سورة الأنعام | الآية ٣٨

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊ

تفسير

١٦ قولًا
١
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- قال: ﴿وما مِن دابَّةٍ فِي الأَرْضِ ولا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إلّا أُمَمٌ أمْثالُكُمْ﴾ الذَرَّةُ فما فوقها مِن ألوان ما خلَق اللهُ مِن الدواب١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٢٣٣-٢٣٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٣/٣٥٧) أنّ قوله: ﴿أمم امثالكم﴾ معناه: جماعات مماثلة للناس في الخلق، والرزق، والحياة، والموت، والحشر، ثم بَيَّن أنه يحتمل أن يريد بالمماثلة أنها في كونها أممًا لا غير، كما تريد بقولك: مررت برجل مثلك. أي: في رجل، ثم قال: «ويصح في غير ذلك من الأوصاف، إلا أنّ الفائدة في هذه الآية إنما تقع بأن تكون المماثلة في أوصاف غير كونها أممًا». ثم نقل أنّ مكيًّا قال بأنّ المماثلة في أنها تعرف الله وتعبده، ثم علَّق بقوله: «وهذا قول خلف».
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿ما فرطنا في الكتاب من شيء﴾، يعني: ما تَرَكنا شيئًا إلا وقد كتَبناه في أُمِّ الكتاب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٢٣٤، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٨٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿ما فرطنا في الكتاب من شيء﴾، قال: مِن الكتاب الذي عنده١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٢٠٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما فرطنا في الكتاب﴾، يعني: ما ضَيَّعنا في اللوح المحفوظ من شيء١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٦٠.
٥
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ما فرطنا في الكتاب من شيء﴾، قال: لم نُغفِلِ الكتاب، ما من شيءٍ إلا وهو في ذلك الكتاب١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٢٣٤، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٨٦ من طريق أصبغ بن الفرج. كذلك أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٢٣٤ بلفظ آخر، فقال: كلهم مكتوب في أم الكتاب.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٣/٣٥٨) في المراد بالكتاب هنا قولين: أحدهما: أنه القرآن. والآخر: أنه اللوح المحفوظ. ورجَّح القولَ الأول مستندًا إلى السياق، فقال: «و﴿الكتاب﴾: القرآن، وهو الذي يقتضيه نظام المعنى في هذه الآيات». وبيَّن ابنُ القيم (١/٣٤٦-٣٤٨) أنّ القول بكونه القرآن؛ إما أن يكون من العام المراد به الخاص، أي: ما فرطنا فيه من شيء يحتاجون إلى ذكره وبيانه، كقوله: ﴿ونَزَّلْنا عَلَيْكَ الكِتابَ تِبْيانًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾، وإما أن يكون من العام المراد به عمومه، والمراد: أنّ كل شيء ذُكِرَ فيه مجملًا ومفصلًا. ورجَّح ابنُ القيم أنّه اللوح المحفوظ مستندًا إلى السياق، فقال: «وكأن هذا القول أظهر في الآية، والسياق يدل عليه؛ فإنه قال: ﴿وما مِن دابَّةٍ فِي الأَرْضِ ولا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إلّا أُمَمٌ أمْثالُكُم﴾، وهذا يتضمن أنها أممٌ أمثالنا في الخلق والرزق والأكل والتقدير الأول، قد قُدِّر خلقها وأجلها ورزقها وما تصير إليه، ثم ذكر عاقبتها ومصيرها بعد فنائها، ثم قال: ﴿إلى ربهم يحشرون﴾، فذكر مبدأها ونهايتها، وأدخَلَ بين هاتين الحالتين قوله: ﴿ما فَرَّطْنا فِي