سورة الأنبياء | الآية ٣٩

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄ

تفسير الآية

قولانِ
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لو يعلم الذين كفروا﴾ مِن أهل مكة ﴿حين لا يكفون عن وجوههم النار ولا عن ظهورهم﴾ وذلك أنّ أيديهم تُغَلُّ إلى أعناقهم، وتُجْعَل في أعناقهم صخرةٌ مِن الكبريت، فتشتعل النار فيها، فلا يستطيعون أن يَتَّقوا النارَ إلا بوجوههم، فذلك قوله سبحانه: ﴿أفمن يتقي بوجهه سواء العذاب يوم القيامة﴾ [الزمر:٢٤]، وذلك قوله: ﴿حين لا يكفون عن وجوههم النار ولا عن ظهورهم﴾، لو علَمِوا ذلك ما استعجلوا بالعذاب. ثم قال سبحانه: ﴿ولا هم ينصرون﴾، يقول: ولا هم يُمْنَعون مِن العذاب١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٨٠.
٢
قال يحيى بن سلّام: قال الله -تبارك وتعالى-: ﴿لو يعلم الذين كفروا حين لا يكفون عن وجوههم النار ولا عن ظهورهم ولا هم ينصرون﴾، وفيها تقديم، أي: أن الوعد الذي كانوا يستعجلون به في الدنيا هو يوم لا يكفون عن وجوههم النارَ، ولا عن ظهورهم، ولا هم ينصرون لو يعلم الذين كفروا١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٣١٣.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن عدي بن حاتم، أنّ النبي ﷺ قال: «لَيَقِفَنَّ أحدُكم بين يدي الله ليس بينه وبينه حجاب ولا ترجمان يترجم له، ثم ليقولن له: ألم أُوتِك مالًا؟ فليقولن: بلى. ثم لَيَقُولَنَّ: ألم أُرسِل إليك رسولًا؟ فليقولن: بلى. فينظر عن يمينه فلا يرى إلا النار، ثم ينظر عن شماله فلا يرى إلا النار، فلْيَتَّقِيَنَّ أحدُكم النارَ ولو بشق تمرة، فإن لم يجد فبكلمة طيبة»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٢‏/‏١٠٨-١٠٩ (١٤١٣)، ٤‏/‏١٩٧-١٩٨ (٣٥٩٥)، ٨‏/‏١١٢ (٦٥٣٩، ٦٥٤٠)، ٩‏/‏١٣٢ (٧٤٤٣)، ٩‏/‏١٤٨ (٧٥١٢)، ومسلم ٢‏/‏٧٠٣، ٧٠٤ (١٠١٦).

نزول الآية

قول واحد
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين﴾، وذلك أنّ كفار مكة قالوا للنبي ﷺ: متى هذا العذاب الذي تعِدُنا إن كنت صادقًا؟ يقولون ذلك مستهزئين تكذيبًا بالعذاب؛ فأنزل الله عز وجل: ﴿لو يعلم الذين كفروا﴾١