سورة المائدة | الآية ٣٧

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝ

تفسير

١١ قولًا
١
عن عكرمة، أنّ نافع بن الأزرق قال لعبد الله بن عباس: يا أعمى البصر، أعمى القلب، تَزعُم أنّ قوما يخرجون من النار، وقد قال الله تعالى: ﴿وما هم بخارجين منها﴾؟! فقال ابن عباس: ويحك، اقرأ ما فوقها، هذه للكفار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٤٠٦-٤٠٧.
٢
عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: إنّ الله إذا فرَغ من القضاء بين خلقه أخرج كتابًا من تحت عرشه، فيه: رحمتي سبقت غضبي، وأنا أرحم الراحمين. قال: فيُخرِجُ من النار مثلَ أهل الجنة، أو قال: مِثْلَي أهل الجنة، مكتوب ههنا منهم -وأشار إلى نحره-: عُتقاء الله تعالى. فقال رجل لعكرمة: يا أبا عبد الله، فإنّ الله يقول: ﴿يريدون أن يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها﴾! قال: ويلك، أولئك هم أهلُها الذين هم أهلُها١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣
عن أشعث، قال: قلت للحسن: أرأيتَ الشفاعة، أحقٌّ؟ قال: نعم، حقٌّ. قلتُ: أرأيتَ قول الله: ﴿يريدون أن يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها﴾! فقال: إنّك -واللهِ- ما تَسْقُطُ على شيء، إنّ للنار أهلًا لا يخرجون منها، كما قال الله١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في الشعب (٣٢٢). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ من أهل مكة ﴿لَوْ أنَّ لَهُمْ ما فِي الأَرْضِ جَمِيعًا ومِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ﴾ أي: فقدروا أن يفتدوا به ﴿مِن عَذابِ﴾ جهنم ﴿يَوْمِ القِيامَةِ﴾ يقول: لو كان ذلك لهم وفعلوه ﴿ما تُقُبِّلَ مِنهُمْ ولَهُمْ عَذابٌ ألِيمٌ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٧٣.
٥
قال الحسن البصري: كلما رفعتهم بِمَسِّها حتى يصيروا إلى أعلاها أُعِيدوا فيها١
التخريج
  1. ١تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٢٧.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُرِيدُونَ أنْ يَخْرُجُوا مِنَ النّارِ﴾ بالفداء، ﴿وما هُمْ بِخارِجِينَ مِنها﴾ أبدًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٧٣.
٧
عن أبي مالك غزوان الغفاري، قال: ما كان فيه ﴿عذاب مقيم﴾ يعني: دائم، لا ينقطع١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَهُمْ عَذابٌ مُقِيمٌ﴾، يعني: دائم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٧٣.
٩
عن جابر بن عبد الله، أنّ رسول الله ﷺ قال: «يخرج من النار قومٌ فيدخلون الجنة». قال يزيد الفقير: فقلت لجابر بن عبد الله: يقول الله ﴿يريدون أن يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها﴾! قال: اتلُ أول الآية: ﴿إن الذين كفروا لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه ليفتدوا به﴾، ألا إنّهم الذين كفروا١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ١‏/‏١٧٩ (١٩١).
١٠
عن طَلْقِ بن حبيب، قال: كنتُ من أشدِّ الناسِ تكذيبًا بالشفاعة، حتى لَقِيتُ جابرَ بن عبد الله، فقرَأتُ عليه كلَّ آيةٍ أقدِرُ عليها يَذكرُ الله فيها خلود أهل النار، قال: يا طَلقُ، أتُراكَ أقرأَ لكتاب الله وأعلمَ بسنة رسول الله ﷺ مِنِّي؟! إنّ الذين قرَأتَ هم أهلُها؛ هم المشركون، ولكن هؤلاء قومٌ أصابوا ذنوبًا، فعُذِّبوا، ثم أُخرِجوا منها. ثم أهوى بيديه إلى أذنيه، فقال: صُمَّتا إن لم أكن سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «يَخرجون من النار بعدما دخلوا». ونحن نقرأُ كما قرأت١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٢٢‏/‏٤٠٤-٤٠٥ (١٤٥٣٤)، وابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير ٣‏/‏١٠٧- واللفظ له، من طريق سعيد بن المهلب، عن طلق بن حبيب، عن جابر به. وفي سنده سعيد بن المهلب، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٢٤٠١): «مقبول».
١١
عن يزيد الفقير، قال: جلستُ إلى جابر بن عبد الله وهو يُحَدِّث، فحدَّث أنّ أناسًا يخرجون من النار. قال: وأنا يومئذ أُنكِر ذلك، فغضبت، وقلتُ: ما أعجب من الناس، ولكن أعجب منكم يا أصحاب محمد! تزعمون أنّ الله يُخْرِج ناسًا من النار، والله يقول: ﴿يريدون أن يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها ولهم عذاب مقيم﴾! فانتهرني أصحابُه، وكان أحلمَهم، فقال: دعوا الرجل، إنما ذلك للكفار: ﴿إن الذين كفروا لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه ليفتدوا به من عذاب يوم القيامة﴾ حتى بلغ: ﴿ولهم عذاب مقيم﴾، أما تقرأ القرآن؟ قلت: بلى، قد جمعتُه. قال: أليس الله يقول: ﴿ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا﴾ [الإسراء:٧٩]؟! فهو ذلك المقام، فإنّ الله تعالى يحتبس أقوامًا بخطاياهم في النار ما شاء، لا يكلمهم، فإذا أراد أن يخرجهم أخرجهم. قال: فلم أعُدْ بعد ذلك إلى أن أُكَذِّب به١