عن عمرو بن أوس، قال: كان الرجل يؤخذ بذنب غيره، حتى جاء إبراهيم، فقال الله: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾، قال: بلَّغ وأدّى١
٢
عن أبي العالية الرِّياحيّ، في قوله: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾، قال: أدّى عن ربّه١
٣
قال أبي العالية الرِّياحيّ: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾ وفّى سهام الإسلام، وهو قوله: ﴿وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن﴾، وما ابتُلي بهذا الدين أحدٌ فأقام سهامه كلّها إلا إبراهيم عليه السلام١
٤
عن سعيد بن جُبَير -من طريق أبي حُصين- ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾، قال: بلّغ ما أُمر به١
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾، قال: وفّى ما فُرض عليه١
٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله تعالى: ﴿وإبراهيم الذي وفى﴾، قال: بلّغ وأدّى١
٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق جابر-، وعكرمة مولى ابن عباس -من طريق جابر- ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾ قالوا: بلّغ هذه الآيات ﴿ألا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾١
٨
قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾ وفّى بشأن المناسك١
٩
عن الحسن البصري -من طريق ابن شُبرمة- في قوله عز وجل: ﴿وإبراهيم الذي وفى﴾، قال: وفّى الله فرائضَه١
١٠
عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق أبي صخر- ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾، قال: وفّى بذبح ابنه١
١١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾، قال: وفّى طاعة الله، وبلّغ رسالات ربّه إلى خلقه١
١٢
قال عطاء الخراساني: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾ استكمل الطاعة١
١٣
قال عطاء بن السّائِب: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾ بلغني: أنّ إبراهيم كان عاهد الله تعالى أن لا يسأل مخلوقًا شيئًا، فلمّا قُذِف في النار أتاه جبريل، فقال له: ألك حاجةٌ؟ فقال: أمّا إليك فلا. قال: إذًا فاسأله. فقال: حسبه من سؤالي علمه بحالي. فأثنى الله سبحانه وتعالى عليه بقيامه بما قال، ووفاه بما عهِد، فقال عز وجل: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾١
١٤
قال الربيع [بن أنس]: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾ وفّى برؤياه، وقام بذبح ابنه١
١٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّذِي وفّى﴾ لله بالبلاغ، وبلَّغ قومه ما أمره الله تعالى١
١٦
عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿وإبراهيم الذي وفى﴾، قال: بلّغ١
١٧
قال سفيان بن عُيينة: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾ أدّى الأمانة١
١٨
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾، قال: وفّى: بلّغ رسالات ربه؛ بلَّغ ما أُرسِل به، كما يُبَلِّغ الرجل ما أرسلته به١٢
١٩
عن أبي أُمامة الباهلي، عن النبيِّ ﷺ، قال: «أتدرون ما قوله: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾؟!». قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «وفّى عملَ يومه بأربع ركعات كان يُصلّيهن من أول النهار». وزعم أنها صلاة الضّحى١
٢٠
عن معاذ بن أنس الجُهني، قال: كان النبي ﷺ يقول: «ألا أُخبِرُكم لِمَ سمّى الله إبراهيم: خليله الذي وفّى؟ لأنّه كان يقول كلّما أصبح وأمسى: ﴿فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ [الروم:١٧]» حتى ختم الآية١
٢١
عن ابن عباس، قال: لَمّا نزلت ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ قال رسول الله ﷺ: «كلها في صحف إبراهيم وموسى». فلما نزلت: ﴿والنجم إذا هوى﴾ فبلغ: ﴿وإبراهيم الذي وفى﴾ ثقَّلَه، وقال: «وفّى ﴿ألا تزر وازرة وزر أخرى﴾» إلى قوله: ﴿هذا نذير من النذر الأولى﴾١
٢٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: لما نَزَلَتْ: ﴿والنجم﴾ فبلغ ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾ قال: وفّى ﴿ألا تزر وازرة وزر أخرى﴾ إلى قوله: ﴿من النذر الأولى﴾١
٢٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: سهام الإسلام ثلاثون سهمًا، لم يتمّها أحدٌ قبل إبراهيم عليه الصلاة والسلام، قال الله: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾١
٢٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾ قال: كانوا قبل إبراهيم يأخذون الوليّ بالوليّ، حتى كان إبراهيم. فبلغ: ﴿ألا تزر وازرة وزر أخرى﴾ لا يؤخذ أحدٌ بذنب غيره١
٢٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾، يقول: إبراهيم الذي استكمل الطاعة فيما فَعَل بابنه حين رأى الرؤيا١
٢٦
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾، قال: وفّى لله بالبلاغ١
٢٧
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾، قال: وفّى سهام الإسلام كلّها، ولم يُوفِّها أحَدٌ غيره، وهي ثلاثون سهمًا؛ منها عشرة في براءة: ﴿إنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ المُؤْمِنِينَ أنْفُسَهُمْ وأَمْوالَهُمْ﴾ [التوبة:١١١] الآيات كلّها، وعشرة في الأحزاب [٣٥]: ﴿إنَّ المُسْلِمِينَ والمُسْلِماتِ﴾ الآيات كلّها، وستة في: ﴿قَدْ أفْلَحَ المُؤْمِنُونَ﴾ من أوّلها الآياتِ كلّها، وأربع في ﴿سَأَلَ سائِلٌ﴾ [٢٦-٢٧]: ﴿والَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ والَّذِينَ هُمْ مِن عَذابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾ الآيات كلّها؛ فذلك ثلاثون سهمًا، فمَن وافى الله بسهمٍ منها فقد وافاه بسهمٍ مِن سهام الإسلام، ولم يُوافِه بسهام الإسلام كلّها إلا إبراهيم -عليه الصلاة والسلام-، قال الله: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾١