سورة المائدة | الآية ٣٨

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬ

تفسير

١٧ قولًا
١
عن محمد بن المُنكَدِر، قال: قَطَع رسول الله يدَ سارق مِن الكُوع، وحَسَمَها١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٢٧- مرسلًا.
٢
عن عمرو بن دينار: كان النبي ﷺ يقطع اليد من الكوع، وكان يقطع من المفصل، وكان عليٌّ يقطع الكَفَّ من الأصابع، والرِّجْلَ مِن شطر القدم١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤‏/‏٦١.
٣
عن عبد خير، قال: أتى عليًّا سارقٌ، فقطع يده، ثم أتى، فقطع رجله، ثم أتى، فضربه وحبسه، وقال: إني لأستحي أن لا أدَعَ له يدًا يستنجي بها، ولا رجلًا يمشي بها١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤‏/‏٦١.
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- أنّه سُئِل عن التيمم. فقال: إنّ الله قال في كتابه حين ذكر الوضوء: ﴿فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق﴾ [المائدة:٦]. وقال في التيمم: ﴿فامسحوا بوجوهكم وأيديكم﴾ [النساء:٤٣]. وقال: ﴿والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما﴾. فكانت السُّنَّةُ في القطع الكفين، إنما هو الوجه والكفان. يعني: التيمم١
التخريج
  1. ١أخرجه الترمذي في سننه ١‏/‏١٨٢ (١٤٥).
٥
عن عمرو بن دينار، أنّ نجدة بن عامر كتب إلى ابن عباس: السارق يسرق فتقطع يده، ثم يعود فتقطع يده الأخرى؟ قال الله تعالى: ﴿فاقْطَعُوا أيْدِيَهُما﴾. قال: بلى، ولكن يده ورجله من خلاف. قال: قال عمرو: سمعته من عطاء منذ أربعين سنة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ١٠‏/‏١٨٥-١٨٦ (١٨٧٦٣).
٦
عن ابن جُرَيْج، قال: قلت لعطاء: سرق الأولى؟ قال: يقطع كفُّه. قلت فما قولهم: أصابعه؟ قال: لم أدرك إلا قطع الكفِّ كُلِّها. قلت: فسرق الثانية؟ قال: ما أرى أن يقطع إلا في السرقة الأولى اليد قطُّ، قال الله تبارك وتعالى: ﴿فاقْطَعُوا أيْدِيَهُما﴾. ولو شاء أمر بالرِّجْل، ولم يكن الله نَسِيًّا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ١٠‏/‏١٨٤-١٨٥ (١٨٧٥٨).
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٣/١٦٣-١٦٤) أن عطاء بن رباح قال: لا تقطع في السرقة إلا اليد اليمنى فقط، ثم إن سرق بعد ذلك عُزِّر وحبس. وانتقده مستندًا لمخالفته الإجماع، فقال: «وهذا تمسك بظاهر الآية، والقول شاذ، فيلزم على ظاهر الآية أن تقطع اليد ثم اليد».
٧
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿فاقطعوا أيديهما﴾ اليمنى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٤٠٨.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والسّارِقُ والسّارِقَةُ فاقْطَعُوا أيْدِيَهُما﴾، يعنى: أيمانهما من الكُرْسُوع١٢
التخريج
  1. ١الكُرْسُوع: طرف رأس الزَّندِ مما يلي الخِنصَرَ. النهاية (كرسع).
  2. ٢تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٧٣-٤٧٤.
٩
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿جزاء بما كسبا نكالا من الله﴾، قال: لا تَرْثُوا لهم فيه؛ فإنّه أمرُ اللهِ الذي أمرَ به، قال: وذُكِر لنا: أنّ عمر بن الخطاب كان يقول: اشتدُّوا على السُّرّاق، فاقطعوهم يدًا يدًا، ورجلًا رجلًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨/ ٤١٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد وأبي الشيخ بلفظ: اشتدوا على الفُسّاق واجعلوهم يدًا يدًا، ورجلًا رجلًا.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿جَزاءً بِما كَسَبا﴾ يعنى: سَرَقا، ﴿نَكالًا مِنَ اللَّهِ﴾ يعنى: عقوبة من الله قطع اليد، ﴿واللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٧٣-٤٧٤.
١١
عن عائشة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «لا تُقطَعُ يدُ السارق إلا في ربع دينار فصاعدًا»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٨‏/‏١٦٠-١٦١ (٦٧٨٩، ٦٧٩٠، ٦٧٩١)، ومسلم ٣‏/‏١٣١٢-١٣١٣ (١٦٨٤) واللفظ له.
١٢
عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا قطعَ فيما دون عشرة دراهم»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١١‏/‏٥٠٢ (٦٩٠٠) وفي إسناده حجاج بن أرطاة. وقال ابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق ٤‏/‏٥٥٥ (٣٠٠٧): «وأما حديث الحجاج عن عمرو فرواه الإمام أحمد في المسند عن نصر بن باب عنه.. ونصر: ليس بثقة، قاله ابن معين، وقال النسائي: متروك. وقال البخاري: يرمونه بالكذب. وحجاج مدلس، ولم يسمع هذا الحديث من عمرو». وقال الهيثمي في المجمع ٦‏/‏٢٧٣ (١٠٦٤٢): «وفيه الحجاج بن أرطاة وهو مدلس، ونصر بن باب ضعّفه الجمهور، وقال أحمد: ما كان به بأس». قال ابن حجر في الفتح ١٢‏/‏١٠٣: «حجاج بن أرطاة ضعيف ومدلّس».
١٣
عن ابن عباس، قال: قطع رسول الله ﷺ يد رجل في مِجَنٍّ قيمته دينار، أو عشرة دراهم١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو داود ٦‏/‏٤٣٩ (٤٣٨٧)، من طريق ابن نمير عن محمد بن إسحاق عن أيوب بن موسى عن عطاء عن ابن عباس به. قال النووي في شرح مسلم ١١‏/‏١٨٣: «رواية ضعيفة لا يُعمل بها لو انفردت، فكيف وهي مخالفة لصريح الأحاديث الصحيحة الصريحة»، وقال ابن الملقّن في البدر المنير ٨‏/‏٦٥٦: «ما رُوِي «أن ثمنه عشرة أو خمسة» فواهٍ»، وقال ابن حجر في الفتح ١٢‏/‏١٠٣: «وهو أشد في الاضطراب».
١٤
عن نَجْدة الحنفيِّ، قال: سألتُ عبد الله بن عباس عن قوله: ﴿والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما﴾، أخاصٌّ أم عامٌّ؟ قال: بل عامٌّ١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٤٠٩، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٣‏/‏١٠٠-.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ كثير (٥/٢٠٩) على هذا القول بقوله: «وهذا يحتمل أن يكون موافقة من ابن عباس لما ذهب إليه هؤلاء [أي: مَن قال: إن المعنيَّ سارق القليل والكثير]، ويحتمل غير ذلك».
١٥
عن نَجْدة بن نُفَيع، قال: سألتُ عبد الله بن عباس عن قوله: ﴿والسارق والسارقة﴾ الآية، قال: ما كان من الرجال والنساء قُطِع١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٦
عن أبي حنيفة وأصحابه: أنّ المعني بذلك: سارق عشرة دراهم فصاعدًا١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن جرير ٨‏/‏٤٠٩.
١٧
عن الأوزاعي: أنّ المعني بذلك: ربع دينار، أو قيمته١٢
التخريج
  1. ١علَّقه ابن جرير ٨‏/‏٤٠٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في السارق المعنيِّ بهذه الآية على قولين: الأول: أنّه السارق لثلاثة دراهم فصاعدًا. والثاني: أنه السارق لربع دينار أو قيمته. والثالث: هو سارق القليل والكثير. ورجَّح ابنُ جرير (٨/٤٠٩) القول الثاني مستندًا إلى السنّة، فقال: «والصواب من القول في ذلك عندنا قولُ مَن قال: الآية معنيٌّ بها خاصٌّ مِن السُّرّاق، وهم سُرّاق ربعِ دينار فصاعدًا، أو قيمته؛ لصحة الخبر عن رسول الله ﷺ أنّه قال: «القطع في ربع دينار فصاعدًا»». وذكر ابنُ عطية (٣/١٦٢) أن حديث عائشة المتقدم وارد في هذا القول.

