قال: أنا يوسف، ابن صَفِيِّ الله يعقوب، ابن ذبيح الله إسحاق، ابن خليل الله إبراهيم -عليهم الصلاة والسلام-. وكانت عليه مَحَبَّة، وقال له عامل السجن: يا فتى، واللهِ، لو استطعتُ لَخَلَّيْتُ سبيلَك، ولكن سأُحْسِن جِوارك، وأُحْسِنُ إسارَك، فكُن في أيِّ بيوت السِّجن شئت١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٥٧-١٥٨، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٤٣. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٣٢٦- مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنا نراك من المحسنين﴾، وكان إحسانُه في السجن أنّه كان يعودُ مرضاهم، ويُداويهم، ويُعَزِّي مكروبَهم، ورآه مُتَعَبِّدًا لربِّه، فهذا إحسانه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٣٣.
٧
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: ﴿نبئنا بتأويله إنا نراك من المحسنين﴾ إن فعلتَ١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٥٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في معنى الإحسان الذي وصف به الفَتيان يوسف على قولين: الأول: أنّه كان يعود مريضهم، ويعزي حزينهم. الثاني: أنّ المعنى: إذ نبأتنا بتأويل رؤيانا هذه تكون من المحسنين. ورجَّح ابنُ جرير (١٣/١٥٨) مستندًا إلى الدلالة العقلية القولَ الأول الذي قاله الضحاك، وقتادة، ومقاتل، فقال: «وأَوْلى الأقوال في ذلك عندنا بالصواب القولُ الذي ذكرناه عن الضحاك وقتادة». ثم قال: «فإن قال قائل: وما وجه الكلام إن كان الأمر إذن كما قلت، وقد علمتَ أن مسألتهما يوسفُ أن ينبئهما بتأويل رؤياهما ليست مِن الخبر عن صفته بأنّه يعود المريض ويقوم عليه ويحسن إلى من احتاج في شيء، وإنما يقال للرجل: نبِّئنا بتأويل هذا فإنك عالم. وهذا مِن المواضع التي تَحسن بالوصف بالعلم لا بغيره؟ قيل: إنّ وجه ذلك أنهما قالا له: نبِّئنا بتأويل رؤيانا محسنًا إلينا في إخبارك إيّانا بذلك، كما نراك تحسن في سائر أفعالك، إنا نراك من المحسنين».
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿ودخل معه السجن فتيان﴾، قال: أحدُهما: خازنُ الملك على طعامه، والآخَرُ: ساقيه على شرابه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٤١.
٩
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٥٢ بلفظ: خباز الملك على طعامه، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٤١. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٣٢٦- بلفظ: خباز الملك على طعامه.
١٠
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿ودخل معه السجن فتيان﴾: غَضِبَ الملِكُ على خبّازِه؛ بلغه أنّه يريد أن يَسُمَّه، فحبسه، وحبس الساقيَ، وظنَّ أنّه مالأه على السم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٥٢، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٤٢-٢١٤٣.
١١
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال في قوله: ﴿ودخل معه السجن فتيان﴾، قال: غلامان كانا للملِك الأكبر الريّانِ بن الوليد؛ كان أحدُهما على شرابه، والآخر على بعض أمره، في سخطةٍ سخِطَها عليهما، اسم أحدِهما: مجلثُ، والآخر: نبو، ونبو الذي كان على الشراب، فلمّا رأياه قالا: يا فتى، واللهِ، لقد أحببناك حين رأيناك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٥١، ١٥٢، ١٥٣، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٤٢.
١٢
قال مقاتل بن سليمان: كان يوسف في السجن يُؤنِس الحزين، ويُطَمْئِنُ الخائف، ويقوم على المريض، ويُعَبِّر لهم الرؤيا. ورُقِي إلى الملكِ أنّ غلامَه الخباز يريد أن يجعل في طعامه سُمًّا، ورقى إليه في غلامه الساقي مثل ذلك، فذلك قوله: ﴿ودخل معه السجن فتيان﴾ الخبّاز والساقي، اسم أحدهما: شرهم أقم، وهو الساقي، واسم الخباز: شرهم أشم١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٣٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٥/٨٦) أنّ «مع» تحتمل احتمالين: الأول: أن تكون باقتران وقت الدخول. الثاني: أن لا تكون، بل دخلوا أفذاذًا. وبيَّن أنّ لفظة «الفتى» تعني: الشاب، وأنّها قد تقع على المملوك، وعلى الخادم الحُرِّ، ثم قال: «ويحتمل أن يتَّصف هذان بجميع ذلك».
١٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿إني أراني أعْصِرُ خمرًا﴾، قال: عِنَبًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٥٥.
١٤
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿إني أراني أعصر خمرًا﴾، يقول: أعْصِر عِنَبًا، وهو بلغة أهل عمان، يسمُّون العِنَب: خمرًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٥٥، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٤٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٥
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿إني أراني أعصر خمرًا﴾، قال: هو بلغة أهل عمان١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٦
قال مقاتل بن سليمان: قال أحدهما: ﴿إنِّي أراني﴾ في المنام كأني ﴿أعصر خمرا﴾ يعني: عِنَبًا. قال: كأنِّي دخلت البستانَ، فإذا فيه أصل كرم، وعليه ثلاث عناقيد، فكأنِّي أعصرهن، وأسقي المَلِك١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٣٣.
١٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقال الآخَر: إني أراني﴾ رأيتُ في المنام كأني ﴿أحمل فوق رأسي خبزا﴾ ثلاثَ سِلال، وأعلاهن جَفْنَةٌ مِن خبز ﴿فوق رأسي﴾ -مثل قوله: ﴿فاضربوا فوق الأعناق﴾ [الأنفال:١٢]، ومثل قوله: ﴿اجتثت من فوق الأرض﴾ [إبراهيم:٢٦] يعني: أعلى الأرض- ﴿تأكل الطير منه﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٣٣.
١٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-: أنّ يوسف قال لهما حين قالا له ذلك: أنشُدُكما اللهَ ألّا تُحِبّاني، فواللهِ، ما أحَبَّني أحدٌ قطُّ إلا دخل عَلَيَّ مِن حُبِّه بلاءٌ؛ لقد أحَبَّتني عَمَّتي فدخل عَلَيَّ مِن حُبِّها بلاءٌ، ثم أحبني أبي فدخل عَلَيَّ بحبِّه بلاءٌ، ثم أحبَّتني زوجةُ صاحبي هذا فدخل عليَّ بحُبِّها إيّاي بلاءٌ، فلا تُحِبّاني، بارك الله فيكما. فأبيا إلا حُبَّه وإلْفَه حيث كان، وجعلا يعجبهما ما يريان مِن فهمه وعقله، وقد كانا رأيا حين أُدخلا السجن رؤيا؛ فرأى مجلث أنّه يحمل فوق رأسه خبزًا تأكل الطير منه، ورأى نبو أنه يعصِرُ خمرًا، فاسْتَفْتَياه فيهما، وقالا له: ﴿نبئنا بتأويله إنا نراك من المحسنين﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٥٤، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٤٢.
١٩
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فلمّا دخل يوسفُ السجنَ قال: إنِّي أُعَبِّر الأحلام. فقال أحد الفتيين لصاحبه: هَلُمَّ، فلْنُجَرِّب قولَ هذا العبد العبراني. فتراءيا مِن غير أن يكونا رأيا شيئًا، ولكنهما خرصا، فعبَّر لهما يوسفُ خَرْصَهُما، فقال الساقي: رأيتُني أعصر خمرًا. وقال الخباز: رأيتني أحمل فوق رأسي خبزًا تأكل الطير منه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٥٣، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٤٣.
٢٠
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: اسْتَفْتَياه في رؤياهما، وقالا له: ﴿نبئنا بتأويله إنا نراك من المحسنين﴾١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٥٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف هل سأل الفَتيان يوسف عن رؤيا حقيقة؟ أم أرادا تجربته؟ ذكر ابنُ كثير (٨/٤١) أنّ المشهور عند الأكثرين هو القول الأول الذي قاله ابن إسحاق، ومجاهد.
٢١
عن مجاهد بن جبر، ﴿نبئنا بتأويله﴾، قال: عِبارَته١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٥٦ من طريق ابن أبي نجيح بلفظ: به. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

