نزول الآية، وتفسيرها
١٤ قولًاعن عطاء بن دينار -من طريق سعيد بن أبي أيوب-: في قول الله: ﴿إن الذين كفروا ينفقون أموالهم﴾ الآية، نزلت في أبي سفيان بن حرب١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: قال الله فيما كان المشركون -ومنهم أبو سفيان- يستأجرون الرجال يقاتلون محمدًا بهم: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أمْوالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾، وهو محمد - ﷺ -١٢. (ز)
قال محمد بن السائب الكلبي، ومقاتل بن سليمان: نزلت في المُطْعِمِين يوم بدر، وكانوا اثني عشر رجلًا: أبو جهل بن هشام، وعتبة وشيبة ابنا ربيعة، ونُبَيهٌ ومُنَبِّه ابنا حجاج، وأبو البَخْتَرِيِّ بن هشام، والنضر بن الحارث، وحكيم بن حزام، وأُبَيُّ بن خلف، وزَمْعَة بن الأسود، والحارث بن عامر بن نوفل، والعباس بن عبد المطلب، وكلهم من قريش، وكان يطعم كل واحد منهم كل يوم عشر جزائر١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أمْوالَهُمْ﴾ وذلك أن رؤوس كفار قريش استأجروا رجالًا من قبائل العرب أعوانًا لهم على قتال النبي ﷺ، فأطعموا أصحابهم كل يوم عشر جزائر، ويومًا تسعة. ﴿لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ الله﴾ يعني: عن دين الله١
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله﴾، قال: نزلت في أبي سفيان بن حرب١
عن ابن أبْزى -من طريق جعفر- ﴿إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله﴾، قال: نزلت في أبي سفيان، استأجر يوم أحد ألفين ليقاتل بهم رسول الله ﷺ سوى من اسْتَجاشَ١ من العرب٢
عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- في قوله: ﴿إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله﴾ الآية، قال: نزلت في أبي سفيان ابن حرب؛ استأجَر يوم أُحُدٍ ألفين من الأَحابِيشِ١ من بني كِنانة يُقاتِل بهم رسول الله ﷺ سوى من اسْتَجاشَ مِن العرب، فأنزَل الله فيه هذه الآية، وهم الذين قال فيهم كعب بن مالك: وجِئْنا إلى مَوْجٍ من البحرِ وسْطَه أحابيشُ منهم حاسِرٌ ومُقَنَّعُ ثلاثةُ آلافٍ ونحنُ نَصِيَّةٌ٢ ثلاثُ مئينٍ إن كثُرَن فأربَعُ٣
عن عبّاد بن عبد الله بن الزبير -من طريق ابن إسحاق، عن يحيى بن عَبّاد- في قوله: ﴿والذين كفروا إلى جهنم يحشرون﴾، يعني: النَّفَرَ الذين مَشَوْا إلى أبي سفيان وإلى مَن كان له مالٌ من قريش في تلك التجارة، فسألوهم أن يُقَوُّوهم بها على حرب رسول الله ﷺ، ففعَلوا١
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-، مثله١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-: في قوله: ﴿إن الذين كفروا ينفقون أموالهم﴾ إلى قوله: ﴿أولئك هم الخاسرون﴾، قال: في نفقة أبي سفيان على الكفار يوم أُحُد١
عن الضحاك بن مُزاحم -من طريق عبيد بن سليمان-: في قوله: ﴿إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله﴾ الآية، قال: هم أهل بدر١
عن الحكم بن عُتَيْبَة -من طريق خَطّابِ بن عثمان-: في قوله: ﴿إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله﴾، قال: نزلت في أبي سفيان، أنفَقَ على مشركي قريش يومَ أُحُد أربعين أُوقِيَّةً من ذهب، وكانت الأُوقِيَّةُ يومئذ اثنين وأربعين مِثْقالًا من ذهب١
عن محمد ابن شهاب الزهري، ومحمد بن يحيى بن حبّان، وعاصم بن عمر بن قتادة، والحصين بن عبد الرحمن بن عمرو -من طريق ابن إسحاق- قالوا: لما أصيبتْ قريش يوم بدر، ورجَع فَلُّهم١ إلى مكة، ورجع أبو سفيان بِعِيرِه؛ مَشى عبد الله بن أبي ربيعة، وعكرمة بن أبي جهل، وصفوان بن أمية في رجالٍ من قريش أُصيب آباؤهم وأبناؤهم، فكلَّموا أبا سفيان ومَن كانت له في تلك العِير من قريشٍتجارة، فقالوا: يا معشر قريش، إن محمدًا قد وتَرَكُمْ٢، وقتَل خياركم، فأعينونا بهذا المال على حَرْبِه، فلعلَّنا أن نُدرِك منه ثأرًا. ففعَلوا، ففيهم -كما ذُكِر عن ابن عباس- أنزَل الله: ﴿إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله﴾ إلى قوله: ﴿والذين كفروا إلى جهنم يحشرون﴾٣
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله﴾ الآية، قال: لَمّا قَدِم أبو سفيان بِالعِير إلى مكة؛ أشَبَّ١ الناسَ، ودعاهم إلى القتال، حتى غزا نبيَّ الله من العام المقبل، وكانت بدر في رمضان يوم الجمعة صبيحة سابع عشرة من شهر رمضان، وكانت أحد في شوال يوم السبت لإحدى عشرة خلت منه في العام الرابع٢