تفسير
١٣ قولًاعن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولقد جاءهم رسول منهم﴾ قال: إي، والله، يعرفون نسبه وأمره، ﴿فكذبوه﴾١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿منهم﴾ يعرفونه، ولا ينكرونه١
قال يحيى بن سلّام: وقوله: ﴿ولقد جاءهم رسول منهم﴾، يعرفون نسبَه وأُمَّه، يعني: محمدًا١
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال عز وجل: ﴿ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله﴾، يعني: أن وحِّدوا الله١
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ولقد بعثنا في كل أمة رسولا﴾ يعني: مَن أُهلِك بالعذاب ﴿أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت﴾١
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿واجتنبوا الطاغوت﴾، يعني: واجتنبوا الأوثان١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واجتنبوا الطاغوت﴾، يعني: عبادة الأوثان١
قال مالك بن أنس -من طريق ابن وهب-: الطاغوت: ما يعبد من دون الله، قال: ﴿واجتنبوا الطاغوت﴾ أن يعبد [...]. قال: كل ما عُبِد من دون الله١
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿واجتنبوا الطاغوت﴾، والطاغوت: الشيطان، هو دعاهم إلى عبادة الأوثان. مثل قوله: ﴿وإن يدعون إلا شيطانا مريدا﴾ [النساء:١١٧]١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فمنهم من هدى الله﴾ إلى دينه، ﴿ومنهم من حقت عليه﴾ يعني: وجبت ﴿الضلالة﴾١
قال يحيى بن سلّام: ﴿فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة﴾، كقوله: ﴿شقي وسعيد﴾ [هود:١٠٥]١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين﴾، قال: كان عاقبتهم أن دمَّر الله عليهم، ثم صيَّرهم إلى النار١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين﴾ رسلَهم بالعذاب، الذين حقت عليهم الضلالة في الدنيا. يُخَوِّف كفار مكة بمثل عذاب الأمم الخالية؛ ليحذروا عقوبته، ولا يكذبوا محمدًا ﷺ١