عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿قال ربِّ فأنظرني إلى يوم يبعثون﴾ قال: أراد إبليسُ ألّا يذوقَ الموت، فقيل: ﴿فإنك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم﴾ قال: النفخة الأولى يموت فيها إبليس، وبين النفخة والنفخة أربعون سنة. قال: فيموت إبليسُ أربعين سنة١
٢
عن إسماعيل السُّدِّي، في قوله: ﴿قال فإنك من المنظرين﴾، قال: فلم يُنظِره إلى يوم البعث، ولكن أنظَرَهُ إلى الوقت المعلوم١
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن عليك اللعنة إلى يوم الدين * قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون﴾ يعني: يُبْعَث الناسُ بعد الموت. يقول: أجِّلْني إلى يومِ النفخة الثانية، كقوله سبحانه: ﴿فَنَظِرَةٌ إلى مَيْسَرَةٍ﴾ [البقرة:٢٨٠] يعني: فأجِّلْه إلى ميسرة، ﴿قال فإنك من المنظرين﴾ لا تموت ﴿إلى يوم الوقت المعلوم﴾ يعني: إلى أجل موقوت، وهي النفخة الأولى. وإنما أراد عدوُّ اللهِ الأجلَ إلى يوم يبعثون لِئَلّا يذوقَ الموت؛ لأنّه قد علِم أنّه لا يموت بعد البعث١٢