سورة سبأ | الآية ٣٩

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆ

تفسير

١٤ قولًا
١
عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وما أنْفَقْتُمْ مِن شَيْءٍ﴾ أي: في طاعة الله ﴿فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾ يعني: في الآخرة، قال يحيى بن سلّام: أي: أن يُخلَفوا خيرًا في الآخرة، ويُعوِّضكم من الجنة١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلام ٢/ ٧٦٦.
٢
قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿وما أنْفَقْتُمْ مِن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾ ما تصدقَّتُم من صدقة وأنفقتم في الخير من نفقة فهو يخلفه على المنفق؛ إما أن يعجله في الدنيا، وإما أن يدَّخره له في الآخرة١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٨‏/‏٩١، وتفسير البغوي ٦‏/‏٤٠٢.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما أنْفَقْتُمْ مِن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾ يقول الله عز وجل: أخلفه لكم وأعطيكموه، ﴿وهُوَ خَيْرُ الرّازِقِينَ﴾. مثل قوله عز وجل: ﴿وأَنْفِقُوا مِمّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ﴾ [الحديد:٧]١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٥٣٥-٥٣٦.
٤
قال يحيى بن سلّام: ﴿فَهُوَ يُخْلِفُهُ وهُوَ خَيْرُ الرّازِقِينَ﴾ ليس يعني: أنّه إذا أنفق شيئًا أخلف له مثله، ولكن يقول: الخلف كله مِن الله؛ أْكَثَر مِمّا أنفق أو أقَلّ، ليس يخلف النفقة ويرزق العباد إلا الله١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٧٦٦.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ إنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ﴾ يُوَسِّع الرِّزق على من يشاء ﴿مِن عِبادِهِ ويَقْدِرُ لَهُ﴾ ويُقَتِّر١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٥٣٥.
٦
قال يحيى بن سلّام: قوله عز وجل: ﴿قل إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له﴾ وهي مثل الأولى١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٧٦٦.
٧
عن علي بن أبي طالب، قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «إنّ لكل يوم نحسًا، فادفعوا نحسَ ذلك اليوم بالصدقة». ثم قال: اقرؤوا مواضع الخَلَف، فإني سمعت الله يقول: ﴿وما أنْفَقْتُمْ مِن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾، إذا لم تُنفِقُوا كيف يُخْلِف؟١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. قال الألباني في الضعيفة ١٤‏/‏٤٣٦ (٦٦٩٩): «منكر».
٨
عن عمر بن الخطاب -من طريق يحيى بن عبد الرحمن، عن أبيه- أنّه قال لصهيب: إنّك رجلٌ لا تُمْسِكُ شيئًا! قال: إنِّي سمعتُ الله عز وجل يقول: ﴿وما أنْفَقْتُمْ مِن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وهُوَ خَيْرُالرّازِقِينَ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه الثعلبي ٨‏/‏٩٢.
٩
عن أبي أُمامة، قال: إنّكم تُؤَوِّلون هذه الآية على غير تأويلها: ﴿وما أنْفَقْتُمْ مِن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾. وسمِعتُ رسولَ الله ﷺ يقول -وإلا فصُمَّتا-: «إيّاكم والسرفَ في المال والنفقةَ، وعليكم بالاقتصاد، فما افتقر قومٌ قطُّ اقتَصدوا»١
التخريج
  1. ١أخرجه الثعلبي ٨‏/‏٩٢، من طريق عمرو بن الحصين، قال: حدثنا ابن [علاثة] وهو محمد، عن الأوزاعي، عن ابن أبي موسى، عن أبي أمامة به. وأورده الديلمي في الفردوس ١‏/‏٣٨٧ (١٥٦٠). إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه عمرو بن الحصين العُقيلي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٥٠١٢): «متروك».
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو بن قيس- في قوله: ﴿وما أنْفَقْتُمْ مِن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾، قال: في غير إسرافٍ، ولا تقتير١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٤٤٣)، والبيهقي في شعب الإيمان (٦٥٥٠، ٦٥٥١). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١١
عن سعيد بن جبير -من طريق المنهال بن عمرو- في قوله: ﴿وما أنْفَقْتُمْ مِن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾، قال: في غير إسراف، ولا تقتير١٢
التخريج
  1. ١أخرجه سفيان الثوري (٢٤٤)، ويحيى بن سلام ٢‏/‏٧٦٦، وابن أبي شيبة ٩‏/‏٩٥، وابن جرير ١٩‏/‏٢٩٨-٢٩٩ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (١٩/٢٩٩) في معنى: ﴿وما أنْفَقْتُمْ مِن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾ سوى قول سعيد بن جبير، من طريق المنهال بن عمرو.
١٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يونس- قال: إذا كان لأحدكم شيءٌ فليقتصد، ولا يتَأَوَّل هذه الآية: ﴿وما أنْفَقْتُمْ مِن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾؛ فإنّ الرِّزْق مقسومٌ. يقول: لعلَّ رزقه قليل، وهو ينفق نفقة الموسع عليه١
التخريج
  1. ١أخرجه سفيان الثوري في تفسيره (٢٤٤)، ويحيى بن سلام ٢‏/‏٧٦٦ من طريق ابن سعد بنحوه. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٣
عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وما أنْفَقْتُمْ مِن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾، قال: ما كان من خَلَفٍ فهو منه، ورُبَّما أنفق الإنسان ماله كله في الخير، ولم يُخلَف حتى يموت. ومثلها: ﴿وما مِن دابَّةٍ فِي الأَرْضِ إلّا عَلى اللَّهِ رِزْقُها﴾ [هود:٦]، يقول: ما أتاها من رزق فمنه، وربما لم يرزقها حتى تموت١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٤
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، أنّه سُئِل عن قوله: ﴿وما أنْفَقْتُمْ مِن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾ النفقة في سبيل الله؟ قال: لا، ولكن نفقة الرجل على نفسه، وأهله؛ فالله يُخْلِفه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

