تفسير
٣٩ قولًاقال مقاتل بن سليمان: ﴿وقرونا﴾ يعني: وأهلكنا أُمَمًا١
قال يحيى بن سلّام: ﴿وقرونا بين ذلك كثيرا﴾ أي: وأهلكنا قرونًا؛ أُمَمًا، أمة بعد أمة ﴿بين ذلك كثيرا﴾١٢
عن أُمِّ سلمة، قالت: سمعتُ النبيَّ ﷺ يقول: «معد بن عدنان بن أُدَد بن زيد بن البراء بن أعراق الثرى». قالت: ثم قرأ رسول الله ﷺ: «أهلك عادًا، وثمودًا، وأصحاب الرس، وقرونًا بين ذلك كثيرًا لا يعلمهم إلا الله». قالت: وأعراق الثرى: إسماعيل، وزيدٌ: هميسعٌ، وبراءٌ: نَبْتٌ١
عن أبي هريرة، قال: قال النبيُّ ﷺ: «كان بين آدم وبين نوح عشرة قرونٍ، وبين نوحٍ وإبراهيم عشرة قرونٍ». قال أبو سلمة: القرن: مائة سنةٍ١
عن عبد الله بن عباس، قال: كان رسول الله ﷺ إذا انتهى إلى معد بن عدنان أمسك، ثم يقول: «كذب النسّابون، قال الله تعالى: ﴿وقرونا بين ذلك كثيرًا﴾»١
عن عروة بن الزبير، وسليمان بن أبي خيثمة -من طريق أبي الأسود- قال: ما وجدنا في شِعْر شاعر ولا في عِلْم عالم أحدًا يعرِف ما وراء معدّ بن عدنان بحقٍّ؛ لأن الله -تبارك وتعالى- يقول: ﴿وقرونا بين ذلك كثيرا﴾، وقد اختلفوا فيما بعد عدنان اختلافًا كثيرًا١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿بين ذلك﴾ ما بين عاد إلى أصحاب الرس ﴿كثيرا﴾١
عن محمد بن [عمر] الواقدي -من طريق الحسين بن الفرج- قال: يقول الله عز وجل: ﴿وقرونا بين ذلك كثيرا﴾ فكان بين نوح وآدم عشرة قرون، وبين إبراهيم ونوح عشرة قرون، فوُلِد إبراهيم خليل الرحمن على رأس ألفي سنة مِن خلق آدم١
قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿الرس﴾: بئر بفَلْج اليمامة، قتلوا نبيَّهم، فأهلكهم الله عز وجل١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأصحاب الرس﴾، يعني: البئر التي قُتِل فيها صاحب ياسين بأنطاكية التي بالشام١
قال يحيى بن سلّام: ﴿وأصحاب الرس﴾، أي: وأهلكنا أصحاب الرس، والرس: بئر في قول كعب... وبلغني: أنّ الذي أُرْسِل إليهم شعيب، وأنه أرسل إلى أهل مدين وإلى أهل الرس جميعًا، ولم يُبعث نبيٌّ إلى أُمَّتين غيره فيما مضى، وبعث النبي إلى الجن والإنس كلهم١٢
عن عبد الله بن بسر المازني، قال: وضع النبيُّ ﷺ يدَه على رأسي، وقال: «سيعيش هذا الغلامُ قرنًا». قلت: يا رسول الله، كم القرن؟ قال: «مائة سنة». قال محمد بن القاسم: ما زلنا نَعُدُّ له حتى تَمَّت مائة سنةٍ، ثم مات١
عن أبي الهيثم بن دهر الأسلمي، قال: قال النبيُّ ﷺ: «القرن: خمسون سنة»١
عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «أُمَّتي خمس قرون، القرن: أربعون سنة»١
عن حماد، عن إبراهيم، قال: قال رسول الله ﷺ: «القرن: أربعون سنةً»١
عن ابن سيرين، قال: قال رسول الله ﷺ: «القرن: أربعون سنةً»١
عن زُرارَة بن أوْفى -من طريق أبي محمد بن عبد الله بن أبي أوفى- قال: القرن: مائةٌ وعشرون عامًا. قال: فبُعِث رسولُ الله ﷺ في قرنٍ، كان آخره العام الذي مات فيه يزيد بن معاوية١
عن جعفر بن علي بن أبي رافع مولى رسول الله ﷺ، قال: خَلَّفْتُ بالمدينة عَمِّي مِمَّن يُفْتِي على أنّ القرن سبعون سنة. وكان عمه عبيد الله بن أبي رافع كاتِب عَلِيٍّ١
