سورة النور | الآية ٣٦

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏ

آثار متعلقة بالآية

١١ قولًا
١
عن كعب الأحبار -من طريق مطرف بن عبد الله- قال: وجدتُ في التوراة: إنّ بيوتي في الأرض المساجد، فمَن توضأ في بيته ثم زارني في بيتي أكرمته، وحقٌّ على المزور أن يُكْرِم الزائر. ووجدت في القرآن: ﴿في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال (٣٦) رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار (٣٧) ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله والله يرزق من يشاء بغير حساب﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ١‏/‏٤٥٢، وأبو داود في الزهد ص٣٧٨ من طريق عبد الله بن رباح، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٠٥ من طريق قتادة دون ذكر الآية.
٢
عن حبيب بن أبي ثابت -من طريق أبي حيان- قال: كان يُقال: ائتوا اللهَ في مساجده، فلم يُؤْتى أحدٌ في بيتٍ مِثلِه، وليس أحدٌ أعرفَ بالحقِّ مِن الله١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٤٧٥.
٣
عن عائشة، قالت: أمر رسولُ الله ﷺ ببناء المساجد في الدُّور، وأن تُنَظَّف وتطيب١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٤٣‏/‏٣٩٦-٣٩٧ (٢٦٣٨٦)، وأبو داود ١‏/‏٣٤٢ (٤٥٥)، والترمذي ٢‏/‏١٣٤ (٦٠٠)، وابن ماجه ١‏/‏٤٨٧-٤٨٨ (٧٥٨، ٧٥٩)، وابن خزيمة ٢‏/‏٤٤٥-٤٤٦ (١٢٩٤)، وابن حبان ٤‏/‏٥١٣ (١٦٣٤). قال ابن حجر في الفتح ١‏/‏٣٤٢: «صحَّ عن عائشة». وقال ابن مفلح في الآداب الشرعية ٣‏/‏٤١٣: «إسناده حسن». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٢‏/‏٣٥٤ (٤٨٠): «إسناده صحيح، على شرط الشيخين».
٤
عن عروة بن الزبير، عمَّن حدَّثه مِن أصحاب رسول الله ﷺ، قالوا: كان رسول الله ﷺ يأمرنا أن نصنع المساجد في دورنا، وأن نصلح صنعتها ونطهرها١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٨‏/‏٢٢١ (٢٣١٤٦). قال الهيثمي في المجمع ٢‏/‏١١ (١٩٦٣): «إسناده صحيح». وأورده الألباني في الصحيحة ٦‏/‏٤٩٦ (٢٧٢٤)، وقال: «وهذا إسناد حسن».
٥
عن أبي أُمامة، قال: قال رسول الله ﷺ: «التَّفْل في المسجد سيِّئة، ودفنه حسنة»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٦‏/‏٥٨٢ (٢٢٢٤٣). قال المنذري في الترغيب والترهيب ١‏/‏١٢٥ (٤٤٢): «إسناد لا بأس به». وقال الهيثمي في المجمع ٢‏/‏١٨ (٢٠٠٠): «رجال أحمد موثقون». وقال المناوي في التيسير ١‏/‏٤٤٠: «إسناد صحيح».
٦
عن واثلة بن الأسقع، عن رسول الله ﷺ: «جنِّبوا مساجدَكم صبيانَكم، ومجانينكم، وشراركم، وبيعكم، وخصوماتكم، ورفع أصواتكم، وإقامة حدودكم، وسل سيوفكم، واتَّخِذوا على أبوابها المطاهر، وجَمِّروها في الجُمَع»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن ماجه ١‏/‏٤٨١-٤٨٢ (٧٥٠). فيه أبو سعيد، والحارث بن نبهان. قال ابن الجوزي في العلل المتناهية ١‏/‏٤٠٤ (٦٧٧): «هذا حديث لا يصِحُّ عن رسول الله ﷺ». وقال مغلطاي شرح ابن ماجه ٤‏/‏١٢٤٥: «هذا الحديث مُعَلَّل بأمور...» ثم ذكرها. وقال ابن الملقن في خلاصة البدر المنير ٢‏/‏٤٢٨-٤٢٩ (٢٨٥٦): «إسناد ضعيف». وقال ابن مفلح في الآداب الشرعية ٣‏/‏٤١٧: «إسناد ضعيف». وقال ابن كثير في تفسيره ٦‏/‏٦٤: «وفي إسناده ضعف». وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ١‏/‏٩٥ (٢٨٤): «هذا إسناد ضعيف، أبو سعيد هو محمد بن سعيد الصواب، قال أحمد: عمدًا كان يضع الحديث. وقال البخاري: تركوه. وقال النسائي: كذّاب. قلت: والحارث بن نبهان ضعيف». وقال ابن حجر في الفتح ١٣‏/‏١٥٧: «سنده ضعيف». وقال المناوي في التيسير ١‏/‏٤٨٧: «إسناد ضعيف جدًّا». وقال الألباني في الإرواء ٧‏/‏٣٦٢: «إسناد ضعيف جدًّا».