الكِتابِ مِن شَيْءٍ﴾، أي: كلها قد كُتبت وقُدِّرت وأُحصيت، فلا يناسب هذا ذكر كتاب الأمر والنهي، وإنما يناسبه ذكر الكتاب الأول». وبنحوه رجَّح ابنُ تيمية (٣/٢٣) مستندًا إلى السياق. ووجَّه ابنُ عطية معنى قوله تعالى: ﴿من شيء﴾ على القول الثاني بأنّها عامة في جميع الأشياء، وأنها خاصة في الأشياء التي فيها منافع للمخاطبين وطرائق هدايتهم على القول الأول. ثم ذكر ابنُ القيم أنّ من قال بكونه القرآن يمكنه الاستناد إلى نفس الآية المستدل بها أصحاب القول الآخر، ذلك أنّ القرآن تضمن الإخبار عن كل ما كان وما هو كائن جملة وتفصيلًا، وأنه يشهد لكونه القرآن أنّ هذا ذُكر عقيب قوله تعالى: ﴿وقالُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِن رَبِّهِ قُلْ إنَّ اللَّهَ قادِرٌ عَلى أنْ يُنَزِّلَ آيَةً ولَكِنَّ أكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾، فنبههم على أعظم الآيات وأدلها على صدق رسول الله ﷺ، وهو الكتاب الذي يتضمن بيان كل شيء، ولم يفرط فيه من شيء، ثم نبههم بأنهم أمة من جملة الأمم التي في السماوات والأرض، وهذا يتضمن التعريف بوجود الخالق، وكمال قدرته وعلمه وسعة ملكه. فهذا دليل على وحدانيته وصفات كماله من جهة خلقه وقدره، وإنزال الكتاب الذي لم يفرط فيه من شيء دليل من جهة أمره وكلامه، فهذا استدلال بأمره، وذاك بخلقه. ثم ذكر أنّ مَن قال إن الكتاب اللوح المحفوظ يمكنه أيضًا الاستدلال بقوله تعالى: ﴿وقالُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِن رَبِّهِ قُلْ إنَّ اللَّهَ قادِرٌ عَلى أنْ يُنَزِّلَ آيَةً ولَكِنَّ أكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾، ذلك أنهم لما سألوا آية أخبرهم سبحانه بأنه لم يترك إنزالها لعدم قدرته على ذلك، فإنّه قادر على ذلك، وإنما لم ينزلها لحكمته ورحمته بهم وإحسانه إليهم؛ إذ لو أنزلها على وفق اقتراحهم لعوجلوا بالعقوبة إن لم يؤمنوا، ثم ذكر ما يدل على كمال قدرته بخلق الأمم العظيمة التي لا يحصي عددها إلا هو، فمن قدر على خلق هذه الأمم مع اختلاف أجناسها وأنواعها وصفاتها وهيئاتها كيف يعجز عن إنزال آية؟! ثم أخبر عن كمال قدرته وعلمه بأن هؤلاء الأمم قد أحصاهم وكتبهم وقدر أرزاقهم وآجالهم وأحوالهم في كتاب لم يفرط فيه من شيء ثم يميتهم ثم يحشرهم إليه... فهو أظهر القولين.
٦
عن أبي هريرة -من طريق يزيد بن الأصم- قال: ما من دابة ولا طائر إلا سيُحشَرُ يومَ القيامة، ثم يُقتَصُّ لبعضِها من بعض، حتى يُقتَصَّ للجَلْحاء من ذات القَرْن، ثم يقالُ لها: كوني ترابًا. فعند ذلك يقولُ الكافر: ﴿يا ليتني كنت ترابا﴾ [النبأ:٤٠]. وإن شئتُم فاقرءوا: ﴿وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم﴾ إلى قوله: ﴿يحشرون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٢٣٥-٢٣٦، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٨٦، والحاكم ٢‏/‏٣١٦. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر.
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿ثم إلى ربهم يحشرون﴾، قال: موتُ البهائم حَشرُها. وفي لفظ قال: يعني بالحشر: الموت١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٢٣٤-٢٣٥، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٨٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٨
وعن مجاهد بن جبر، مثل ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٨٦، وهو في تفسير ابن كثير ٣‏/‏٢٥٤.
