سورة الرعد | الآية ٣٦

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅ ﰣ

وقفات مع سور وآيات
أرفع درجات القلوب هي التي تفرح وتبتهج وتُسر غاية السرور بما جاء به الرسول كما قال ﷻ : " والذين آتيناهم الكتاب يفرحون بما أنزل إليك ".
ابو حمزة الكناني
وقفات مع سور وآيات
﴿والذين آتيناهم الكتاب (يفرحون) بما أنزل إليك﴾ : أولئك أصحاب محمد ﷺ فرحوا بكتاب ﷲ وبرسوله وصدقوا به أصدق الفرح ما كان للدين.
قتادة
وقفات مع سور وآيات
﴿والذين آتيناهم الكتاب يفرحون بما أنزل إليك ومن الأحزاب من ينكر بعضه﴾ ‏هما رجلان مع القرآن : ‏١- فرِحٌ مغتبط بكنوزه. ‏٢- وآخر يجد حرجاً ونفرة من بعضه. ‏فحاذر أن تكون من أحزاب إنما ذمهم بإنكار بعضه!
إبراهيم الأزرق
بلاغة القرآن
أَعْبُدَ اللَّهَ وَلَا أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُو وَإِلَيْهِ مَآبِ) * القرآن الكريم يستعمل أوتوا الكتاب في مقام الذم ويستعمل آتيناهم الكتاب في مقام المدح. قال تعالى (وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَّا تَبِعُواْ قِبْلَتَكَ) هذا ذم، بينما (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاَوَتِهِ) والآية (٣٦) مدح . فالله يسند التفضل والخير لنفسه (آتَيْنَاهُمُ) لما كان فيه ثناء وخير نسب الإيتاء إلى نفسه، (أُوْتُواْ) فيها ذم فنسبه للمجهول.
مختصر لمسات بيانية
بلاغة القرآن
آية (36): *ما الفرق بين (أوتوا الكتاب) و (آتيناهم الكتاب)؟(د.فاضل السامرائي) القرآن الكريم يستعمل أوتوا الكتاب في مقام الذم ويستعمل آتيناهم الكتاب في مقام المدح. قال تعالى (وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَّا تَبِعُواْ قِبْلَتَكَ (145) البقرة) هذا ذم، (وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَةُ (4) البينة) هذا ذم، (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يَشْتَرُونَ الضَّلاَلَةَ وَيُرِيدُونَ أَن تَضِلُّواْ السَّبِيلَ (44) النساء) ذم. بينما آتيناهم الكتاب تأتي مع المدح (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاَوَتِهِ (121) البقرة) مدح، (وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَفْرَحُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ (36) الرعد) (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِن قَبْلِهِ هُم بِهِ يُؤْمِنُونَ (52) القصص) مدح .هذا خط عام في القرآن على كثرة ما ورد من أوتوا الكتاب وآتيناهم الكتاب حيث قال أوتوا الكتاب فهي في مقام ذم وحيث قال آتيناهم الكتاب في مقام ثناء ومدح. القرآن الكريم له خصوصية خاصة في استخدام المفردات وإن لم تجري في سنن العربية. أوتوا في العربية لا تأتي في مقام الذم وإنما هذا خاص بالقرآن الكريم. عموماً رب العالمين يسند التفضل والخير لنفسه (آتيناهم الكتاب) لما كان فيه ثناء وخير نسب الإيتاء إلى نفسه، أوتوا فيها ذم فنسبه للمجهول (مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا (5) الجمعة) (وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِن بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ (14) الشورى)، أما قوله تعالى (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا (32) فاطر) هذا مدح.
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
قوله تعالى: (قُلْ إِنَّمَا أمِرْتُ أنْ أعْبُدَ اللَّهَ وَلَا أشْرِكَ بِهِ. .) . إن قلتَ: كيف اتصل هذا بقوله قبله: " وَمِن الأحْزَابِ مَنْ يُنكِرُ بَعْضَهُ "؟ قلتُ: هو جوابٌ للمنكرين معناه: قل إنما أُمرت فيما أنزل إلي، بأن أعبد الله ولا أشرك به، فإِنكاركُم لبعضه إنكارٌ لعبادة الله وتوحيده.
كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن