سورة الزخرف | الآية ٣٨

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄ

قراءات

قول واحد
١
قرأ عاصم: ‹حَتّى إذا جَآءانا› على معنى اثنين، هو وقرينه١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. وهي قراءة متواترة، قرأ بها نافع، وأبو جعفر، وابن كثير، وابن عامر، وأبو بكر عن عاصم، وقرأ بقية العشرة: ﴿جَآءَنا﴾ على الإفراد. انظر: النشر ٢‏/‏٣٦٩، والإتحاف ص٤٩٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلف في قراءة قوله: ﴿حتى إذا جاءنا﴾؛ فقرأ قوم: ‹حَتّى إذا جَآءانا›، وقرأ غيرهم: ﴿جاءنا﴾. وذكر ابنُ جرير (٢٠/٥٩٧) أن الأولى على التثنية، بمعنى: حتى إذا جاءنا هذا الذي عَشِي عن ذكر الرحمن، وقرينه الذي قُيِّض له من الشياطين. وأن الثانية على التوحيد، بمعنى: حتى إذا جاءنا هذا العاشي من بني آدم عن ذكر الرحمن. وبنحوه قال ابنُ عطية (٧/٥٤٨)، وابنُ كثير (١٢/٣١٢). ثم رجَّح ابنُ جرير (٢٠/٥٩٧) صحة كلتا القراءتين مستندًا إلى شهرتهما، وتقارب معناهما، فقال: «والصواب من القول في ذلك عندنا أنهما قراءتان متقاربتا المعنى، وذلك أنّ في خبر الله -تبارك وتعالى- عن حال أحد الفريقين عند مقْدمه عليه -فيما اقترنا فيه في الدنيا- الكفاية للسامع عن خبر الآخر، إذ كان الخبر عن حال أحدهما معلومًا به خبر حال الآخر، وهما مع ذلك قراءتان مستفيضتان في قرأة الأمصار، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب».

تفسير الآية

قولانِ
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ‹حَتّى إذا جَآءانا›، قال: جاءانا جميعًا هو وقرينه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٥٩٨. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ‹حَتّى إذا جَآءانا› ابنُ آدم وقرينه في الآخرة، جُعِلا في سلسلة واحدة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧٩٥-٧٩٦.

تفسير

٣ أقوال
١
قال أبو سعيد الخُدري، في قوله: ﴿فَبِئْسَ القَرِينُ﴾: إذا بُعِث الكافرُ زُوِّج بقرينه مِن الشيطان، فلا يفارقه حتّى يصيرا إلى النّار١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٨‏/‏٣٣٥، وتفسير البغوي ٧‏/‏٢١٤.
٢
عن سعيد الجُرَيرِيِّ -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطانًا﴾، قال: بلَغَنا: أنّ الكافر إذا بُعِث يوم القيامة مِن قبره سَفَعَ بيده شيطان، فلم يُفارقه حتى يصيِّرهما اللهُ إلى النار، فذلك حين يقول: ﴿يا لَيْتَ بَيْنِي وبَيْنَكَ بُعْدَ المَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ القَرِينُ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٩٦ بنحوه، وابن جرير ٢٠‏/‏٥٩٩ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. كما أخرج أوله يحيى بن سلام من طريق أبي الأشهب -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤‏/‏١٨٥-.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ ابن آدم لقرينه: ﴿يا لَيْتَ﴾ يتمنى ﴿بَيْنِي وبَيْنَكَ بُعْدَ المَشْرِقَيْنِ﴾ يعني: ما بين مشرق الصيف إلى مشرق الشتاء، أطول يوم في السّنة وأقصر يوم في السّنة، ﴿فَبِئْسَ القَرِينُ﴾ يقول: فبِئس الصاحب معه في النار في سلسلة واحدة١٢