تفسير
٦ أقوالعن سليمان بن صُرَد، قال: اسْتَبَّ رجلان عند النبيِّ ﷺ، فاشتد غضبُ أحدهما، فقال النبيُّ ﷺ: «إنِّي لَأعلمُ كلمةً لو قالها لذهب عنه الغضب: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم». فقال الرجل: أمجنون تراني؟! فتلا رسول الله ﷺ: ﴿وإمّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾١
قال قتادة بن دعامة: ﴿وإما ينزغنك من الشيطان نزغ﴾، النَّزْغ: الغضب١
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وإمّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾، قال: ذُكِر لنا: أنّ نبيَّ الله ﷺ بينما هو يصلي إذ جعل يَسْنُد حتى يستلم السارية، ثم يقول: «ألعنك بلعنة الله التامة». فقال له بعض أصحابه: يا نبيَّ الله، ما شيءٌ رأيناك تصنعه؟ قال: «أتاني الشيطانُ بشِهاب مِن نار لِيحرقني به، فلعنتُه بلعنة الله التامة، فانكبّ لِفِيه، وطَفئتْ ناره»١
عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿وإمّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ﴾ قال: وسوسة وحديث النفس، ﴿فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ من الشيطان الرّجيم١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإمّا يَنْزَغَنَّكَ﴾ يعني: يفتننّك في أمر أبي جهل والرّد عنه ﴿مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ﴾ يعني: فتنة؛ ﴿فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إنَّهُ هُوالسَّمِيعُ﴾ بالاستعاذة، ﴿العَلِيمُ﴾ بها. نظيرها في «حم المؤمن»: ﴿إنْ فِي صُدُورِهِمْ إلّا كِبْرٌ ما هُمْ بِبالِغِيهِ فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إنَّهُ هُوالسَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ [غافر:٥٦]، وفي الأعراف١، أمر أبي جهل٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإمّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ﴾، قال: هذا الغضب١