سورة الأنفال | الآية ٣٩

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥ

تفسير

٢٢ قولًا
١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة﴾، قال: حتى لا يكون كفر١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏١٨٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢علّق ابنُ عطية (٤/١٩١) على أقوال السلف في الآية فقال: وهذه المعاني تتلازم كلها، وقال الحسن: «حتى لا يكون بلاء». وهذا يلزم عليه القتال في فتن المسلمين الفئة الباغية، وعلى سائر ما ذكرناه من الأقوال يكون المعتزل في فسحة، وعلى هذا جاء قول عبد الله بن عمر رضي الله عنه: «أما نحن فقد قاتلنا حتى لم تكن فتنة، وأما أنت وأصحابك فتريدون أن نقاتل حتى تكون فتنة».
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿ويكون الدين كله لله﴾، قال: يُخْلِص التوحيد لله عز وجل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٠١.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ويكون الدين كله لله﴾: حتى يقال: لا إله إلا الله، عليها قاتل النبي ﷺ، وإليها دعا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏١٧٩، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٠١ بنحوه.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّه ابنُ عطية (٤/١٩١) قول قتادة، وابن عباس، فقال: «وهذه المعاني تتلازم كلها».
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَكُونَ﴾ يعني: ويقوم ﴿الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ﴾، ولا يُعبد غيره١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١١٥.
٥
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿ويكون الدين كله لله﴾: لا يكون مع دينكم كفر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏١٨٠.
٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿فَإنِ انْتَهَوْا﴾: فإن تابوا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٠١.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإنِ انْتَهَوْا﴾ عن الشرك فوَحَّدوا ربهم ﴿فَإنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١١٥.
٨
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿فإن انتهوا﴾: عن قتالكم، وأسلموا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٠١.
تعليقات المحققين
  1. ٢رجَّح ابنُ جرير (١١/١٨٣) أنّ معنى: ﴿فَإنِ انْتَهَوْا﴾: فإن انتهوا عن الفتنة، وهي الشرك بالله؛ مستندًا لدلالة العقل، وقال: «لأن المشركين وإن انتهَوا عن القتال، فإنه كان فرضًا على المؤمنين قتالهم حتى يُسلِموا».
٩
عن عمران بن الحُصَين، قال: أتى نافع بن الأزْرَق وأصحابه. فقالوا: هلكت يا عمران. قال: ما هلكت. قالوا بلى. قال: ما الذي أهلكني؟ قالوا: قال الله: ﴿وقاتِلُوهُمْ حَتّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ ويَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ﴾. قال: قد قاتلناهم حتى نفيناهم؛ فكان الدين كله لله، إن شئتم حدثتكم حديثًا سمعته من رسول الله ﷺ. قالوا: وأنت سمعته من رسول الله ﷺ؟ قال: نعم، شهدت رسول الله ﷺ وبعث جيشًا من المسلمين إلى المشركين، فلما لقوهم قاتلوهم قتالًا شديدًا، فمنحوهم أكتافهم، فحمل رجل من لُحْمَتي١ على رجل من المشركين بالرُّمْح، فلما غشيه قال: أشهد أن لا إله إلا الله، إني مسلم. فطعنه فقتله، فأتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، هلكتُ. قال: «وما الذي صنعت؟» مرة أو مرتين. فأخبره بالذي صنع. فقال له رسول الله ﷺ: «فهَلّا شققت عن بطنه، فعلمت ما في قلبه؟». قال: يا رسول الله، لو شققت بطنه لكنت أعلم ما في قلبه. قال: «فلا أنت قَبِلْت ما تَكَلَّم به، ولا أنت تعلم ما في قلبه». قال: فسكت عنه رسول الله ﷺ، فلم يلبث إلا يسيرًا حتى مات، فدَفَنّاه، فأصبح على ظهر الأرض، فقالوا: لعل عدوًّا نَبَشَه. فَدَفَنّاه، ثم أمرنا غلماننا يحرسونه، فأصبح على ظهر الأرض، فقلنا: لعل الغلمان نعسوا. فدفناه، ثم حرسناه بأنفسنا، فأصبح على ظهر الأرض، فألقيناه في بعض تلك الشعاب٢
التخريج
  1. ١اللُّحْمَةُ -بالضم-: القرابَةُ. القاموس واللسان (لحم).