٧
عن أبي موسى، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا مَرَّ أحدُكم في مسجدنا، أو في سوقنا، ومعه نبل، فليمسك على نصالها -أو قال: فليقبض بكفِّه-، أن يصيب أحدًا من المسلمين منها شيء»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ١‏/‏٩٨ (٤٥٢)، ٩‏/‏٤٩-٥٠ (٧٠٧٥)، ومسلم ٤‏/‏٢٠١٩ (٢٦١٥).
٨
عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه، قال: نهى رسولُ الله ﷺ عن البيع والشراء في المسجد، وعن تناشد الأشعار. ولفظ ابن أبي شيبة: وعن إنشاد الضوالِّ١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١١‏/‏٢٥٧ (٦٦٧٦)، وأبو داود ٢‏/‏٣٠٦ (١٠٧٩)، والنسائي ٢‏/‏٤٧-٤٨ (٧١٤، ٧١٥)، والترمذي ١‏/‏٣٨٠ (٣٢٢)، وابن ماجه ١‏/‏٤٨١ (٧٤٩)، وابن خزيمة ٢‏/‏٤٥٢-٤٥٣ (١٣٠٤)، ٢‏/‏٤٥٤ (١٣٠٦)، وابن أبي شيبة ٢‏/‏١٨٢ (٧٩٠٦). قال الترمذي: «حديث حسن». وقال النووي في خلاصة الأحكام ٢‏/‏٧٨٧ (٢٧٦٢): «أسانيد حسنة». وقال ابن مفلح في الآداب الشرعية ٣‏/‏٤١٤: «إسناده ثقات، وعمرو بن شعيب تكلم فيه، وحديثه حسن». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٤‏/‏٢٤٦ (٩٩١): «إسناده حسن».
٩
عن فاطمة بنت رسول الله ﷺ، قالت: كان رسول الله ﷺ إذا دخل المسجد يقول: «بسم الله، والسلام على رسول الله، اللهم، اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك». وإذا خرج قال: «بسم الله، والسلام على رسول الله، اللهم، اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب فضلك»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٤٤‏/‏١٣-١٨ (٢٦٤١٦، ٢٦٤١٧، ٢٦٤١٩)، والترمذي ١‏/‏٣٧٣ (٣١٤)، وابن ماجه ١‏/‏٤٩٣ (٧٧١). قال الترمذي: «حديث فاطمة حديث حسن، وليس إسناده بمتصل، وفاطمة بنت الحسين لم تدرك فاطمة الكبرى، إنّما عاشت فاطمةُ بعد النبي ﷺ أشهرًا». وأورده الدارقطنيُّ في العلل ١٥‏/‏١٨٤-١٩١ (٣٩٣٧). وقال ابن مفلح في الآداب الشرعية ٣‏/‏٤١٤: «في إسناده ضعف». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٢‏/‏٣٨ (٩٩٠): «هذا الحديث ضعيف؛ لضعف ليث». وقال الرباعي في فتح الغفار ١‏/‏٣٠٠ (٩٤٧): «سند ضعيف».
١٠
عن ابن عمر: أن عمر كان يُجَمِّر المسجد في كل جمعة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٢‏/‏٣٦٣، وأبو يعلى (١٩٠).
١١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: المساجد بيوت الله عز وجل في الأرض، وهي تُضِيء لأهل السماء كما تضيء النجومُ لأهل الأرض١
التخريج
  1. ١أخرجه الثعلبي ٧‏/‏١٠٧.

