عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿جَزاءً مِن رَبِّكَ عطاءً﴾ قال: عطاء منه، ﴿حِسابًا﴾ قال: لِما عملوا١
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قوله: ﴿عَطاءً حِسابًا﴾، قال: كثيرًا١
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿جَزاءً مِن رَبِّكَ عَطاءً حِسابًا﴾: أي: عطاء كثيرًا، فجَزاهم بالعمل اليسير الخير الجسيم الذي لا انقطاع له١
٤
قال مقاتل بن سليمان: ثم جمع أهلَ النار وأهلَ الجنة، فقال: ﴿جَزاءً﴾ يعني: ثوابًا ﴿مِن رَبِّكَ عَطاءً حِسابًا﴾ يعني: يُحاسِب المسيئين فيجازيهم بالنار، ويُحاسِب المؤمنين فيجازيهم بالجنة، فأَعطى هؤلاء وهؤلاء جزاءَهم، ولم يَظلم هؤلاء المُعذَّبين شيئًا، فذلك قوله: ﴿عَطاءً حِسابًا﴾. نظيرها في الشعراء [١١٣]: ﴿إنْ حِسابُهُمْ إلّا عَلى رَبِّي﴾، يقول: إن جزاؤهم إلا على ربي١
٥
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿جَزاءً مِن رَبِّكَ عَطاءً حِسابًا﴾، فقرأ: ﴿إنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازًا حَدائِقَ وأَعْنابًا وكَواعِبَ أتْرابًا﴾ إلى: ﴿عَطاءً حِسابًا﴾، قال: فهذه جزاء بأعمالهم عطاء الذي أعطاهم، عَملوا له واحدة فجزاهم عشرًا. وقرأ قول الله: ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أمْثالِها﴾ [الأنعام:١٦٠]، وقرأ قول الله: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ واللَّهُ يُضاعِفُ لِمَن يَشاءُ﴾ [البقرة:٢٦١]، قال: يزيد مَن يشاء، كان هذا كلّه عطاء، ولم يكن أعمالًا يَحسبه لهم، فجزاهم به حتى كأنهم عَملوا له. قال: ولم يَعملوا، إنما عَملوا عشرًا فأعطاهم مائة، وعَملوا مائة فأعطاهم ألفًا، هذا كلّه عطاء، والعمل الأول، ثم حَسب ذلك حتى كأنهم عَملوا، فجزاهم كما جزاهم بالذي عَملوا١٢