آثار متعلقة بالآية

٤ أقوال
١
عن حذيفة، قال: قال رسول الله ﷺ: «ألا إنّ بعد زمانكم هذا زمانًا عَضُوضًا؛ يعَضُّ المُوسِرُ على ما في يده حذار الإنفاق، قال الله: ﴿وما أنْفَقْتُمْ مِن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم، وأبو يعلى -كما في تفسير ابن كثير ٦‏/‏٥٢٣-. قال ابن كثير (١١‏/‏٢٩٣-٢٩٤) هذا الحديث من رواية أبي يعلى بسنده عن روح بن حاتم، عن هشيم، عن الكوثر بن حكيم، عن مكحول، عن حذيفة مرفوعًا، ثم علَّق قائلًا: «هذا حديث غريب من هذا الوجه، وفي إسناده ضعف».
٢
عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «ما مِن يومٍ يُصبِح العبادُ فيه إلا ملكان ينزلان، فيقول أحدُهما: اللهُمَّ، أعْطِ مُنفِقًا خَلَفًا. ويقول الآخر: اللهم، أعْطِ مُمْسِكًا تلفًا»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٢‏/‏١١٥ (١٤٤٢)، ومسلم ٢‏/‏٧٠٠ (١٠١٠).
٣
عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «قال الله: أنفِق -يا ابن آدم- أُنفِقْ عليك»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٧‏/‏٦٢ (٥٣٥٢)، ومسلم ٢‏/‏٦٩٠ (٩٩٣).
٤
عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ: «كلُّ معروفٍ صدقةٌ، وما أنفق المرءُ على نفسه وأهله كُتِب له به صدقة، وما وقى به عِرْضَهُ كُتب له به صدقة، وكل نفقة أنفقها مؤمنٌ فعلى الله خَلفها ضامن، إلا نفقة في معصية أو بنيان». قيل لابن المنكدر: وما أراد بـ«ما وقى به المرءُ عِرْضَه كُتب له به صدقة»؟ قال: ما أعطى الشاعر، وذا اللسان المُتَّقى١