قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿بغير حساب﴾، يقول: ليس فيه تِباعة١ فيما يَرْزُق، ويقول: أنا الملِك، أُعْطِي مَن شئتُ بغير حسابٍ أخافه مِن أحد، ليس فوقي مَلِك يحاسبني٢
٤
عن الربيع بن أنس -من طريق عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه- في قوله: ﴿يرزق من يشاء بغير حساب﴾، قال: لا يخرجه بحساب يخاف أن يُنقِص ما عنده، إنّ الله لا ينقُصُ ما عنده١
٥
عن سليمان بن مهران الأعمش -من طريق إسماعيل بن عبد الله الكندي- في قوله: ﴿ويزيدهم من فضله﴾، قال: الشفاعة لِمَن وجَبَتْ له النارُ مِمَّن صنع إليهم المعروفَ في الدنيا١
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ليجزيهم الله أحسن ما﴾ يعني: الذي ﴿عملوا﴾ مِن الخير، ولهم مساوئ، فلا يجزيهم بها، ﴿ويزيدهم﴾ على أعمالهم ﴿من فضله﴾ فضلًا على أعمالهم، ﴿والله يرزق من يشاء بغير حساب﴾ يقول الله تعالى: ليس فوقي ملِك يحاسبني، أنا الملِك، أُعطي مَن شئتُ بغير حساب، لا أخاف مِن أحد يُحاسِبُني١
٧
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ليجزيهم الله أحسن ما عملوا﴾ ثوابَ ما عملوا؛ الجنة، ﴿ويزيدهم من فضله﴾ فأهل الجنة أبدًا في مزيد... ﴿بغير حساب﴾ بغير أن يُحاسِب نفسه، أي: لا ينقص ما عند الله كما ينقص ما في أيدي الناس... وبعضهم يقول: لا أحد يحاسبهم بما أعطاهم الله، كقوله: ﴿لهم أجر غير ممنون﴾ [فصلت:٨] غير مَحْسوب١