قراءات

٣ أقوال
١
عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (يُسَبِّحُونَ لَهُ فِيها رِجالٌ)١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١‏/‏٤٢٤. والقراءة شاذة.
٢
عن عاصم بن أبي النجود أنه قرأ: ‹يُسَبَّحُ› بنصب الباء١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة متواترة، قرأ بها ابن عامر، وأبو بكر عن عاصم، وقرأ بقية العشرة: ﴿يُسَبِّحُ﴾ بكسر الباء. انظر: النشر ٢‏/‏٣٣٢، والإتحاف ص٤١١.
٣
قال يحيى بن سلّام: وهذا الحرف يُقرأ على وجهين: ﴿يُسَبِّحُ لَهُ فِيها﴾ في المسجد ﴿رِجالٌ﴾، قال: ﴿يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالغُدُوِّ والآصالِرِجالٌ﴾، والحرف الآخر: ‹يُسَبَّحُ لَهُ فِيها بِالغُدُوِّ والآصالِ›، ثم قال: ﴿رِجالٌ﴾، فهم الذين يُسَبِّحون له فيها بالغدو والآصال١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ١‏/‏٤٥٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢علّق ابنُ جرير (١٧/٣١٩) على القراءتين، فقال: «قوله: ﴿يسبح له﴾ فقرأ ذلك عامة قراء الأمصار: ﴿يسبح له﴾ بضم الياء، وكسر الباء، بمعنى: يصلي له فيها رجال، وبجعل ﴿يسبح﴾ [الإسراء:٤٤] فعلًا للرجال وخبرًا عنهم، وترفع به الرجال. سوى عاصم، وابن عامر، فإنهما قرآ ذلك: ‹يُسَبَّحُ لَهُ› بضم الياء، وفتح الباء، على ما لم يسم فاعله، ثم يرفعان الرجال بخبر ثان مضمر، كأنهما أرادا: يسبح اللهَ في البيوت التي أذن الله أن ترفع، فسبح له رجال؛ فرفعا الرجال بفعل مضمر». ثم رجح مستندًا إلى ظاهر الآية قراءة كسر الياء، فقال: «والقراءة التي هي أولاهما بالصواب: قراءة مَن كسر الباء، وجعله خبرًا للرجال، وفعلًا لهم. وإنما كان الاختيار رفع الرجال بمضمر مِن الفعل لو كان الخبر عن البيوت لا يتم إلا بقوله: ﴿يسبح له فيها﴾، فأمّا والخبر عنها دون ذلك تامٌّ فلا وجه لتوجيه قوله: ﴿يسبح له﴾ إلى غيره، أي: غير الخبر عن الرجال». وعلّق ابنُ كثير (٦/٦٧) على قراءة الفتح في الباء: ""ومَن قرأ مِن القرأة ‹يُسَبَّحُ لَهُ فِيها بِالغُدُوِّ والآصالِ› -بفتح الباء من ‹يُسَبَّحُ› على أنه مبني لما لم يسم فاعله- وقف على قوله: ﴿والآصال﴾ وقفًا تامًّا، وابتدأ بقوله: ﴿رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾، وكأنه مفسر للفاعل المحذوف، كما قال الشاعر:ليبك يزيد ضارعٌ لخصومة... ومُخْتَبطٌ مما تُطيح الطّوائحُكأنه قال: مَن يبكيه؟ قال: هذا يبكيه. وكأنه قيل: مَن يسبح له فيها؟ قال: ﴿رجال﴾«. ثم علّق على القراءة الأخرى، فقال:»وأما على قراءة من قرأ: ﴿يسبح﴾ -بكسر الباء- فجعله فعلًا، وفاعله: ﴿رجال﴾، فلا يحسن الوقف إلا على الفاعل؛ لأنه تمام الكلام"".

