عن أبي هريرة، رفعه: «إنّ الله له ثلاثة أثواب: اتَّزر بالعزة، وتسرْبل بالرحمة، وارتدى بالكبرياء، فمَن تعزَّز بغيرِ ما أعزّه اللهُ فذلك الذي يُقال له: ﴿ذُقْ إنَّكَ أنْتَ العَزِيزُ الكَرِيمُ﴾ [الدخان:٤٩]، ومَن رحم الناس رحمه الله، فذلك الذي تسرْبل بِسرْباله الذي ينبغي له، ومَن تكبّر فقد نازع الله رداءَه الذي ينبغي له؛ فإنّه -تبارك وتعالى- يقول: لا ينبغي لِمَن نازعني أن أُدخِله الجنة»١
٢
عن عمر بن ذر، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ قال: «ما قعد قومٌ يذكرون اللهَ إلا قعد معهم عددهم مِن الملائكة، فإذا حمدوا الله حمدوه، وإنْ سبّحوا الله سبّحوه، وإنْ كبَّروا الله كبّروه، وإنْ استغفروا الله أمَّنوا، ثم عرجوا إلى ربّهم، فسألهم، فقالوا: ربّنا، عبيد لك من أهل الأرض، ذكروك فذكرناك. قال: ويقولون ماذا؟ قالوا: ربّنا حمدوك. فقال: أول مَن عُبد، وآخر مَن حُمد. قالوا: وسبّحوك. قال: مدحي لا ينبغي لأحد غيري. قالوا: ربّنا كبّروك. قال: لي الكبرياء في السماوات والأرض وأنا العزيز الحكيم. قالوا: ربّنا استغفروك. قال: إني أشهدكم أني قد غفرتُ لهم»١
٣
عن أبي هُريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «يقول الله: الكبرياء ردائي، والعَظَمة إزاري، فمَن نازعني واحدًا منهما ألقيتُه في النار»١٢
تفسير
قول واحد
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَهُ الكِبْرِياءُ﴾ يعني: العظمة، والسلطان، والقوة، والقدرة ﴿فِي السَّماواتِ والأَرْضِ وهُوَ العَزِيزُ﴾ في مُلكه، ﴿الحَكِيمُ﴾ في أمره الذي حكم١