عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، قال: أُتِيَ رسول الله ﷺ برجل سرَق شَمْلةً١، فقال: «ما إخاله سرَق، أسرَقتَ؟». قال: نعم. قال: «اذهبوا به، فاقْطَعوا يده، ثم احْسِمَوها، ثم ائتوني به». فأَتَوه به، فقال: «تُبْ إلى الله». فقال: فإني أتوبُ إلى الله. قال: «اللهمَّ، تُبْ عليه»٢
٢
عن ابن المنكدر: أنّ النبي ﷺ قطَع رَجُلًا، ثم أمَر به فحُسِم، وقال: «تُبْ إلى الله». فقال: أتوبُ إلى الله. فقال النبي ﷺ: «إنّ السارقَ إذا قُطِعَتْ يده وقَعَتْ في النار، فإن عاد تَبِعَها، وإن تاب اسْتَشْلاها». يقول: اسْتَرْجَعَها١
نزول الآية
قول واحد
١
عن عبد الله بن عمرو: أنّ امرأةً سرقت على عهد رسول الله ﷺ، فقُطِعتْ يدها اليمنى، فقالت: هل لي من توبة، يا رسول الله؟ قال: «نعم، أنتِ اليومَ من خطيئتِك كيومِ ولَدتْكِ أمُّكِ». فأنزَل الله في سورة المائدة: ﴿فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن الله يتوب عليه إن الله غفور رحيم﴾١
تفسير الآية
٣ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- ﴿فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح﴾ فتاب عليه، يقول: الحد١
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن الله يتوب عليه﴾، يقول: الحدُّ كفارتُه١٢
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَمَن تابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ﴾ يقول: مَن تاب من بعد سرقته، ﴿وأَصْلَحَ﴾ العمل فيما بقي؛ ﴿فَإنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ به، وأما المال فلا بد أن يرده إلى صاحبه١