تفسير الآية

١٠ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي-: ﴿يسبح﴾ يصلي ﴿له فيها بالغدو﴾ صلاة الغداة، ﴿والآصال﴾ صلاة العصر، وهما أول ما فرض اللهُ مِن الصلاة، فأحبَّ أن يذكرَهما، ويُذَكِّرهما عبادَه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٣٢٠، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٠٦.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن أبي مليكة- قال: إنّ صلاة الضحى لَفي القرآن، وما يغوص عليها إلا غواصٌّ؛ في قوله: ﴿في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٢‏/‏٤٠٧-٤٠٨. وعزاه السيوطي إلى البيهقي في شعب الإيمان.
٣
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد - في قوله: ﴿يسبح له فيها بالغدو والآصال﴾، قال: الصلاة الفريضة١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٤٧٦.
٤
عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿يسبح له فيها﴾: يُصلّى له فيها١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٦١، وابن جرير ١٧‏/‏٣٢٠.
٥
عن أبي رَوْق عطية بن الحارث – من طريق سعيد بن عبد الله الطلاس عن شيخ-: ﴿يسبح له فيها بالغدو والآصال﴾، يعني: صلاة الغداة، والآصال حين تميل الشمس إلى صلاة المغرب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٠٦.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يسبح له فيها بالغدو والآصال﴾، يقول: يصلى لله عز وجل١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٠١.
٧
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿يسبح له فيها﴾ قال: يصلى لله فيها ﴿بالغدو﴾ صلاة الغداة، ﴿والآصال﴾ العشيِّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٠٦.
٨
عن الليث بن سعد، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، نحو قوله في الآصال١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٠٦.
٩
قال يحيى بن سلّام: ﴿يسبح له فيها بالغدو والآصال﴾، الغدو: صلاة الصبح. والآصال: العشي؛ الظهر والعصر. وقد ذكر في غير هذه الآية المغربَ، والعشاء، وجميع الصلوات الخمس في غير آية١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ١‏/‏٤٥١.
١٠
عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول في قوله: ﴿يسبح له فيها بالغدو والآصال﴾: يعني: الصلاة المفروضة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٣٢١.

تفسير

٢٧ قولًا
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿أذن الله أن ترفع﴾، قال: تُبْنى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٣١٨، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٠٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق ثابت- في قوله: ﴿في بيوت أذن الله أن ترفع﴾، قال: تُعَظَّم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٠٥.
٣
عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿أذن الله أن ترفع﴾، يقول: أن تُعَظَّم لذِكْرِه١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٦٠-٦١، وابن جرير ١٧‏/‏٣١٨.
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿في بيوت أذن الله أن ترفع﴾، قال: هي المساجد، أذِن الله في بنائها ورفعها، وأمر بعمارتها وتطهيرها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٠٥، وأخرج يحيى بن سلّام ١‏/‏٤٥٠ أوله. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٥
عن بريدة: أنّ رسول الله ﷺ سمع رجلًا يقول: مَن دعا إلى الجمل الأحمر؟ في المسجد، فقال: «لا وجدته- ثلاثًا-، إنّما بُنِيَت هذه المساجدُ للذي بنيت له». فقال أبو سنان الشيباني، في قول الله: ﴿في بيوت أذن الله أن ترفع﴾، قال: تُعَظَّم١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ١‏/‏٣٩٧ (٥٦٩) وليس عنده ذكر أبي سنان ولا قوله. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿في بيوت أذن الله أن ترفع﴾، يقول: أمر الله عز وجل أن ترفع، يعني: أن تُبْنى، أمر الله عز وجل برفعها وعمارتها١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٠١.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف السلف في تفسير قوله: ﴿أذن الله أن ترفع﴾؛ فقال بعضهم: أذن الله أن تبنى. وقال آخرون: أذن الله أن تعظَّم. وقد رجّح ابنُ جرير (١٧/٣١٨) مستندًا إلى النظائر والأغلب في لغة العرب القول الأول، فقال: «وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب القولُ الذي قاله مجاهد، وهو أن معناه: أذن الله أن ترفع بناء، كما قال -جلَّ ثناؤه-: ﴿وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت﴾ [البقرة:١٢٧]، وذلك أنّ ذلك هو الأغلب مِن معنى الرفع في البيوت والأبنية». ووجّه ابنُ عطية (٦/٣٩٠-٣٩١) القولَ الأول، فقال: «و﴿تُرْفَعَ﴾ قيل: معناه: تبنى وتعلى. قاله مجاهد وغيره، فذلك كنحو قوله تعالى: ﴿وإذْ يَرْفَعُ إبْراهِيمُ القَواعِدَ﴾ [البقرة:١٢٧]، وقال رسول الله ﷺ: «مَن بنى مسجدًا مِن ماله بنى الله له بيتًا في الجنة». وفي هذا المعنى أحاديث».