آثار متعلقة بالآية

٤ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس، قال: دعا يوسفُ لأهل السجن، فقال: اللَّهُمَّ، لا تُعَمِّ عليهم الأخبار، وهوِّن عليهم مَرَّ الأيام١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٢
عن عمرو بن دينار، قال: قال يوسف عليه السلام: ما لَقِيَ أحدٌ في الحُبِّ ما لَقِيتُ؛ أحَبَّني أبي فأُلْقِيتُ في الجُبِّ، وأحبَّتني امرأةُ العزيز فأُلْقِيتُ في السِّجن١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى وكيع في الغُرر.
٣
عن مقاتل بن سليمان: [أنّ يوسف عليه السلام لَمّا سُجِن] قال له صاحِبُ السجن: مَن أنت؟ قال: ولِم تسألني: مَن أنا؟ قال: لأنِّي أُحِبُّك. قال: أعوذ بالله مِن حُبِّك، أحَبَّني والدي فلقيت من إخوتي ما لقيت، وأحبَّتني امرأةُ العزيز فلقيت مِن حبها ما لقيت، فلا حاجة لي في حُبِّ أحدٍ إلا في إلهي الذي في السماء. قال: أخبِرني مَن أنت؟ قال: أنا يوسف نبي الله، ابن يعقوب صفي الله، ابن إسحاق ذبيح الله، ابن إبراهيم خليل الله١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٣٢.
٤
عن عبد الصمد بن محمد العباداني، قال: سمعتُ أبي يقول: قال رجلٌ ليوسف: إنِّي أُحِبُّك. فقال له يوسف: لا أريد أن يُحِبَّني أحدٌ غير الله؛ مِن حُبِّ أبي أُلِقيتُ في الجُبِّ، ومِن حُبِّ امرأة العزيز أُلقِيتُ في السِّجن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٣٢.

قراءات

قولانِ
١
عن عبد الله بن مسعود -من طريق محمد بن الحنفية- أنّه قرأ: (إنِّي أرانِي أعْصِرُ عِنَبًا). وقال: واللهِ، لقد أخذتُها مِن رسول الله ﷺ هكذا١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري في تاريخه ١‏/‏٢٧٤-٢٧٥ (٨٨٥) في ترجمة إبراهيم بن بشير الأنصاري، وابن جرير ١٣‏/‏١٥٤، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٤٢. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٣٢٦-. جميعهم دون قوله: وقال: واللهِ، لقد أخذتها من رسول الله ﷺ هكذا. وقال ابن حجر في الفتح ١٢‏/‏٣٨٢: «أخرجه بن أبي حاتم بسند حسن، وكأنه أراد التفسير». وهي قراءة شاذة. انظر: المحتسب ١‏/‏٣٤٣.
٢
عن يحيى بن سلّام: قوله: ﴿أحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا﴾ في قراءة عبد الله بن مسعود: (ثَرِيدًا)، أي: قصعة مِن ثريد١