عن كعب الأحبار -من طريق مطرف بن عبد الله- قال: وجدتُ في التوراة: إنّ بيوتي في الأرض المساجد، فمَن توضأ في بيته ثم زارني في بيتي أكرمته، وحقٌّ على المزور أن يُكْرِم الزائر. ووجدت في القرآن: ﴿في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال (٣٦) رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار (٣٧) ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله والله يرزق من يشاء بغير حساب﴾١
٢
عن حبيب بن أبي ثابت -من طريق أبي حيان- قال: كان يُقال: ائتوا اللهَ في مساجده، فلم يُؤْتى أحدٌ في بيتٍ مِثلِه، وليس أحدٌ أعرفَ بالحقِّ مِن الله١
٣
عن عائشة، قالت: أمر رسولُ الله ﷺ ببناء المساجد في الدُّور، وأن تُنَظَّف وتطيب١
٤
عن عروة بن الزبير، عمَّن حدَّثه مِن أصحاب رسول الله ﷺ، قالوا: كان رسول الله ﷺ يأمرنا أن نصنع المساجد في دورنا، وأن نصلح صنعتها ونطهرها١
٥
عن أبي أُمامة، قال: قال رسول الله ﷺ: «التَّفْل في المسجد سيِّئة، ودفنه حسنة»١
٦
عن واثلة بن الأسقع، عن رسول الله ﷺ: «جنِّبوا مساجدَكم صبيانَكم، ومجانينكم، وشراركم، وبيعكم، وخصوماتكم، ورفع أصواتكم، وإقامة حدودكم، وسل سيوفكم، واتَّخِذوا على أبوابها المطاهر، وجَمِّروها في الجُمَع»١
٧
عن أبي موسى، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا مَرَّ أحدُكم في مسجدنا، أو في سوقنا، ومعه نبل، فليمسك على نصالها -أو قال: فليقبض بكفِّه-، أن يصيب أحدًا من المسلمين منها شيء»١
٨
عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه، قال: نهى رسولُ الله ﷺ عن البيع والشراء في المسجد، وعن تناشد الأشعار. ولفظ ابن أبي شيبة: وعن إنشاد الضوالِّ١
٩
عن فاطمة بنت رسول الله ﷺ، قالت: كان رسول الله ﷺ إذا دخل المسجد يقول: «بسم الله، والسلام على رسول الله، اللهم، اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك». وإذا خرج قال: «بسم الله، والسلام على رسول الله، اللهم، اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب فضلك»١
١٠
عن ابن عمر: أن عمر كان يُجَمِّر المسجد في كل جمعة١
١١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: المساجد بيوت الله عز وجل في الأرض، وهي تُضِيء لأهل السماء كما تضيء النجومُ لأهل الأرض١
قراءات
٣ أقوال
١
عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (يُسَبِّحُونَ لَهُ فِيها رِجالٌ)١
٢
عن عاصم بن أبي النجود أنه قرأ: ‹يُسَبَّحُ› بنصب الباء١
٣
قال يحيى بن سلّام: وهذا الحرف يُقرأ على وجهين: ﴿يُسَبِّحُ لَهُ فِيها﴾ في المسجد ﴿رِجالٌ﴾، قال: ﴿يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالغُدُوِّ والآصالِرِجالٌ﴾، والحرف الآخر: ‹يُسَبَّحُ لَهُ فِيها بِالغُدُوِّ والآصالِ›، ثم قال: ﴿رِجالٌ﴾، فهم الذين يُسَبِّحون له فيها بالغدو والآصال١٢
تفسير الآية
١٠ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي-: ﴿يسبح﴾ يصلي ﴿له فيها بالغدو﴾ صلاة الغداة، ﴿والآصال﴾ صلاة العصر، وهما أول ما فرض اللهُ مِن الصلاة، فأحبَّ أن يذكرَهما، ويُذَكِّرهما عبادَه١
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن أبي مليكة- قال: إنّ صلاة الضحى لَفي القرآن، وما يغوص عليها إلا غواصٌّ؛ في قوله: ﴿في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال﴾١
٣
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد - في قوله: ﴿يسبح له فيها بالغدو والآصال﴾، قال: الصلاة الفريضة١
٤
عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿يسبح له فيها﴾: يُصلّى له فيها١
٥
عن أبي رَوْق عطية بن الحارث – من طريق سعيد بن عبد الله الطلاس عن شيخ-: ﴿يسبح له فيها بالغدو والآصال﴾، يعني: صلاة الغداة، والآصال حين تميل الشمس إلى صلاة المغرب١
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يسبح له فيها بالغدو والآصال﴾، يقول: يصلى لله عز وجل١
٧
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿يسبح له فيها﴾ قال: يصلى لله فيها ﴿بالغدو﴾ صلاة الغداة، ﴿والآصال﴾ العشيِّ١
٨
عن الليث بن سعد، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، نحو قوله في الآصال١
٩
قال يحيى بن سلّام: ﴿يسبح له فيها بالغدو والآصال﴾، الغدو: صلاة الصبح. والآصال: العشي؛ الظهر والعصر. وقد ذكر في غير هذه الآية المغربَ، والعشاء، وجميع الصلوات الخمس في غير آية١
١٠
عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول في قوله: ﴿يسبح له فيها بالغدو والآصال﴾: يعني: الصلاة المفروضة١
تفسير
٢٧ قولًا
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿أذن الله أن ترفع﴾، قال: تُبْنى١
٢
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق ثابت- في قوله: ﴿في بيوت أذن الله أن ترفع﴾، قال: تُعَظَّم١
٣
عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿أذن الله أن ترفع﴾، يقول: أن تُعَظَّم لذِكْرِه١
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿في بيوت أذن الله أن ترفع﴾، قال: هي المساجد، أذِن الله في بنائها ورفعها، وأمر بعمارتها وتطهيرها١
٥
عن بريدة: أنّ رسول الله ﷺ سمع رجلًا يقول: مَن دعا إلى الجمل الأحمر؟ في المسجد، فقال: «لا وجدته- ثلاثًا-، إنّما بُنِيَت هذه المساجدُ للذي بنيت له». فقال أبو سنان الشيباني، في قول الله: ﴿في بيوت أذن الله أن ترفع﴾، قال: تُعَظَّم١
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿في بيوت أذن الله أن ترفع﴾، يقول: أمر الله عز وجل أن ترفع، يعني: أن تُبْنى، أمر الله عز وجل برفعها وعمارتها١٢
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿ويذكر فيها اسمه﴾: يُتلى فيها كتابُه١
٨
عن أبي رَوْق عطية بن الحارث – من طريق سعيد بن عبد الله الطلاس عن شيخ-: ﴿ويذكر فيها اسمه﴾، يعني: الصلاة١
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾أمر أن ﴿يذكر فيها اسمه﴾ يعني: يُوَحَّد الله عز وجل. نظيرُها في البقرة١٢
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿في بيوت أذن الله أن ترفع﴾، قال: هي المساجد تكرم، ونُهِيَ عن اللَّغْوِ فيها١
١١
عن نافع بن جبير، وأبي بكر بن سليمان بن أبي حَثْمَة، والضحاك بن مزاحم، وعكرمة مولى ابن عباس، نحو ذلك١
١٢
عن ابن بريدة -من طريق صالح بن حيّان- ﴿في بيوت أذن الله أن ترفع﴾، قال: إنّما هي أربع مساجد، لم يبنِهِنَّ إلا نبيٌّ: الكعبة بناها إبراهيم وإسمعيل، وبيت المقدس بناه داود وسليمان، ومسجد المدينة بناه رسول الله ﷺ، ومسجد قباء أُسِّس على التقوى، بناه رسول الله ﷺ١
١٣
عن عمرو بن ميمون -من طريق الوليد بن عيزار- قال: المساجد بيوت الله، وحقٌّ على المزور أن يُكرََّم مِن الزائر. وقرأ: ﴿في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه﴾١
١٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿في بيوت أذن الله أن ترفع﴾، قال: في مساجد تُبْنى١
١٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- ﴿في بيوت أذن الله أن ترفع﴾، قال: هي بيوت النبي ﷺ١
١٦
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- ﴿في بيوت أذن الله أن ترفع﴾، قال: هي البيوت كلها١
١٧
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحسن بن ثوبان- قال: هي المساكن، المسكن يعمرونه، ويذكرون الله فيها، وليست بالمساجد التي سمّاها الله بأسمائها١
١٨
عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿في بيوت﴾: في المساجد١
١٩
عن الحسن [البصري] -من طريق سفيان بن الحسين-: هو بيت المقدس؛ لأنه يُسْرَج فيه كل ليلة عشرةُ آلاف قنديل١٢
٢٠
عن أبي صالح [باذام] -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قول الله: ﴿في بيوت أذن الله أن ترفع﴾، قال: المساجد١
٢١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿في بيوت أذن الله أن ترفع﴾، قال: هي المساجد١
٢٢
عن سالم بن عمر -من طريق ابن المبارك- في قوله: ﴿في بيوت أذن الله أن ترفع﴾، قال: هي المساجد١
٢٣
عن سفيان بن الحسين -من طريق يزيد بن هارون- ﴿في بيوت أذن الله أن ترفع﴾، قال: هي المساجد١
٢٤
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿في بيوت أذن الله أن ترفع﴾، قال: المساجِد١٢
٢٥
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: المشكاة: التي فيها الفتيلة التي فيها المصباح. قال: المصابيح في بيوت أذن الله أن تُرفَع١٢
٢٦
عن أنس بن مالك، وبريدة، قالا: قرأ رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿في بيوت أذِنَ اللَّهُ أن ترفع﴾، فقام إليه رجل، فقال: أي بيوت هذه، يا رسول الله؟ قال: «بيوت الأنبياء». فقام إليه أبو بكر، فقال: يا رسول الله، هذا البيت منها؟ لِبيت علي وفاطمة، قال: «نعم، مِن أفاضلها»١
٢٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿في بيوت أذن الله أن ترفع﴾: يعني: كل مسجد يُصَلّى فيه؛ جامع أو غيره١