  2. ٢أخرجه ابن ماجه في سننه (ت: شعيب الأرناؤوط) ٥‏/‏٨٣-٨٤ (٣٩٣٠). قال المحقق: «إسناده ضعيف لإعضاله؛ فإن بين السميط وعمران اثنين».
١٠
عن أبي ظَبْيانَ، قال: جاء رجل إلى سعد، فقال له: ألا تخرج تقاتل مع الناس حتى لا تكون فتنة؟ فقال سعد: قد قاتلت مع رسول الله ﷺ حتى لم تكن فتنة، فأما أنت وذا البُطَيْن تريدون أن أقاتل حتى تكون فتنة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٠٠، ١٧٠١.
١١
عن ابن عمر-من طريق نافع-: أنه أتاه رجلان في فتنة ابن الزبير، فقالا: إنّ الناس قد صنعوا ما ترى، وأنت ابن عمر بن الخطاب، وأنت صاحب رسول الله ﷺ، فما يمنعك أن تخرج؟ قال: يمنعني أن الله حَرَّم عَلَيَّ دم أخي المسلم. قالوا: أو لم يقل الله: ﴿وقاتِلُوهُمْ حَتّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾؟ قال: قد قاتلنا حتى لم تكن فتنة، وكان الدين كله لله، وأنتم تريدون أن تقاتلوا حتى تكون فتنة، ويكون الدين لغير الله١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير ٤‏/‏٥٥، ٥٦-. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٠١.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابن عطية (٤/١٩١) على قول ابن عمر، فقال: «فمذهب ابن عمر أن الفتنة: الشرك في هذه الآية»، ثم رجَّحه قائلًا: «وهو الظاهر»، ثم وجَّه هذا المعنى قائلًا: «ومن قال: المعنى: حتى لا يكون شرك. فالآية عنده يراد بها الخصوص فيمن لا تُقبَل منه جِزْيَة».
١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة﴾، يعني: حتى لا يكون شرك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏١٧٨، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٠١.
١٣
عن أبي العالية الرياحي، ومجاهد بن جبر، والحسن البصري، وزيد بن أسلم، والربيع بن أنس، ومقاتل بن حيان، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٥/ ١٧٠١.
١٤
عن عروة بن الزبير، وغيره من العلماء -من طريق الزهري-: أنه أنزل عليه ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة﴾، أي: حتى لا يُفْتَن مؤمن عن دينه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٠١.
١٥
عن عروة بن الزبير -من طريق هشام-: أنّ عبد الملك بن مروان كتب إليه يسأله عن أشياء، فكتب إليه عروة: سلام عليك، فإني أحمد الله إليك الذي لا إله إلا هو، أما بعد: فإنك كتبت إلَيَّ تسألني عن مخرج رسول الله ﷺ من مكة، وسأخبرك به، ولا حول ولا قوة إلا بالله. كان من شأن خروج رسول الله ﷺ من مكة أنّ الله أعطاه النبوة، فنِعْم النبي، ونِعْم السيد، ونِعْم العشيرة، فجزاه الله خيرًا، وعرفنا وجهه في الجنة، وأحيانا على ملته، وأماتنا عليها، وبعثنا عليها. وإنه لَمّا دعا قومَه لِما بعثه الله له من الهدى والنور الذي أنزل عليه؛ لم ينفروا منه أول ما دعاهم إليه، وكانوا يسمعون له حتى ذكر طواغيتهم. وقدم ناس من الطائف من قريش لهم أموال، أنكر ذلك عليه ناس، واشتدوا عليه، وكرهوا ما قال، وأَغْرَوْا به من أطاعهم، فانعطف عنه عامة الناس، فتركوه، إلا من حفظه الله منهم وهم قليل. فمكث بذلك ما قدر الله أن يمكث، ثم ائْتَمَرت رءوسهم بأن يفتنوا مَنِ اتبعه عن دين الله من أبنائهم وإخوانهم وقبائلهم، فكانت فتنة شديدة الزلزال، فافتتن من افتتن، وعصم الله من شاء منهم. فلما فعل ذلك بالمسلمين أمرهم رسول الله ﷺ أن يخرجوا إلى أرض الحبشة، وكان بالحبشة ملك صالح يقال له النَّجاشِيُّ لا يظلم أحد بأرضه، وكان يُثْنى عليه مع ذلك، وكانت أرض الحبشة مَتْجَرًا لقريش يَتَّجِرُون فيها، ومساكن لتجارتهم يجدون فيها رَفاغًا١ من الرزق وأمنًا ومتجرًا حسنًا. فأمرهم بها النبي ﷺ، فذهب إليها عامتهم لَمّا قُهِرُوا بمكة، وخافوا