قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: يعني: الإنفاقَ الطَّيِّبَ في سبيل الله من الإنفاق الخبيث في سبيل الشيطان، فجعل نفقاتهم في قَعْر جهنم، ثم يقال لهم: الحَقُوا بها١
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَجْعَلَ﴾ في الآخرة ﴿الخَبِيثَ﴾ أنفسهم ﴿بَعْضَهُ عَلى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُولَئِكَ هُمُ الخاسِرُونَ﴾ يعني: المُطْعِمِين في غزوة بدر؛ أبا جهل، والحارث ابنا هشام، وعتبة وشيبة ابنا ربيعة، ومُنَبِّه ونُبَيْه ابنا الحجاج، وأبا البَخْتَرِيِّ بن هشام، والنضر بن الحارث، و[حكيم] بن حزام، وأُبَيَّ بن خلف، وزَمْعَة بن الأسود، والحارث بن عامر بن نوفل، كلهم من قريش١
٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فيركمه جميعا﴾، قال: يجمَعُه جميعًا١٢
٤
عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: ﴿أولئك هم الخاسرون﴾: في الآخرة، يقول: هم أهل النار١
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿ليميز الله الخبيث من الطيب﴾، فمَيَّز أهلَ السعادة من أهل الشقاوة١
٦
قال مُرَّة الهَمْدانِيّ: يعني: يَمِيز المؤمن -في علمه السابق الذي خلقه حين خلقه طَيِّبًا- من الخبيث الكافر -في علمه السابق الذي خلقه خبيثًا-١
٧
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ثم ذَكَر المشركين، وما يصنع بهم يوم القيامة، فقال: ﴿ليميز الله الخبيث من الطيب﴾، يقول: يميز المؤمن من الكافر، فيجعل الخبيث بعضه على بعض١٢٣
٨
عن شِمْرِ بن عطية -من طريق حفص بن حميد- في قوله: ﴿ليميز الله الخبيث من الطيب﴾، قال: يَمِيزُ يوم القيامة ما كان لله من عمل صالح في الدنيا، ثم تُؤْخَذُ الدنيا بأَسْرِها فتُلقى في جهنم١
٩
قال محمد بن السائب الكلبي: يعني: العمل الخبيث من العمل الطيب الصالح، فيُثِيب على الأعمال الصالحة الجنةَ، ويُثِيب على الأعمال الخبيثة النارَ١
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيَمِيزَ اللَّهُ الخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾، يعني: يَمِيز الكافرَ من المؤمن١