تفسير
١٣ قولًاقال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿وإنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾ هم كِندة والنَّخع١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ تَتَوَلَّوْا﴾ يقول: تُعرِضوا عما افترضتُ عليكم مِن حقّي ﴿يَسْتَبْدِلْ﴾ بكم ﴿قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾ يعني: أمثل منكم وأطْوَع لله منكم، ﴿ثُمَّ لا يَكُونُوا أمْثالَكُمْ﴾ في المعاصي، بل يكونوا خيرًا منكم وأطوع... ، ﴿وإنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾ يعني: الأنصار١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾: العجَم؛ مِن عجَم الفرس١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَمِنكُمْ مَن يَبْخَلُ﴾ بالنّفقة في سبيل الله، ﴿ومَن يَبْخَلْ﴾ بالنّفقة ﴿فَإنَّما يَبْخَلُ﴾ بالخير والفضل ﴿عَنْ نَفْسِهِ﴾ في الآخرة؛ لأنه لو أنفق في حقّ الله أعطاه الله الجنّة في الآخرة، ﴿واللَّهُ الغَنِيُّ﴾ عمّا عندكم مِن الأموال، ﴿وأَنْتُمُ الفُقَراءُ﴾ إلى ما عنده مِن الخير والرحمة والبركة١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ها أنْتُمْ هَؤُلاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُمْ مَن يَبْخَلُ ومَن يَبْخَلْ فَإنَّما يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ واللَّهُ الغَنِيُّ وأَنْتُمُ الفُقَراءُ﴾، قال: ليس بالله -تعالى ذِكره- إليكم حاجة، وأنتم أحوج إليه١٢
عن أبي هريرة، قال: تلا رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿وإنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أمْثالَكُمْ﴾، فقالوا: يا رسول الله، مَن هؤلاء الذين إن تولّينا استُبدِلوا بنا ثم لا يكونوا أمثالنا؟ فضرب رسول الله على مَنكِب سلمان، ثم قال: «هذا وقومه، والذي نفسي بيده، لو كان الإيمان منوطًا بالثّرَيّا لتناوله رجالٌ مِن فارس»١
عن أبي هريرة، قال: لما نزلتْ: ﴿وإنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أمْثالَكُمْ﴾ قالوا: مَن هؤلاء؟ وسلمان إلى جنب النبي ﷺ، فقال: «هم الفرس، هذا وقومه»١
عن جابر، أنّ النبيَّ ﷺ تلا هذه الآية: ﴿وإنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ﴾، فسُئل: مَن هم؟ قال: «فارس، لو كان الدين منوطًا بالثُّريّا لتناوله رجال من فارس»١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾، قال: مَن شاء١
عن عكرمة مولى ابن عباس: ﴿وإنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾ فارس والرُّوم١
عن راشد بن سعد، وعبد الرحمن بن جُبير، وشُريح بن عبيد -من طريق صفوان بن عمرو- في قوله: ﴿وإنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثم لا يكونوا أمثالكم﴾، قال: أهل اليمن١
قال الحسن البصري: ﴿وإنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾ هم العَجَم١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وإنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾، يقول: إن تولّيتم عن كتابي وطاعتي أستبدل قومًا غيركم، قادِرٌ -واللهِ- ربُّنا على ذلك؛ على أن يُهلكهم، ويأتي من بعدهم مَن هو خير منهم١