سورة الحج | الآية ٣٧

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻ ﰤ

نزول الآية

٤ أقوال
١
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- قال: النُّصُب ليست بأصنام، الصنم يُصَوَّر وينقش، وهذه حجارة تُنصَب، ثلاثمائة وستون حَجَرًا، فكانوا إذا ذبحوا نضحوا الدم على ما أقبل من البيت، وشَرَّحُوا اللحم، وجعلوه على الحجارة، فقال المسلمون: يا رسول الله، كان أهل الجاهلية يُعَظِّمون البيتَ بالدم، فنحن أحقُّ أن نُعَظِّمه. فكأنّ النبي ﷺ لم يكره ما قالوا؛ فأنزل الله: ﴿لن ينال الله لحومها ولا دماؤها﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٧٠ مرسلًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢
عن عبد الله بن عباس، قال: كان المشركون إذا ذبحوا استقبلوا الكعبة بالدماء، فينضحون بها نحو الكعبة، فأراد المسلمون أن يفعلوا ذلك؛ فأنزل الله: ﴿لن ينال الله لحومها ولا دماؤها﴾ الآية١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لن ينال الله لحومها ولا دماؤها﴾، وذلك أنّ كُفّار العرب كانوا في الجاهلية، إذا نحروا البدن عند زمزم، أخذوا دماءها فنضحوها قِبَل الكعبة، وقالوا: اللَّهُمَّ، تَقَبَّل مِنّا. فأراد المسلمون أن يفعلوا ذلك؛ فأنزل الله عز وجل: ﴿لن ينال الله لحومها ولا دماؤها﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٢٨.
٤
عن عبد الملك ابن جُرَيْج، قال: كان أهلُ الجاهلية ينضحون البيت بلحوم الإبل ودمائها، فقال أصحاب النبي ﷺ: فنحن أحقُّ أن ننضح. فأنزل الله: ﴿لن ينال الله لحومها﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم مرسلًا.

تفسير الآية

٦ أقوال
١
عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- ﴿ولكن يناله التقوى منكم﴾، قال: ما التُمِس به وجهُ الله١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٣٧٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٢
عن الضحاك بن مزاحم، ﴿ولكن يناله التقوى منكم﴾، يقول: إن كانت مِن طيب، وكنتم طيبين؛ وصَل إلَيَّ أعمالكم وتَقَبَّلْتُها١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولكن يناله التقوى منكم﴾، يقول: النحر هو تقوى منكم، فالتقوى هو الذي ينال الله ويرفعه إليه، فأما اللحوم والدماء فلا يرفعه إليه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٢٨.
٤
عن مقاتل بن حيان، ﴿لن ينال الله﴾، قال: لن يُرفع إلى الله لحومها ولا دماؤها، ولكن نحر البدن مِن تقوى الله وطاعته. يقول: يُرفَع إلى الله منكم الأعمال الصالحة، والتقوى١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٥
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم﴾، قال: إن اتَّقَيْتَ اللهَ في هذه البدن، وعملت فيها لله، وطلبت ما قال الله تعظيمًا لشعائر الله، ولحرمات الله؛ فإنّه قال: ﴿ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب﴾. قال: ﴿ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه﴾. قال: وجعلته طيِّبًا، فذلك الذي يتقبل الله، فأما اللحوم والدماء فمن أين تنال الله؟!١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥٧٠.
٦
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿لن ينال الله لحومها ولا دماؤها﴾، يقول: لا يصعد إلى الله لحومها ولا دماؤها. وقد كان المشركون يذبحون لآلهتهم، ثم ينضحون دماءها حول البيت، ﴿ولكن يناله التقوى منكم﴾ يصعد إليه التقوى منكم. يعني: من آمن١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٣٧٩.

تفسير

٥ أقوال
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿كذلك سخرها لكم﴾ يعني: البدن؛ ﴿لتكبروا﴾ لِتُعَظِّموا ﴿الله على ما هداكم﴾ لدينه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٢٨.
٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لتكبروا الله على ما هداكم﴾، قال: على ذبحها في تلك الأيام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥٧١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٣
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿كذلك سخرها لكم﴾ الأنعام ﴿لتكبروا الله على ما هداكم﴾، وقال في الآية الأولى: ﴿ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام﴾ إذا ذبحوا. فالسُّنَّة إذا ذبح أو نحر أن يقول: بسم الله، والله أكبر١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٣٧٩.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وبشر المحسنين﴾ بالجنَّة، فمَن فعل ما ذكر اللهَ في هذه الآيات فقد أحسن١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٢٨.
٥
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وبشر المحسنين﴾ بالجنة١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٣٨٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٦/٢٥١) بأنّه رُوِي «أنّ قوله تعالى: ﴿وبَشِّرِ المُحْسِنِينَ﴾ نزلت في الخلفاء الأربعة». ثم استدرك على ذلك قائلًا: «فأما ظاهر اللفظة فيقتضي العموم في كل محسن».

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن الحسن بن علي، قال: أمرنا رسولُ الله ﷺ أن نلبس أجودَ ما نَجِد، وأن نَتَطَيَّب بأجودَ ما نَجِد، وأن نُضَحِّي بأسمن ما نَجِد، والبقرة عن سبعة، والجزور عن سبعة، وأن نُظْهِر التكبير، وعلينا السَّكِينة والوَقار١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ٥‏/‏٢٨٩ (٣٤٤٢)، والحاكم ٤‏/‏٢٥٦ (٧٥٦٠) بلفظ: والجزور عن عشرة. وفيه إسحاق بن بزرج. قال الحاكم: «لولا جهالة إسحاق بن بزرج لَحكمتُ للحديث بالصحة». وقال ابن الملقن في تحفة المحتاج ١‏/‏٥٤٤ (٦٩٤) مُعَلِّقًا على الحاكم: «ليس بمجهول، فقد ضعّفه الأزدي، ووَثَّقه ابن حِبّان». وقال الهيثمي في المجمع ٤‏/‏٢٠-٢١ (٥٩٦١): «رواه الطبراني في الكبير، وفيه عبد الله بن صالح، قال عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد: ثقة مأمون. وضعّفه أحمد، وجماعة».

قراءات

قول واحد
١
عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق عقيل بن خالد- أنّه كان يقول: ‹لَن تَنالَ اللهَ لُحُومُها ولا دِمَآؤُها ولَكِن تَنالُهُ التَّقْوى مِنكُمْ›١