٩
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- يقول في قوله: ﴿ثم إلى ربهم يحشرون﴾: يعني بالحشر: الموت١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٢٣٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٨٦. وذكره الثعلبي ٤‏/‏١٤٧ وعقَّب عليه بقول عطاء: فإذا رأوا بني آدم وما هم فيه من الجزع قالت: الحمد لله الذي لم يجعلنا مثلكم، فلا جنة نرجو، ولا نارًا نخاف. فيقول الله عز وجل لهن: كن ترابًا. فحينئذ يتمنى الكافر أن يكون ترابًا.
١٠
عن القاسم بن أبي بَزَّة -من طريق ليث- في قوله: ﴿وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم إلى ربهم يحشرون﴾، قال: يُؤْتى بهم، والناس وقوف، فيقضى بينهم، حتى إنّه لَيُؤْخَذ للجَمّاء من القرناء لقهرها إياها، وحتى يُقاد للذَرَّة من الذرَّة، ثم يقال لهم: كونوا ترابًا. قال: ثم يقول الكافر: ﴿يا ليتني كنت ترابا﴾ [النبأ:٤٠]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦‏/‏٢٣١ (٢٢٤)-.
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم إلى ربهم يحشرون﴾ في الآخرة، ثم يصيرون من بعد ما يَقْتَصُّ بعضُهم من بعض ترابًا، يُقال لهم: كونوا ترابًا١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٦٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في معنى حشر البهائم؛ فقال قوم: حشرها: موتها. وقال آخرون: حشرها: بعثها. ورجَّح ابنُ جرير (٩/٢٣٧-٢٣٨) العموم في الآية مستندًا إلى اللغة، فقال: «وجائز أن يكون معنيًّا به: حشر الموت، وجائز أن يكون معنيًّا به: الحشران جميعًا. ولا دلالة في ظاهر التنزيل ولا في خبر عن النبي ﷺ أي ذلك المراد بقوله: ﴿ثم إلى ربهم يحشرون﴾، إذ كان الحشر في كلام العرب: الجمع، ومن ذلك قول الله تعالى: ﴿والطير محشورة كل له أواب﴾ [ص:١٩]، يعني: مجموعة. فإذ كان الجمع هو الحشر، وكان الله تعالى جامعًا خلقه إليه يوم القيامة وجامعهم بالموت؛ كان أصوب القول في ذلك أن يعم بمعنى الآية ما عمه الله بظاهرها، وأن يُقال: كل دابة وكل طائر محشور إلى الله بعد الفناء وبعد بعث القيامة، إذ كان الله تعالى قد عم بقوله: ﴿ثم إلى ربهم يحشرون﴾، ولم يخصص به حشرًا دون حشر». وعلَّق ابنُ كثير (٣٣/٦) على القول الثاني بقوله: «والقول الثاني... كما قال تعالى: ﴿وإذا الوحوش حشرت﴾ [التكوير:٥]». وذكر ابنُ عطية (٣/٣٥٨) أنّ القائلين بالقول الثاني احتجوا بالأحاديث المتضمنة أنّ الله يقتص للجماء من القرناء. وانتقد من تأوَّل الأحاديث بأنها كناية عن العدل لا الحقيقة، فقال: «وهو قول مردود ينحو إلى الرموز ونحوها».
١٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إلا أمم أمثالكم﴾، قال: أصنافًا مُصَنَّفةً تُعرَفُ باسمها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٢٣٣، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٨٥. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
١٣
قال عطاء: ﴿أمثالكم﴾ في التوحيد، والمعرفة١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤‏/‏١٤٦.
١٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم﴾، يقول: الطيرُ أمةٌ، والإنسُ أمةٌ، والجنُّ أمةٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٢٠٨، وابن جرير ٩‏/‏٢٣٣، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٨٥-١٢٨٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
١٥
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿إلا أمم أمثالكم﴾، قال: خلقٌ أمثالُكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٢٣٣، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٨٦.
١٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما من دابة في الأرض﴾ ولا في بَرٍّ، ولا في بحر، ﴿ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم﴾ يعني: خلقًا أصنافًا مُصَنَّفة تعرف بأسمائهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٦٠.

