سورة الأنفال | الآية ٣٦

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍ

نزول الآية، وتفسيرها

١٤ قولًا
١
عن عطاء بن دينار -من طريق سعيد بن أبي أيوب-: في قول الله: ﴿إن الذين كفروا ينفقون أموالهم﴾ الآية، نزلت في أبي سفيان بن حرب١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١‏/‏١٢٤ (٢٨٧)، وابن جرير ١١‏/‏١٧٤.
٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: قال الله فيما كان المشركون -ومنهم أبو سفيان- يستأجرون الرجال يقاتلون محمدًا بهم: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أمْوالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾، وهو محمد - ﷺ -١٢. (ز)
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١/ ١٧٢، وابن أبي حاتم ٥/ ١٦٩٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢أفادت الآثار اختلاف المفسرين في من تَوَلّى النفقة في قوله تعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أمْوالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ الآية، على قولين: الأول: تَوَلّى ذلك أبو سفيان. الثاني: تولى ذلك المشركون من أهل بدر. ورجَّح ابن جرير (١١/ ١٧٤) مستندًا إلى دلالة العموم أنّ الله أخبر عن الذين كفروا من مشركي قريش أنهم ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله، وعليه فَكِلا القولين مندرج تحت عموم الآية، ثم قال: &quot؛ وإذ كان ذلك كذلك، فالصواب في ذلك أن يَعُمَّ كما عمَّ -جلَّ ثناؤه- الذين كفروا من قريش. ووافقه ابنُ كثير (٧/ ٧٤)، فقال: «وعلى كل تقدير فهي عامة، وإن كان سبب نزولها خاصًّا». وعلَّق ابنُ عطية (٤/ ١٨٦) على كلا القولين، فقال: «وعلى القولين فإنما أُنفِق المال في غزوة أحد، فأخبر الله تعالى في هذه الآية خبرًا لفظه عام في الكفار، والإشارة به إلى مخصوصين أنهم ينفقون أموالهم يقصدون بذلك الصد عن سبيل الله والدفع في صدر الإسلام، ثم أخبر خبرًا يخص المشار إليهم أنهم ينفقونها ثم تكون عليهم حسرة، إذ لا تتم لهم إرادة، ويذهب المال باطلًا».
٣
قال محمد بن السائب الكلبي، ومقاتل بن سليمان: نزلت في المُطْعِمِين يوم بدر، وكانوا اثني عشر رجلًا: أبو جهل بن هشام، وعتبة وشيبة ابنا ربيعة، ونُبَيهٌ ومُنَبِّه ابنا حجاج، وأبو البَخْتَرِيِّ بن هشام، والنضر بن الحارث، وحكيم بن حزام، وأُبَيُّ بن خلف، وزَمْعَة بن الأسود، والحارث بن عامر بن نوفل، والعباس بن عبد المطلب، وكلهم من قريش، وكان يطعم كل واحد منهم كل يوم عشر جزائر١
التخريج
  1. ١علَّقه الواحدي في أسباب النزول ص ٣٩٩.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أمْوالَهُمْ﴾ وذلك أن رؤوس كفار قريش استأجروا رجالًا من قبائل العرب أعوانًا لهم على قتال النبي ﷺ، فأطعموا أصحابهم كل يوم عشر جزائر، ويومًا تسعة. ﴿لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ الله﴾ يعني: عن دين الله١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١١٤-١١٥.
٥
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله﴾، قال: نزلت في أبي سفيان بن حرب١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٦
عن ابن أبْزى -من طريق جعفر- ﴿إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله﴾، قال: نزلت في أبي سفيان، استأجر يوم أحد ألفين ليقاتل بهم رسول الله ﷺ سوى من اسْتَجاشَ١ من العرب٢
التخريج
  1. ١أي: طلب منهم الجيوش. النهاية (جيش).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ١١‏/‏١٧١.
٧
عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- في قوله: ﴿إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله﴾ الآية، قال: نزلت في أبي سفيان ابن حرب؛ استأجَر يوم أُحُدٍ ألفين من الأَحابِيشِ١ من بني كِنانة يُقاتِل بهم رسول الله ﷺ سوى من اسْتَجاشَ مِن العرب، فأنزَل الله فيه هذه الآية، وهم الذين قال فيهم كعب بن مالك: وجِئْنا إلى مَوْجٍ من البحرِ وسْطَه أحابيشُ منهم حاسِرٌ ومُقَنَّعُ ثلاثةُ آلافٍ ونحنُ نَصِيَّةٌ٢ ثلاثُ مئينٍ إن كثُرَن فأربَعُ٣
التخريج
  1. ١الأحابيش: أحياء من القارة انضموا إلى بني ليث في محاربتهم قريشًا. والتحبش: التجمع. وقيل: حالفوا قريشًا تحت جبل يسمى حبيشًا فسموا بذلك. النهاية ١‏/‏٣٣٠.
  2. ٢النَّصيَّة من القوم: خيارهم وأشرافهم. اللسان (نصى).
  3. ٣أخرجه ابن جرير ١١‏/‏١٧٠-١٧١، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٩٧، وابن عساكر ٢٣‏/‏٤٣٨. وعزاه السيوطي إلى ابن سعد، وعبد بن حميد، وأبي الشيخ.
٨
