قال قتادة بن دعامة: لأنّه أعجبته صِفَتُه لَمّا وصَفَه الهدهدُ، فأحبَّ أن يراه١
٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فلمّا رجعت رسلُها، فأخبروها أنّ سليمان ردَّ الهدية؛ وفدت إليه، وأمرت بعرشها فجُعِل في سبعة أبيات، وغلقت عليها، فأخذت المفاتيح، فلمّا بلغ سليمانَ ما صنعت بعرشها قال: ﴿يأيها الملؤا أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين﴾١
٣
عن زهير بن محمد التميمي العنبري -من طريق الوليد- قال: فلمّا أتى فقال لهدهد من عند سليمان: عجل سليمان، وكان آدميًّا١، فقال: ﴿يأيها الملؤا أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين﴾٢٣
٤
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: أراد أن يأمر بتنكيره وتغييره؛ ليختبر بذلك عقلَها١٢
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح، وابن جريج- في قوله: ﴿أيكم يأتيني بعرشها﴾، قال: سَرير في أرِيكة١
٦
عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق محمد بن إسحاق، عن بعض أهل العلم- ﴿أيكم يأتيني بعرشها﴾: بسريرها١
٧
قال عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجّاج-: سرير مِن ذهب، قوائمه مِن جوهر ولؤلؤ١
٨
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿يا أيها الملؤا أيكم يأتيني بعرشها﴾... وكان سريرُها مِن ذهب، قوائمه اللؤلؤ والجوهر، مستور بالحرير والديباج، عليه الحَجَلَة١٢
٩
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أيكم يأتيني بعرشها﴾، قال: مجلسها١
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿قبل أن يأتوني مسلمين﴾، قال: طائعين١
١١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: لَمّا بلغ سليمانَ أنّها جاءته، وكان قد ذكر له عرشها فأعجبه، وكان عرشها مِن ذهب، وقوائمه مِن لؤلؤ وجوهر، وكان مستترًا بالديباج والحرير، وكان عليه سبعة مغاليق؛ فكره أن يأخذه بعد إسلامهم، وقد علم نبيُّ الله سليمان أنّ القوم متى ما يُسْلِموا تحرم أموالُهم مع دمائهم، فأحبَّ أن يُؤْتى به قبل أن يكون ذلك مِن أمرهم، فقال: ﴿أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين﴾١
١٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قول الله عز وجل: ﴿أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين﴾، قال: قبل أن يحرم عَلَيَّ أخذُ عرشها إذا أتتني مسلمة١
١٣
تفسير محمد بن السائب الكلبي: مِن قبل أن يأتوني مُقِرِّين بالطاعة١
١٤
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال ﴿يا أيها الملؤا أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين﴾ يعني: مخلصين بالتوحيد، وإنّما علِم سليمان أنها تسلم؛ لأنه أُوحي إليه ذلك، فلذلك قال: ﴿قبل أن يأتوني مسلمين﴾ فيحرم عَلَيَّ سريرها، لأن الرجل إذا أسلم حرم مالُه ودمُه١
١٥
قال عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- ﴿أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين﴾: بحرمة الإسلام، فيَمنَعَهم وأموالهم، يعني: الإسلام يَمْنَعُهم١
١٦
عن زهير بن محمد التميمي العنبري -من طريق الوليد- ﴿قبل أن يأتوني مسلمين﴾، قال: فتحرم عليَّ أموالُهم بإسلامهم١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: أعلم الله سليمانَ أنها ستأتيه، فقال: ﴿أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين﴾ حتى يعاينها، وكانت الملوك يتعاينون١ بالعلم٢٣
١٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: إنّ سليمان أُوتِي مُلْكًا، وكان لا يعلم أنّ أحدًا أُوتِي مُلْكًا غيره، فلمّا فقد الهدهد سأله: مِن أين جئتَ؟ ووعده وعيدًا شديدًا بالقتل والعذاب، قال: ﴿جئتك من سبأ بنبأ يقين﴾. قال له سليمان: ما هذا النبأ؟ قال الهدهد: ﴿إني وجدت امرأة﴾ بسبأ ﴿تملكهم، وأوتيت من كل شيء، ولها عرش عظيم﴾. فلما أخبر الهدهدُ سليمانَ أنّه وجد سلطانًا؛ أنكر أن يكون لأحد في الأرض سلطانٌ غيره، فقال لِمَن عنده من الجن والإنس: ﴿يا أيها الملأ أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين. قال عفريت من الجن أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك، وإني عليه لقوي أمين﴾. قال سليمان: أريد أعجل مِن ذلك. ﴿قال الذي عنده علم من الكتاب﴾ وهو رجل مِن الإنس عنده علم مِن الكتاب فيه اسم الله الأكبر، الذي إذا دُعِي به أجاب: ﴿أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك﴾. فدعا بالاسم وهو عنده قائم، فاحتمل العرش احتمالًا حتى وضع بين يدي سليمان، واللهُ صنع ذلك، فلما أتى سليمان بالعرش، وهم مشركون يسجدون للشمس والقمر، أخبره الهدهد بذلك، فكتب معه كتابًا، ثم بعثه إليهم، حتى إذا جاء الهدهد الملكة ألقى إليها الكتاب، ﴿قالت يا أيها الملأ إني ألقي إلي كتاب كريم﴾ إلى: ﴿وأتوني مسلمين﴾. فقالت لقومها ما قالت: ﴿وإني مرسلة إليهم بهدية فناظرة بم يرجع المرسلون﴾. قال: وبَعَثَتْ إليه بوَصائِف ووصفاء، وألبستهم لباسًا واحدًا، حتى لا يُعرَف ذكرٌ مِن أنثى، فقالت: إن زيل بينهم حتى يعرف الذكر من الأنثى ثم رد الهدية فإنه نبيٌّ، وينبغي لنا أن نترك ملكنا، ونتبع دينه، ونلحق به. فرد سليمان الهدية، وزيَّل بينهم، فقال: هؤلاء غلمان، وهؤلاء جوار. وقال: ﴿أتمدونن بمال فما آتاني الله خير مما آتاكم بل أنتم بهديتكم تفرحون﴾ إلى آخر الآية١
٢٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: فأقبل معها ألف قَيْل، مع كل قَيْل مائة ألف، فلما رأى سليمان وهْج الغبار قال: ﴿يأيها الملأ أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين﴾١
٢١
عن عبيد، قال: سمعتُ الضحّاك بن مُزاحِم يقول في قوله: ﴿إني وجدت امرأة تملكهم﴾ الآية، قال: فأنكر سليمانُ أن يكون لأحد على الأرض سلطانٌ غيره، قال لِمَن حوله مِن الجن والإنس: ﴿أيكم يأتيني بعرشها﴾ الآية١
٢٢
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق محمد بن إسحاق، عن بعض أهل العلم- قال: لَمّا رجعت إليها الرسلُ بما قال سليمان؛ قالت: واللهِ، عرفتُ ما هذا بملِك، وما لنا به طاقة، وما نصنع بمكاثرته شيئًا. وبعثت: إنِّي قادمةٌ عليك بملوك قومي، حتى أنظر ما أمرك، وما تدعو إليه مِن دينك. ثم أمرت بسرير ملكها الذي كانت تجلس عليه، وكان مِن ذهب مُفَصَّص بالياقوت والزبرجد واللؤلؤ، فجُعِل في سبعة أبيات بعضها في بعض، ثم أقفلت عليه الأبواب، وكانت إنما يخدمها النساء، معها ستمائة امرأة يخدمنها، ثم قالت لِمَن خلَّفَت على سلطانها: احتفظ بما قِبَلك وسرير ملكي، فلا يخلص إليه أحدٌ مِن عباد الله، ولا يَرَيَنَّه أحدٌ حتى آتيك. ثم شخصت إلى سليمان في اثني عشر ألف قيل معها من ملوك اليمن، تحت يد كل قيل منهم ألوف كثيرة، فجعل سليمان يبعث الجن، فيأتونه بمسيرها ومُنتهاها كل يوم وليلة، حتى إذا دَنَتْ جَمَعَ مِن عنده مِن الجن والإنس مِمَّن تحت يده، فقال: ﴿يأيها الملؤا أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين﴾١