عن عائشة، قالت: شكا الناس إلى رسول الله - ﷺ - قُحوطَ المطر، فأمَر بمنبر، فوُضع له في المُصَلّى، ووعد الناس يومًا يخرجون فيه، فخرج حين بدا حاجبُ الشمس، فقعد على المنبر، فكَبَّر، وحَمِد الله، ثم قال: «إنكم شكوتم جَدْب دياركم، واسْتِئْخار المطر عن إبّان زمانه عنكم، وقد أمركم الله أن تدعوه، ووعدكم أن يستجيب لكم». ثم قال: ««الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ، الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ»، لا إله إلا الله، يفعل ما يريد، اللهم أنت الله، لا إله إلا أنت الغني ونحن الفقراء، أنزل علينا الغيث، واجعل ما أنزلت قوة وبلاغًا إلى حين»١
٢
عن أُمِّ سَلَمَة: أنّ النبي - ﷺ - كان يقرأ: «مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ»، بغير ألف١
٣
عن أنس، قال: قرأ رسول الله - ﷺ -، وأبو بكر، وعمر، وطلحة، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، ومعاذ بن جبل: «مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ»، بغير ألف١
٤
عن ابن أُمِّ الحُصَين، عن أمّه: أنَّها صلَّت خلف رسول الله - ﷺ -، فسَمِعَتْه وهو يقول: ﴿مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾، فلما قرأ ﴿ولا الضَّآلِّينَ﴾ قال: «آمين». حتى سمعته وهي في صف النساء١
٥
عن أنس: أنّ النبي - ﷺ -، وأبا بكر، وعمر، وعثمان كانوا يقرءون: ﴿مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ بالألف١
٦
عن ابن عمر -من طريق ابنه سالم- أنّ النبي - ﷺ -، وأبا بكر، وعمر، وعثمان كانوا يقرءون: ﴿مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾١
٧
عن محمد ابن شهاب الزهري: أنّ رسول الله - ﷺ -، وأبا بكر، وعمر، وعثمان، والخلفاء كانوا قرؤوا: ﴿مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾. وأوَّل من قرأها: «مَلِكِ يَوْمِالدِّينِ» مروان١٢
٨
عن البراء بن عازب، وسعيد بن المسيب -من طريق محمد ابن شهاب الزهري- قالا: قرأ رسول الله - ﷺ - وأبو بكر وعمر: ﴿مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾١
٩
عن محمد ابن شهاب الزهري: أنّه بلَغَه: أنّ النبي - ﷺ -، وأبا بكر، وعمر، وعثمان، ومعاوية، وابنه يزيد كانوا يقرءون: ﴿مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾، قال ابن شهاب [الزهري]: وأوَّل من أحدث: «مَلِكِ» مروان١٢
١٠
عن محمد ابن شهاب الزهري، أنّ النبي - ﷺ - كان يقرأ: ﴿مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾، وأبا بكر، وعمر، وعثمان، وطلحة، والزبير، وأُبيًّا، وابن مسعود، ومعاذ بن جبل١
١١
عن أنس، قال: صلَّيْت خلف النبي - ﷺ - وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي، كلهم كان يقرأ: ﴿مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾١
١٢
عن بعض أزواج النبي - ﷺ -، أنّ النبي - ﷺ - قرأ: ﴿مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾١
١٣
عن أبي هريرة، أنّ النبي - ﷺ - كان يقرأ: «مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ»١
١٤
عن أبي هريرة، أنّ رسول الله - ﷺ - كان يقرأ: «مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ»١
١٥
عن عبد الله بن مسعود: أنه قرأ على رسول الله - ﷺ -: ﴿مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ بالألف، ﴿غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ خفضٌ١
١٦
عن عمر بن الخطاب -من طرق- أنّه كان يقرأ: ﴿مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ بالألف١.
١٧
عن أبي قِلابة، أنّ أُبَيَّ بن كعب كان يقرأ: ﴿مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾١
١٨
عن أبي عبيدة، أنّ عبد الله [بن مسعود] قرأها: ﴿مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾١
١٩
عن أبي هريرة: أنّه كان يقرؤها: ﴿مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ بالألف١
٢٠
عن يحيى بن وثاب -من طريق الأعمش- أنه كان يقرأ: ﴿مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾١٢
٢١
عن محمد بن الحسن الشَّيْبانيّ: أنّ أبا حنيفة صَلّى بهم في شهر رمضان، وقرأ حروفًا اختارها لنفسه من الحروف التي قَرَأَهُنَّ الصحابة والتابعون، فقرأ: (مَلَكَ يَوْمَ الدِّينِ) على مثال: فَعَل، ونصب اليومَ، جعله مفعولًا١
٢٢
قال يحيى بن سلّام: من قرأ «مَلِكِ» فهو من باب: المُلْكِ؛ يقول: هو مَلِكُ ذلك اليوم. وأخبرني بَحْرٌ السَّقّاءُ، عن الزهري، أنّ رسول الله - ﷺ - وأبا بكر وعمر كانوا يقرؤونها: ﴿مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ بكسر الكاف، وتفسيرها على هذا المقرأ: مالكه الذي يَمْلِكُه. وقرأ بعض القراء: (مالِكَ) بفتح الكاف، يجعله نداء: يا مالك
مقدمة السورة
قول واحد
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾، يقول: لا يملك أحد معه في ذلك اليوم حُكْمًا كمِلْكِهِم في الدنيا. ثم قال: ﴿لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا﴾ [النبأ: ٣٨]، وقال: ﴿وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ﴾ [طه: ١٠٨]، وقال: ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى﴾ [الأنبياء: ٢٨]١
تفسير
٩ أقوال
١
عن ابن مسعود، وناس من الصحابة -من طريق السدي، عن مُرَّة الهمداني-، وعن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح- في قوله: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾، قال: هو يوم الحساب١
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿يَومِ الدِّينِ﴾، قال: يومِ حساب الخلائق، وهو يوم القيامة، يدينهم بأعمالهم؛ إنْ خيرًا فخير، وإن شرًّا فشر، إلّا مَن عفا عنه؛ فالأمر أمره. ثم قال: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾ [الأعراف: ٥٤]١
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾، قال: يوم يُدِينُ الله العباد بأعمالهم١
٥
عن محمد بن كعب القرظي أنّه قال: مَلِكُ يَوْمٍ لا ينفع فيه إلا الدين١
٦
عن السدي، ومقاتل، قالا: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾: قاضي يوم الحساب١
٧
عن حُمَيْد الأعرج -من طريق سفيان بن عيينة- في قول الله: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾، قال: يوم الجزاء١
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾، يعني: يوم الحساب، كقوله سبحانه: ﴿أإنّا لَمَدِينُونَ﴾ [الصافات: ٥٣]، يعني: لمحاسبون. وذلك أنّ ملوك الدنيا يملكون في الدنيا، فأخبر سبحانه أنه لا يملك يوم القيامة أحد غيره، فذلك قوله تعالى: ﴿والأمر يومئذ لله﴾ [الانفطار: ١٩]١
٩
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾، قال: يوم يُدانُ الناس بالحساب١