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿ويذكر فيها اسمه﴾: يُتلى فيها كتابُه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٣١٩، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٠٦.
٨
عن أبي رَوْق عطية بن الحارث – من طريق سعيد بن عبد الله الطلاس عن شيخ-: ﴿ويذكر فيها اسمه﴾، يعني: الصلاة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٠٦.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾أمر أن ﴿يذكر فيها اسمه﴾ يعني: يُوَحَّد الله عز وجل. نظيرُها في البقرة١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٠١. يشير إلى قوله تعالى: ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ أنْ يُذْكَرَ فِيها اسْمُهُ وسَعى فِي خَرابِها﴾ [البقرة:١١٤].
تعليقات المحققين
  1. ٢للسلف في معنى قوله: ﴿ويذكر فيها اسمه﴾ قولان: الأول: يتلى فيها كتابه. الثاني: أن يذكر فيها اسم الله ويوحّد. وقد رجّح ابنُ جرير (١٧/٣١٩) القول الثاني مُعَلِّلًا ذلك بأنه أظهر معانيه، ثم علّق على القول الأول، فقال: «وهذا القول قريب المعنى مما قلناه في ذلك؛ لأن تلاوة كتاب الله من معاني ذكر الله».
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿في بيوت أذن الله أن ترفع﴾، قال: هي المساجد تكرم، ونُهِيَ عن اللَّغْوِ فيها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٣١٦، وإسحاق البستي في تفسيره ص٤٧٥ من طريق عكرمة مختصرًا، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٠٤.
١١
عن نافع بن جبير، وأبي بكر بن سليمان بن أبي حَثْمَة، والضحاك بن مزاحم، وعكرمة مولى ابن عباس، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٠٤.
١٢
عن ابن بريدة -من طريق صالح بن حيّان- ﴿في بيوت أذن الله أن ترفع﴾، قال: إنّما هي أربع مساجد، لم يبنِهِنَّ إلا نبيٌّ: الكعبة بناها إبراهيم وإسمعيل، وبيت المقدس بناه داود وسليمان، ومسجد المدينة بناه رسول الله ﷺ، ومسجد قباء أُسِّس على التقوى، بناه رسول الله ﷺ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٠٤، وكذا أخرجه الثعلبي ٧‏/‏١٠٧، والبغوي ٦‏/‏٥٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، لكن جاء في المطبوع منه عن ابن زيد، ولعله تصحيف.
١٣
عن عمرو بن ميمون -من طريق الوليد بن عيزار- قال: المساجد بيوت الله، وحقٌّ على المزور أن يُكرََّم مِن الزائر. وقرأ: ﴿في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٤٧٥، وأخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٣١٧ من طريق أبي إسحاق بلفظ: أدركت أصحاب رسول الله ﷺ وهم يقولون: المساجد بيوت الله، وإنّه حقٌّ على الله أن يُكْرِم مَن زاره فيها.
١٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿في بيوت أذن الله أن ترفع﴾، قال: في مساجد تُبْنى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٣١٦، ويحيى بن سلّام ١‏/‏٤٥٠ من طريق ابن مجاهد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- ﴿في بيوت أذن الله أن ترفع﴾، قال: هي بيوت النبي ﷺ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٠٤.
١٦
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- ﴿في بيوت أذن الله أن ترفع﴾، قال: هي البيوت كلها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٣١٧، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٠٤-٢٦٠٥ من طريق محمد بن سوقة.
١٧
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحسن بن ثوبان- قال: هي المساكن، المسكن يعمرونه، ويذكرون الله فيها، وليست بالمساجد التي سمّاها الله بأسمائها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٠٤-٢٦٠٥.
١٨
عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿في بيوت﴾: في المساجد١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٦٠، وابن جرير ١٧‏/‏٣١٧.