آثار متعلقة بالآية

٤ أقوال
١
عن جابر بن عبد الله -من طريق محمد بن المنكدر- قال: قَلَّ الجراد في سنة من سِنِي عمر رضي الله عنه التي ولِي فيها، فسأل عنه، فلم يخُبَر بشيء، فاغتمَّ لذلك، فأرسل راكبًا إلى كذا، وآخر إلى الشام، وآخر إلى العراق يسأل: هل رُؤِي من الجراد شيء أم لا؟ فأتاه الراكب الذي من قِبَل اليمن بقبضة جراد، فألقاها بين يديه، فلما رآها كبَّر ثلاثًا، ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «خلق الله عز وجل ألفَ أُمَّة، منها ستمائة في البحر، وأربعمائة في البر. وأولُ شيء يهلك من هذه الأمم الجراد، فإذا هلكت تتابعت مثلَ النظام إذا قُطِع سِلْكُه»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ في العظمة ٥‏/‏١٧٨٣، والبيهقي في الشعب ١٢‏/‏٤١٢-٤١٣ (٩٦٥٩، ٩٦٦٠). قال ابن حبان في المجروحين ٢‏/‏٢٥٦-٢٥٧ (٩٣٢): «وهذا شيء لا شكَّ أنه موضوع، ليس هذا من كلام رسول الله ﷺ». وقال ابن كثير في تفسيره ١‏/‏١٣٣: «محمد بن عيسى -وهو الهلالي- ضعيف». وقال في مسند الفاروق ٢‏/‏٥٨٠: «هذا حديث غريب». وقال ابن القيسراني في تذكرة الحفاظ ص١٨٣ (٤٣٣): «محمد بن عيسى هذا يتهم بوضع هذا الحديث». وقال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏٣٢٢ (١٢٤٣٣): «رواه أبو يعلى في الكبير، وفيه عبيد بن واقد القيسي، وهو ضعيف». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٥‏/‏٣٠٦ (٤٧٢٨): «هذا إسناد ضعيف؛ لضعف محمد بن عيسى بن كيسان». وقال السيوطي في اللآلىء المصنوعة ١‏/‏٧٥: «موضوع».
٢
عن عُبيد الله بن زيادة البَكري، قال: دخلتُ على ابنَي بُسْرٍ المازِنيَّين صاحبي رسول الله ﷺ، فقلتُ: يرحمكما الله، الرجلُ يركبُ مِنّا الدابَّةَ، فيضرِبُها بالسوط، أو يكبَحُها باللِّجام، فهل سمِعتُما من رسول الله ﷺ في ذلك شيئًا؟ فقالا: لا. قال عبيد الله: فنادتني امرأةٌ مِن الداخل، فقالت: يا هذا، إنّ الله يقولُ في كتابه: ﴿وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم إلى ربهم يحشرون﴾. فقالا: هذه أختُنا، وهي أكبرُ مِنّا، وقد أدركَتْ رسول الله ﷺ١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد في مسنده ٢٩‏/‏٢٣٠ (١٧٦٨٥)، والبيهقي في شعب الإيمان (١١٠٦٦)، والخطيب في تالي التلخيص ٢‏/‏٤٨٥، وابن عساكر ٣٧‏/‏٤٣١.
٣
عن أنس بن مالك أنّه سُئِل: مَن يقبِضُ أرواح البهائم؟ فقال: مَلَكُ الموت، فبلغ الحسن البصري، فقال: صدَق، إنّ ذلك في كتاب الله. ثم تلا: ﴿وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٤
عن أبي ذرٍّ، قال: انتَطَحتْ شاتان عند النبي - ﷺ -، فقال لي: «يا أبا ذرٍّ، أتدري فيما انتطحتا؟». قلتُ: لا. قال: «لكنَّ اللهَ يدري، وسيَقضي بينهما»، قال أبو ذر: لقد تَرَكَنا رسول الله - ﷺ - وما يُقلِّبُ طائرٌ جَناحَيه في السماء إلا ذكَّرنا منه علمًا١