سورة الحج | الآية ٣٩

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛ ﰦ

تفسير الآية

٧ أقوال
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق حجّاج، عن ابن جُرَيج- قال: أُذِن للمؤمنين بقتال الكفار، فقاتلوهم. قال ابن جُرَيْج: يقول: أول قتال أذن الله به للمؤمنين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥٧٦.
٢
قال قتادة بن دعامة: أذن لهم بالقتال بعد ما أخرجهم المشركون وشُرِّدوا حتى لحق طوائف منهم بالحبشة١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلام ١‏/‏٣٨٠.
٣
قال مقاتل بن سليمان: فلمّا قدموا المدينة أذن الله عز وجل للمؤمنين في القتال بعد النهي بمكة، فقال سبحانه: ﴿أذن للذين يقاتلون﴾ في سبيل الله ﴿بأنهم ظلموا﴾ ظلمهم كفار مكة، ﴿وإن الله على نصرهم لقدير﴾ فنصرهم الله تعالى على كفار مكة بعد النهي١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٢٩.
٤
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أذن للذين يقاتلون﴾، قال: أُذِن لهم في قتالهم بعد ما عُفِي عنهم عشر سنين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥٧٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٥
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا﴾ أُذِن للذين يقاتلون في سبيل الله بأنهم ظلموا، ظلمهم المشركون، وأخرجوهم من ديارهم، يعني: من مكة... وكان مَن كان يومئذ بمكة مِن المسلمين قد وضع الله عنهم القتال، فهو قوله: ﴿أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا﴾١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٣٨٠.
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير﴾: يعني: محمدًا وأصحابه، إذ أخرجوا من مكة إلى المدينة؛ يقول الله: ﴿وإن الله على نصرهم لقدير﴾. وقد فعل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥٧٣.
٧
عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿أذن للذين يقاتلون﴾، قال: النبي ﷺ وأصحابه، ﴿بأنهم ظلموا﴾ يعني: ظلمهم أهل مكة حين أخرجوهم من ديارهم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن محمد بن سيرين، قال: أشرف عليهم عثمان مِن القصر، فقال: ائتوني برجلٍ تالٍ كتابَ الله. فأتوه بصَعْصَعَة بن صَوْحان، فتكلم بكلام، فقال: ﴿أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وان الله على نصرهم لقدير﴾. فقال له عثمان: كذبت، ليست لك، ولا لأصحابك، ولكنها لي ولأصحابي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٤‏/‏٥٩٤، ١٥‏/‏٢٠٣.

قراءات

٤ أقوال
١
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُواْ﴾، وهي قراءة أُبَيّ بن كعب١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٣٨٠. و﴿أُذِنَ﴾ بضم الهمزة وكسر الذال، قراءة نافع، وأبو جعفر، وأبو عمرو، ويعقوب، وعاصم، ووجه عن إدريس، وقراءة بقية العشرة والوجه الثاني لإدريس ‹أذِنَ› بفتح الهمزة، وكسر الذال. و﴿يُقاتَلُونَ﴾ بفتح التاء قراءة متواترة، قرأ بها نافع، وابن عامر، وحفص، وأبو جعفر، وقرأ بقية العشرة: ‹يُقاتِلُونَ› بكسر التاء. انظر: النشر ٢‏/‏٣٢٦، والإتحاف ص٣٩٩.
٢
عن قتادة: في حرف ابن مسعود: (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ)١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥٧٦. والقراءة شاذة. انظر: المحرر الوجيز ٤‏/‏١٢٤.
٣
عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (أُذِنَ لِلَّذِينَ قاتَلُواْ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُواْ)١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١‏/‏٤٢٤. والقراءة شاذة. انظر: المحرر الوجيز ٤‏/‏١٢٤.
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: كان يقرأ: ‹أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتِلُونَ›١٢
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في قراءة قوله: ﴿أذن للذين يقاتلون﴾؛ فقرأ قوم: ﴿أُذِنَ﴾ بترك تسمية الفاعل، و﴿يقاتَلون﴾ بفتحِ التاء، وقرأ غيرهم: ‹أذِنَ› بفتح الألف، بمعنى: أذن الله، و‹يُقاتِلُونَ› بكسر التاء. وذكر ابنُ جرير (١٦/٥٧٢) أن القراءة الثانية بمعنى: يقاتل المأذون لهم في القتال المشركين. وأن قراءة ‹أذِنَ› بفتح الألف، بمعنى: أذن الله، و‹يُقاتِلُونَ› بكسر التاء، بمعنى: إن الذين أذن الله لهم بالقتال يقاتلون المشركين. ورأى تقارب معنى هذه القراءات، فقال: «وهذه القراءات الثلاث متقاربات المعنى؛ لأن الذين قرءوا ﴿أذن﴾ على وجه ما لم يسم فاعله، يرجع معناه في التأويل إلى معنى قراءة مَن قرأه على وجه ما سمي فاعله، وأن من قرأ ‹يُقاتِلُونَ› و﴿يقاتلون﴾ بالكسر أو الفتح، فقريب معنى أحدهما من معنى الآخر، وذلك أن من قاتل إنسانًا فالذي قاتلَه له مقاتِل، وكل واحد منهما مقاتِل مقاتَل. فإذ كان ذلك كذلك فبأية هذه القراءات قرأ القارئ فمصيب الصواب». ثم رجَّح (١٦/٥٧٢-٥٧٣) مستندًا إلى السياق قراءة ﴿أذن﴾ بالفتح، و﴿يقاتِلون﴾ بالكسر، فقال: «غير أن أحب ذلك إلي أن أقرأ به: ﴿أذَن﴾ بفتح الألف، بمعنى: أذن الله -لقرب ذلك من قوله: ﴿إن الله لا يحب كل خوان كفور﴾- أذِنَ الله في الذين لا يحبهم للذين يقاتِلونهم بقتالهم، فيُردُّ (أذن) على قوله: ﴿إن الله لا يحب﴾، وكذلك أحب القراءات إلَيَّ في: ‹يُقاتِلُونَ› كسر التاء، بمعنى: الذين يقاتلون مَن قد أخبر الله عنهم أنه لا يحبهم، فيكون الكلام متصلًا معنى بعضه ببعض». وذكر ابنُ عطية (٦/٢٥٢) أنّ صور الإذن تختلف قوتها بحسب القراءات، فمن قرأ: ﴿يقاتلون﴾ بفتح التاء فالإذن فيها ظاهر أنه في مجازاة، ومن قرأ بالكسر فهو في ابتداء القتال.

