سورة الزخرف | الآية ٣٦

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ

آثار متعلقة بالآية

٣ أقوال
١
عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما منكم من أحد إلا وقد وكَّل الله به قرينه من الجن». قالوا: وإيّاك، يا رسول الله؟ قال: «وإياي، إلا أن الله أعانني عليه فأسلم، فلا يأمرني إلا بخير»١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ٤‏/‏٢١٦٧ (٢٨١٤)، وعبد الرزاق ٢‏/‏٦٣ (٨٤٨)، وأورده الثعلبي ٤‏/‏١٨٢.
٢
عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق إبراهيم بن حجاج- قال: ليس مِن الآدميين أحدٌ إلا ومعه شيطان موكّل به، أمّا الكافر فيأكل معه مِن طعامه، ويشرب معه مِن شرابه، وينام معه على فراشه، وأمّا المؤمن فهو مُجانِب له، ينتظره متى يصيب منه غفلة أو غِرّة فيثِب عليه، وأحبّ الآدميين إلى الشيطان الأكُول النَّؤوم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد.
٣
عن عائشة: أنّ رسول الله ﷺ خرج مِن عندها ليلًا، قالت: فغِرتُ عليه، فجاء، فرأى ما أصنع، فقال: «ما لكِ، يا عائشةُ؟ أغِرتِ؟». فقلتُ: وما لي لا يغار مثلي على مثلك. فقال: «أقد جاء شيطانك؟». قلت: يا رسول الله، أوَمعي شيطان؟ قال: «نعم، ومع كل إنسان». قلتُ: ومعك؟ قال: «نعم، ولكنّ ربي أعانني عليه حتى أسْلَمَ»١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ٤‏/‏٢١٦٨ (٢٨١٥).

نزول الآية

قول واحد
١
عن محمد بن عثمان المخزومي: أنّ قريشًا قالت: قيِّضوا لكلّ رجل مِن أصحاب محمد رجلًا يأخذه. فقيَّضوا لأبي بكر طلحة بن عبيد الله، فأتاه وهو في القوم، فقال أبو بكر: إلامَ تدعوني؟ قال: أدعوك إلى عبادة اللّات والعُزّى. قال أبو بكر: وما اللّات؟ قال: ربّنا. قال: وما العُزّى؟ قال: بنات الله. قال أبو بكر: فمَن أُمّهم؟ فسكت طلحة فلم يُجبه، فقال طلحة لأصحابه: أجِيبوا الرجل. فسكت القوم، فقال طلحة: قم، يا أبا بكر، أشهد أن لا إله إلا الله، وأنّ محمدًا رسول الله. فأنزل الله: ﴿ومَن يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطانًا﴾ الآية١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

قراءات

قول واحد
١
قراءة يحيى بن سلّام: (يَعْشَ) بفتح الشين١٢
التخريج
  1. ١تفسير ابن أبي زمنين ٤‏/‏١٨٤. وفي تفسير الثعلبي ٨‏/‏٣٣٤، وتفسير البغوي ٧‏/‏٢١٣: أن ابن عباس قرأ بها. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن قتادة. انظر: المحرر الوجيز ٥‏/‏٥٥، والبحر المحيط ٨‏/‏١٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٧/٥٤٧) أن هذه القراءة هي من قولهم: عَشِى يَعشِي، ثم قال: ""والأكثر عَشى يَعشو، ومنه قول الشاعر:متى تأته تعشو إلى ضوء ناره تجد خير نار عندها خير موقد"".

تفسير الآية

٩ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿ومَن يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ﴾، قال: يعْمى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم -كما في الفتح ٨‏/‏٥٦٦-. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر. وعند ابن جرير ٢٠‏/‏٥٩٦ عن ابن زيد. ثم أورد السيوطي قول ابن جرير: أن هذا المعنى على قراءة: (ومن يَعْشَ) بفتح الشين.
٢
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ومَن يَعْشُ﴾ الآية، قال: مَن جانَب الحقَّ وأنكره وهو يعلم أنّ الحلال حلال، وأنّ الحرام حرام، فترَك العلم بالحلال والحقّ لهوى نفسه، وقضى حاجته، ثم أراد مِن الحرام قُيِّض له شيطان١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٣
قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿ومَن يَعْشُ﴾ يمضِ قدمًا١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٨‏/‏٣٣٤.
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ومَن يَعْشُ﴾، قال: يُعرِض١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٥٩٦ بلفظ: إذا أعرض عن ذكر الرحمن. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
٥
قال محمد بن كعب القُرَظي: ﴿ومَن يَعْشُ﴾ يُوَلِّ ظهرَه عن ذِكر الرّحمن، وهو القرآن١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٨‏/‏٣٣٤، وتفسير البغوي ٧‏/‏٢١٣.
٦
عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ومَن يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ﴾، قال: يُعرِض١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٥٩٦.
٧
عن عطاء الخُراساني -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله عز وجل: ﴿ومن يعش عن ذكر الرحمن﴾، قال: يعمى عن ذِكر الرحمن عز وجل١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص٩٢.
٨
قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿ومَن يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ﴾ يقول: ومَن يعمَ بصرُه عن ذِكر ﴿الرَّحْمنِ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧٩٥.
٩
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ومَن يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ﴾، قال: مَن يعمَ عن ذِكر الرحمن١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٥٩٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلف في معنى قوله: ﴿يعش﴾ على قولين: الأول: يعرض. الثاني: يعمى. ووجَّه ابنُ تيمية (٥/٥٢٣) القول الأول الذي قاله قتادة، والسُّدّيّ، فقال: «وهذا صحيح من جهة المعنى؛ فإن قوله: ﴿يعش﴾ ضُمِّن معنى: يُعْرِض، ولهذا عُدِّي بحرف الجار ﴿عن﴾، كما يقال: أنت أعمى عن محاسن فلان، إذا أعرضت فلم تنظر إليها، فقوله: ﴿يعش﴾ أي: يكن أعشى عنها، وهو دون العمى، فلم ينظر إليها إلا نظرًا ضعيفًا». وذكر ابنُ جرير (٢٠/٥٩٦) أنّ مَن تأول ﴿يعش﴾ بـ«يعْم» فإنه وجب أن تكون قراءته: (ومَن يَعْشَ) بفتح الشين.

تفسير

قولانِ
١
عن سعيد الجُرَيرِيّ -من طريق معمر- في قوله: ﴿نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطانًا﴾، قال: بلَغَنا: أنّ الكافر إذا بُعِث يوم القيامة مِن قبره سَفَعَ١ بيده شيطان، فلم يفارقه حتى يصيِّرهما الله إلى النار، فذلك حين يقول: ﴿يا لَيْتَ بَيْنِي وبَيْنَكَ بُعْدَ المَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ القَرِينُ﴾. قال: وأمّا المؤمن فيُوكّل به مَلك حتى يُقضى بين الناس، أو يصير إلى الجنة٢
التخريج
  1. ١أي: أخذ بيده. النهاية (سفع).
  2. ٢أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٩٦ بنحوه، وابن جرير ٢٠‏/‏٥٩٩ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. كما أخرج أوله يحيى بن سلام من طريق أبي الأشهب -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤‏/‏١٨٥-.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ﴾ في الدنيا، يقول: صاحب يزيّن لهم الغي١