عن حُذيفة بن اليمان -من طريق رجل- قال: ما مِن صباح ولا مساء إلا ومنادٍ ينادي: يا أيها الناس، الرَّحيلَ الرَّحيلَ. وإنّ تصديق ذلك في كتاب الله: ﴿إنَّها لَإحْدى الكُبَرِ نَذِيرًا لِلْبَشَرِ لِمَن شاءَ مِنكُمْ أنْ يَتَقَدَّمَ﴾ قال: في الموت، ﴿أوْ يَتَأَخَّرَ﴾ قال: في الموت١
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- ﴿لِمَن شاءَ مِنكُمْ أنْ يَتَقَدَّمَ أوْ يَتَأَخَّرَ﴾، قال: مَن شاء اتّبع طاعة الله، ومَن شاء تأخّر عنها١
٣
قال الحسن البصري: وهذا وعيد لهم، كقوله: ﴿فَمَن شاءَ فَلْيُؤْمِن ومَن شاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ [الكهف:٢٩]١
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿لِمَن شاءَ مِنكُمْ أنْ يَتَقَدَّمَ﴾ قال: في طاعة الله، ﴿أوْ يَتَأَخَّرَ﴾ قال: في معصية الله١٢
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِمَن شاءَ مِنكُمْ أنْ يَتَقَدَّمَ﴾ في الخير، ﴿أوْ يَتَأَخَّرَ﴾ منه إلى المعصية، هذا تهديد، كقوله: ﴿فَمَن شاءَ فَلْيُؤْمِن ومَن شاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ [الكهف:٢٩]، وكقوله: ﴿اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ﴾ [فصلت:٤٠]١٢