سورة المائدة | الآية ٣٨

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬ

وقفات مع سور وآيات
( وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) أيديهم مقطوعة، لكن الله يدعوهم إلى التوبة مهما بقيت آثار الجريمة خالدة وباقية وعصية على الزوال فليست عائقا دون التوبة والتصحيح قد يعجزون عن استعادة أيديهم لكنهم قادرون على استعادة إيمانهم وهذا هو الأهم.
عبدالله بلقاسم
وقفات مع سور وآيات
(والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ).. أكل الحرام نقص في الأديان والأبدان.
عبدالله بلقاسم
وقفات مع سور وآيات
}والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما } في آخر الآية قال سبحانه : {والله عزيز حكيم} سبحانه عزّ وحَكم فقطع يد السارق وعز وحكم فعاقب المعتدين !
نايف الفيصل
وقفات مع سور وآيات
قد لا تُختم الآية الكريمة بأسماء الله الحسنى صراحة، ولكن قد تذكر فيها أحكام تلك الأسماء، كقوله تعالى -لما ذكر عقوبة السرقة، فإنه قال في آخرها-: (نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)، أي: عز وحكم فقطع يد السارق، وعز وحكم فعاقب المعتدين شرعًا، وقدرًا، وجزاء.
تفسير السعدي
وقفات مع سور وآيات
{ ألم تعلم أن الله له ملك السموات والأرض يعذب من يشاء ويغفر لمن يشاء } قدم العذاب على المغفرة ؛ لأنه في سياق عقوبات ، ألا ترى قبلها { إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله... أن يقتلوا أو يصلبوا } وقوله {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ... } .
صالح التركي / من لطائف القرآن
بلاغة القرآن
آية (٣٨) : (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) * قدّم السارق على السارقة لأن هذا الجرم أكثر ما يقع من الرجال لتمكنهم من ذلك من حيث طبيعتهم أكثر من النساء. * قال (فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا) ولم يقل يديهما لأن الأفصح في اللغة أنه إذا أضيف المثنى إلى متضمّنه (أي الذي يتضمنه) فالأفصح جمع المضاف. مثال: القلب والإنسان الإنسان يتضمن القلب، هذه قاعدة، سارق وسارقة اثنان واليد متضمنة في الشخصين فلم يقل يديهما وإنما قال أيديهما بالجمع، العرب تقول أكلت رؤوس الكبشين (لا رأسي الكبشين)، وقد وردت في القرآن في أكثر من موطن (صَغَتْ قُلُوبُكُمَا). * قال تعالى (وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) ولم يقل غفور رحيم لأنه تعالى لو غفر ورحِم ما قطع ولكنه تعالى عزّ فحَكَمَ فقَطَع.
مختصر لمسات بيانية
بلاغة القرآن
آية (38): *ما دلالة استخدام (وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) في آية سورة المائدة؟(د.فاضل السامرائي) قال تعالى في سورة المائدة (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ {38}) ولم يقل والله غفور رحيم لأنه تعالى لو قال غفور رحيم تدلّ على أنه لو غفر ورحِم ما قطع ولكنه تعالى عزّ فحَكَمَ فقَطَع. *النظر إلى المُفردة أو اللفظة داخل آي القرآن الكريم مع التي قبلها والتي بعدها والآية مع الآيات التي قبلها والتي بعدها ومع النسق العام للسورة والمنظومة داخل القرآن كله.(د.فاضل السامرائى) هذا التفت إليه القدامى وذكروا في السياق وقالوا هو من أهم القرائن وبحثوا فيها وأطالوا فيه وكلمة السياق ليست حديثة مبتدعة وإنما هي قديمة ذكروها في علوم القرآن. أعرابي ينتبه إلى السياق عندما قرأ القارئ (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللّهِ (38) المائدة) ختمها بقوله والله غفور رحيم فاعترض على السياق وقال لا تستقيم وسياق الآية وقال أراها (وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) عز فحكم فقطع ولو غفر ورحم ما قطع، هو اعترض على السياق. نحن لاحظنا في القدامى لما كان يتنافر الشعراء في الجاهلية يقول أحدهم أنت تقول الشعر وابن عمه وأنا أقول الشعر وأخاه، البيت وأخاه بمعنى يعني أنت تقول البيت وابن عمه يعني بعيداً عنه في المعنى وليس مناسباً له وأنا أقول البيت وأخاه أي أقرب إليه في المعنى، هذا السياق. *ما دلالة الجمع فى قوله تعالى (فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا) ولم يقل يدبهما؟ وهل أقل الجمع اثنين؟(د.فاضل السامرائى) هذا سؤال لغوي نحوي. الأفصح في اللغة أنه إذا أضيف المثنى إلى متضمّنه (أي الذي يتضمنه) المثنى يُجمع. مثال: القلب والإنسان الإنسان يتضمن القلب، فإذن الأفصح أن لا يقال يديهما في اللغة والشعر والقرآن مثل (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (38) المائدة) لم يقل يديهما، هذه قاعدة والأفصح في اللغة أنه إذا أضيف المثنى إلى متضمنه سارق وسارقة اثنان واليد متضمنة في الشخصين فلم يقل يديهما وإنما قال أيديهما بالجمع. العرب تقول أكلت رؤوس الكبشين (لا رأسي الكبشين) ومهمهين معدتين ظهراهما مثل ظهور الترسين، ظهور جمع والترسين مثنى، هذا الأفصح في اللغة وهذا مقرر في كتب اللغة وكتب النحو. وهذا يرد كثيراً في اللغة إذا أضيف المثنى إلى متضمنه فالأفصح جمع المضاف وقد وردت في القرآن في أكثر من موطن (صغت قلوبكما) (فاقطعوا أيديهما).
