سورة المائدة | الآية ٣٩

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼ

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، قال: أُتِيَ رسول الله ﷺ برجل سرَق شَمْلةً١، فقال: «ما إخاله سرَق، أسرَقتَ؟». قال: نعم. قال: «اذهبوا به، فاقْطَعوا يده، ثم احْسِمَوها، ثم ائتوني به». فأَتَوه به، فقال: «تُبْ إلى الله». فقال: فإني أتوبُ إلى الله. قال: «اللهمَّ، تُبْ عليه»٢
التخريج
  1. ١الشَّمْلَة: كساء يُتغطى به ويُتلفف فيه. النهاية (شمل).
  2. ٢أخرجه عبد الرزاق ٧‏/‏٣٨٩ (١٣٥٨٣)، ١٠‏/‏٢٢٥ (١٨٩٢٣) واللفظ له، وأبو داود في المراسيل ص٢٠٤ (٢٤٤). قال ابن حزم في المحلى ١٢‏/‏٣٨ عن هذا الحديث، وحديث آخر: «هذان مرسلان». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٤‏/‏٢٣٩: «إسناد مرسل صحيح الإسناد».
٢
عن ابن المنكدر: أنّ النبي ﷺ قطَع رَجُلًا، ثم أمَر به فحُسِم، وقال: «تُبْ إلى الله». فقال: أتوبُ إلى الله. فقال النبي ﷺ: «إنّ السارقَ إذا قُطِعَتْ يده وقَعَتْ في النار، فإن عاد تَبِعَها، وإن تاب اسْتَشْلاها». يقول: اسْتَرْجَعَها١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٧‏/‏٣٩٠ (١٣٥٨٥)، ١٠‏/‏٢٢٥ (١٨٩٢٥). قال ابن حزم في المحلى ١٢‏/‏٣٨ بعد إيراده حديثًا آخر مع هذا الحديث: «هذان مرسلان».

نزول الآية

قول واحد
١
عن عبد الله بن عمرو: أنّ امرأةً سرقت على عهد رسول الله ﷺ، فقُطِعتْ يدها اليمنى، فقالت: هل لي من توبة، يا رسول الله؟ قال: «نعم، أنتِ اليومَ من خطيئتِك كيومِ ولَدتْكِ أمُّكِ». فأنزَل الله في سورة المائدة: ﴿فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن الله يتوب عليه إن الله غفور رحيم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١١‏/‏٢٣٧-٢٣٨ (٦٦٥٧)، وابن جرير ٨‏/‏٤١١، من طريق عبد الله بن لهيعة، عن حيي بن عبد الله، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو به. قال الهيثمي في المجمع ٦‏/‏٢٧٦ (١٠٦٦٠): «فيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات». وقال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على الطبري: «إسناده صحيح».

تفسير الآية

٣ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- ﴿فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح﴾ فتاب عليه، يقول: الحد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٤١١.
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن الله يتوب عليه﴾، يقول: الحدُّ كفارتُه١٢
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٠٨. وعلَّقه ابن جرير ٨‏/‏٤١١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٣/١٦٤) أنّ المعنى عند جمهور أهل العلم: أنّ مَن تاب مِن السرقة، فندم على ما مضى، وأقلع في المستأنف، وأصلح بردّ الظلامة إن أمكنه ذلك، وإلا فبإنفاقها في سبيل الله، وأصلح أيضًا في سائر أعماله، وارتفع إلى فوق؛ فإن الله يتوب عليه، ويُذهب عنه حكم السرقة فيما بينه وبين الله تعالى، وهو في المشيئة مرجوٌّ له الوعد، وليس تسقط عنه التوبة حكم الدنيا مِن القطع إن اعترف أو شُهد عليه. ثم ساق قول مجاهد، وعلَّق عليه بقوله: «وهذا تشديد، وقد جعل الله للخروج من الذنب بابين: أحدهما: التوبة. والآخر: الحد».
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَمَن تابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ﴾ يقول: مَن تاب من بعد سرقته، ﴿وأَصْلَحَ﴾ العمل فيما بقي؛ ﴿فَإنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ به، وأما المال فلا بد أن يرده إلى صاحبه١