سورة النحل | الآية ٣٨

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ

نزول الآية

٣ أقوال
١
عن علي بن أبي طالب -من طريق بريد بن أصرم- في قوله: ﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت﴾، قال: نزلت فِيَّ١
التخريج
  1. ١أخرجه العقيلي في الضعفاء ١‏/‏١٥٧، من طريق عبد العزيز بن أبان، قال: حدثنا شعبة، عن أبي جمرة، قال: سمعت بريد بن أصرم، قال: سمعت عليًّا.. به. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. قال العقيلي: «لا أصل له، وبريد مجهول». وفيه عبد العزيز بن أبان الأموي أبو خالد الكوفي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٤٠٨٣): «متروك، وكذّبه ابن معين وغيره».
٢
عن أبي العالية الرياحي -من طريق الربيع- قال: كان لرجل من المسلمين على رجل من المشركين دَيْنٌ، فأتاه يَتَقاضاه، فكان فيما تكلّم به: والذي أرجوه بعد الموت، إنه لكذا وكذا. فقال له المشرك: إنك لَتَزعُمُ أنك تُبعث من بعد الموت! فأقسم بالله جهد يمينه: لا يبعث الله من يموت. فأنزل الله: ﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعثُ اللهُ من يموت﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٢٢٠-٢٢١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٣
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت﴾، قال: حلف رجل من أصحاب النبي ﷺ عند رجل من المكذبين، فقال: والذي يرسل الروح من بعد الموت. فقال: وإنّك لتزعم أنّك مبعوث من بعد الموت! وأقسم بالله جهد يمينه: لا يبعث الله من يموت١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٢٢٠.

تفسير

٦ أقوال
١
عن أبي هريرة -من طريق عطاء بن أبي رباح- قال: قال الله: سبَّني ابن آدم، ولم يكن ينبغي له أن يسُبَّني، وكذَّبني، ولم يكن ينبغي له أن يُكذِّبَني؛ فأما تكذيبه إياي فقال: ﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت﴾. وقلتُ: ﴿بلى وعدًا عليه حقًّا﴾. وأما سبُّه إياي فقال: ﴿إنّ اللهَ ثالثُ ثلاثة﴾ [المائدة:٧٣]. وقلتُ: ﴿قل هو الله أحد * الله الصمد *لم يلد ولم يولد * ولم يكن له كفوًا أحد﴾ [الإخلاص ١-٤]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٢٢١، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٤‏/‏٤٩١-. والحديث عند البخاري (٣١٩٣، ٤٩٧٤، ٤٩٧٥) من حديث أبي هريرة مرفوعًا بنحوه دون ذكر آية سورة النحل. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: قوله: ﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت﴾ تكذيبًا بأمر الله -أو بأمرنا-؛ فإن الناس صاروا في البعث فريقين؛ مُكَذِّب، ومصدق. ذُكر لنا: أن رجلًا قال لابن عباس: إنّ ناسًا بهذا العراق يزعمون أن عليًّا مبعوث قبل يوم القيامة، ويتأولون هذه الآية. فقال ابن عباس: كذب أولئك، إنما هذه الآية للناس عامة، ولعمري لو كان علي مبعوثًا قبل يوم القيامة ما أنكحنا نساءَه، ولا قسمنا ميراثه١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٢١٩، وعبد الرزاق في تفسيره ٢‏/‏٣٥٥، من طريق معمر، وكذلك ابن جرير.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابن عطية (٥/٣٥٤) أن بعض الشيعة يقول: «إن الإشارة بهذه الآية لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه، وإن الله سيبعثه في الدنيا». ثم انتقدهم مستندًا إلى عدم الدليل، وأقوال السلف قائلًا: «وهذا هو القول بالرجعة، وقولهم هذا باطل وافتراءٌ على الله، وبهتانٌ من القول ردَّه ابن عباس رضي الله عنهما، وغيره».
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم﴾ يقول: جهدوا في أيمانهم حين حلفوا بالله عز وجل. يقول الله سبحانه: إن القسم بالله لجهد أيمانهم، يعني: كفار مكة ﴿لا يبعث الله من يموت﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٦٩.
٤
قال مقاتل بن سليمان: فكذبهم الله عز وجل، فقال: ﴿بلى﴾ يبعثهم الله عز وجل، ﴿وعدا عليه حقا﴾. نظيرها في الأنبياء [١٠٤]: ﴿كما بدأنا أول خلق نعيده﴾، يقول الله تعالى: كما بدأتهم فخلقتهم ولم يكونوا شيئًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٦٩.
٥
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿بلى وعدا عليه﴾ ليبعثنهم، ثم قال: ﴿حقا﴾، فأقسم بقوله: ﴿حقا﴾١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٦٤.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولكن أكثر الناس﴾ يعني: أهل مكة ﴿لا يعلمون﴾ أنهم مبعوثون من بعد الموت١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٦٩.

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن عون بن عبد الله -من طريق مسعر-:... وما كان الله ليجمع أهل قَسَمَين في النار: ﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت﴾، ونحن نقسم بالله جهد أيماننا ليبعثن الله من يموت١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٤‏/‏٢٦٣.
٢
عن أبي حفص الصيرفي، قال: بلغني أن عمر بن ذر كان إذا تلا: ﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت﴾ قال: ونحن نقسم بالله جهد أيماننا لَيبعث من يموت، أتُراك تجمع بين المرأين القسمين١ في دار واحدة. قال أبو بكر: وبكى أبو حفص بكاء شديدًا٢