قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كانَ هذا القُرْآنُ أنْ يُفْتَرى مِن دُونِ اللَّهِ﴾، وذلك لأنّ الوليد بن المغيرة وأصحابه قالوا: يا محمد، هذا القرآن هو منك، وليس هو من ربِّك. فأنزل الله تعالى: ﴿وما كانَ هذا القُرْآنُ أنْ يُفْتَرى مِن دُونِ اللَّهِ ولكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾١
تفسير الآية
قولانِ
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿بين يديه﴾، قال: هو هذا القرآن شاهدًا على التوراة والإنجيل، مُصَدِّقًا بهما١٢
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كانَ هذا القُرْآنُ أنْ يُفْتَرى مِن دُونِ اللَّهِ ولكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ يقول: القرآن يُصَدِّق التوراة، والزبور، والإنجيل، ﴿وتَفْصِيلَ الكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ﴾ يعني: تفصيل الحلال والحرام، لا شَكَّ فيه، ﴿مِن رَبِّ العالَمِينَ﴾١