نزول الآية

٩ أقوال
١
عن الزهري، قال: كان أول آية نزلت في القتال كما أخبرني عروة، عن عائشة: ﴿أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير﴾ إلى قوله: ﴿إن الله لقوي عزيز﴾، ثم أذِن بالقتال في آيٍ كثيرٍ من القرآن١
التخريج
  1. ١أخرجه النسائي في السنن الكبرى ١٠‏/‏١٩٢. قال الحافظ ابن حجر في الفتح ٧‏/‏٢٨٠: «إسناده صحيح».
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لَمّا أُخْرِج النبيُّ ﷺ من مكة قال أبو بكر: أخرجوا نبيَّهم، إنا لله وإنا إليه راجعون، ليَهلِكَنَّ القومُ. فنزلت: ﴿أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا﴾ الآية. وكان ابن عباس يقرؤها: ﴿أُذِنَ﴾. قال أبو بكر: فعلمتُ أنه سيكون قتال. قال ابن عباس: وهي أول آية نزلت في القتال١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣‏/‏٣٥٨-٣٥٩ (١٨٦٥)، والترمذي ٥‏/‏٣٩٠ (٣٤٤٤)، والنسائي ٦‏/‏٢ (٣٠٨٥)، وابن حبان ١١‏/‏٨ (٤٧١٠)، والحاكم ٢‏/‏٧٦ (٢٣٧٦)، ٢‏/‏٢٦٩ (٢٩٦٨)، ٢‏/‏٤٢٢ (٣٤٦٩)، وعبد الرزاق ٢‏/‏٤٠٨ (١٩٣٧)، وابن جرير ١٦‏/‏٥٧٣-٥٧٤. قال الترمذي: «هذا حديث حسن». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وقال ابن القيم في زاد المعاد ٣‏/‏٦٤: «إسناده على شرط الصحيحين».
٣
عن عروة بن الزبير: أنّ أول آية أنزلت في القتال، حين ابتلى المسلمون بمكة، وسَطَتْ١ بهم عشائرُهم ليفتنوهم عن الإسلام وأخرجوهم من ديارهم، وتظاهروا عليهم؛ فأنزل الله: ﴿أذن للذين يقاتلون﴾ الآية، وذلك حين أذن الله لرسوله بالخروج، وأذن لهم بالقتال٢
التخريج
  1. ١أي: قهرتهم وبطشت بهم. انظر: النهاية (سطا).
  2. ٢عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم مرسلًا.
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: خرج ناس مؤمنون مهاجرين من مكة إلى المدينة، فاتبعهم كفار قريش، فأذن لهم في قتالهم؛ فأنزل الله: ﴿أذن للذين يقاتلون﴾ الآية. فقاتلوهم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥٧٥، والبيهقي في الدلائل ٢‏/‏٥٧٩ مرسلًا. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. كما أخرجه ابن جرير من طريق ابن جريج بلفظ: ناس من المؤمنين خرجوا مهاجرين من مكة إلى المدينة، وكانوا يمنعون، فأدركهم الكفار، فأذن للمؤمنين بقتال الكفار، فقاتلوهم. وكذا علقه يحيى بن سلام ١‏/‏٣٨٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢انتقد ابنُ عطية (٦/٢٥٣) مستندًا إلى السياق هذا القول الذي قاله مجاهد، فقال: «وما بعد هذه الآية يرد هذا القول، لأن هؤلاء مُنعوا الخروج لا أخرجوا».
٥
عن الضحاك بن مزاحم: أنّ الله إنما قال: ﴿أذن للذين يقاتلون﴾ بالقتال مِن أجل أنّ أصحاب رسول الله ﷺ كانوا استأذنوا رسول الله ﷺ في قتل الكفار إذا آذَوْهم واشْتَدُّوا عليهم بمكة قبل الهجرة، غيلة سِرًّا؛ فأنزل الله في ذلك: ﴿إن الله لا يحب كل خوان كفور﴾. فلما هاجر رسول الله ﷺ وأصحابه إلى المدينة أطلق لهم قتلهم وقتالهم، فقال: ﴿أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا﴾١
التخريج
  1. ١علقه ابن جرير ١٦‏/‏٥٧٦. قال ابن جرير: «من وجه غير ثبت».
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا﴾، قال: هي أول آية أنزلت في القتال، فأذن لهم أن يقاتلوا١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٩، وابن جرير ١٦‏/‏٥٧٠.
٧
عن محمد ابن شهاب الزهري، قال: كانت أول آية نزلت في القتال: ﴿أذن للذين يقاتلون﴾ الآية١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وابن المنذر.
٨
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- قال: أول آية أنزلت في القتال: ﴿أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٢‏/‏٥٨٠.
٩
عن سليمان بن مهران الأعمش -من طريق سفيان الثوري- في قوله: ﴿أذن للذين يقاتلون﴾، قال: هي أول آية نزلت في القتال١