عليهم الفتن، ومكث هو فلم يبرح، فمكث ذلك سنوات يَشْتَدُّون على من أسلم منهم. ثم إنه فشا الإسلام فيها، ودخل فيه رجال من أشرافهم ومَنَعَتهم، فلما رَأَوْا ذلك استرخوا استرخاءة عن رسول الله ﷺ وعن أصحابه، وكانت الفتنة الأولى هي أخرجت من خرج من أصحاب رسول الله ﷺ قِبَل أرض الحبشة مخافةً وفرارًا مِمّا كانوا فيه من الفِتَن والزلزال. فلما اسْتُرْخِي عنهم، ودخل في الإسلام من دخل منهم، تَحَدَّث بهذا الاسترخاء عنهم، فبلغ ذلك مَن كان بأرض الحبشة من أصحاب رسول الله ﷺ أنه قد اسْتُرْخِي عمن كان منهم بمكة، وأنهم لا يُفْتَنون، فرجعوا إلى مكة، وكادوا يأمنون بها، وجعلوا يزدادون ويكثرون. وإنه أسلم من الأنصار بالمدينة ناس كثير، وفشا بالمدينة الإسلام، وطفق أهل المدينة يأتون رسول الله ﷺ بمكة، فلما رأت قريش ذلك، تَوامَرَتْ على أن يفتنوهم، ويَشُدُّوا عليهم، فأخذوهم، وحَرَصوا على أن يفتنوهم، فأصابهم جَهْد شديد، وكانت الفتنة الآخرة، فكانت ثنتين: فتنة أخْرَجَت مَن خرج منهم إلى أرض الحبشة حين أمرهم رسول الله ﷺ بها وأذن لهم في الخروج إليها، وفتنة لَمّا رجعوا ورأوا من يأتيهم من أهل المدينة. ثم إنه جاء رسولَ الله ﷺ من المدينة سبعون نفسًا؛ رءوس الذين أسلموا، فوافَوْه بالحج، فبايعوه بالعَقَبَة، وأعَطْوَه على: أنّا منك وأنت منا، وعلى: أنّ من جاء من أصحابك أو جئتنا فإنّا نمنعك مما نمنع منه أنفسنا. فاشْتَدَّت عليهم قريش عند ذلك، فأمر رسول الله ﷺ أصحابه أن يخرجوا إلى المدينة، وهي الفتنة الآخرة التي أخْرَج فيها رسولُ الله ﷺ أصحابَه وخرج هو، وهي التي أنزل الله فيها: ﴿وقاتِلُوهُمْ حَتّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ ويَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ﴾٢
التخريج
  1. ١عيش رافغ: واسع. النهاية (رفغ).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ١١‏/‏١٨٠-١٨٢ مرسلًا. قال ابن كثير (٧‏/‏٨٠) في تفسيره: «وهذا صحيح إلى عروة».
١٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق الأعمش- ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة﴾، قال: يِسافُ ونائِلَةُ صنمان كانا يُعبدانِ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏١٨٣.
١٧
عن الحسن البصري -من طريق فَضالة- ﴿وقاتِلُوهُمْ حَتّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾، قال: حتى لا يكون بلاء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏١٧٩.
١٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: قوله: ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة﴾، يقول: قاتلوهم حتى لا يكون شرك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏١٧٩. وعلَّق ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٠١ نحوه.
١٩
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة﴾، قال: حتى لا يكون شرك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏١٧٩. وعلَّق ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٠١ نحوه.
٢٠
قال عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله﴾، أي: لا يَفْتُر مؤمن عن دينه، ويكون التوحيد لله خالصًا ليس فيه شرك، ويخلع ما دونه من الأنداد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏١٧٩.
٢١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقاتِلُوهُمْ حَتّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾، يعني: شركًا، ويُوَحِّدوا ربهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١١٥.
٢٢
عن سفيان الثوري، ﴿حَتّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾، قال: الشرك١