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن عمرو بن شعيب، قال: إنّ أوَّلَ حدٍّ أُقِيم في الإسلام لِرَجلٍ أُتِيَ به رسول الله ﷺ سرَق، فشُهِد عليه، فأمَر به النبي ﷺ أن يُقطَعَ، فلما حُفَّ الرجلُ١ نُظِر إلى وجه رسول الله ﷺ، كأنما سُفِيَ٢ فيه الرَّماد، فقالوا: يا رسول الله، كأنّه اشتَدَّ عليك قطعُ هذا، قال: «وما يمنعني وأنتم أعوان للشيطان على أخيكم». قالوا: فأَرْسِلْه. قال: «فهلّا قبل أن تَأتيَني به، إنّ الإمام إذا أُتِىَ بحدٍّ لم ينبغِ له أن يعطِّلَه»٣
التخريج
  1. ١حف الرجل: أي: أحدقوا به. لسان العرب (حفف).
  2. ٢سُفِيَ الرماد في وجهه: تَغيَّرَ. تاج العروس (رمد).
  3. ٣أخرجه عبد الرزاق ٧‏/‏٣١٣ (١٣٣١٨) مرسلًا.
٢
كان عامر الشعبي، وعطاء، يقولان: إذا رَدَّ السرقة قبل أن يُقْدَر عليه لم يُقْطَع؛ لقوله: ﴿إلّا الَّذِينَ تابُوا مِن قَبْلِ أنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ﴾ الآية١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤/ ٦٣.

قراءات

قولانِ
١
عن عبد الله بن مسعود -من طريق عامر- أنّه قرأ: (فاقْطَعُوا أيْمانَهُما)١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٤٠٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. وهي قراءة شاذة. انظر: معاني القرآن للفراء ١‏/‏٣٠٦، والنكت والعيون ٢‏/‏٣٥.
٢
عن إبراهيم النخَعيِّ -من طريق ابن عون- قال: في قراءتِنا، ورُبَّما قال: في قراءة عبد الله [بن مسعود]-: (والسّارِقُونَ والسّارِقاتُ فاقْطَعُوا أيْمانَهُما)١