١٩
عن الحسن [البصري] -من طريق سفيان بن الحسين-: هو بيت المقدس؛ لأنه يُسْرَج فيه كل ليلة عشرةُ آلاف قنديل١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٠٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢علّق ابنُ عطية (٦/٣٩٠) على ما جاء في هذا القول، فقال: «وقال الحسن بن أبي الحسن: أراد: بيت المقدس، وسماه بيوتًا مِن حيث فيه مواضع يتحيز بعضها عن بعض، ويؤثر أنّ عادة بني إسرائيل في وقِيد بيتِ المقدس كانت غايةً في التهمم به، وكان الزيت منتخبًا مختومًا على ظروفه، قد صنع صنعة وقُدِّس حتى لا يجزى الوقيد بغيره، فكان لهذا ونحوه أضوأ بيوت الأرض».
٢٠
عن أبي صالح [باذام] -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قول الله: ﴿في بيوت أذن الله أن ترفع﴾، قال: المساجد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٣١٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٠٤.
٢١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿في بيوت أذن الله أن ترفع﴾، قال: هي المساجد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٠٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٢
عن سالم بن عمر -من طريق ابن المبارك- في قوله: ﴿في بيوت أذن الله أن ترفع﴾، قال: هي المساجد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٣١٧، وذكر محققوه أنه وقع في بعض النسخ: مسلم بن عمير. ولا يعرف سالم بن عمر في شيوخ ابن المبارك.
٢٣
عن سفيان بن الحسين -من طريق يزيد بن هارون- ﴿في بيوت أذن الله أن ترفع﴾، قال: هي المساجد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٠٥.
٢٤
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿في بيوت أذن الله أن ترفع﴾، قال: المساجِد١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٣١٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢للسلف في تفسير قوله: ﴿بيوت﴾ ثلاثة أقوال: الأول: أنها المساجد. الثاني: أنها كل البيوت. الثالث: أنها بيوت النبي ﷺ. وقد رجّح ابنُ جرير (١٧/٣١٨) مستندًا إلى السياق القولَ الأول، معللًا ذلك بقوله: «إنما اخترنا القول الذي اخترناه في ذلك لدلالة قوله: ﴿يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾ على أنها بيوت بُنِيَت للصلاة؛ فلذلك قلنا: هي المساجد». وبنحوه ابنُ عطية (٦/٣٩٠)، حيث قال: «وقوله تعالى: ﴿يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالغُدُوِّ والآصالِ رِجالٌ﴾ يقوّي أنها المساجد».
٢٥
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: المشكاة: التي فيها الفتيلة التي فيها المصباح. قال: المصابيح في بيوت أذن الله أن تُرفَع١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٣١٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ عطية (٦/٣٩٠): «واختلف في الفاء من قوله: ﴿فِي﴾ [كذا؛ يعني: اختلف في متعلق قوله: ﴿فِي بيوت﴾]؛ فقيل: هي متعلقة بـ﴿مِصْباحٌ﴾. قال أبو حاتم: وقيل: متعلقة بـ﴿يُسَبِّحُ﴾ المتأخر. فعلى هذا التأويل يوقف على ﴿عَلِيمٌ﴾ [٣٨]، قال الرماني: هي متعلقة بـ﴿يُوقَدُ﴾ [٣٥]».
٢٦
عن أنس بن مالك، وبريدة، قالا: قرأ رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿في بيوت أذِنَ اللَّهُ أن ترفع﴾، فقام إليه رجل، فقال: أي بيوت هذه، يا رسول الله؟ قال: «بيوت الأنبياء». فقام إليه أبو بكر، فقال: يا رسول الله، هذا البيت منها؟ لِبيت علي وفاطمة، قال: «نعم، مِن أفاضلها»١
التخريج
  1. ١أخرجه الثعلبي ٧‏/‏١٠٧، من طريق أبان بن تغلب، عن نفيع بن الحارث، عن أنس بن مالك، وعن بريدة به. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. إسناده ضعيف جِدًّا؛ فيه نفيع بن الحارث، وهو أبو داود الأعمى، ويقال له: نافع، قال عنه ابن حجر في التقريب (٧١٨١): «متروك، وقد كذّبه ابن معين».
٢٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿في بيوت أذن الله أن ترفع﴾: يعني: كل مسجد يُصَلّى فيه؛ جامع أو غيره١