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
*ورتل القرآن ترتيلاً : (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (38)) قدّم السارق على السارقة لأن هذا الجرم أكثر ما يقع من الرجال لتمكنهم من ذلك من حيث طبيعتهم أكثر من النساء. (فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا (38)) تأمل هذه الجملة كيف جمع اليد فقال (أيدي) ثم أدخل التثنية على الجمع (هما) فصارت (أيديهما). أما الجمع فهو باعتبار أفراد نوع السارق والتثنية لتشمل الذكر والأنثى. هناك فائدة معرفية:أول رجل قطعت يده في الإسلام الخيار بن عدي بن نوفل بن عبد مناف وأول امرأة قطعت يدها المخزومية مُرّة بنت سفيان. (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ (38)) الجزاء المكافأة على العمل بما يناسب ذلك العمل من خير أو شر. والنكال العقاب الشديد الذي من شأنه أن يصد المعاقَب عن العود إلى مثل عمله الذي عوقب به. حكمة: إن حكمة مشروعية القطع هي الردع وعدم العود. فهو قصاص وجزاء للاستصلاح لا للانتقام والتعويض عن المسروق خلافاً لما نُسب إلى المعرّي وهو قوله: يدٌ بخمس مئين عسجدِ ودية ما بالها قُطعت في ربع دينار فرد عليه علم الدين السخوي: عِزُّ الأمانة أعلاها وأرخصها
برنامج ورتل القران ترتيلا
بلاغة القرآن
قوله تعالى (قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى ۗ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ) البقرة ( 263) . ان ختام الآية دائم التناسق مع مبدئها ومحتواها ، روى أن أعرابياً سمع قارئا يقرأ قوله تعالى (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ) المائدة ( 38) ، فختمها القارئ بقوله ( والله غفور رحيم ) ، فقال الأعرابي : ما هذا كلام فصيح ! ، فقيل له : ليس التلاوة كذلك ، وإنما هي : (وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) ، فقال : بَخٍ بَخٍ ، عز ، فحكم ، فقطع . وحكى أن أعرابيا آخر سمع قارئا يقرأ قوله تعالى (فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) البقرة ( 209 ) ، فقرأها القارئ ( فاعلموا أن الله غفور رحيم ) ، ولم يكن الأعرابي يقرأ القران ، فقال : ان هذا ليس بكلام الله ، لأن الحكيم لا يذكر الغفران عند الزلل ، لأنه إغراء عليه . ولذلك في هذه الآية الكريمة التي تحل محل النظرة لما كان المقام مقام تهديد لأولئك المتصدقين الذين يتبعون ما أنفقوا منا ولا أيضا مقام اشعر لهم بأن الكلام الطيب والاعتذار الحسن مع العفو عمن أساء اليهم ، خير من صدقاتهم تلك ، بين الله سبحانه وتعالى أنه غنى عن الصدقات ، لن يناله منها شيء ، وانما النفع يعود عليهم ، والله تعالى مع غناه الكامل حليم على المان بالصدقات ، حيث لم يوقع عليه العقوبة التي يستحقها لمنه ، ولكنه – تعالى – حليم يصفح مع عطائه الواسع عمن يمن بمال الله الذي استودعه إياه .
صالح العايد
بلاغة القرآن
سؤال : ما الفرق بين العذاب والعقاب والنكال ؟ الجواب : العذاب هو الألم التقيل والإيجاع الشديد جزاء كان أو لا , وسواء كان صاحبه مستحقا أم غير مستحق . والعقاب جزاء الشر , وينبئ عن استحقاق . وسمي بذلك لأن الفاعل يستحقه عقيب فعله . جاء في ( لسان العرب ) : " العقاب والمعاقبة أن تجزئ الرجل بما فعل سوء . والاسم العقوبة : وعاقبه بذنبه معاقبة عقابا : أخذه به " . وأما النكال فهو العقوبة الرادعة للغير , وإذا رآه خاف أن يعمل عمله . جاء في ( لسان العرب ) : " النكل اسم لما جعلته نكالا لغيره إذا رآه خاف أن يعمل عمله ... نكل به تنكيلا إذا جعله نكالا وعبرة لغيره . ويقال : نكلت بفلان إذا عاقبته في جرم أجرمه عقوبة تنكل غيره عن ارتكاب مثله " . (أسئلة بيانية في القرآن الكريم الجزء الثاني ص : 136)
فاضل السامرائي
أحكام القرآن
التفسير الفقهي سورة المائدة آية 37
سعد الشثري