قال أبو سلمة: القرن: مائة سنةٍ١
عن إبراهيم النخعي -من طريق الحكم- قال: القرن: أربعون سنة١
عن الحسن البصري -من طريق أبي عبيدة الناجي- قال: القرن: ستون سنة١
عن مالك بن دينار، قال: سألتُ الحسن [البصريَّ] عن القرن؟ فقال: عشرون سنة١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- ﴿وقرونا بين ذلك كثيرًا﴾، قال: كان يُقال: إنّ القرن: سبعون سنةً١
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- قال: الرس: قريةٌ مِن ثمود١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: الرس: بئر بأذربيجان١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿وأصحاب الرس﴾، قال: هي بئر كانت تُسَمّى: الرس١
عن ابن عباس، أنّه سأل كعبًا عن أصحاب الرسِّ، قال: صاحب «يس» الذي قال: ﴿يا قوم اتبعوا المرسلين﴾ [يس:٢٠]، فَرَسَّهُ١ قومُه في بئر بالأحجار٢
عن ابن عباس -من طريق يونس بن يزيد، عمَّن حدَّثه- أنه قال لكعب: أخبِرني عن ستِّ آيات في القرآن لم أكن عَلِمْتُهُنَّ، ولا تخبرني عنهنَّ إلا ما تجد في كتاب الله المنزل:... ما بال أصحاب الرس ذكرهم الله في الكتاب؟... قال كعب:... وأمّا أصحاب الرس فإنّهم كانوا قومًا مؤمنين، يعبدون الله في مُلْكِ جَبّارٍ لا يعبد الله، فخيّرهم في أن يكفروا أو يقتلهم، فاختاروا القتل على الكفر، فقتلهم، ثم رمى بهم في قَلِيب، فبذلك سُمُّوا: أصحاب الرس...١
قال سعيد بن جبير: كان لهم نبيٌّ يُقال له: حنظلة بن صفوان، فقتلوه، فأهلكهم الله تعالى١
عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- قال: ﴿الرس﴾: بِئر كان عليها قومٌ يُقال لهم: أصحاب الرس١
عن الضَّحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قال: ﴿الرس﴾: بِئر قُتِل فيها صاحب «يس»١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سفيان، عن أبي بكير- قال: أصحاب الرسِّ رسُّوا نبيَّهم في بئرٍ١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج- قال: أصحاب الرس بفَلْج هم أصحاب يس١
قال الحسن البصري: واد١
عن وهب بن مُنَبِّه، في قوله: ﴿وأصحاب الرس﴾، قال: كانوا أهل بئر قعودًا عليها، وأصحاب مواشي، يعبدون الأصنام، فوَجَّه اللهُ إليهم شعيبًا يدعوهم إلى الإسلام، فتَمادَوْا في طغيانهم، وفي أذى شعيب عليه السلام، فبينما هم حول البئر في منازلهم انهارت البئر، فخسف بهم وبديارهم ورباعهم، فهلكوا جميعًا١
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وأصحاب الرس﴾، قال: قوم شعيب١
عن قتادة بن دعامة -من طريق عمرو بن عبد الله- قال: إنّ أصحاب الأيكة وأصحاب الرس كانتا أُمَّتَيْن، فبعث الله إليهما نبيًّا واحدًا؛ شعيبًا، وعذَّبهما بعذابين١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وأصحاب الرس﴾، قال: حُدِّثنا: أنّ أصحاب الرس كانوا أهل فَلْج باليمامة، وآبار كانوا عليها١
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿الرس﴾: بئر بأنطاكية، قتلوا فيها حبيبًا النجّار، وهم الذين ذكرهم الله في سورة «يس»١