تفسير الآية
قولانِقال مقاتل بن سليمان: ﴿لو يعلم الذين كفروا﴾ مِن أهل مكة ﴿حين لا يكفون عن وجوههم النار ولا عن ظهورهم﴾ وذلك أنّ أيديهم تُغَلُّ إلى أعناقهم، وتُجْعَل في أعناقهم صخرةٌ مِن الكبريت، فتشتعل النار فيها، فلا يستطيعون أن يَتَّقوا النارَ إلا بوجوههم، فذلك قوله سبحانه: ﴿أفمن يتقي بوجهه سواء العذاب يوم القيامة﴾ [الزمر:٢٤]، وذلك قوله: ﴿حين لا يكفون عن وجوههم النار ولا عن ظهورهم﴾، لو علَمِوا ذلك ما استعجلوا بالعذاب. ثم قال سبحانه: ﴿ولا هم ينصرون﴾، يقول: ولا هم يُمْنَعون مِن العذاب١
قال يحيى بن سلّام: قال الله -تبارك وتعالى-: ﴿لو يعلم الذين كفروا حين لا يكفون عن وجوههم النار ولا عن ظهورهم ولا هم ينصرون﴾، وفيها تقديم، أي: أن الوعد الذي كانوا يستعجلون به في الدنيا هو يوم لا يكفون عن وجوههم النارَ، ولا عن ظهورهم، ولا هم ينصرون لو يعلم الذين كفروا١