عن عبّاد بن عبد الله بن الزبير -من طريق ابن إسحاق، عن يحيى بن عَبّاد- في قوله: ﴿والذين كفروا إلى جهنم يحشرون﴾، يعني: النَّفَرَ الذين مَشَوْا إلى أبي سفيان وإلى مَن كان له مالٌ من قريش في تلك التجارة، فسألوهم أن يُقَوُّوهم بها على حرب رسول الله ﷺ، ففعَلوا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ١‏/‏٦٧١-، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٩٩. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وفيه من قول ابن إسحاق.
٩
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏١٧٤.
١٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-: في قوله: ﴿إن الذين كفروا ينفقون أموالهم﴾ إلى قوله: ﴿أولئك هم الخاسرون﴾، قال: في نفقة أبي سفيان على الكفار يوم أُحُد١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٥٥، وأخرجه ابن جرير ١١‏/‏١٧٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.
١١
عن الضحاك بن مُزاحم -من طريق عبيد بن سليمان-: في قوله: ﴿إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله﴾ الآية، قال: هم أهل بدر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏١٧٤.
١٢
عن الحكم بن عُتَيْبَة -من طريق خَطّابِ بن عثمان-: في قوله: ﴿إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله﴾، قال: نزلت في أبي سفيان، أنفَقَ على مشركي قريش يومَ أُحُد أربعين أُوقِيَّةً من ذهب، وكانت الأُوقِيَّةُ يومئذ اثنين وأربعين مِثْقالًا من ذهب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏١٧١، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٩٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
١٣
عن محمد ابن شهاب الزهري، ومحمد بن يحيى بن حبّان، وعاصم بن عمر بن قتادة، والحصين بن عبد الرحمن بن عمرو -من طريق ابن إسحاق- قالوا: لما أصيبتْ قريش يوم بدر، ورجَع فَلُّهم١ إلى مكة، ورجع أبو سفيان بِعِيرِه؛ مَشى عبد الله بن أبي ربيعة، وعكرمة بن أبي جهل، وصفوان بن أمية في رجالٍ من قريش أُصيب آباؤهم وأبناؤهم، فكلَّموا أبا سفيان ومَن كانت له في تلك العِير من قريشٍتجارة، فقالوا: يا معشر قريش، إن محمدًا قد وتَرَكُمْ٢، وقتَل خياركم، فأعينونا بهذا المال على حَرْبِه، فلعلَّنا أن نُدرِك منه ثأرًا. ففعَلوا، ففيهم -كما ذُكِر عن ابن عباس- أنزَل الله: ﴿إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله﴾ إلى قوله: ﴿والذين كفروا إلى جهنم يحشرون﴾٣
التخريج
  1. ١الفَلُّ: القوم المنهزمون، من الفَل: الكسر. النهاية (فلل).
  2. ٢كلُّ مَن أدركته بمكروه فقد وتَرْتَه. والموتور: الذي قُتل له قتيل فلم يُدرك بدمه؛ تقول منه: وتَرَه يَتِرُه وتْرًا وتِرَةً. اللسان (وتر).
  3. ٣أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ٢/ ٦٠ -، وابن جرير ١١/ ١٧٣، وابن أبي حاتم ٥/ ١٦٩٨، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٣/ ٢٢٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٤
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله﴾ الآية، قال: لَمّا قَدِم أبو سفيان بِالعِير إلى مكة؛ أشَبَّ١ الناسَ، ودعاهم إلى القتال، حتى غزا نبيَّ الله من العام المقبل، وكانت بدر في رمضان يوم الجمعة صبيحة سابع عشرة من شهر رمضان، وكانت أحد في شوال يوم السبت لإحدى عشرة خلت منه في العام الرابع٢
التخريج
  1. ١قال في القاموس: أشْبَبْتُه: هَيَّجْتُه. (شباب).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ١١‏/‏١٧٢.

تفسير

٥ أقوال
١
عن خلف أبي الفضل القرشي، عن كتاب عمر بن عبد العزيز، قال: قول الله: ﴿يغلبون﴾ فأخبرهم بعذابهم بالقتل في الدنيا، والآخرة بالنار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٩٨.
٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة﴾، يقول: ندامةً يوم القيامة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏١٧٢، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٩٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٤/١٨٦بتصرف) هذا القول وقولًا آخر أن معنى الحسرة التلهف على الفائت، ورجّحه بقوله: «وهو الأظهر، وإن كانت حسرة القيامة راتبة عليهم».
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَسَيُنْفِقُونَها ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً﴾ يعني: ندامة، ﴿ثُمَّ يُغْلَبُونَ﴾ يقول: تكون عليهم أموالهم التي أنفقوها ندامة على إنفاقهم، ثم يُهزمون١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١١٤-١١٥.
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: هم الكفار الذين خلقهم الله للنار وخلق النار لهم، فآلت عنهم الدنيا، وحُرِّمت عليهم الجنة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٩٨.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر بمنزلتهم في الآخرة، فقال: ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بتوحيد الله ﴿إلى جَهَنَّمَ﴾ في الآخرة ﴿يُحْشَرُونَ﴾١